Ali 'ImranJuz 3 · Page 62

Ali 'Imran 3:92

Family of Imran · Juz 3 · Page 62

لَن تَنَالُواْ ٱلۡبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيۡءٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٞ ٩٢

Never will you attain the good [reward]1 until you spend [in the way of Allāh] from that which you love. And whatever you spend - indeed, Allāh is Knowing of it.

1 translator’s note
  1. Another meaning is "You will never attain righteousness." ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:92

صفحة ٥

﴿لَنْ تَنالُوا البِرَّ حَتّى تُنْفِقُوا مِمّا تُحِبُّونَ وما تُنْفِقُوا مِن شَيْءٍ فَإنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ .

اسْتِئْنافٌ وقَعَ مُعْتَرِضًا بَيْنَ جُمْلَةِ ﴿إنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وماتُوا وهم كُفّارٌ﴾ [آل عمران: ٩١] الآيَةَ، وبَيْنَ جُمْلَةِ ﴿كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلًّا لِبَنِي إسْرائِيلَ﴾ [آل عمران: ٩٣] .

وافْتِتاحُ الكَلامِ بِبَيانِ بَعْضِ وسائِلِ البِرِّ إيذانٌ بِأنَّ شَرائِعَ الإسْلامِ تَدُورُ عَلى مِحْوَرِ البِرِّ، وأنَّ البِرَّ مَعْنًى نَفْسانِيٌّ عَظِيمٌ لا يَخْرِمُ حَقِيقَتَهُ إلّا ما يُفْضِي إلى نَقْضِ أصْلٍ مِن أُصُولِ الِاسْتِقامَةِ النَّفْسانِيَّةِ، فالمَقْصُودُ مِن هَذِهِ الآيَةِ أمْرانِ: أوَّلُهُما التَّحْرِيضُ عَلى الإنْفاقِ والتَّنْوِيهُ بِأنَّهُ مِنَ البِرِّ، وثانِيهِما التَّنْوِيهُ بِالبِرِّ الَّذِي الإنْفاقُ خَصْلَةٌ مِن خِصالِهِ.

ومُناسِبَةُ مَوْقِعِ هَذِهِ الآيَةِ تِلْوَ سابِقَتِها أنَّ الآيَةَ السّابِقَةَ لَمّا بَيَّنَتْ أنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَنْ يُقْبَلَ مِن أحَدِهِمْ أعْظَمُ ما يُنْفِقُهُ، بَيَّنَتْ هَذِهِ الآيَةَ ما يَنْفَعُ أهْلَ الإيمانِ مِن بَذْلِ المالِ، وأنَّهُ يَبْلُغُ بِصاحِبِهِ مَرْتَبَةَ البِرِّ، فَبَيْنَ الطَّرَفَيْنِ مَراتِبُ كَثِيرَةٌ قَدْ عَلِمَها الفُطَناءُ مِن هَذِهِ المُقابَلَةِ. والخِطابُ لِلْمُؤْمِنِينَ لِأنَّهُمُ المَقْصُودُ مِن كُلِّ خِطابٍ لَمْ يَتَقَدَّمْ قَبْلَهُ ما يُعَيِّنُ المَقْصُودَ مِنهُ.

والبِرُّ كَمالُ الخَيْرِ وشُمُولُهُ في نَوْعِهِ: إذِ الخَيْرُ قَدْ يَعْظُمُ بِالكَيْفِيَّةِ، وبِالكَمِّيَّةِ، وبِهِما مَعًا، فَبَذْلُ النَّفْسِ في نَصْرِ الدِّينِ يَعْظُمُ بِالكَيْفِيَّةِ في مُلاقاةِ العَدُوِّ الكَثِيرِ بِالعَدَدِ القَلِيلِ، وكَذَلِكَ إنْقاذُ الغَرِيقِ في حالَةِ هَوْلِ البَحْرِ، ولا يُتَصَوَّرُ في مِثْلِ ذَلِكَ تَعَدُّدٌ، وإطْعامُ الجائِعِ يَعْظُمُ بِالتَّعَدُّدِ، والإنْفاقُ يَعْظُمُ بِالأمْرَيْنِ جَمِيعًا، والجَزاءُ عَلى فِعْلِ الخَيْرِ إذا بَلَغَ كَمالَ الجَزاءِ وشُمُولَهُ كانَ بَرًّا أيْضًا.

صفحة ٦

ورَوى النَّوّاسُ بْنُ سِمْعانَ عَنِ النَّبِيءِ ﷺ أنَّهُ قالَ «البِرُّ حُسْنُ الخُلُقِ والإثْمُ ما حاكَ في النَّفْسِ وكَرِهْتَ أنْ يَطَّلِعَ عَلَيْهِ النّاسُ» رَواهُ مُسْلِمٌ.

ومُقابَلَةُ البِرِّ بِالإثْمِ تَدُلُّ عَلى أنَّ البِرَّ ضِدُّ الإثْمِ. وتَقَدَّمَ عِنْدَ قَوْلِهِ تَعالى ﴿لَيْسَ البِرَّ أنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكم قِبَلَ المَشْرِقِ والمَغْرِبِ﴾ [البقرة: ١٧٧] .

وقَدْ جُعِلَ الإنْفاقُ مِن نَفْسِ المالِ المُحَبِّ غايَةً لِانْتِفاءِ نَوالِ البِرِّ، ومُقْتَضى الغايَةِ أنَّ نَوالَ البِرِّ لا يَحْصُلُ بِدُونِها، وهو مُشْعِرٌ بِأنَّ قَبْلَ الإنْفاقِ مَسافاتٍ مَعْنَوِيَّةً في الطَّرِيقِ المُوَصِّلَةِ إلى البِرِّ، وتِلْكَ هي خِصالُ البِرِّ كُلُّها، بَقِيَتْ غَيْرَ مَسْلُوكَةٍ، وأنَّ البِرَّ لا يَحْصُلُ إلّا بِنِهايَتِها وهو الإنْفاقُ مِنَ المَحْبُوبِ، فَظَهَرَ لِحَتّى هُنا مَوْقِعٌ مِنَ البَلاغَةِ لا يَخْلُفُها فِيهِ غَيْرُها: لِأنَّهُ لَوْ قِيلَ إلّا أنْ تُنْفِقُوا مِمّا تُحِبُّونَ، لَتَوَهَّمَ السّامِعُ أنَّ الإنْفاقَ مِنَ المُحَبِّ وحْدَهُ يُوجِبُ نَوالَ البِرَّ، وفاتَتِ الدَّلالَةُ عَلى المَسافاتِ والدَّرَجاتِ الَّتِي أشْعَرَتْ بِها حَتّى الغائِيَّةُ.

وتَنالُوا مُشْتَقٌّ مِنَ النَّوالِ وهو التَّحْصِيلُ عَلى الشَّيْءِ المُعْطى.

والتَّعْرِيفُ في البِرِّ تَعْرِيفُ الجِنْسِ: لِأنَّ هَذا الجِنْسَ مُرَكَّبٌ مِن أفْعالٍ كَثِيرَةٍ مِنها الإنْفاقُ المَخْصُوصُ، فَبِدُونِهِ لا تَتَحَقَّقُ هَذِهِ الحَقِيقَةُ.

والإنْفاقُ: إعْطاءُ المالِ والقُوتِ والكُسْوَةِ.

وماصَدَقَ (ما) في قَوْلِهِ ﴿مِمّا تُحِبُّونَ﴾ المالَ: أيِ النَّفِيسَ المالَ العَزِيزَ عَلى النَّفْسِ، وسَوَّغَ هَذا الإبْهامَ هُنا وُجُودُ تُنْفِقُوا إذِ الإنْفاقُ لا يُطْلَقُ عَلى غَيْرِ بَذْلِ المالِ فَمِن لِلتَّبْعِيضِ لا غَيْرَ، ومَن جَوَّزَ أنْ تَكُونَ مِن لِلتَّبْيِينِ فَقَدْ سَها لِأنَّ التَّبْيِينِيَّةَ لابُدَّ أنْ تُسْبَقَ بِلَفْظٍ مُبْهَمٍ.

والمالُ المَحْبُوبُ يَخْتَلِفُ بِاخْتِلافِ أحْوالِ المُتَصَدِّقِينَ، ورَغَباتِهِمْ، وسَعَةِ ثَرَواتِهِمْ، والإنْفاقُ مِنهُ أيِ التَّصُدُّقُ دَلِيلٌ عَلى سَخاءٍ لِوَجْهِ اللَّهِ تَعالى، وفي ذَلِكَ تَزْكِيَةٌ لِلنَّفْسِ مِن بَقِيَّةِ ما فِيها مِنَ الشُّحِّ، قالَ تَعالى: ﴿ومَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ [الحشر: ٩] وفي ذَلِكَ صَلاحٌ عَظِيمٌ لِلْأُمَّةِ إذْ تَجُودُ أغْنِياؤُها عَلى فُقَرائِها بِما تَطْمَحُ إلَيْهِ نُفُوسُهم مِن نَفائِسِ الأمْوالِ فَتَشْتَدُّ بِذَلِكَ أواصِرُ الأُخُوَّةِ، ويَهْنَأُ عَيْشُ الجَمِيعِ.

صفحة ٧

رَوى مالِكٌ في المُوَطَّأِ، عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ، قالَ: «كانَ أبُو طَلْحَةَ أكْثَرَ أنْصارِيٍّ بِالمَدِينَةِ مالًا، وكانَ أحَبُّ أمْوالِهِ بِئْرَ حاءٍ، وكانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ المَسْجِدِ، وكانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَدْخُلُها ويَشْرَبُ مِن ماءٍ فِيها طَيِّبٍ، فَلَمّا نَزَلَ قَوْلُهُ تَعالى ﴿لَنْ تَنالُوا البِرَّ حَتّى تُنْفِقُوا مِمّا تُحِبُّونَ﴾ جاءَ أبُو طَلْحَةَ، فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ اللَّهَ قالَ: ﴿لَنْ تَنالُوا البِرَّ حَتّى تُنْفِقُوا مِمّا تُحِبُّونَ﴾، وإنَّ أحَبَّ أمْوالِي بِئْرُ حاءٍ وإنَّها صَدَقَةٌ لِلَّهِ وأرْجُو بِرَّها وذُخْرَها عِنْدَ اللَّهِ، فَضَعْها يا رَسُولَ اللَّهِ حَيْثُ أراكَ اللَّهُ، فَقالَ النَّبِيءُ ﷺ فَبَخٍ ذَلِكَ مالٌ رابِحٌ، ذَلِكَ مالٌ رابِحٌ، وقَدْ سَمِعْتُ ما قُلْتَ وإنِّي أرى أنْ تَجْعَلَها في الأقْرَبِينَ، فَقالَ: أفْعَلُ يا رَسُولَ اللَّهِ. فَجَعَلَها لِحَسّانَ بْنِ ثابِتٍ، وأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ» .

وقَدْ بَيَّنَ اللَّهُ خِصالَ البِرِّ في قَوْلِهِ ﴿ولَكِنِ البِرُّ مَن آمَنَ بِاللَّهِ واليَوْمِ الآخِرِ والمَلائِكَةِ والكِتابِ والنَّبِيئِينَ وآتى المالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي القُرْبى واليَتامى والمَساكِينَ وابْنَ السَّبِيلِ والسّائِلِينَ وفي الرِّقابِ وأقامَ الصَّلاةَ وآتى الزَّكاةَ والمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إذا عاهَدُوا والصّابِرِينَ في البَأْساءِ والضَّرّاءِ وحِينَ البَأْسِ﴾ [البقرة: ١٧٧] في سُورَةِ البَقَرَةِ.

فالبِرُّ هو الوَفاءُ بِما جاءَ بِهِ الإسْلامُ مِمّا يَعْرِضُ لِلْمَرْءِ في أفْعالِهِ، وقَدْ جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَهُ وبَيْنَ التَّقْوى في قَوْلِهِ ﴿وتَعاوَنُوا عَلى البِرِّ والتَّقْوى ولا تَعاوَنُوا عَلى الإثْمِ والعُدْوانِ﴾ [المائدة: ٢] فَقابَلَ البِرَّ بِالإثْمِ كَما في قَوْلِ النَّبِيءِ ﷺ في حَدِيثِ النَّوّاسِ بْنِ سِمْعانَ المُتَقَدِّمِ آنِفًا.

وقَوْلُهُ ﴿وما تُنْفِقُوا مِن شَيْءٍ فَإنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ تَذْيِيلٌ قُصِدَ بِهِ تَعْمِيمُ أنْواعِ الإنْفاقِ، وتَبْيِينُ أنَّ اللَّهَ لا يَخْفى عَلَيْهِ شَيْءٌ مِن مَقاصِدِ المُنْفِقِينَ، وقَدْ يَكُونُ الشَّيْءُ القَلِيلُ نَفِيسًا بِحَسْبِ حالِ صاحِبِهِ كَما قالَ تَعالى: ﴿والَّذِينَ لا يَجِدُونَ إلّا جُهْدَهُمْ﴾ [التوبة: ٧٩] .

صفحة ٨

وقَوْلُهُ ﴿فَإنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ مُرادٌ بِهِ صَرِيحُهُ أيْ يَطَّلِعُ عَلى مِقْدارِ وقْعِهِ مِمّا رَغَّبَ فِيهِ، ومُرادٌ بِهِ الكِنايَةُ عَنِ الجَزاءِ عَلَيْهِ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 62

Ali 'ImranJuz 4 · Page 62

3:92

لَن تَنَالُواْ ٱلۡبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيۡءٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٞ ٩٢

Never will you attain the good [reward]1 until you spend [in the way of Allāh] from that which you love. And whatever you spend - indeed, Allāh is Knowing of it.

1 translator’s note
  1. Another meaning is "You will never attain righteousness." ↩

3:93

۞ كُلُّ ٱلطَّعَامِ كَانَ حِلّٗا لِّبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسۡرَٰٓءِيلُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ مِن قَبۡلِ أَن تُنَزَّلَ ٱلتَّوۡرَىٰةُۚ قُلۡ فَأۡتُواْ بِٱلتَّوۡرَىٰةِ فَٱتۡلُوهَآ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٩٣

All food was lawful to the Children of Israel except what Israel [i.e., Jacob] had made unlawful to himself before the Torah was revealed. Say, [O Muḥammad], "So bring the Torah and recite it, if you should be truthful."

3:94

فَمَنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٩٤

And whoever invents about Allāh untruth after that - then those are [truly] the wrongdoers.

3:95

قُلۡ صَدَقَ ٱللَّهُۗ فَٱتَّبِعُواْ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٩٥

Say, "Allāh has told the truth. So follow the religion of Abraham, inclining toward truth; and he was not of the polytheists."1

1 translator’s note
  1. See footnote to 3:67 ↩

3:96

إِنَّ أَوَّلَ بَيۡتٖ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكٗا وَهُدٗى لِّلۡعَٰلَمِينَ ٩٦

Indeed, the first House [of worship] established for mankind was that at Bakkah [i.e., Makkah] - blessed and a guidance for the worlds.

3:97

فِيهِ ءَايَٰتُۢ بَيِّنَٰتٞ مَّقَامُ إِبۡرَٰهِيمَۖ وَمَن دَخَلَهُۥ كَانَ ءَامِنٗاۗ وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلۡبَيۡتِ مَنِ ٱسۡتَطَاعَ إِلَيۡهِ سَبِيلٗاۚ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٩٧

In it are clear signs [such as] the standing place of Abraham. And whoever enters it [i.e., the Ḥaram] shall be safe. And [due] to Allāh from the people is a pilgrimage to the House - for whoever is able to find thereto a way. But whoever disbelieves [i.e., refuses] - then indeed, Allāh is free from need of the worlds.1

1 translator’s note
  1. He has no need for His servants' worship; it is they who are in need of Him. ↩

3:98

قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا تَعۡمَلُونَ ٩٨

Say, "O People of the Scripture, why do you disbelieve in the verses of Allāh while Allāh is Witness over what you do?"

3:99

قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنۡ ءَامَنَ تَبۡغُونَهَا عِوَجٗا وَأَنتُمۡ شُهَدَآءُۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ٩٩

Say, "O People of the Scripture, why do you avert from the way of Allāh those who believe, seeking to make it [seem] deviant, while you are witnesses [to the truth]? And Allāh is not unaware of what you do."

3:100

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ يَرُدُّوكُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡ كَٰفِرِينَ ١٠٠

O you who have believed, if you obey a party of those who were given the Scripture, they would turn you back, after your belief, [to being] unbelievers.

Ibn 'AshurTafsir · 3:92

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском