Ali 'Imran 3:9
Family of Imran · Juz 3 · Page 50
رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ ٩
Our Lord, surely You will gather the people for a Day about which there is no doubt. Indeed, Allāh does not fail in His promise."
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 3:9
قَوْلُهُ تَعالى ﴿رَبَّنا إنَّكَ جامِعُ النّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ إنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ المِيعادَ﴾ .
واعْلَمْ أنَّ هَذا الدُّعاءَ مِن بَقِيَّةِ كَلامِ الرّاسِخِينَ في العِلْمِ، وذَلِكَ لِأنَّهم لَمّا طَلَبُوا مِنَ اللَّهِ تَعالى أنْ يَصُونَهم عَنِ الزَّيْغِ، وأنْ يَخُصَّهم بِالهِدايَةِ والرَّحْمَةِ، فَكَأنَّهم قالُوا: لَيْسَ الغَرَضُ مِن هَذا السُّؤالِ ما يَتَعَلَّقُ بِمَصالِحِ الدُّنْيا فَإنَّها مُنْقَضِيَةٌ مُنْقَرِضَةٌ، وإنَّما الغَرَضُ الأعْظَمُ مِنهُ ما يَتَعَلَّقُ بِالآخِرَةِ فَإنّا نَعْلَمُ أنَّكَ يا إلَهَنا جامِعُ النّاسِ لِلْجَزاءِ في يَوْمِ القِيامَةِ، ونَعْلَمُ أنَّ وعْدَكَ لا يَكُونُ خُلْفًا وكَلامَكَ لا يَكُونُ كَذِبًا، فَمَن زاغَ قَلْبُهُ بَقِيَ هُناكَ في العَذابِ أبَدَ الآبادِ، ومَن أعْطَيْتَهُ التَّوْفِيقَ والهِدايَةَ والرَّحْمَةَ وجَعَلْتَهُ مِنَ المُؤْمِنِينَ، بَقِيَ هُناكَ في السَّعادَةِ والكَرامَةِ أبَدَ الآبادِ، فالغَرَضُ الأعْظَمُ مِن ذَلِكَ الدُّعاءِ ما يَتَعَلَّقُ بِالآخِرَةِ. بَقِيَ في الآيَةِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: قَوْلُهُ ﴿رَبَّنا إنَّكَ جامِعُ النّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ﴾ تَقْدِيرُهُ: جامِعُ النّاسِ لِلْجَزاءِ في يَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ، فَحُذِفَ لِكَوْنِ المُرادِ ظاهِرًا.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قالَ الجُبّائِيُّ: إنَّ كَلامَ المُؤْمِنِينَ تَمَّ عِنْدَ قَوْلِهِ ﴿لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ﴾ فَأمّا قَوْلُهُ ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ المِيعادَ﴾ فَهو كَلامُ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ، كَأنَّ القَوْمَ لَمّا قالُوا ﴿إنَّكَ جامِعُ النّاسِ لِيَوْمٍ لا رَيْبَ فِيهِ﴾ صَدَقَهُمُ اللَّهُ تَعالى في ذَلِكَ وأيَّدَ كَلامَهم بِقَوْلِهِ ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ المِيعادَ﴾ كَما قالَ حِكايَةً عَنِ المُؤْمِنِينَ في آخِرِ هَذِهِ السُّورَةِ ﴿رَبَّنا وآتِنا ما وعَدْتَنا عَلى رُسُلِكَ ولا تُخْزِنا يَوْمَ القِيامَةِ إنَّكَ لا تُخْلِفُ المِيعادَ﴾ [آل عمران: ١٩٤] ومِنَ النّاسِ مَن قالَ: لا يَبْعُدُ وُرُودُ هَذا عَلى طَرِيقَةِ العُدُولِ في الكَلامِ مِنَ الغَيْبَةِ إلى الحُضُورِ، ومِثْلُهُ في كِتابِ اللَّهِ تَعالى كَثِيرٌ، قالَ تَعالى: ﴿حَتّى إذا كُنْتُمْ في الفُلْكِ وجَرَيْنَ بِهِمْ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ﴾ [يونس: ٢٢] .
فَإنْ قِيلَ: فَلِمَ قالُوا في هَذِهِ الآيَةِ ﴿إنَّ اللَّهَ لا يُخْلِفُ المِيعادَ﴾ وقالُوا في تِلْكَ الآيَةِ ﴿إنَّكَ لا تُخْلِفُ المِيعادَ﴾ [آل عمران: ١٩٤] .
صفحة ١٥٩
قُلْتُ: الفَرْقُ واللَّهُ أعْلَمُ أنَّ هَذِهِ الآيَةَ في مَقامِ الهَيْبَةِ، يَعْنِي أنَّ الإلَهِيَّةَ تَقْتَضِي الحَشْرَ والنَّشْرَ لِيَنْتَصِفَ لِلْمَظْلُومِينَ مِنَ الظّالِمِينَ، فَكانَ ذِكْرُهُ بِاسْمِهِ الأعْظَمِ أوْلى في هَذا المَقامِ، أمّا قَوْلُهُ في آخِرِ السُّورَةِ ﴿إنَّكَ لا تُخْلِفُ المِيعادَ﴾ فَذاكَ المَقامُ مَقامُ طَلَبِ العَبْدِ مِن رَبِّهِ أنْ يُنْعِمَ عَلَيْهِ بِفَضْلِهِ، وأنْ يَتَجاوَزَ عَنْ سَيِّئاتِهِ فَلَمْ يَكُنِ المَقامُ مَقامَ الهَيْبَةِ، فَلا جَرَمَ قالَ: ﴿إنَّكَ لا تُخْلِفُ المِيعادَ﴾ .
* * *
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: احْتَجَّ الجُبّائِيُّ بِهَذِهِ الآيَةِ عَلى القَطْعِ بِوَعِيدِ الفُسّاقِ، قالَ: وذَلِكَ لِأنَّ الوَعِيدَ داخِلٌ تَحْتِ لَفْظِ الوَعْدِ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أنْ قَدْ وجَدْنا ما وعَدَنا رَبُّنا حَقًّا فَهَلْ وجَدْتُمْ ما وعَدَ رَبُّكم حَقًّا﴾ [الأعراف: ٤٤] والوَعْدُ والمَوْعِدُ والمِيعادُ واحِدٌ، وقَدْ أخْبَرَ في هَذِهِ الآيَةِ أنَّهُ لا يُخْلِفُ المِيعادَ فَكانَ هَذا دَلِيلًا عَلى أنَّهُ لا يُخْلِفُ في الوَعِيدِ.
والجَوابُ: لا نُسَلِّمُ أنَّهُ تَعالى يُوعِدُ الفُسّاقَ مُطْلَقًا، بَلْ ذَلِكَ الوَعِيدُ عِنْدَنا مَشْرُوطٌ بِشَرْطِ عَدَمِ العَفْوِ، كَما أنَّهُ بِالِاتِّفاقِ مَشْرُوطٌ بِشَرْطِ عَدَمِ التَّوْبَةِ، فَكَما أنَّكم أثْبَتُّمْ ذَلِكَ الشَّرْطَ بِدَلِيلٍ مُنْفَصِلٍ، فَكَذا نَحْنُ أثْبَتْنا شَرْطَ عَدَمِ العَفْوِ بِدَلِيلٍ مُنْفَصِلٍ، سَلَّمْنا أنَّهُ يُوعِدُهم، ولَكِنْ لا نُسَلِّمُ أنَّ الوَعِيدَ داخِلٌ تَحْتِ لَفْظِ الوَعْدِ.
أمّا قَوْلُهُ تَعالى: ﴿فَهَلْ وجَدْتُمْ ما وعَدَ رَبُّكم حَقًّا﴾ [الأعراف: ٤٤] .
قُلْنا: لِمَ لا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ كَما في قَوْلِهِ ﴿فَبَشِّرْهم بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ [آل عمران: ٢١] وقَوْلِهِ ﴿ذُقْ إنَّكَ أنْتَ العَزِيزُ الكَرِيمُ﴾ [الدخان: ٤٩] وأيْضًا لِمَ لا يَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ مِنهُ أنَّهم كانُوا يَتَوَقَّعُونَ مِن أوْثانِهِمْ أنَّها تَشْفَعُ لَهم عِنْدَ اللَّهِ، فَكانَ المُرادُ مِنَ الوَعْدِ تِلْكَ المَنافِعَ، وتَمامُ الكَلامِ في مَسْألَةِ الوَعِيدِ قَدْ مَرَّ في سُورَةِ البَقَرَةِ في تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعالى: ﴿بَلى مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وأحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَئِكَ أصْحابُ النّارِ هم فِيها خالِدُونَ﴾ [البقرة: ٨١] وذَكَرَ الواحِدِيُّ في البَسِيطِ طَرِيقَةً أُخْرى، فَقالَ: لِمَ لا يَجُوزُ أنْ يُحْمَلَ هَذا عَلى مِيعادِ الأوْلِياءِ، دُونَ وعِيدِ الأعْداءِ، لِأنَّ خُلْفَ الوَعِيدِ كَرَمٌ عِنْدَ العَرَبِ، قالَ: والدَّلِيلُ عَلَيْهِ أنَّهم يَمْدَحُونَ بِذَلِكَ، قالَ الشّاعِرُ:
إذا وعَدَ السَّرّاءَ أنْجَزَ وعْدَهُ وإنْ أوْعَدَ الضَّرّاءَ فالعَفْوُ مانِعُهْ
ورَوى المُناظَرَةَ الَّتِي دارَتْ بَيْنَ أبِي عَمْرِو بْنِ العَلاءِ، وبَيْنَ عَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ، قالَ أبُو عَمْرِو بْنُ العَلاءِ لِعَمْرِو بْنِ عُبَيْدٍ: ما تَقُولُ في أصْحابِ الكَبائِرِ ؟ قالَ: أقُولُ إنَّ اللَّهَ وعَدَ وعْدًا، وأوْعَدَ إيعادًا، فَهو مُنْجِزٌ إيعادَهُ، كَما هو مُنْجِزٌ وعْدَهُ، فَقالَ أبُو عَمْرِو بْنِ العَلاءِ: إنَّكَ رَجُلٌ أعْجَمُ، لا أقُولُ أعْجَمُ اللِّسانِ ولَكِنْ أعْجَمُ القَلْبِ، إنَّ العَرَبَ تَعُدُّ الرُّجُوعَ عَنِ الوَعْدِ لُؤْمًا وعَنِ الإيعادِ كَرَمًا وأنْشَدَ:
وإنِّي وإنْ أوْعَدْتُهُ أوْ وعَدْتُهُ ∗∗∗ لَمُكْذِبُ إيعادِي ومُنْجِزُ مَوْعِدِي
واعْلَمْ أنَّ المُعْتَزِلَةَ حَكَوْا أنَّ أبا عَمْرِو بْنَ العَلاءِ لَمّا قالَ هَذا الكَلامَ قالَ لَهُ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ: يا أبا عَمْرٍو فَهَلْ يُسَمّى اللَّهُ مُكَذِّبَ نَفْسِهِ ؟ فَقالَ: لا، فَقالَ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ: فَقَدْ سَقَطَتْ حُجَّتُكَ، قالُوا: فانْقَطَعَ أبُو عَمْرِو بْنُ العَلاءِ.
وعِنْدِي أنَّهُ كانَ لِأبِي عَمْرِو بْنِ العَلاءِ أنْ يُجِيبَ عَنْ هَذا السُّؤالِ فَيَقُولُ: إنَّكَ قِسْتَ الوَعِيدَ عَلى الوَعْدِ وأنا إنَّما ذَكَرْتُ هَذا لِبَيانِ الفَرْقِ بَيْنَ البابَيْنِ، وذَلِكَ لِأنَّ الوَعْدَ حَقٌّ عَلَيْهِ والوَعِيدَ حَقٌّ لَهُ، ومَن أسْقَطَ حَقَّ نَفْسِهِ
صفحة ١٦٠
فَقَدْ أتى بِالجُودِ والكَرَمِ، ومَن أسْقَطَ حَقَّ غَيْرِهِ فَذَلِكَ هو اللُّؤْمُ، فَظَهَرَ الفَرْقُ بَيْنَ الوَعْدِ والوَعِيدِ، وبَطَلَ قِياسُكَ، وإنَّما ذَكَرْتُ هَذا الشِّعْرَ لِإيضاحِ هَذا الفَرْقِ، فَأمّا قَوْلُكَ: لَوْ لَمْ يَفْعَلْ لَصارَ كاذِبًا ومُكَذِّبًا نَفْسَهُ، فَجَوابُهُ: أنَّ هَذا إنَّما يَلْزَمُ لَوْ كانَ الوَعِيدُ ثابِتًا جَزْمًا مِن غَيْرِ شَرْطٍ، وعِنْدِي جَمِيعُ الوَعِيداتِ مَشْرُوطَةٌ بِعَدَمِ العَفْوِ، فَلا يَلْزَمُ مِن تَرْكِهِ دُخُولُ الكَذِبِ في كَلامِ اللَّهِ تَعالى، فَهَذا ما يَتَعَلَّقُ بِهَذِهِ الحِكايَةِ واللَّهُ أعْلَمُ.
Page 50
سورة آل عمران
Ali 'Imran
Family of Imran · Medinan · 200 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
3:1
الٓمٓ ١
Alif, Lām, Meem.1
1 translator’s note
- See footnote to 2:1. ↩
3:2
ٱللَّهُ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡحَيُّ ٱلۡقَيُّومُ ٢
Allāh - there is no deity except Him, the Ever-Living, the Self-Sustaining.1
1 translator’s note
- See footnotes to 2:255. ↩
3:3
نَزَّلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ بِٱلۡحَقِّ مُصَدِّقٗا لِّمَا بَيۡنَ يَدَيۡهِ وَأَنزَلَ ٱلتَّوۡرَىٰةَ وَٱلۡإِنجِيلَ ٣
He has sent down upon you, [O Muḥammad], the Book in truth, confirming what was before it. And He revealed the Torah and the Gospel
3:4
مِن قَبۡلُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَأَنزَلَ ٱلۡفُرۡقَانَۗ إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ لَهُمۡ عَذَابٞ شَدِيدٞۗ وَٱللَّهُ عَزِيزٞ ذُو ٱنتِقَامٍ ٤
Before, as guidance for the people. And He revealed the Criterion [i.e., the Qur’ān]. Indeed, those who disbelieve in the verses of Allāh will have a severe punishment, and Allāh is Exalted in Might, the Owner of Retribution.1
1 translator’s note
- i.e., He who restores justice by punishing those who persist in wrongdoing, fail to heed warnings and are unrepentant. ↩
3:5
إِنَّ ٱللَّهَ لَا يَخۡفَىٰ عَلَيۡهِ شَيۡءٞ فِي ٱلۡأَرۡضِ وَلَا فِي ٱلسَّمَآءِ ٥
Indeed, from Allāh nothing is hidden in the earth nor in the heaven.
3:6
هُوَ ٱلَّذِي يُصَوِّرُكُمۡ فِي ٱلۡأَرۡحَامِ كَيۡفَ يَشَآءُۚ لَآ إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٦
It is He who forms you in the wombs however He wills. There is no deity except Him, the Exalted in Might, the Wise.
3:7
هُوَ ٱلَّذِيٓ أَنزَلَ عَلَيۡكَ ٱلۡكِتَٰبَ مِنۡهُ ءَايَٰتٞ مُّحۡكَمَٰتٌ هُنَّ أُمُّ ٱلۡكِتَٰبِ وَأُخَرُ مُتَشَٰبِهَٰتٞۖ فَأَمَّا ٱلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمۡ زَيۡغٞ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَٰبَهَ مِنۡهُ ٱبۡتِغَآءَ ٱلۡفِتۡنَةِ وَٱبۡتِغَآءَ تَأۡوِيلِهِۦۖ وَمَا يَعۡلَمُ تَأۡوِيلَهُۥٓ إِلَّا ٱللَّهُۗ وَٱلرَّٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ يَقُولُونَ ءَامَنَّا بِهِۦ كُلّٞ مِّنۡ عِندِ رَبِّنَاۗ وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّآ أُوْلُواْ ٱلۡأَلۡبَٰبِ ٧
It is He who has sent down to you, [O Muḥammad], the Book; in it are verses [that are] precise - they are the foundation of the Book - and others unspecific.1 As for those in whose hearts is deviation [from truth], they will follow that of it which is unspecific, seeking discord and seeking an interpretation [suitable to them]. And no one knows its [true] interpretation except Allāh. But those firm in knowledge say, "We believe in it. All [of it] is from our Lord." And no one will be reminded except those of understanding,
1 translator’s note
- Those which are stated in such a way that they are open to more than one interpretation or whose meaning is known only to Allāh, such as the opening letters of certain sūrahs. ↩
3:8
رَبَّنَا لَا تُزِغۡ قُلُوبَنَا بَعۡدَ إِذۡ هَدَيۡتَنَا وَهَبۡ لَنَا مِن لَّدُنكَ رَحۡمَةًۚ إِنَّكَ أَنتَ ٱلۡوَهَّابُ ٨
[Who say], "Our Lord, let not our hearts deviate after You have guided us and grant us from Yourself mercy. Indeed, You are the Bestower.1
1 translator’s note
- Who gives and grants continually without being asked. ↩
3:9
رَبَّنَآ إِنَّكَ جَامِعُ ٱلنَّاسِ لِيَوۡمٖ لَّا رَيۡبَ فِيهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُخۡلِفُ ٱلۡمِيعَادَ ٩
Our Lord, surely You will gather the people for a Day about which there is no doubt. Indeed, Allāh does not fail in His promise."