Ali 'Imran 3:85
Family of Imran · Juz 3 · Page 61
وَمَن يَبۡتَغِ غَيۡرَ ٱلۡإِسۡلَٰمِ دِينٗا فَلَن يُقۡبَلَ مِنۡهُ وَهُوَ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٨٥
And whoever desires other than Islām as religion - never will it be accepted from him, and he, in the Hereafter, will be among the losers.
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 3:83–86
﴿أفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ ولَهُ أسْلَمَ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ طَوْعًا وكَرْهًا وإلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾ ﴿قُلْ آمَنّا بِاللَّهِ وما أُنْزِلَ عَلَيْنا وما أُنْزِلَ عَلى إبْراهِيمَ وإسْماعِيلَ وإسْحاقَ ويَعْقُوبَ والأسْباطِ وما أُوتِيَ مُوسى وعِيسى والنَّبِيُّونَ مِن رَبِّهِمْ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أحَدٍ مِنهم ونَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ﴾ ﴿ومَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنهُ وهو في الآخِرَةِ مِنَ الخاسِرِينَ﴾ ﴿كَيْفَ يَهْدِي اللَّهُ قَوْمًا كَفَرُوا بَعْدَ إيمانِهِمْ وشَهِدُوا أنَّ الرَّسُولَ حَقٌّ وجاءَهُمُ البَيِّناتُ واللَّهُ لا يَهْدِي القَوْمَ الظّالِمِينَ﴾ ﴿أُولَئِكَ جَزاؤُهم أنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ والمَلائِكَةِ والنّاسِ أجْمَعِينَ﴾ [آل عمران: ٨٧] ﴿خالِدِينَ فِيها لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ العَذابُ ولا هم يُنْظَرُونَ﴾ [آل عمران: ٨٨] ﴿إلّا الَّذِينَ تابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ وأصْلَحُوا فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ [آل عمران: ٨٩] ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إيمانِهِمْ ثُمَّ ازْدادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهم وأُولَئِكَ هُمُ الضّالُّونَ﴾ [آل عمران: ٩٠] ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وماتُوا وهم كُفّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِن أحَدِهِمْ مِلْءُ الأرْضِ ذَهَبًا ولَوِ افْتَدى بِهِ أُولَئِكَ لَهم عَذابٌ ألِيمٌ وما لَهم مِن ناصِرِينَ﴾ [آل عمران: ٩١] .
المِلْءُ: مِقْدارُ ما يُمْلَأُ، وهو اسْمٌ يُثَنّى ويُجْمَعُ يُقالُ: مِلْءَ القَدَحِ، ومِلْأهُ، وثَلاثَةَ أمْلائِهِ، وبِفَتْحِ المِيمِ المَصْدَرُ، يُقالُ: مَلَأْتُ الشَّيْءَ امْلَأهُ مَلْأً، والمُلاءَةُ الَّتِي تُلْبَسُ، وهي المُلْحَفَةُ بِضَمِّ المِيمِ والهَمْزِ. وتَقَدَّمَتْ هَذِهِ المادَّةُ في شَرْحِ المَلَأِ.
﴿أفَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ﴾ رُوِيَ «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: اخْتَصَمَ أهْلُ الكِتابِ، فَزَعَمَتْ كُلُّ فِرْقَةٍ أنَّها أوْلى بِدِينِ إبْراهِيمَ، فَقالَ النَّبِيُّ ﷺ كِلا الفَرِيقَيْنِ بَرِيءٌ مِن دِينِ إبْراهِيمَ، فَغَضِبُوا. وقالُوا: واللَّهِ ما نَرْضى بِقَضائِكَ، ولا نَأْخُذُ بِدِينِكَ. فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ» . ومُناسَبَةُ هَذِهِ (p-٥١٥)الآيَةِ لِما قَبْلَها ظاهِرٌ جِدًّا.
والهَمْزَةُ في: أفَغَيْرَ ؟ لِلْإنْكارِ والتَّنْبِيهِ عَلى الخَطَأِ في التَّوَلِّي والإعْراضِ، وأُضِيفَ الدِّينُ إلى اللَّهِ لِأنَّهُ تَعالى هو الَّذِي شَرَعَهُ وتَعَبَّدَ بِهِ الخَلْقَ، ومَعْنى: تَبْغُونَ، تَطْلُبُونَ، وهو هُنا بِمَعْنى: تَدِينُونَ؛ لِأنَّهم مُتَلَبِّسُونَ بِدِينٍ غَيْرِ دِينِ اللَّهِ لا طالِبُوهُ، وعَبَّرَ بِالطَّلَبِ إشْعارًا بِأنَّهم في كُلِّ الوَقْتِ باحِثُونَ عَنْهُ، ومُسْتَخْرِجُوهُ ومُبْتَغُوهُ. وقالَ الماتُرِيدِيُّ: (فَإنْ قِيلَ) كُلُّ عاقِلٍ يَبْتَغِي دِينَ اللَّهِ، ويَدَّعِي أنَّ الَّذِي هو عَلَيْهِ دِينُ اللَّهِ. قِيلَ: الجَوابُ مِن وجْهَيْنِ. أحَدُهُما: أنَّهُ لَمّا قَصَّرَ في الطَّلَبِ جُعِلَ في المَعْنى كَأنَّهُ باغٍ غَيْرَ دِينِ اللَّهِ، إذْ لَوْ كانَ باغِيًا لَبالَغَ في الطَّلَبِ مِنَ الوَجْهِ الَّذِي يُوصَلُ إلَيْهِ مِنهُ، فَكَأنَّهُ لَيْسَ باغِيًا مِن حَيْثُ المَعْنى، ولَكِنَّهُ مِن حَيْثُ الصُّورَةُ.
والثّانِي: أنَّهُ قَدْ بانَ لِلْبَعْضِ في الِابْتِغاءِ ما هو الحَقُّ لِظُهُورِ الحُجَجِ والآياتِ، ولَكِنْ أبى إلّا العِنادَ، فَهو باغٍ غَيْرَ دِينِ اللَّهِ، فَتَكُونُ الآيَةُ في المُعانِدِينَ انْتَهى كَلامُهُ.
وقَرَأ أبُو عَمْرٍو، وحَفَصٌ، وعَيّاشٌ، ويَعْقُوبُ، وسَهْلٌ: يَبْغُونَ، بِالياءِ عَلى الغَيْبَةِ، ويَنْسُبُها ابْنُ عَطِيَّةَ لِأبِي عَمْرٍو، وعاصِمٍ بِكَمالِهِ. وقَرَأ الباقُونَ: بِالتّاءِ، عَلى الخِطابِ، فالياءُ عَلى نَسَقِ: هُمُ الفاسِقُونَ، والتّاءُ عَلى الِالتِفاتِ مِنَ الغَيْبَةِ إلى الخِطابِ، والفاءُ لِعَطْفِ هَذِهِ الجُمْلَةِ عَلى ما قَبْلَها، وقُدِّمَتِ الهَمْزَةُ اعْتِناءً بِالِاسْتِفْهامِ. والتَّقْدِيرُ: فَأغَيْرَ ؟ وجَوَّزَ هَذا الوَجْهَ الزَّمَخْشَرِيُّ، وهو قَوْلُ جَمِيعِ النُّحاةِ قَبْلَهُ. قالَ: ويَجُوزُ أنْ يُعْطَفَ عَلى مَحْذُوفٍ تَقْدِيرُهُ: أيَتَوَلُّونَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ انْتَهى. وقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ هَذا والكَلامُ عَلى مَذْهَبِهِ في ذَلِكَ، وأمْعَنّا الكَلامَ عَلَيْهِ في كِتابِ (التَّكْمِيلِ) مِن تَأْلِيفِنا.
وانْتَصَبَ: غَيْرَ عَلى أنَّهُ مَفْعُولُ ”يَبْغُونَ“، وقُدِّمَ عَلى فِعْلِهِ؛ لِأنَّهُ أهَمُّ مِن حَيْثُ إنَّ الإنْكارَ الَّذِي هو مَعْنى الهَمْزَةِ مُتَوَجِّهٌ إلى المَعْبُودِ بِالباطِلِ، قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ. ولا تَحْقِيقَ فِيهِ؛ لِأنَّ الإنْكارَ الَّذِي هو مَعْنى الهَمْزَةِ لا يَتَوَجَّهُ إلى الذَّواتِ، إنَّما يَتَوَجَّهُ إلى الأفْعالِ الَّتِي تَتَعَلَّقُ بِالذَّواتِ، فالَّذِي أُنْكِرَ إنَّما هو الِابْتِغاءُ الَّذِي مُتَعَلِّقُهُ غَيْرَ دِينِ اللَّهِ، وإنَّما جاءَ تَقْدِيمُ المَفْعُولِ هُنا مِن بابِ الِاتِّساعِ، وشَبَّهَ: يَبْغُونَ، بِالفاصِلَةِ بِآخِرِ الفِعْلِ.
﴿ولَهُ أسْلَمَ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ طَوْعًا وكَرْهًا﴾ أسْلَمَ عِنْدَ الجُمْهُورِ: اسْتَسْلَمَ وانْقادَ، قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: أسْلَمَ طَوْعًا بِحالَتِهِ النّاطِقَةِ عِنْدَ أخْذِ المِيثاقِ عَلَيْهِ، وكَرْهًا عِنْدَ دُعاءِ الأنْبِياءِ لَهم إلى الإسْلامِ. وقالَ مُجاهِدٌ: سُجُودُ ظِلِّ المُؤْمِنِ طائِعًا، وسُجُودُ ظَلِّ الكافِرِ كارِهًا. كَما قالَ تَعالى: ﴿ولِلَّهِ يَسْجُدُ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ طَوْعًا وكَرْهًا وظِلالُهم بِالغُدُوِّ والآصالِ﴾ [الرعد: ١٥] وقالَ مُجاهِدٌ أيْضًا، وأبُو العالِيَةِ، والشَّعْبِيُّ ما يُقارِبُ مَعْناهُ: أسْلَمَ أقَرَّ بِالخالِقِيَّةِ والعُبُودِيَّةِ، وإنْ كانَ فِيهِمْ مَن أشْرَكَ في العِبادَةِ، فَمَن أشْرَكُ أسْلَمَ كَرْهًا. ومَن أخْلَصَ أسْلَمَ طَوْعًا. وقالَ الحَسَنُ: أسْلَمَ قَوْمٌ طَوْعًا، وقَوْمٌ خَوْفَ السَّيْفِ. وقالَ مَطَرٌ الوَرّاقُ: أسْلَمَ مَن في السَّماواتِ طَوْعًا وكَذَلِكَ الأنْصارُ، و بَنُو سُلَيْمٍ، وعَبْدِ القَيْسِ، وأسْلَمَ سائِرُ النّاسِ كَرْهًا حَذِرَ القِتالِ والسَّيْفِ. وأسْلَمَ عَلى هَذا القَوْلِ في ضِمْنِهِ الإيمانُ. وقالَ قَتادَةُ: الإسْلامُ كَرْهًا هو إسْلامُ الكافِرِ عِنْدَ المَوْتِ والمُعايَنَةِ حَيْثُ لا يَنْفَعُهُ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ويَلْزَمُ عَلى هَذا أنَّ كُلَّ كافِرٍ يَفْعَلُ ذَلِكَ، وهَذا غَيْرُ مَوْجُودٍ إلّا في أفْرادٍ انْتَهى. وقالَ عِكْرِمَةُ: طَوْعًا بِاضْطِرارِ الحُجَّةِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: طَوْعًا بِالنَّظَرِ في الأدِلَّةِ، والإنْصافِ مِن نَفْسِهِ، وكَرْهًا بِالسَّيْفِ، أوْ بِمُعايَنَةِ ما يُلْجِئُ إلى الإسْلامِ، كَنَتْقِ الجَبَلِ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ، وإدْراكِ الغَرَقِ فِرْعَوْنَ، والإشْفاءِ عَلى المَوْتِ ﴿فَلَمّا رَأوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنّا بِاللَّهِ وحْدَهُ﴾ [غافر: ٨٤] انْتَهى. فَلَفَّقَ الزَّمَخْشَرِيُّ تَفْسِيرَ: طَوْعًا، مِن قَوْلِ عِكْرِمَةَ، وتَفْسِيرَ قَوْلِهِ: وكَرْهًا، مِن قَوْلِ مَطَرٍ الوَرّاقِ، وقَوْلِ قَتادَةَ. وقالَ الكَلْبِيُّ: طَوْعًا بِالوِلادَةِ عَلى الإسْلامِ، وكَرْهًا بِالسَّيْفِ.
وقالَ ابْنُ كَيْسانَ: المَعْنى: ولَهُ خَضَعَ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ، فِيما صَوَّرَهم فِيهِ ودَبَرَهم عَلَيْهِ، وما يُحْدِثُ فِيهِمْ فَهم لا يَمْتَنِعُونَ عَلَيْهِ كَرِهُوا ذَلِكَ، أوْ أحَبُّوهُ، رَضُوا بِذَلِكَ أوْ سَخَطُوهُ؛ وهَذا مَعْنى قَوْلِ الزَّجّاجِ: إنَّ الإسْلامَ هُنا الخُضُوعُ (p-٥١٦)لِنُفُوذِ أمْرِهِ في جِبِلَّتِهِمْ، لا يَقْدِرُ أحَدٌ أنْ يَمْتَنِعَ مِمّا جُبِلَ عَلَيْهِ، ولا أنْ يُغَيِّرَهُ، والَّذِي يَظْهَرُ عُمُومُ مَن في السَّماواتِ، وخُصُوصُ مَن في الأرْضِ. والطَّوْعُ هو الَّذِي لا تُكَلُّفَ فِيهِ، والكَرْهُ ما فِيهِ مَشَقَّةٌ، فَإسْلامُ مَن في السَّماواتِ طَوْعٌ صِرْفٌ؛ إذْ هم خالُونَ مِنَ الشَّهَواتِ الدّاعِيَةِ إلى المُخالَفَةِ، وإسْلامُ مَن في الأرْضِ، مَن كانَ مِنهم مَعْصُومًا كانَ طَوْعًا، ومَن كانَ غَيْرَ مَعْصُومٍ كانَ كَرْهًا، بِمَعْنى أنَّهُ في مَشَقَّةٍ؛ لِأنَّ التَّكالِيفَ جاءَتْ عَلى مُخالَفَةِ الشَّهَواتِ النَّفْسانِيَّةِ، فَلَوْ لَمْ يَأْتِ رَسُولٌ مِنَ اللَّهِ مُبَشِّرٌ بِالثَّوابِ، ومُنْذِرٌ بِالعِقابِ، لَمْ يَلْتَزِمِ الإنْسانُ شَيْئًا مِنَ التَّكالِيفِ.
وهَذِهِ الأقْوالُ لا تُخْرِجُ أسْلَمَ فِيها عَنْ أنْ يُحْمَلَ عَلى الِاسْتِسْلامِ، وعَلى الِاعْتِقادِ، وعَلى الإقْرارِ بِاللِّسانِ، وعَلى التِزامِ الأحْكامِ. وقَدْ قِيلَ بِهَذا كُلِّهِ.
والجُمْلَةُ مِن قَوْلِهِ: ﴿ولَهُ أسْلَمَ﴾ حالِيَّةٌ. وطَوْعًا وكَرْهًا، مَصْدَرانِ في مَوْضِعِ الحالِ، أيْ: طائِعِينَ وكارِهِينَ. وقِيلَ: هُما مَصْدَرانِ عَلى خِلافِ الصَّدْرِ. وقَرَأ الأعْمَشُ: كُرْهًا بِضَمِّ الكافِ، والجُمْهُورُ بِفَتْحِها.
﴿وإلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾ تَهْدِيدٌ عَظِيمٌ لِمَنِ اتَّبَعَ وابْتَغى غَيْرَ دِينِ اللَّهِ، وتَقَدَّمَ مَعْنى الرُّجُوعِ إلَيْهِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ قَدْ عُطِفَ عَلى قَوْلِهِ: ﴿ولَهُ أسْلَمَ﴾ فَيَكُونُ مُشارِكًا لَهُ في الحالِيَّةِ، وكَأنَّهُ نَعى عَلَيْهِمُ ابْتِغاءَ غَيْرِ دِينِ مَنِ انْقادَ إلَيْهِ المُكَلَّفُونَ كُلُّهم ومَن إلَيْهِ مَرْجِعُهم، فَيُجازِيهِمْ عَلى أعْمالِهِمْ. والمَعْنى: أنَّ مَن كانَ بِهاتَيْنِ الصِّفَتَيْنِ لا يَبْتَغِي دِينًا غَيْرَ دِينِهِ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ اسْتِئْنافًا، وإخْبارًا بِأنَّهُ تَعالى إلَيْهِ مَصِيرُهم، ومُنْقَلَبُهم فَيُجازِيهِمْ بِأعْمالِهِمْ.
وقَرَأ حَفْصٌ، وعَبّاسٌ، ويَعْقُوبُ، وسَهْلٌ: يَرْجِعُونَ، بِالياءِ عَلى الغَيْبَةِ، فَيُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ عائِدًا عَلى مَن أسْلَمَ، ويُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ عائِدًا عَلى غَيْرِ ضَمِيرِ ”يَبْغُونَ“، فَيَكُونُ عَلى سَبِيلِ الِالتِفاتِ عَلى قِراءَةِ مَن قَرَأ: تَبْغُونَ بِالتّاءِ؛ إذْ يَكُونُ قَدِ انْتَقَلَ مِن خِطابٍ إلى غَيْبَةٍ. وقَرَأ الباقُونَ: بِالتّاءِ، فَإنْ عادَ الضَّمِيرُ عَلى مَن كانَ التِفاتًا، أوْ عَلى ضَمِيرِ تَبْغُونَ، كانَ التِفاتًا عَلى قِراءَةِ مَن قَرَأ: يَبْغُونَ بِالياءِ، أوْ يَكُونُ قَدِ انْتَقَلَ مِن غَيْبَةٍ إلى خِطابٍ.
Page 61
3:84
قُلۡ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ عَلَيۡنَا وَمَآ أُنزِلَ عَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطِ وَمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمۡ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّنۡهُمۡ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ ٨٤
Say, "We have believed in Allāh and in what was revealed to us and what was revealed to Abraham, Ishmael, Isaac, Jacob, and the Descendants [al-Asbāṭ], and in what was given to Moses and Jesus and to the prophets from their Lord. We make no distinction between any of them, and we are Muslims [submitting] to Him."
3:85
وَمَن يَبۡتَغِ غَيۡرَ ٱلۡإِسۡلَٰمِ دِينٗا فَلَن يُقۡبَلَ مِنۡهُ وَهُوَ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٨٥
And whoever desires other than Islām as religion - never will it be accepted from him, and he, in the Hereafter, will be among the losers.
3:86
كَيۡفَ يَهۡدِي ٱللَّهُ قَوۡمٗا كَفَرُواْ بَعۡدَ إِيمَٰنِهِمۡ وَشَهِدُوٓاْ أَنَّ ٱلرَّسُولَ حَقّٞ وَجَآءَهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُۚ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٨٦
How shall Allāh guide a people who disbelieved after their belief and had witnessed that the Messenger is true and clear signs had come to them? And Allāh does not guide the wrongdoing people.
3:87
أُوْلَٰٓئِكَ جَزَآؤُهُمۡ أَنَّ عَلَيۡهِمۡ لَعۡنَةَ ٱللَّهِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ ٨٧
Those - their recompense will be that upon them is the curse of Allāh and the angels and the people, all together,
3:88
خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ ٨٨
Abiding eternally therein. The punishment will not be lightened for them, nor will they be reprieved,
3:89
إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ وَأَصۡلَحُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ٨٩
Except for those who repent after that1 and correct themselves. For indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
1 translator’s note
- After their wrongdoing. ↩
3:90
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بَعۡدَ إِيمَٰنِهِمۡ ثُمَّ ٱزۡدَادُواْ كُفۡرٗا لَّن تُقۡبَلَ تَوۡبَتُهُمۡ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلضَّآلُّونَ ٩٠
Indeed, those who disbelieve [i.e., reject the message] after their belief and then increase in disbelief - never will their [claimed] repentance be accepted, and they are the ones astray.
3:91
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمۡ كُفَّارٞ فَلَن يُقۡبَلَ مِنۡ أَحَدِهِم مِّلۡءُ ٱلۡأَرۡضِ ذَهَبٗا وَلَوِ ٱفۡتَدَىٰ بِهِۦٓۗ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٩١
Indeed, those who disbelieve and die while they are disbelievers - never would the [whole] capacity of the earth in gold be accepted from one of them if he would [seek to] ransom himself with it. For those there will be a painful punishment, and they will have no helpers.