Ali 'ImranJuz 4 · Page 62

Ali 'Imran 3:96

Family of Imran · Juz 4 · Page 62

إِنَّ أَوَّلَ بَيۡتٖ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكٗا وَهُدٗى لِّلۡعَٰلَمِينَ ٩٦

Indeed, the first House [of worship] established for mankind was that at Bakkah [i.e., Makkah] - blessed and a guidance for the worlds.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 3:95–96

﴿قُلْ صَدَقَ اللَّهُ﴾ أمَرَ تَعالى نَبِيَّهُ أنْ يَصْدَعَ بِخِلافِهِمْ، أيِ الأمْرُ الصِّدْقُ هو ما أخْبَرَ اللَّهُ بِهِ لا ما افْتَرَوْهُ مِنَ الكَذِبِ. ونَبَّهَ بِذَلِكَ عَلى أنَّ ما أخْبَرَ بِهِ مِن قَوْلِهِ: ﴿كُلُّ الطَّعامِ﴾ [آل عمران: ٩٣] وسائِرُ ما تَقَدَّمَ صِدْقٌ، وأنَّهُ مِلَّةُ (p-٥)إبْراهِيمَ. والأحْسَنُ أنْ يَكُونَ قَوْلُهُ: ”﴿قُلْ صَدَقَ اللَّهُ﴾“ أيْ في جَمِيعِ ما أخْبَرَ بِهِ في كُتُبِهِ المُنَزَّلَةِ. وقِيلَ: في أنَّ مُحَمَّدًا ﷺ هو عَلى مِلَّةِ إبْراهِيمَ، وإبْراهِيمُ كانَ مُسْلِمًا. وقِيلَ في قَوْلِهِ: ”﴿كُلُّ الطَّعامِ﴾ [آل عمران: ٩٣]“ الآيَةَ، قالَهُ ابْنُ السّائِبِ. وقِيلَ: في أنَّهُ ما كانَ يَهُودِيًّا ولا نَصْرانِيًّا. قالَهُ مُقاتِلٌ، وأبُو سُلَيْمانَ الدِّمَشْقِيُّ، ثُمَّ أمَرَهم بِاتِّباعِ مِلَّةِ إبْراهِيمَ، فَقالَ:

﴿فاتَّبِعُوا مِلَّةَ إبْراهِيمَ حَنِيفًا وما كانَ مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ وهي مِلَّةُ الإسْلامِ الَّتِي عَلَيْها رَسُولُ اللَّهِ ﷺ والمُؤْمِنُونَ مَعَهُ، فَيَخْلُصُونَ مِن مِلَّةِ اليَهُودِيَّةِ. وعَرَّضَ بِقَوْلِهِ: وما كانَ مِنَ المُشْرِكِينَ: إلى أنَّهم مُشْرِكُونَ في اتِّخاذِ بَعْضِهِمْ بَعْضًا أرْبابًا مِن دُونِ اللَّهِ. وتَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى نَظِيرِ هَذِهِ الجُمْلَةِ في سُورَةِ البَقَرَةِ تَفْسِيرًا وإعْرابًا، فَأغْنى عَنْ إعادَتِهِ. وقَرَأ أبانُ بْنُ ثَعْلَبٍ ”﴿قُلْ صَدَقَ﴾“: بِإدْغامِ اللّامِ في الصّادِ، و”﴿قُلْ سِيرُوا﴾ [الأنعام: ١١]“ بِإدْغامِ اللّامِ في السِّينِ. وأدْغَمَ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ وهِشامٌ ”﴿بَلْ سَوَّلَتْ﴾ [يوسف: ١٨]“ . قالَ ابْنُ جِنِّي: عِلَّةُ ذَلِكَ فُشُوُ هَذَيْنِ الحَرْفَيْنِ في الفَمِ وانْتِشارُ الصَّوْتِ المُثْبَتِ عَنْهُما، فَقارَبَتا بِذَلِكَ مَخْرَجَ اللّامِ، فَجازَ إدْغامُها فِيهِما، انْتَهى. وهو راجِعٌ لِمَعْنى كَلامِ سِيبَوَيْهِ، قالَ سِيبَوَيْهِ: والإدْغامُ يَعْنِي إدْغامَ اللّامِ مَعَ الطّاءِ والصّادِ وأخَواتِهِما، جائِزٌ، ولَيْسَ كَكَثْرَتِهِ مَعَ الرّاءِ؛ لِأنَّ هَذِهِ الحُرُوفَ تَراخَيْنَ عَنْها، وهي مِنَ الثَّنايا. قالَ: وجَوازُ الإدْغامِ لِأنَّ آخِرَ مَخْرَجِ اللّامِ قَرِيبٌ مِن مَخْرَجِها. انْتَهى كَلامُهُ ﴿إنَّ أوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ﴾ رُوِيَ عَنْ مُجاهِدٍ أنَّهُ تَفاخَرَ المُسْلِمُونَ واليَهُودُ، فَقالَتِ اليَهُودُ: بَيْتُ المَقْدِسِ أفْضَلُ وأعْظَمُ مِنَ الكَعْبَةِ؛ لِأنَّها مُهاجَرُ الأنْبِياءِ، وفي الأرْضِ المُقَدَّسَةِ. وقالَ المُسْلِمُونَ: بَلِ الكَعْبَةُ أفْضَلُ، فَنَزَلَتْ. ومُناسَبَةُ هَذِهِ الآيَةِ لِما قَبْلَها ظاهِرَةٌ، وهو أنَّهُ لَمّا أمَرَ تَعالى بِاتِّباعِ مِلَّةِ إبْراهِيمَ - وكانَ حَجُّ البَيْتِ مِن أعْظَمِ شَعائِرِ مِلَّةِ إبْراهِيمَ ومِن خُصُوصِيّاتِ دِينِهِ - أخَذَ في ذِكْرِ البَيْتِ وفَضائِلِهِ لِيَبْنِيَ عَلى ذَلِكَ ذِكْرَ الحَجِّ ووُجُوبِهِ. وأيْضًا فَإنَّ اليَهُودَ حِينَ حُوِّلَتِ القِبْلَةُ إلى الكَعْبَةِ طَعَنُوا في نُبُوَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وقالُوا: بَيْتُ المَقْدِسِ أفْضَلُ وأحَقُّ بِالِاسْتِقْبالِ؛ لِأنَّهُ وُضِعَ قَبْلَ الكَعْبَةِ، وهو أرْضُ المَحْشَرِ، وقِبْلَةُ جَمِيعِ الأنْبِياءِ، فَأكْذَبَهُمُ اللَّهُ في ذَلِكَ بِقَوْلِهِ: ”﴿إنَّ أوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ﴾“ كَما أكْذَبَهم في دَعْواهم قَبْلُ إنَّما حَرَّمَ عَلَيْهِمْ ما كانَ مُحَرَّمًا عَلى يَعْقُوبَ مِن قَبْلِ أنْ تُنَزَّلَ التَّوْراةُ، وأيْضًا فَإنَّ كُلَّ فِرْقَةٍ مِنَ اليَهُودِ والنَّصارى زَعَمَتْ أنَّها عَلى مِلَّةِ إبْراهِيمَ، ومِن شَعائِرِ مِلَّتِهِ حَجُّ الكَعْبَةِ، وهم لا يَحُجُّونَها، فَأكْذَبَهُمُ اللَّهُ في دَعْواهم تِلْكَ، والأوَّلُ هو الفَرْدُ السّابِقُ غَيْرَهُ. وتَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى لَفْظِ ”أوَّلَ“ في قَوْلِهِ: ”﴿ولا تَكُونُوا أوَّلَ كافِرٍ بِهِ﴾ [البقرة: ٤١]“ ووُضِعَ جُمْلَةً في مَوْضِعِ الصِّفَةِ. واخْتُلِفَ في مَعْنى كَوْنِهِ أوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ. فَقِيلَ: هو أوَّلُ بَيْتٍ ظَهَرَ عَلى وجْهِ الماءِ حِينَ خُلِقَتِ السَّماواتُ والأرْضُ، خَلَقُهُ قَبْلَ الأرْضِ بِألْفَيْ عامٍ، وكانَ زُبْدَةً بَيْضاءَ عَلى الماءِ، فَدُحِيَتِ الأرْضُ تَحْتَهُ. وقِيلَ: هو أوَّلُ بَيْتٍ بَناهُ آدَمُ في الأرْضِ. وقِيلَ: لَمّا أُهْبِطَ آدَمُ قالَتْ لَهُ المَلائِكَةُ: طُفْ حَوْلَ هَذا البَيْتِ، فَلَقَدْ طُفْنا قَبْلَكَ بِألْفَيْ عامٍ، وكانَ في مَوْضِعِهِ قَبْلَ آدَمَ بَيْتٌ يُقالُ لَهُ: الضُّراحُ، فَرُفِعَ في الطُّوفانِ إلى السَّماءِ الرّابِعَةِ يَطُوفُ بِهِ مَلائِكَةُ السَّماواتِ. وذَكَرَ الشَّرِيفُ أبُو البَرَكاتِ أسْعَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنُ أبِي الغَنائِمِ الحُسَيْنِيُّ الجُوانِيُّ النَّسّابَةُ: أنْ شِيثَ بْنَ آدَمَ هو الَّذِي بَنى الكَعْبَةَ بِالطِّينِ والحِجارَةِ عَلى مَوْضِعِ الخَيْمَةِ الَّتِي كانَ اللَّهُ وضَعَها لِآدَمَ مِنَ الجَنَّةِ، فَعَلى هَذِهِ الأقاوِيلِ يَكُونُ أوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ عَلى ظاهِرِهِ. ورُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ أنَّهُ أوَّلُ بَيْتٍ حُجَّ بَعْدَ الطُّوفانِ، فَتَكُونُ الأوَّلِيَّةُ بِاعْتِبارِ هَذا الوَصْفِ مِنَ الحَجِّ، إذْ كانَ قَبْلَهُ بُيُوتٌ، ورُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ أنَّهُ سَألَهُ رَجُلٌ: أهُوَ أوَّلُ بَيْتٍ ؟ فَقالَ عَلِيٌّ: لا، قَدْ كانَ قَبْلَهُ بُيُوتٌ، ولَكِنَّهُ أوَّلُ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ مُبارَكًا، فِيهِ الهُدى والرَّحْمَةُ والبَرَكَةُ، فَأخَذَ الأوَّلِيَّةَ بِقَيْدِ هَذِهِ الحالِ. وقِيلَ: أوَّلُ مَن بَناهُ إبْراهِيمُ ثُمَّ قَوْمٌ مِنَ العَرَبِ مِن جُرْهُمٍ، ثُمَّ هُدِمَ فَبَنَتْهُ العَمالِقَةُ، ثُمَّ هُدِمَ (p-٦)فَبَنَتْهُ قُرَيْشٌ. وقالَ أبُو ذَرٍّ: «قُلْتُ يا رَسُولَ اللَّهِ، أيُّ مَسْجِدٍ وُضِعَ أوَّلَ ؟ قالَ: ”المَسْجِدُ الحَرامُ“ قُلْتُ: ثُمَّ أيٌّ ؟ قالَ: ”المَسْجِدُ الأقْصى“ قُلْتُ: كَمْ كانَ بَيْنَهُما ؟ قالَ: ”أرْبَعُونَ سَنَةً“» وظاهِرُ هَذا الحَدِيثِ أنَّهُ مِن وضْعِ إبْراهِيمَ، وهو مُعارِضٌ لِما ذُكِرَ في الأقْوالِ السّابِقَةِ، إلّا إنْ حُمِلَ الوَضْعُ عَلى التَّجْدِيدِ، فَيُمْكِنُ الجَمْعُ بَيْنَهُما. وظاهِرُ حَدِيثِ أبِي ذَرٍّ يُضَعِّفُ قَوْلَ الزَّجّاجِ: إنَّ بَيْتَ المَقْدِسِ هو مِن بِناءِ سُلَيْمانَ بْنِ داوُدَ - عَلَيْهِما السَّلامُ - بَلْ يَظْهَرُ مِنهُ أنَّهُ مِن وضْعِ إبْراهِيمَ، فَكَما وضَعَ الكَعْبَةَ وضَعَ بَيْتَ المَقْدِسِ. وقَدْ بَيَّنَ ﷺ أنَّ بَيْنَ الوَضْعَيْنِ أرْبَعِينَ سَنَةً ”وأيْنَ زَمانُ إبْراهِيمَ مِن زَمانِ سُلَيْمانَ ! ومَعْنى وُضِعَ لِلنّاسِ: أيْ مُتَعَبَّدًا يَسْتَوِي في التَّعَبُّدِ فِيهِ النّاسُ، إذْ غَيْرُهُ مِنَ البُيُوتِ يُخْتَصُّ بِأصْحابِها، والمُشْتَرَكُ فِيهِ النّاسُ هو مَحَلُّ طاعَتِهِمْ وعِبادَتِهِمْ وقِبْلَتِهِمْ. وقَرَأ الجُمْهُورُ“ وُضِعَ ”مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ. وقَرَأ عِكْرِمَةُ وابْنُ السَّمَيْقَعِ“ وضَعَ ”مَبْنِيًّا لِلْفاعِلِ، فاحْتَمَلَ أنْ يَعُودَ عَلى اللَّهِ، واحْتَمَلَ أنْ يَعُودَ عَلى إبْراهِيمَ، وهو أقْرَبُ في الذِّكْرِ وألْيَقُ وأوْفَقُ لِحَدِيثِ أبِي ذَرٍّ. ولِلنّاسِ: مُتَعَلِّقٌ بِوَضَعَ، واللّامُ فِيهِ لِلتَّعْلِيلِ، ولِلَّذِي بِبَكَّةَ: خَبَرُ إنَّ. والمَعْنى: لِلْبَيْتِ الَّذِي بِبَكَّةَ. وأُكِّدَتِ النِّسْبَةُ بِتَأْكِيدَيْنِ: إنَّ واللّامِ. وأخْبَرَ هُنا عَنِ النَّكِرَةِ وهو“ ﴿أوَّلَ بَيْتٍ﴾ ”لِتَخَصُّصِها بِالإضافَةِ وبِالصِّفَةِ الَّتِي هي وضْعٌ، إمّا لَها وإمّا لِما أُضِيفَتْ إلَيْهِ، إذْ تَخْصِيصُهُ تَخْصِيصٌ لَها بِالمَعْرِفَةِ وهو لِلَّذِي بِبَكَّةَ؛ لِأنَّ المَقْصُودَ الإخْبارُ عَنْ أوَّلِ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنّاسِ، ويُحَسِّنُ الإخْبارَ عَنِ النَّكِرَةِ بِالمَعْرِفَةِ دُخُولُ“ إنَّ ”. ومِن أمْثِلَةِ سِيبَوَيْهِ: أنَّ قَرِيبًا مِنكَ زَيْدٌ. تُخَصَّصُ“ قَرِيبٌ ”بِلَفْظِ مِنكَ، فَحَسُنَ الإخْبارُ عَنْهُ. وقَدْ جاءَ بِغَيْرِ تَخْصِيصٍ، وهو جائِزٌ في الِاخْتِيارِ قالَ:

؎وإنَّ حَرامًا أنْ أسُبَّ مُجاشِعًا بِآبائِيَ الشُّمِّ الكِرامِ الخَضارِمِ

والباءُ في بِبَكَّةَ ظَرْفِيَّةٌ كَقَوْلِكَ: زَيْدٌ بِالبَصْرَةِ. ويَضْعُفُ أنْ يَكُونَ بَكَّةُ هي المَسْجِدُ؛ لِأنَّهُ يَلْزَمُ أنْ يَكُونَ الشَّيْءُ ظَرْفًا لِنَفْسِهِ، وهو لا يَصِحُّ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 62

Ali 'ImranJuz 4 · Page 62

3:92

لَن تَنَالُواْ ٱلۡبِرَّ حَتَّىٰ تُنفِقُواْ مِمَّا تُحِبُّونَۚ وَمَا تُنفِقُواْ مِن شَيۡءٖ فَإِنَّ ٱللَّهَ بِهِۦ عَلِيمٞ ٩٢

Never will you attain the good [reward]1 until you spend [in the way of Allāh] from that which you love. And whatever you spend - indeed, Allāh is Knowing of it.

1 translator’s note
  1. Another meaning is "You will never attain righteousness." ↩

3:93

۞ كُلُّ ٱلطَّعَامِ كَانَ حِلّٗا لِّبَنِيٓ إِسۡرَٰٓءِيلَ إِلَّا مَا حَرَّمَ إِسۡرَٰٓءِيلُ عَلَىٰ نَفۡسِهِۦ مِن قَبۡلِ أَن تُنَزَّلَ ٱلتَّوۡرَىٰةُۚ قُلۡ فَأۡتُواْ بِٱلتَّوۡرَىٰةِ فَٱتۡلُوهَآ إِن كُنتُمۡ صَٰدِقِينَ ٩٣

All food was lawful to the Children of Israel except what Israel [i.e., Jacob] had made unlawful to himself before the Torah was revealed. Say, [O Muḥammad], "So bring the Torah and recite it, if you should be truthful."

3:94

فَمَنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ ٱلۡكَذِبَ مِنۢ بَعۡدِ ذَٰلِكَ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلظَّٰلِمُونَ ٩٤

And whoever invents about Allāh untruth after that - then those are [truly] the wrongdoers.

3:95

قُلۡ صَدَقَ ٱللَّهُۗ فَٱتَّبِعُواْ مِلَّةَ إِبۡرَٰهِيمَ حَنِيفٗاۖ وَمَا كَانَ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٩٥

Say, "Allāh has told the truth. So follow the religion of Abraham, inclining toward truth; and he was not of the polytheists."1

1 translator’s note
  1. See footnote to 3:67 ↩

3:96

إِنَّ أَوَّلَ بَيۡتٖ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبَارَكٗا وَهُدٗى لِّلۡعَٰلَمِينَ ٩٦

Indeed, the first House [of worship] established for mankind was that at Bakkah [i.e., Makkah] - blessed and a guidance for the worlds.

3:97

فِيهِ ءَايَٰتُۢ بَيِّنَٰتٞ مَّقَامُ إِبۡرَٰهِيمَۖ وَمَن دَخَلَهُۥ كَانَ ءَامِنٗاۗ وَلِلَّهِ عَلَى ٱلنَّاسِ حِجُّ ٱلۡبَيۡتِ مَنِ ٱسۡتَطَاعَ إِلَيۡهِ سَبِيلٗاۚ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ ٱلۡعَٰلَمِينَ ٩٧

In it are clear signs [such as] the standing place of Abraham. And whoever enters it [i.e., the Ḥaram] shall be safe. And [due] to Allāh from the people is a pilgrimage to the House - for whoever is able to find thereto a way. But whoever disbelieves [i.e., refuses] - then indeed, Allāh is free from need of the worlds.1

1 translator’s note
  1. He has no need for His servants' worship; it is they who are in need of Him. ↩

3:98

قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَكۡفُرُونَ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَٱللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا تَعۡمَلُونَ ٩٨

Say, "O People of the Scripture, why do you disbelieve in the verses of Allāh while Allāh is Witness over what you do?"

3:99

قُلۡ يَٰٓأَهۡلَ ٱلۡكِتَٰبِ لِمَ تَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ مَنۡ ءَامَنَ تَبۡغُونَهَا عِوَجٗا وَأَنتُمۡ شُهَدَآءُۗ وَمَا ٱللَّهُ بِغَٰفِلٍ عَمَّا تَعۡمَلُونَ ٩٩

Say, "O People of the Scripture, why do you avert from the way of Allāh those who believe, seeking to make it [seem] deviant, while you are witnesses [to the truth]? And Allāh is not unaware of what you do."

3:100

يَٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِن تُطِيعُواْ فَرِيقٗا مِّنَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡكِتَٰبَ يَرُدُّوكُم بَعۡدَ إِيمَٰنِكُمۡ كَٰفِرِينَ ١٠٠

O you who have believed, if you obey a party of those who were given the Scripture, they would turn you back, after your belief, [to being] unbelievers.

Abu HayyanTafsir · 3:96

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском