Ali 'ImranJuz 3 · Page 60

Ali 'Imran 3:82

Family of Imran · Juz 3 · Page 60

فَمَن تَوَلَّىٰ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٨٢

And whoever turned away after that - they were the defiantly disobedient.

Tafsir · in Arabic

As-Suyuti

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:81–82

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وإذْ أخَذَ اللَّهُ﴾ الآيَةَ.

أخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، والفِرْيابِيُّ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنْ مُجاهِدٍ في قَوْلِهِ: ﴿وإذْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكم مِن كِتابٍ وحِكْمَةٍ﴾ . قالَ: هي خَطَأٌ مِنَ الكُتّابِ، وهي قِراءَةُ ابْنِ مَسْعُودٍ: ”وإذْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الكُتّابَ“ .

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ أنَّهُ قَرَأ: ”وإذْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ“ . قالَ: وكَذَلِكَ كانَ يَقْرَؤُها أُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ. قالَ الرَّبِيعُ: ألا تَرى أنَّهُ يَقُولُ: ﴿ثُمَّ جاءَكم رَسُولٌ مُصَدِّقٌ لِما مَعَكم لَتُؤْمِنُنَّ بِهِ ولَتَنْصُرُنَّهُ﴾ . يَقُولُ: لَتُؤْمِنُنَّ بِمُحَمَّدٍ ﷺ ولَتَنْصُرُنَّهُ. قالَ: هم أهْلُ الكِتابِ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ قالَ: قُلْتُ لِابْنِ عَبّاسٍ: إنَّ أصْحابَ عَبْدِ اللَّهِ يَقْرَءُونَ: ”وإذْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الَّذِينَ أُوتُوا (p-٦٤٧)الكِتابِ لَما آتَيْتُكم مِن كِتابٍ وحِكْمَةٍ“، ونَحْنُ نَقْرَأُ: ﴿مِيثاقَ النَّبِيِّينَ﴾ . فَقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: إنَّما أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ عَلى قَوْمِهِمْ.

وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنْ طاوُسٍ في الآيَةِ قالَ: أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ أنْ يُصَدِّقَ بَعْضُهم بَعْضًا.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، مِن وجْهٍ آخَرَ، عَنْ طاوُسٍ في الآيَةِ قالَ: أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ الأوَّلِ مِنَ الأنْبِياءِ لَيُصَدِّقَنَّ ولَيُؤْمِنُنَّ بِما جاءَ بِهِ الآخِرُ مِنهم.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قالَ: لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ نَبِيًّا؛ آدَمَ فَمِن بَعْدَهُ، إلّا أخَذَ عَلَيْهِ العَهْدَ في مُحَمَّدٍ ﷺ؛ لَئِنْ بُعِثَ وهو حَيٌّ لَيُؤْمِنُنَّ بِهِ ولَيَنْصُرُنَّهُ، ويَأْمُرُهُ فَيَأْخُذَ العَهْدَ عَلى قَوْمِهِ. ثُمَّ تَلا: ﴿وإذْ أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ لَما آتَيْتُكم مِن كِتابٍ وحِكْمَةٍ﴾ الآيَةَ.

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ، وابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ قَتادَةَ في الآيَةِ قالَ: هَذا مِيثاقٌ أخَذَهُ اللَّهُ عَلى النَّبِيِّينَ أنْ يُصَدِّقَ بَعْضُهم بَعْضًا، وأنْ يُبَلِّغُوا كِتابَ اللَّهِ ورِسالاتِهِ، فَبَلَّغَتِ الأنْبِياءُ كِتابَ اللَّهِ ورِسالاتِهِ إلى قَوْمِهِمْ، وأخَذَ عَلَيْهِمْ - فِيما بَلَّغَتْهم رُسُلُهم - أنْ يُؤْمِنُوا بِمُحَمَّدٍ ﷺ ويُصَدِّقُوهُ ويَنْصُرُوهُ.

(p-٦٤٨)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ السُّدِّيِّ في الآيَةِ قالَ: لَمْ يَبْعَثِ اللَّهُ نَبِيًّا قَطُّ مِن لَدُنْ نُوحٍ إلّا أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَهُ لَيُؤْمِنُنَّ بِمُحَمَّدٍ ﷺ ولَيَنْصُرُنَّهُ إنْ خَرَجَ وهو حَيٌّ، وإلّا أخَذَ عَلى قَوْمِهِ أنْ يُؤْمِنُوا بِهِ ويَنْصُرُوهُ إنْ خَرَجَ وهم أحْياءٌ.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ عَنِ الحَسَنِ في الآيَةِ قالَ: أخَذَ اللَّهُ مِيثاقَ النَّبِيِّينَ، لِيُبَلِّغَنَّ آخِرَكم أوَّلُكم ولا تَخْتَلِفُوا.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في الآيَةِ قالَ: ثُمَّ ذَكَرَ ما أُخِذَ عَلَيْهِمْ – يَعْنِي: عَلى أهْلِ الكِتابِ - وعَلى أنْبِيائِهِمْ مِنَ المِيثاقِ بِتَصْدِيقِهِ – يَعْنِي: بِتَصْدِيقِ مُحَمَّدٍ ﷺ - إذْ جاءَهُمْ، وإقْرارَهم بِهِ عَلى أنْفُسِهِمْ.

وأخْرَجَ أحْمَدُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ ثابِتٍ قالَ: «جاءَ عُمَرُ إلى النَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ، إنِّي مَرَرْتُ بِأخٍ لِي مِن قُرَيْظَةَ، فَكَتَبَ لِي جَوامِعَ مِنَ التَّوْراةِ، ألا أعْرِضَها عَلَيْكَ؟ فَتَغَيَّرَ وجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقالَ عُمَرُ: رَضِينا بِاللَّهِ رَبًّا، وبِالإسْلامِ دِينًا، وبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا. فَسُرِّيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وقالَ: ”والَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، لَوْ أصْبَحَ فِيكم مُوسى ثُمَّ اتَّبَعْتُمُوهُ لَضَلَلْتُمْ، إنَّكم حَظِّي مِنَ الأُمَمِ، وأنا حَظُّكم مِنَ النَّبِيِّينَ“» .

(p-٦٤٩)وأخْرَجَ أبُو يَعْلى، عَنْ جابِرٍ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «”لا تَسْألُوا أهْلَ الكِتابِ عَنْ شَيْءٍ، فَإنَّهم لَنْ يَهْدُوكم وقَدْ ضَلُّوا، إنَّكم إمّا أنْ تُصَدِّقُوا بِباطِلٍ، وإمّا أنْ تُكَذِّبُوا بِحَقٍّ، وإنَّهُ واللَّهِ لَوْ كانَ مُوسى حَيًّا بَيْنَ أظْهُرِكم ما حَلَّ لَهُ إلّا أنْ يَتَّبِعَنِي“» .

وأخْرَجَ عَبْدُ بْنُ حُمَيْدٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، أنَّهُ قَرَأ: ”لَمّا آتَيْتُكم“ ثَقَّلَ: ( لَمّا ) .

وأخْرَجَ عَنْ عاصِمٍ، أنَّهُ قَرَأ: ”لِما“ مُخَفِّفَةً، ﴿آتَيْتُكُمْ﴾ بِالتّاءِ عَلى الواحِدَةٍ. يَعْنِي: أعْطَيْتُكم.

وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، مِن طَرِيقِ العَوْفِيِّ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿إصْرِي﴾ . قالَ: عَهْدِي.

وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أبِي طالِبٍ في قَوْلِهِ: ﴿قالَ فاشْهَدُوا﴾ . يَقُولُ: فاشْهَدُوا عَلى أُمَمِكم بِذَلِكَ، ﴿وأنا مَعَكم مِنَ الشّاهِدِينَ﴾ عَلَيْكم وعَلَيْهِمْ، ﴿فَمَن تَوَلّى﴾ عَنْكَ يا مُحَمَّدُ بَعْدَ هَذا العَهْدِ مِن جَمِيعِ الأُمَمِ، ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ الفاسِقُونَ﴾ هُمُ العاصُونَ في الكُفْرِ.

Saheeh International · As-Suyuti · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 60

Ali 'ImranJuz 3 · Page 60

3:78

وَإِنَّ مِنۡهُمۡ لَفَرِيقٗا يَلۡوُۥنَ أَلۡسِنَتَهُم بِٱلۡكِتَٰبِ لِتَحۡسَبُوهُ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَمَا هُوَ مِنَ ٱلۡكِتَٰبِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِ وَمَا هُوَ مِنۡ عِندِ ٱللَّهِۖ وَيَقُولُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ وَهُمۡ يَعۡلَمُونَ ٧٨

And indeed, there is among them a party who alter the Scripture with their tongues so you may think it is from the Scripture, but it is not from the Scripture. And they say, "This is from Allāh," but it is not from Allāh. And they speak untruth about Allāh while they know.

3:79

مَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُؤۡتِيَهُ ٱللَّهُ ٱلۡكِتَٰبَ وَٱلۡحُكۡمَ وَٱلنُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُواْ عِبَادٗا لِّي مِن دُونِ ٱللَّهِ وَلَٰكِن كُونُواْ رَبَّٰنِيِّـۧنَ بِمَا كُنتُمۡ تُعَلِّمُونَ ٱلۡكِتَٰبَ وَبِمَا كُنتُمۡ تَدۡرُسُونَ ٧٩

It is not for a human [prophet]1 that Allāh should give him the Scripture2 and authority and prophethood and then he would say to the people, "Be servants to me rather than Allāh," but [instead, he would say], "Be pious scholars of the Lord because of what you have taught of the Scripture and because of what you have studied."

2 translator’s notes
  1. Or any believer.

    [135] Or in the case of Prophet Muḥammad (ﷺ), "the Book" (i.e., the Qur’ān) .

    ↩
  2. ↩

3:80

وَلَا يَأۡمُرَكُمۡ أَن تَتَّخِذُواْ ٱلۡمَلَٰٓئِكَةَ وَٱلنَّبِيِّـۧنَ أَرۡبَابًاۚ أَيَأۡمُرُكُم بِٱلۡكُفۡرِ بَعۡدَ إِذۡ أَنتُم مُّسۡلِمُونَ ٨٠

Nor could he order you to take the angels and prophets as lords. Would he order you to disbelief after you had been Muslims?

3:81

وَإِذۡ أَخَذَ ٱللَّهُ مِيثَٰقَ ٱلنَّبِيِّـۧنَ لَمَآ ءَاتَيۡتُكُم مِّن كِتَٰبٖ وَحِكۡمَةٖ ثُمَّ جَآءَكُمۡ رَسُولٞ مُّصَدِّقٞ لِّمَا مَعَكُمۡ لَتُؤۡمِنُنَّ بِهِۦ وَلَتَنصُرُنَّهُۥۚ قَالَ ءَأَقۡرَرۡتُمۡ وَأَخَذۡتُمۡ عَلَىٰ ذَٰلِكُمۡ إِصۡرِيۖ قَالُوٓاْ أَقۡرَرۡنَاۚ قَالَ فَٱشۡهَدُواْ وَأَنَا۠ مَعَكُم مِّنَ ٱلشَّٰهِدِينَ ٨١

And [recall, O People of the Scripture], when Allāh took the covenant of the prophets, [saying], "Whatever I give you of the Scripture and wisdom and then there comes to you a messenger confirming what is with you, you [must] believe in him and support him." [Allāh] said, "Have you acknowledged and taken upon that My commitment?"1 They said, "We have acknowledged it." He said, "Then bear witness, and I am with you among the witnesses."

1 translator’s note
  1. i.e., Have you accepted this obligation? ↩

3:82

فَمَن تَوَلَّىٰ بَعۡدَ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡفَٰسِقُونَ ٨٢

And whoever turned away after that - they were the defiantly disobedient.

3:83

أَفَغَيۡرَ دِينِ ٱللَّهِ يَبۡغُونَ وَلَهُۥٓ أَسۡلَمَ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ طَوۡعٗا وَكَرۡهٗا وَإِلَيۡهِ يُرۡجَعُونَ ٨٣

So is it other than the religion of Allāh they desire, while to Him have submitted [all] those within the heavens and earth, willingly or by compulsion, and to Him they will be returned?

As-SuyutiTafsir · 3:82

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском