Ali 'Imran 3:93
Family of Imran · Juz 4 · Page 62
۞ كُلُّ ٱلطَّعَامِ كَانَ حِلّٗا لِّبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسۡرَٰٓءِيلُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ مِن قَبۡلِ أَن تُنَزَّلَ ٱلتَّوۡرَىٰةُۚ قُلۡ فَأۡتُواْ بِٱلتَّوۡرَىٰةِ فَٱتۡلُوهَآ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٩٣
All food was lawful to the Children of Israel except what Israel [i.e., Jacob] had made unlawful to himself before the Torah was revealed. Say, [O Muḥammad], "So bring the Torah and recite it, if you should be truthful."
Tafsir · in Arabic
Abu Hayyan
Detailed
Change
Commentary on 3:93
(p-٢)بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ
﴿كُلُّ الطَّعامِ كانَ حِلًّا لِبَنِي إسْرائِيلَ إلّا ما حَرَّمَ إسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ مِن قَبْلِ أنْ تُنَزَّلَ التَّوْراةُ﴾ قالَ أبُو رَوْقٍ وابْنُ السّائِبِ: نَزَلَتْ حِينَ قالَ النَّبِيُّ ﷺ: «”أنا عَلى مِلَّةِ إبْراهِيمَ“ فَقالَتِ اليَهُودُ: فَكَيْفَ وأنْتَ تَأْكُلُ لُحُومَ الإبِلِ وألْبانَها ؟ فَقالَ ﷺ: ”ذَلِكَ حَلالٌ لِأبِي إبْراهِيمَ، ونَحْنُ نُحِلُّهُ“ فَقالَتِ اليَهُودُ: كُلُّ شَيْءٍ أصْبَحْنا اليَوْمَ نُحَرِّمُهُ فَإنَّهُ كانَ مُحَرَّمًا عَلى نُوحٍ وإبْراهِيمَ حَتّى انْتَهى إلَيْنا، فَأنْزَلَ اللَّهُ ذَلِكَ تَكْذِيبًا لَهم» .
ومُناسَبَةُ هَذِهِ الآيَةِ لِما قَبْلَها والجامِعُ بَيْنَهُما أنَّهُ تَعالى أخْبَرَ أنَّهُ لا يَنالُ المَرْءُ البِرَّ إلّا بِالإنْفاقِ مِمّا يُحِبُّ. ونَبِيُّ اللَّهِ إسْرائِيلُ رُوِيَ في الحَدِيثِ «أنَّهُ مَرِضَ مَرَضًا شَدِيدًا، فَطالَ سَقَمُهُ، فَنَذَرَ لِلَّهِ نَذْرًا إنْ عافاهُ اللَّهُ مِن سَقَمِهِ أنْ يُحَرِّمَ، أوْ لَيُحَرِّمَنَّ أحَبَّ الطَّعامِ والشَّرابِ إلَيْهِ، وكانَ أحَبُّ الطَّعامِ إلَيْهِ لُحُومَ الإبِلِ، وأحَبُّ الشَّرابِ ألْبانَها، فَفَعَلَ ذَلِكَ تَقَرُّبًا إلى اللَّهِ» . فَقَدِ اجْتَمَعَتْ هَذِهِ الآيَةُ وما قَبْلَها في أنَّ كُلًّا مِنهُما فِيما تَرَكَ ما يُحِبُّهُ الإنْسانُ وما يُؤْثِرُهُ عَلى سَبِيلِ التَّقَرُّبِ بِهِ لِلَّهِ تَعالى. وكُلٌّ مِن صِيَغِ العُمُومِ. والطَّعامُ: أصْلُهُ مَصْدَرٌ أُقِيمَ مَقامَ المَفْعُولِ، وهو اسْمٌ لِكُلِّ ما يُطْعَمُ ويُؤْكَلُ. وزَعَمَ بَعْضُ أصْحابِ أبِي حَنِيفَةَ أنَّهُ اسْمٌ لِلْبُرِّ خاصَّةً. قالَ الرّازِيُّ: والآيَةُ تُبْطِلُهُ؛ لِأنَّهُ اسْتَثْنى مِنهُ ما حَرَّمَ إسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ. واتَّفَقُوا عَلى أنَّهُ شَيْءٌ سِوى الحِنْطَةِ، وسِوى ما يُتَّخَذُ مِنها. ومِمّا يُؤَكِّدُ ذَلِكَ قَوْلُهُ في الماءِ: ومَن لَمْ يَطْعَمْهُ. وقالَ: ﴿وطَعامُ الَّذِينَ أُوتُوا الكِتابَ حِلٌّ لَكُمْ﴾ [المائدة: ٥] وأرادَ الذَّبائِحَ، انْتَهى.
ويُجابُ عَنِ الِاسْتِثْناءِ أنَّهُ مُنْقَطِعٌ، فَلا يَنْدَرِجُ تَحْتَ الطَّعامِ. وقالَ القَفّالُ: لَمْ يَبْلُغْنا أنَّ المَيْتَةَ والخِنْزِيرَ كانا مُباحَيْنِ لَهم مَعَ أنَّهُما طَعامٌ، فَيُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ ذَلِكَ عَلى الأطْعِمَةِ الَّتِي كانَتِ اليَهُودُ في وقْتِ الرَّسُولِ ﷺ تَدَّعِي أنَّها كانَتْ مُحَرَّمَةً عَلى إبْراهِيمَ، فَيَزُولُ الإشْكالُ، يَعْنِي إشْكالَ (p-٣)العُمُومِ. والحِلُّ: الحَلالُ، وهو مَصْدَرُ حَلَّ، نَحْوُ عَزَّ عِزًّا ومِنهُ ﴿وأنْتَ حِلٌّ بِهَذا البَلَدِ﴾ [البلد: ٢] أيْ حَلالٌ بِهِ. وفي الحَدِيثِ عَنْ عائِشَةَ: «كُنْتُ أُطَيِّبُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ لِحِلِّهِ ولِحُرْمِهِ» ولِذَلِكَ اسْتَوى فِيهِ الواحِدُ والجَمْعُ والمُذَكَّرُ والمُؤَنَّثُ. قالَ: ﴿لا هُنَّ حِلٌّ لَهُمْ﴾ [الممتحنة: ١٠] وهي كالحُرُمِ، أيِ الحَرامِ. واللُّبْسُ، أيِ اللِّباسُ. وإسْرائِيلُ هو يَعْقُوبُ، وتَقَدَّمَ الكَلامُ عَلَيْهِ، وتَقَدَّمَ أنَّ الَّذِي حَرَّمَهُ إسْرائِيلُ هو لُحُومُ الإبِلِ وألْبانُها، ورَواهُ أبُو صالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، وهو قَوْلُ الحَسَنِ، وعَطاءٍ، وأبِي العالِيَةِ، ومُجاهِدٍ، وعَبْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ في آخَرِينَ. وقِيلَ: العُرُوقُ. رَواهُ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ. وهو قَوْلُ مُجاهِدٍ أيْضًا، وقَتادَةَ، والضَّحّاكِ، والسُّدِّيِّ، وأبِي مِجْلَزٍ في آخَرِينَ.
قالَ ابْنُ عَبّاسٍ: عَرَضَتْ لَهُ الآنِساءُ فَأضْنَتْهُ، فَجَعَلَ لِلَّهِ إنْ شَفاهُ مِن ذَلِكَ أنْ لا يَطْعَمَ عِرْقًا. قالَ: فَلِذَلِكَ اليَهُودُ تَنْزِعُ العُرُوقَ مِنَ اللَّحْمِ، ولَيْسَ في تَحْرِيمِ العُرُوقِ قُرْبَةٌ فِيما يَظْهَرُ. ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ حَرَّمَ العُرُوقَ ولُحُومَ الإبِلِ. وقِيلَ: زِيادَتا الكَبِدِ والكُلْيَتانِ والشَّحْمُ إلّا ما عَلى الظَّهْرِ. قالَهُ عِكْرِمَةُ. وتَقَدَّمَ سَبَبُ تَحْرِيمِهِ لِما حَرَّمَهُ.
قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: ولَمْ يُخْتَلَفْ - فِيما عَلِمْتُ - أنَّ سَبَبَ التَّحْرِيمِ هو بِمَرَضٍ أصابَهُ، فَجَعَلَ تَحْرِيمَ ذَلِكَ شُكْرًا لِلَّهِ تَعالى إنْ شُفِيَ. وقِيلَ: هو وجَعُ عِرْقِ النَّسا. وهَذا الِاسْتِثْناءُ يَحْتَمِلُ الِاتِّصالَ والِانْقِطاعَ، فَإنْ كانَ مُتَّصِلًا كانَ التَّقْدِيرُ: إلّا ما حَرَّمَ إسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ، فَحُرِّمَ عَلَيْهِمْ في التَّوْراةِ، فَلَيْسَتْ فِيها الزَّوائِدُ الَّتِي افْتَرَوْها وادَّعَوْا تَحْرِيمَها. وإنْ كانَ مُنْقَطِعًا كانَ التَّقْدِيرُ: لَكِنَّ إسْرائِيلَ حَرَّمَ ذَلِكَ عَلى نَفْسِهِ خاصَّةً، ولَمْ يُحَرِّمْهُ اللَّهُ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ. والِاتِّصالُ أظْهَرُ. وظاهِرُ قَوْلِهِ: ”﴿عَلى نَفْسِهِ﴾“ أنَّ ذَلِكَ بِاجْتِهادٍ مِنهُ لا بِتَحْرِيمٍ مِنَ اللَّهِ تَعالى. واسْتُدِلَّ بِذَلِكَ عَلى أنَّ لِلْأنْبِياءِ أنْ يُحَرِّمُوا بِالِاجْتِهادِ. وقِيلَ: كانَ تَحْرِيمُهُ بِإذْنِ اللَّهِ تَعالى. وقِيلَ: يُحْتَمَلُ أنْ يَكُونَ التَّحْرِيمُ في شَرْعِهِ كالنَّذْرِ في شَرْعِنا. وقالَ الأصَمُّ: لَعَلَّ نَفْسَهُ كانَتْ مائِلَةً إلى تِلْكَ الأنْواعِ، فامْتَنَعَ مِن أكْلِها؛ قَهْرًا لِلنَّفْسِ وطَلَبًا لِمَرْضاةِ اللَّهِ، كَما يَفْعَلُهُ كَثِيرٌ مِنَ الزُّهّادِ، فَعَبَّرَ عَنْ ذَلِكَ الِامْتِناعِ بِالتَّحْرِيمِ.
واخْتَلَفُوا في سَبَبِ التَّحْرِيمِ لِلطَّعامِ الَّذِي حَرَّمَهُ إسْرائِيلُ عَلى بَنِيهِ ومَن بَعْدَهم مِنَ اليَهُودِ، وهَذا إذا قُلْنا بِأنَّ الِاسْتِثْناءَ مُتَّصِلٌ. أمّا إذا كانَ مُنْقَطِعًا فَلَمْ يُحَرَّمْ عَلَيْهِمْ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: حَرَّمَها عَلَيْهِمْ بِتَحْرِيمِ إسْرائِيلَ، ولَمْ يَكُنْ مُحَرَّمًا في التَّوْراةِ. ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّ يَعْقُوبَ قالَ: ”إنْ عافانِي اللَّهُ لا يَأْكُلُهُ لِي ولَدٌ“ . وقالَ الضَّحّاكُ: وافَقُوا أباهم في تَحْرِيمِهِ، لا أنَّهُ حُرِّمَ عَلَيْهِمْ بِالشَّرْعِ، ثُمَّ أضافُوا تَحْرِيمَهُ إلى الشَّرْعِ فَأكْذَبُهُمُ اللَّهُ تَعالى. وقالَ ابْنُ السّائِبِ: حَرَّمَهُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ بَعْدَ التَّوْراةِ لا فِيها، وكانُوا إذا أصابُوا ذَنْبًا عَظِيمًا حَرُمَ بِهِ عَلَيْهِمْ طَعامٌ طَيِّبٌ، أوْ صُبَّ عَلَيْهِمْ عَذابٌ، ويُؤَكِّدُهُ (فَبِظُلْمٍ) الآيَةَ.
وقِيلَ: لَمْ يَحْرُمْ عَلَيْهِمْ قَبْلَ نُزُولِ التَّوْراةِ ولا بَعْدَها، ولا بِتَحْرِيمِ إسْرائِيلَ عَلَيْهِمْ، ولا لِمُوافَقَتِهِ، بَلْ قالُوا ذَلِكَ تَخَرُّضًا وافْتِراءً. وقالَ السُّدِّيُّ: لَمّا أنْزَلَ اللَّهُ التَّوْراةَ حَرَّمَ عَلَيْهِمْ ما كانُوا يُحَرِّمُونَ عَلى أنْفُسِهِمْ قَبْلَ نُزُولِها.
قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: والمَعْنى أنَّ المَطاعِمَ كُلَّها لَمْ تَزَلْ حَلالًا لِبَنِي إسْرائِيلَ مِن قَبْلِ إنْزالِ التَّوْراةِ وتَحْرِيمِ ما حَرُمَ عَلَيْهِمْ مِنها؛ لِظُلْمِهِمْ وبَغْيِهِمْ، لَمْ يَحْرُمْ مِنها شَيْءٌ قَبْلَ ذَلِكَ غَيْرُ المَطْعُومِ الواحِدِ الَّذِي حَرَّمَهُ أبُوهم إسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ، فَتَبِعُوهُ عَلى تَحْرِيمِهِ، وهو رَدٌّ عَلى اليَهُودِ وتَكْذِيبٌ لَهم حَيْثُ أرادُوا بَراءَةَ ساحَتِهِمْ بِما نُعِيَ عَلَيْهِمْ في قَوْلِهِ: ﴿فَبِظُلْمٍ مِنَ الَّذِينَ هادُوا حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ طَيِّباتٍ﴾ [النساء: ١٦٠] الآيَةَ. وجُحُودَ ما غاظَهم واشْمَأزُّوا مِنهُ وامْتَغَصُوا، فِيما نَطَقَ بِهِ القُرْآنُ مِن تَحْرِيمِ الطَّيِّباتِ عَلَيْهِمْ لِبَغْيِهِمْ وظُلْمِهِمْ فَقالُوا: لَسْنا بِأوَّلِ مَن حُرِّمَتْ عَلَيْهِ، وما هو إلّا تَحْرِيمٌ قَدِيمٌ، كانَتْ مُحَرَّمَةً عَلى نُوحٍ وإبْراهِيمَ ومَن بَعْدَهُ مِن بَنِي إسْرائِيلَ وهَلُمَّ جَرًّا، إلى أنِ انْتَهى التَّحْرِيمُ إلَيْنا فَحَرُمَتْ عَلَيْنا كَما حَرُمَتْ عَلى مَن قَبْلَنا. وغَرَضُهم تَكْذِيبُ شَهادَةِ اللَّهِ عَلَيْهِمْ بِالبَغْيِ، والظُّلْمِ، والصَّدِّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ، وأكْلِ الرِّبا، وأخْذِ أمْوالِ النّاسِ بِالباطِلِ، (p-٤)وما عُدِّدَ مِن مَساوِيهِمُ الَّتِي كُلَّما ارْتَكَبُوا مِنها كَبِيرَةً حَرُمَ عَلَيْهِمْ نَوْعٌ مِنَ الطَّيِّباتِ عُقُوبَةً لَهم. انْتَهى كَلامُهُ.
”﴿مِن قَبْلِ أنْ تُنَزَّلَ التَّوْراةُ﴾“ قالَ أبُو البَقاءِ: ”مِن“ مُتَعَلِّقَةٌ بِـ ”حَرَّمَ“، يَعْنِي في قَوْلِهِ: ﴿إلّا ما حَرَّمَ إسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ﴾ . ويَبْعُدُ ذَلِكَ، إذْ هو مِنَ الإخْبارِ بِالواضِحِ، لِأنَّهُ مَعْلُومٌ أنَّ ما حَرَّمَ إسْرائِيلُ عَلى نَفْسِهِ هو مِن قَبْلِ إنْزالِ التَّوْراةِ ضَرُورَةً لِتَباعُدِ ما بَيْنَ وُجُودِ إسْرائِيلَ وإنْزالِ التَّوْراةِ. ويَظْهَرُ أنَّهُ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: كانَ حِلًّا لِبَنِي إسْرائِيلَ، أيْ مِن قَبْلِ أنْ تُنَزَّلَ التَّوْراةُ، وفُصِلَ بِالِاسْتِثْناءِ، إذْ هو فَصْلٌ جائِزٌ، وذَلِكَ عَلى مَذْهَبِ الكِسائِيِّ وأبِي الحَسَنِ في جَوازِ أنْ يَعْمَلَ ما قَبْلَ ”إلّا“ فِيما بَعْدَها إذا كانَ ظَرْفًا أوْ مَجْرُورًا أوْ حالًا نَحْوَ: ما حُبِسَ إلّا زَيْدٌ عِنْدَكَ، وما أوى إلّا عَمْرٌو إلَيْكَ، وما جاءَ إلّا زَيْدٌ ضاحِكًا. وأجازَ الكِسائِيُّ ذَلِكَ في مَنصُوبٍ مُطْلَقًا نَحْوِ: ما ضَرَبَ إلّا زَيْدٌ عَمْرًا، وأجازَ هو وابْنُ الأنْبارِيِّ ذَلِكَ في مَرْفُوعٍ نَحْوِ: ما ضَرَبَ إلّا زَيْدًا عَمْرٌو، وأمّا تَخْرِيجُهُ عَلى مَذْهَبِ غَيْرِ الكِسائِيِّ وأبِي الحَسَنِ فَيُقَدَّرُ لَهُ عامِلٌ مِن جِنْسِ ما قَبْلَهُ تَقْدِيرُهُ هُنا: حِلٌّ مِن قَبْلِ أنْ تُنَزَّلَ التَّوْراةُ.
Page 62
3:92
لَن تَنَالُواْ ٱلۡبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيۡءٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٞ ٩٢
Never will you attain the good [reward]1 until you spend [in the way of Allāh] from that which you love. And whatever you spend - indeed, Allāh is Knowing of it.
1 translator’s note
- Another meaning is "You will never attain righteousness." ↩
3:93
۞ كُلُّ ٱلطَّعَامِ كَانَ حِلّٗا لِّبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسۡرَٰٓءِيلُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ مِن قَبۡلِ أَن تُنَزَّلَ ٱلتَّوۡرَىٰةُۚ قُلۡ فَأۡتُواْ بِٱلتَّوۡرَىٰةِ فَٱتۡلُوهَآ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٩٣
All food was lawful to the Children of Israel except what Israel [i.e., Jacob] had made unlawful to himself before the Torah was revealed. Say, [O Muḥammad], "So bring the Torah and recite it, if you should be truthful."
3:94
فَمَنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٩٤
And whoever invents about Allāh untruth after that - then those are [truly] the wrongdoers.
3:95
قُلۡ صَدَقَ ٱللَّهُۗ فَٱتَّبِعُواْ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٩٥
Say, "Allāh has told the truth. So follow the religion of Abraham, inclining toward truth; and he was not of the polytheists."1
1 translator’s note
- See footnote to 3:67 ↩
3:96
إِنَّ أَوَّلَ بَيۡتٖ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكٗا وَهُدٗى لِّلۡعَٰلَمِينَ ٩٦
Indeed, the first House [of worship] established for mankind was that at Bakkah [i.e., Makkah] - blessed and a guidance for the worlds.
3:97
فِيهِ ءَايَٰتُۢ بَيِّنَٰتٞ مَّقَامُ إِبۡرَٰهِيمَۖ وَمَن دَخَلَهُۥ كَانَ ءَامِنٗاۗ وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلۡبَيۡتِ مَنِ ٱسۡتَطَاعَ إِلَيۡهِ سَبِيلٗاۚ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٩٧
In it are clear signs [such as] the standing place of Abraham. And whoever enters it [i.e., the Ḥaram] shall be safe. And [due] to Allāh from the people is a pilgrimage to the House - for whoever is able to find thereto a way. But whoever disbelieves [i.e., refuses] - then indeed, Allāh is free from need of the worlds.1
1 translator’s note
- He has no need for His servants' worship; it is they who are in need of Him. ↩
3:98
قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا تَعۡمَلُونَ ٩٨
Say, "O People of the Scripture, why do you disbelieve in the verses of Allāh while Allāh is Witness over what you do?"
3:99
قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنۡ ءَامَنَ تَبۡغُونَهَا عِوَجٗا وَأَنتُمۡ شُهَدَآءُۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ٩٩
Say, "O People of the Scripture, why do you avert from the way of Allāh those who believe, seeking to make it [seem] deviant, while you are witnesses [to the truth]? And Allāh is not unaware of what you do."
3:100
يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ يَرُدُّوكُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡ كَٰفِرِينَ ١٠٠
O you who have believed, if you obey a party of those who were given the Scripture, they would turn you back, after your belief, [to being] unbelievers.