Ali 'ImranJuz 3 · Page 62

Ali 'Imran 3:92

Family of Imran · Juz 3 · Page 62

لَن تَنَالُواْ ٱلۡبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيۡءٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٞ ٩٢

Never will you attain the good [reward]1 until you spend [in the way of Allāh] from that which you love. And whatever you spend - indeed, Allāh is Knowing of it.

1 translator’s note
  1. Another meaning is "You will never attain righteousness." ↩

Tafsir · in Arabic

Al-Qasimi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:92

اَلْقَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:

[ ٩٢ ] ﴿لَنْ تَنالُوا البِرَّ حَتّى تُنْفِقُوا مِمّا تُحِبُّونَ وما تُنْفِقُوا مِن شَيْءٍ فَإنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾

﴿لَنْ تَنالُوا البِرَّ حَتّى تُنْفِقُوا مِمّا تُحِبُّونَ﴾ اسْتِئْنافُ خِطابٍ لِلْمُؤْمِنِينَ سِيقَ لِبَيانِ ما يَنْفَعُهم ويُقْبَلُ مِنهم، إثْرَ بَيانِ ما لا يَنْفَعُ الكَفَرَةَ ولا يُقْبَلُ مِنهم، أيْ: لَنْ تَبْلُغُوا حَقِيقَةَ البِرِّ، وتَلْحَقُوا بِزُمْرَةِ الأبْرارِ. بِناءً عَلى أنَّ تَعْرِيفَ البِرِّ لِلْجِنْسِ. أوْ لَنْ تَنالُوا بِرَّ اللَّهِ سُبْحانَهُ وتَعالى وهو ثَوابُهُ وجَنَّتُهُ، إذا كانَ لِلْعَهْدِ، حَتّى تُنْفِقُوا في سَبِيلِ اللَّهِ تَعالى مِمّا تُحِبُّونَ، أيْ: تَهْوَوْنَهُ ويُعْجِبُكم مِن كَرائِمِ أمْوالِكم، كَما في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿أنْفِقُوا مِن طَيِّباتِ ما كَسَبْتُمْ﴾ [البقرة: ٢٦٧] وقَدْ رَوى الشَّيْخانِ عَنْ أنَسِ بْنِ مالِكٍ قالَ: «كانَ أبُو طَلْحَةَ أكْثَرَ أنْصارِ المَدِينَةِ مالًا مِن نَخْلٍ، وكانَ أحَبُّ أمْوالِهِ إلَيْهِ بَيْرُحاءَ، وكانَتْ مُسْتَقْبِلَةَ المَسْجِدِ، وكانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (p-٨٩٠)يَدْخُلُها ويَشْرَبُ مِن ماءٍ فِيها طَيِّبٍ. قالَ أنَسٌ: فَلَمّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿لَنْ تَنالُوا البِرَّ حَتّى تُنْفِقُوا مِمّا تُحِبُّونَ﴾ قامَ أبُو طَلْحَةَ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ ! إنَّ اللَّهَ تَبارَكَ وتَعالى يَقُولُ في كِتابِهِ: ﴿لَنْ تَنالُوا البِرَّ حَتّى تُنْفِقُوا مِمّا تُحِبُّونَ﴾ وإنَّ أحَبَّ أمْوالِي إلَيَّ بَيْرُحاءَ، وإنَّها صَدَقَةٌ لِلَّهِ - عَزَّ وجَلَّ - أرْجُو بِرَّها وذُخْرَها عِنْدَ اللَّهِ. فَضَعْها يا رَسُولَ اللَّهِ حَيْثُ أراكَ اللَّهُ. فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «بَخٍ بَخٍ، ذَلِكَ مالٌ رابِحٌ، ذَلِكَ مالٌ رابِحٌ، وقَدْ سَمِعْتُ ما قُلْتَ، وإنِّي أرى أنْ تَجْعَلَها في الأقْرَبِينَ» قالَ أبُو طَلْحَةَ: أفْعَلُ يا رَسُولَ اللَّهِ». فَقَسَمُها أبُو طَلْحَةَ في أقارِبِهِ وبَنِي عَمِّهِ – (وبَيْرُحا يُرْوى بِكَسْرِ الباءِ وفَتْحِها وفَتْحِ الرّاءِ وضَمِّها والمَدِّ والقَصْرِ، وهو اسْمُ حَدِيقَةٍ بِالمَدِينَةِ - وفي الفائِقِ: إنَّها فَيْعَـلى مِنَ البَراحِ، وهو الأرْضُ الظّاهِرَةُ. وبَخٍ بَخٍ: كَلِمَةُ اسْتِحْسانٍ ومَدْحٍ كُرِّرَتْ لِلتَّأْكِيدِ، ورابِحٌ بِالمُوَحَّدَةِ: أيْ: ذُو رِبْحٍ، وبِالمُثَنّاةِ التَّحْتِيَّةِ أيْ: يَرُوحُ عَلَيْكَ نَفْعُهُ وثَوابُهُ) .

وفِي الصَّحِيحَيْنِ «أنَّ عُمَرَ قالَ: يا رَسُولَ اللَّهِ ! لَمْ أُصِبْ مالًا قَطُّ هو أنْفَسُ عِنْدِي مِن سَهْمِي الَّذِي هو بِخَيْبَرَ، فَما تَأْمُرُنِي بِهِ ؟ قالَ: «حَبِّسْ الأصْلَ وسَبِّلْ الثَّمَرَةَ»» .

ورَوى الحافِظُ أبُو بَكْرٍ البَزّارُ أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ قالَ: حَضَرَتْنِي هَذِهِ الآيَةُ: ﴿لَنْ تَنالُوا البِرَّ حَتّى تُنْفِقُوا مِمّا تُحِبُّونَ﴾ فَذَكَرْتُ ما أعْطانِي اللَّهُ، فَلَمْ أجِدْ شَيْئًا أحَبَّ إلَيَّ مِن جارِيَةٍ لِي رُومِيَّةٍ، فَقُلْتُ: هي حُرَّةٌ لِوَجْهِ اللَّهِ، فَلَوْ أنِّي أعُودُ في شَيْءٍ جَعَلْتُهُ لِلَّهِ، لَنَكَحْتُها. يَعْنِي: تَزَوَّجْتُها.

تَنْبِيهٌ:

قالَ القاشانِيُّ: في هَذِهِ الآيَةِ: كُلُّ فِعْلٍ يُقَرِّبُ صاحِبَهُ مِنَ اللَّهِ فَهو بِرٌّ، ولا يُمْكِنُ التَّقَرُّبُ إلَيْهِ إلّا بِالتَّبَرُّؤِ عَمّا سِواهُ، فَمَن أحَبَّ شَيْئًا فَقَدْ حُجِبَ عَنْ اللَّهِ تَعالى بِهِ، وأشْرَكَ شِرْكًا خَفِيًّا، لِتَعَلُّقِ مَحَبَّتِهِ بِغَيْرِ اللَّهِ، كَما قالَ تَعالى: ﴿(ومِنَ النّاسِ مَن يَتَّخِذُ مَن دُونِ اللَّهِ أنْدادًا يُحِبُّونَهم (p-٨٩١)كَحُبِّ اللَّهِ)﴾ [البقرة: ١٦٥] وآثَرَ نَفْسَهُ بِهِ عَلى اللَّهِ، فَقَدْ بَعُدَ مِنَ اللَّهِ بِثَلاثَةِ أوْجُهٍ: وهي مَحَبَّةُ غَيْرِ الحَقِّ، والشِّرْكُ، وإيثارُ النَّفْسِ عَلى الحَقِّ؛ فَإنْ آثَرَ اللَّهَ بِهِ عَلى نَفْسِهِ وتَصَدَّقَ بِهِ وأخْرَجَهُ مِن يَدِهِ فَقَدْ زالَ البُعْدُ، وحَصَلَ القُرْبُ، وإلّا بَقِيَ مَحْجُوبًا، وإنْ أنْفَقَ مِن غَيْرِهِ أضْعافَهُ، فَما نالَ بِرًّا لِعِلْمِهِ تَعالى بِما يُنْفِقُ وبِاحْتِجابِهِ بِغَيْرِهِ.

﴿وما تُنْفِقُوا مِن شَيْءٍ فَإنَّ اللَّهَ بِهِ عَلِيمٌ﴾ أيْ: فَمُجازِيكم عَلَيْهِ، قَلِيلًا كانَ أوْ كَثِيرًا، جَيِّدًا أوْ غَيْرَهُ.

Saheeh International · Al-Qasimi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 62

Ali 'ImranJuz 4 · Page 62

3:92

لَن تَنَالُواْ ٱلۡبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيۡءٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٞ ٩٢

Never will you attain the good [reward]1 until you spend [in the way of Allāh] from that which you love. And whatever you spend - indeed, Allāh is Knowing of it.

1 translator’s note
  1. Another meaning is "You will never attain righteousness." ↩

3:93

۞ كُلُّ ٱلطَّعَامِ كَانَ حِلّٗا لِّبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسۡرَٰٓءِيلُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ مِن قَبۡلِ أَن تُنَزَّلَ ٱلتَّوۡرَىٰةُۚ قُلۡ فَأۡتُواْ بِٱلتَّوۡرَىٰةِ فَٱتۡلُوهَآ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٩٣

All food was lawful to the Children of Israel except what Israel [i.e., Jacob] had made unlawful to himself before the Torah was revealed. Say, [O Muḥammad], "So bring the Torah and recite it, if you should be truthful."

3:94

فَمَنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٩٤

And whoever invents about Allāh untruth after that - then those are [truly] the wrongdoers.

3:95

قُلۡ صَدَقَ ٱللَّهُۗ فَٱتَّبِعُواْ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٩٥

Say, "Allāh has told the truth. So follow the religion of Abraham, inclining toward truth; and he was not of the polytheists."1

1 translator’s note
  1. See footnote to 3:67 ↩

3:96

إِنَّ أَوَّلَ بَيۡتٖ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكٗا وَهُدٗى لِّلۡعَٰلَمِينَ ٩٦

Indeed, the first House [of worship] established for mankind was that at Bakkah [i.e., Makkah] - blessed and a guidance for the worlds.

3:97

فِيهِ ءَايَٰتُۢ بَيِّنَٰتٞ مَّقَامُ إِبۡرَٰهِيمَۖ وَمَن دَخَلَهُۥ كَانَ ءَامِنٗاۗ وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلۡبَيۡتِ مَنِ ٱسۡتَطَاعَ إِلَيۡهِ سَبِيلٗاۚ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٩٧

In it are clear signs [such as] the standing place of Abraham. And whoever enters it [i.e., the Ḥaram] shall be safe. And [due] to Allāh from the people is a pilgrimage to the House - for whoever is able to find thereto a way. But whoever disbelieves [i.e., refuses] - then indeed, Allāh is free from need of the worlds.1

1 translator’s note
  1. He has no need for His servants' worship; it is they who are in need of Him. ↩

3:98

قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا تَعۡمَلُونَ ٩٨

Say, "O People of the Scripture, why do you disbelieve in the verses of Allāh while Allāh is Witness over what you do?"

3:99

قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنۡ ءَامَنَ تَبۡغُونَهَا عِوَجٗا وَأَنتُمۡ شُهَدَآءُۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ٩٩

Say, "O People of the Scripture, why do you avert from the way of Allāh those who believe, seeking to make it [seem] deviant, while you are witnesses [to the truth]? And Allāh is not unaware of what you do."

3:100

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ يَرُدُّوكُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡ كَٰفِرِينَ ١٠٠

O you who have believed, if you obey a party of those who were given the Scripture, they would turn you back, after your belief, [to being] unbelievers.

Al-QasimiTafsir · 3:92

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском