Ali 'Imran 3:91
Family of Imran · Juz 3 · Page 61
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمۡ كُفَّارٞ فَلَن يُقۡبَلَ مِنۡ أَحَدِهِم مِّلۡءُ ٱلۡأَرۡضِ ذَهَبٗا وَلَوِ ٱفۡتَدَىٰ بِهِۦٓۗ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٩١
Indeed, those who disbelieve and die while they are disbelievers - never would the [whole] capacity of the earth in gold be accepted from one of them if he would [seek to] ransom himself with it. For those there will be a painful punishment, and they will have no helpers.
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 3:87–91
﴿أُولَئِكَ جَزاؤُهم أنَّ عَلَيْهِمْ لَعْنَةَ اللَّهِ والمَلائِكَةِ والنّاسِ أجْمَعِينَ﴾ ﴿خالِدِينَ فِيها لا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ العَذابُ ولا هم يُنْظَرُونَ﴾ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُ مِثْلِ هَذِهِ الجُمْلَةِ. وتَوْجِيهُ قِراءَةِ الحَسَنِ: والنّاسُ أجْمَعُونَ في سُورَةِ البَقَرَةِ، فَأغْنى عَنْ إعادَتِهِ، إلّا أنَّ هُنا ﴿أُولَئِكَ جَزاؤُهُمْ﴾ أيْ: جَزاءُ كُفْرِهِمْ، وهُناكَ ﴿أُولَئِكَ عَلَيْهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٦١]؛ لِأنَّ هُناكَ جاءَ الإخْبارُ عَنْ مَن ماتَ كافِرًا، فَلِذَلِكَ تَحَتَّمَتِ اللَّعْنَةُ عَلَيْهِمْ، وهُنا لَيْسَ كَذَلِكَ، ألا تَرى إلى سَبَبِ النُّزُولِ ؟ وأنَّ أكْثَرَ الأقْوالِ أنَّها نَزَلَتْ في قَوْمٍ ارْتَدُّوا ثُمَّ راجَعُوا الإسْلامَ ؟ ولِذَلِكَ جاءَ الِاسْتِثْناءُ وهو قَوْلُهُ: ﴿إلّا الَّذِينَ تابُوا مِن بَعْدِ ذَلِكَ﴾ وهو اسْتِثْناءٌ مُتَّصِلٌ، ولِذَلِكَ قالَ ﴿مِن بَعْدِ ذَلِكَ﴾ (p-٥١٩)أيْ: مِن بَعْدِ ذَلِكَ الكُفْرِ العَظِيمِ.
(وأصْلَحُوا) أيْ: ما أفْسَدُوا، أوْ: دَخَلُوا في الصَّلاحِ، كَما تَقُولُ: أمْسى زَيْدٌ أيْ: دَخَلَ في المَساءِ. وقِيلَ: مَعْنى أصْلَحُوا: أظْهَرُوا أنَّهم كانُوا عَلى ضَلالٍ، وتَقَدَّمَ تَفْسِيرُ هَذِهِ اللَّفْظَةِ في البَقَرَةِ في قَوْلِهِ ﴿إلّا الَّذِينَ تابُوا وأصْلَحُوا وبَيَّنُوا﴾ [البقرة: ١٦٠] .
﴿فَإنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ غَفُورٌ أيْ لِكُفْرِهِمْ، رَحِيمٌ لِقَبُولِ تَوْبَتِهِمْ، وهُما صِيغَتا مُبالَغَةٍ دالَّتانِ عَلى سَعَةِ رَحْمَتِهِ.
﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بَعْدَ إيمانِهِمْ ثُمَّ ازْدادُوا كُفْرًا لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهم وأُولَئِكَ هُمُ الضّالُّونَ﴾ نَزَلَتْ في اليَهُودِ، كَفَرُوا بِ عِيسى وبِالإنْجِيلِ بَعْدَ إيمانِهِمْ بِأنْبِيائِهِمْ، ثُمَّ ازْدادُوا كُفْرًا بِكُفْرِهِمْ بِمُحَمَّدٍ ﷺ بَعْدَ إيمانِهِمْ بِنَعْتِهِ، قالَهُ قَتادَةُ، والحَسَنُ. وقِيلَ: في اليَهُودِ كَفَرُوا بِمُحَمَّدٍ ﷺ بَعْدَ إيمانِهِمْ بِصِفاتِهِ، وإقْرارِهِمْ أنَّها في التَّوْراةِ، ثُمَّ ازْدادُوا كُفْرًا بِالذُّنُوبِ الَّتِي أصابُوها في خِلافِ النَّبِيِّ ﷺ مِنَ الِافْتِراءِ، والبُهْتِ، والسَّعْيِ عَلى الإسْلامِ قالَهُ أبُو العالِيَةِ. أوْ مَعْنى: ثُمَّ ازْدادُوا كُفْرًا، تُمُّوا عَلى كُفْرِهِمْ، وبَلَغُوا المَوْتَ بِهِ، فَيَدْخُلُ فِيهِ اليَهُودُ، والمُرْتَدُّونَ، قالَهُ مُجاهِدٌ، وقالَ نَحْوَهُ السُّدِّيُّ. وقِيلَ: نَزَلَتْ فِيمَن ماتَ عَلى الكُفْرِ مِن أصْحابِ الحَرْثِ بْنِ سُوَيْدٍ، فَإنَّهم قالُوا: نُقِيمُ بِبَكَّةَ ونَتَرَبَّصُ بِمُحَمَّدٍ ﷺ رَيْبَ المَنُونِ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.
ويُفَسَّرُ بِهَذِهِ الأقْوالِ مَعْنى ازْدِيادِ الكُفْرِ، وهو بِحَسَبِ مُتَعَلِّقاتِهِ، إذِ الإيمانُ والكُفْرُ في التَّحْقِيقِ لا يَزْدادانِ ولا يَنْقُصانِ، وإنَّما تَحْصُلُ الزِّيادَةُ والنُّقْصانُ لِلْمُتَعَلِّقاتِ، فَيُنْسَبُ ذَلِكَ إلَيْهِما عَلى سَبِيلِ المَجازِ. وازْدادُوا: افْتَعَلُوا، مِنَ الزِّيادَةِ، وانْتِصابُ ”كُفْرًا“ عَلى التَّمْيِيزِ المَنقُولِ مِنَ الفاعِلِ، المَعْنى: ثُمَّ ازْدادَ كَفْرُهم، والدّالُ الأُولى بَدَلٌ مِن تاءِ الِافْتِعالِ.
ويُحْتَمَلُ قَوْلُهُ ﴿لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ﴾ وجْهَيْنِ: أحَدُهُما: أنَّهُ تَكُونُ مِنهم تَوْبَةٌ، ولا تُقْبَلُ، وقَدْ عَلِمَ أنَّ تَوْبَةَ كُلِّ كافِرٍ تُقْبَلُ سَواءٌ كَفَرَ بَعْدَ إيمانٍ، وازْدادَ كُفْرًا، أمْ كانَ كافِرًا أوَّلَ مَرَّةٍ. فاحْتِيجَ في ذَلِكَ إلى تَخْصِيصٍ، فَقالَ الحَسَنُ، وقَتادَةُ، ومُجاهِدٌ، والسُّدِّيُّ: نَفْيُ تَوْبَتِهِمْ مُخْتَصٌّ بِالحَشْرَجَةِ والغَرْغَرَةِ والمُعايَنَةِ. قالَ النَّحّاسُ: وهَذا قَوْلٌ حَسَنٌ، كَقَوْلِهِ: ﴿ولَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئاتِ﴾ [النساء: ١٨] الآيَةَ. وقالَ أبُو العالِيَةِ: لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهم مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي أصابُوها مَعَ إقامَتِهِمْ عَلى الكُفْرِ بِمُحَمَّدٍ ﷺ . وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: ﴿لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ﴾؛ لِأنَّها تَوْبَةٌ غَيْرُ خالِصَةٍ، إذْ هم مُرْتَدُّونَ، وعَزَمُوا عَلى إظْهارِ التَّوْبَةِ؛ لِسَتْرِ أحْوالِهِمْ وفي ضَمائِرِهِمُ الكُفْرُ. وقالَ مُجاهِدٌ: لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهم بَعْدَ المَوْتِ إذا ماتُوا عَلى الكُفْرِ. وقِيلَ: لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمُ الَّتِي تابُوها قَبْلَ أنْ كَفَرُوا؛ لِأنَّ الكُفْرَ قَدْ أحْبَطَها. وقِيلَ: لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهم إذا تابُوا مِن كُفْرٍ إلى كُفْرٍ، وإنَّما تُقْبَلُ إذا تابُوا إلى الإسْلامِ. وفاصِلُ هَذا التَّخْصِيصِ أنَّهُ تَخْصِيصٌ بِالزَّمانِ، أوْ يُوصَفُ في التَّوْبَةِ. والوَجْهُ الثّانِي: أنْ يَكُونَ المَعْنى: لا تَوْبَةَ لَهم فَتُقْبَلَ، فَنَفى القَبُولَ، والمُرادُ نَفْيُ التَّوْبَةِ فَيَكُونُ مِن بابِ قَوْلِهِ.
عَلى لاحِبٍ لا يُهْتَدى لِمَنارِهِ
أيْ: لا مَنارَ لَهُ فَيُهْتَدى بِهِ، ويَكُونُ ذَلِكَ في قَوْمٍ بِأعْيانِهِمْ، حَتَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بِالكُفْرِ أيْ: لَيْسَتْ لَهم تَوْبَةٌ، فَهم لا مَحالَةَ يَمُوتُونَ عَلى الكُفْرِ. وقَدْ أشارَ إلى هَذا المَعْنى الزَّمَخْشَرِيُّ، وابْنُ عَطِيَّةَ. ولَمْ تُدْخُلِ الفاءُ في ”لَنْ تُقْبَلَ“ هُنا، ودَخَلَتْ في ”فَلَنْ تُقْبَلَ“؛ لِأنَّ الفاءَ مُؤْذِنَةٌ بِالِاسْتِحْقاقِ بِالوَصْفِ السّابِقِ، وهُناكَ قالَ: وماتُوا وهم كُفّارٌ، وهُنا لَمْ يُصَرِّحْ بِهَذا القَيْدِ.
وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: (فَإنْ قُلْتَ) فَحِينَ كانَ مَعْنى: ﴿لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهُمْ﴾ بِمَعْنى المَوْتِ عَلى الكُفْرِ فَهَلّا جُعِلَ المَوْتُ عَلى الكُفْرِ مُسَبَّبًا عَنِ ارْتِدادِهِمْ، وازْدِيادِهِمُ الكُفْرَ لِما في ذَلِكَ مِن قَساوَةِ القُلُوبِ، ورُكُوبِ الرَّيْنِ، وجَرِّهِ إلى المَوْتِ عَلى الكُفْرِ ؟ .
قُلْتُ: لِأنَّهُ كَمْ مِن مُرْتَدٍ ازْدادَ الكُفْرَ يَرْجِعُ إلى الإسْلامِ، ولا يَمُوتُ عَلى الكُفْرِ ؟ . فَإنْ قُلْتَ: فَأيُّ فائِدَةٍ في هَذِهِ الكِنايَةِ: أعْنِي إنْ كَنّى عَنِ المَوْتِ عَلى الكُفْرِ بِامْتِناعِ قَبُولِ التَّوْبَةِ ؟ . (قُلْتُ) الفائِدَةُ فِيها جَلِيلَةٌ، وهي التَّغْلِيظُ في شَأْنِ أُولَئِكَ الفَرِيقِ مِنَ الكُفّارِ، وإبْرازِ حالِهِمْ (p-٥٢٠)فِي صُورَةِ حالِ الآيِسِينَ مِنَ الرَّحْمَةِ الَّتِي هي أغْلَظُ الأحْوالِ، وأشَدُّها. ألا تَرى أنَّ المَوْتَ عَلى الكُفْرِ إنَّما يُخافُ مِن أجْلِ اليَأْسِ مِنَ الرَّحْمَةِ ؟ انْتَهى كَلامُهُ.
وقَرَأ عِكْرِمَةُ: لَنْ نَقْبَلَ بِالنُّونِ تَوْبَتَهم بِالنَّصْبِ، والضّالُّونَ: المُخْطِئُونَ طَرِيقَ الحَقِّ والنَّجاةِ في الآخِرَةِ، أوِ: الهالِكُونَ؛ مِن ضَلَّ اللَّبَنُ في الماءِ إذا صارَ هالِكًا. والواوُ في: وأُولَئِكَ لِلْعَطْفِ إمّا عَلى خَبَرِ إنَّ، فَتَكُونُ الجُمْلَةُ في مَوْضِعِ رَفْعٍ، وإمّا عَلى الجُمْلَةِ مِن إنَّ ومَطْلُوبَيْها، فَلا يَكُونُ لَها مَوْضِعٌ مِنَ الإعْرابِ.
وذَكَرَ الرّاغِبُ قَوْلًا: إنَّ الواوَ في وأُولَئِكَ واوُ الحالِ، والمَعْنى: لَنْ تُقْبَلَ تَوْبَتُهم مِنَ الذُّنُوبِ في حالِ أنَّهم ضالُّونَ، فالتَّوْبَةُ والضَّلالُ مُتَنافِيانِ لا يَجْتَمِعانِ انْتَهى هَذا القَوْلُ. ويَنْبُو عَنْ هَذا المَعْنى هَذا التَّرْكِيبُ، إذْ لَوْ أُرِيدَ هَذا المَعْنى لَمْ يُؤْتَ بِاسْمِ الإشارَةِ، ويَجُوزُ في هُمُ الفَصْلُ، والِابْتِداءُ، والبَدَلُ.
﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وماتُوا وهم كُفّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِن أحَدِهِمْ مِلْءُ الأرْضِ ذَهَبًا﴾ قَرَأ عِكْرِمَةُ: فَلَنْ نَقْبَلَ بِالنُّونِ ومِلْءَ بِالنَّصْبِ. وقُرِئَ: فَلَنْ يَقْبَلَ بِالياءِ مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ، أيْ فَلَنْ يَقْبَلَ اللَّهُ. ومِلْءَ بِالنَّصْبِ. وقَرَأ أبُو جَعْفَرٍ، وأبُو السَّمّالِ: مِلَّ الأرْضِ، بِدُونِ هَمْزٍ. ورُوِيَتْ عَنْ نافِعٍ، ووَجْهُهُ، أنَّهُ نَقَلَ حَرَكَةَ الهَمْزَةِ إلى السّاكِنِ قَبْلُ، وهو اللّامُ، وحُذِفَتِ الهَمْزَةُ، وهو قِياسٌ في كُلِّ ما كانَ نَحْوَ هَذا، وأتى بِلَفْظِ أحَدِهِمْ، ولَمْ يَأْتِ بِلَفْظِ مِنهم؛ لِأنَّ ذَلِكَ أبْلَغُ وأنَصُّ في المَقْصُودِ، إذْ كانَ مِنهم يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ بِقَيْدِ الجَمِيعِ. وانْتِصابُ ذَهَبًا عَلى التَّمْيِيزِ، وفي ناصِبِ التَّمْيِيزِ خِلافٌ، وسَمّاهُ الفَرّاءُ تَفْسِيرًا؛ لِأنَّ المِقْدارَ مَعْلُومٌ، والمُقَدَّرُ بِهِ مُجْمَلٌ. وقالَ الكِسائِيُّ: نُصِبَ عَلى إضْمارِ ”مِن“ أيْ: مِن ذَهَبٍ كَقَوْلِهِ: ﴿أوْ عَدْلُ ذَلِكَ صِيامًا﴾ [المائدة: ٩٥] أيْ مِن صِيامٍ. وقَرَأ الأعْمَشُ: ذَهَبٌ، بِالرَّفْعِ. قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: رَدٌّ عَلى ”مِلْءَ“ كَما يُقالُ: عِنْدِي عِشْرُونَ نَفْسًا رِجالٌ انْتَهى. ويَعْنِي بِالرَّدِّ البَدَلَ، ويَكُونُ مِن بَدَلِ النَّكِرَةِ مِنَ المَعْرِفَةِ؛ لِأنَّ مِلْءَ الأرْضِ مَعْرِفَةٌ، ولِذَلِكَ ضَبَطَ الحُذّاقُ قَوْلَهُ: «لَكَ الحَمْدُ مِلْءُ السَّماواتِ والأرْضِ» بِالرَّفْعِ عَلى الصِّفَةِ لِلْحَمْدِ، واسْتَعَفُّوا نَصْبَهُ عَلى الحالِ لِكَوْنِهِ مَعْرِفَةً.
﴿ولَوِ افْتَدى بِهِ﴾ قَرَأ ابْنُ أبِي عَبْلَةَ: لَوِ افْتَدى بِهِ دُونَ واوٍ، ولَوْ هُنا هي بِمَعْنى إنِ الشَّرْطِيَّةِ لا لَوِ الَّتِي هي لِما كانَ سَيَقَعُ لِوُقُوعِ غَيْرِهِ؛ لِأنَّ لَوْ هُنا مُعَلَّقَةٌ بِالمُسْتَقْبَلِ، وهو: فَلَنْ يُقْبَلَ، وتِلْكَ مُعَلَّقَةٌ بِالماضِي. فَأمّا قِراءَةُ ابْنِ أبِي عَبْلَةَ فَإنَّهُ جَعَلَ الِافْتِداءَ شَرْطًا في عَدَمِ القَبُولِ فَلَمْ يَتَعَمَّمْ نَفْيُ وُجُودِ القَبُولِ، وأمّا قِراءَةُ الجُمْهُورِ بِالواوِ فَقِيلَ: الواوُ زائِدَةٌ، وهو ضَعِيفٌ، ويَكُونُ المَعْنى إذْ ذاكَ مَعْنى قِراءَةِ ابْنِ أبِي عَبْلَةَ. وقِيلَ: لَيْسَتْ بِزائِدَةٍ.
Page 61
3:84
قُلۡ ءَامَنَّا بِٱللَّهِ وَمَآ أُنزِلَ عَلَيۡنَا وَمَآ أُنزِلَ عَلَىٰٓ إِبۡرَٰهِيمَ وَإِسۡمَٰعِيلَ وَإِسۡحَٰقَ وَيَعۡقُوبَ وَٱلۡأَسۡبَاطِ وَمَآ أُوتِيَ مُوسَىٰ وَعِيسَىٰ وَٱلنَّبِيُّونَ مِن رَّبِّهِمۡ لَا نُفَرِّقُ بَيۡنَ أَحَدٖ مِّنۡهُمۡ وَنَحۡنُ لَهُۥ مُسۡلِمُونَ ٨٤
Say, "We have believed in Allāh and in what was revealed to us and what was revealed to Abraham, Ishmael, Isaac, Jacob, and the Descendants [al-Asbāṭ], and in what was given to Moses and Jesus and to the prophets from their Lord. We make no distinction between any of them, and we are Muslims [submitting] to Him."
3:85
وَمَن يَبۡتَغِ غَيۡرَ ٱلۡإِسۡلَٰمِ دِينٗا فَلَن يُقۡبَلَ مِنۡهُ وَهُوَ فِي ٱلۡأٓخِرَةِ مِنَ ٱلۡخَٰسِرِينَ ٨٥
And whoever desires other than Islām as religion - never will it be accepted from him, and he, in the Hereafter, will be among the losers.
3:86
كَيۡفَ يَهۡدِي ٱللَّهُ قَوۡمٗا كَفَرُواْ بَعۡدَ إِيمَٰنِهِمۡ وَشَهِدُوٓاْ أَنَّ ٱلرَّسُولَ حَقّٞ وَجَآءَهُمُ ٱلۡبَيِّنَٰتُۚ وَٱللَّهُ لَا يَهۡدِي ٱلۡقَوۡمَ ٱلظَّٰلِمِينَ ٨٦
How shall Allāh guide a people who disbelieved after their belief and had witnessed that the Messenger is true and clear signs had come to them? And Allāh does not guide the wrongdoing people.
3:87
أُوْلَٰٓئِكَ جَزَآؤُهُمۡ أَنَّ عَلَيۡهِمۡ لَعۡنَةَ ٱللَّهِ وَٱلۡمَلَٰٓئِكَةِ وَٱلنَّاسِ أَجۡمَعِينَ ٨٧
Those - their recompense will be that upon them is the curse of Allāh and the angels and the people, all together,
3:88
خَٰلِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنۡهُمُ ٱلۡعَذَابُ وَلَا هُمۡ يُنظَرُونَ ٨٨
Abiding eternally therein. The punishment will not be lightened for them, nor will they be reprieved,
3:89
إِلَّا ٱلَّذِينَ تَابُواْ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ وَأَصۡلَحُواْ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَفُورٞ رَّحِيمٌ ٨٩
Except for those who repent after that1 and correct themselves. For indeed, Allāh is Forgiving and Merciful.
1 translator’s note
- After their wrongdoing. ↩
3:90
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ بَعۡدَ إِيمَٰنِهِمۡ ثُمَّ ٱزۡدَادُواْ كُفۡرٗا لَّن تُقۡبَلَ تَوۡبَتُهُمۡ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلضَّآلُّونَ ٩٠
Indeed, those who disbelieve [i.e., reject the message] after their belief and then increase in disbelief - never will their [claimed] repentance be accepted, and they are the ones astray.
3:91
إِنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَمَاتُواْ وَهُمۡ كُفَّارٞ فَلَن يُقۡبَلَ مِنۡ أَحَدِهِم مِّلۡءُ ٱلۡأَرۡضِ ذَهَبٗا وَلَوِ ٱفۡتَدَىٰ بِهِۦٓۗ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٌ أَلِيمٞ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٩١
Indeed, those who disbelieve and die while they are disbelievers - never would the [whole] capacity of the earth in gold be accepted from one of them if he would [seek to] ransom himself with it. For those there will be a painful punishment, and they will have no helpers.