Ar-Rum 30:10
The Romans · Juz 21 · Page 405
ثُمَّ كَانَ عَٰقِبَةَ ٱلَّذِينَ أَسَٰٓـُٔواْ ٱلسُّوٓأَىٰٓ أَن كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَكَانُواْ بِهَا يَسۡتَهۡزِءُونَ ١٠
Then the end of those who did evil was the worst [consequence] because they denied the signs of Allāh and used to ridicule them.
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 30:10
﴿ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أساءُوا﴾ أيْ عَمِلُوا السَّيِّئاتِ، ووَضَعَ المَوْصُولَ مَوْضِعَ ضَمِيرِهِمْ لِلتَّسْجِيلِ عَلَيْهِمْ بِالإساءَةِ والإشْعارِ بِعِلَّةِ الحُكْمِ، ( وثُمَّ ) لِلتَّراخِي الحَقِيقِيِّ، أوْ لِلِاسْتِبْعادِ، والتَّفاوُتِ في الرُّتْبَةِ ﴿السُّوأى﴾ أيِ العُقُوبَةَ السُّوأى، وهي العُقُوبَةُ بِالنّارِ، فَإنَّها تَأْنِيثُ الأسْوَإ كالحُسْنى تَأْنِيثُ الأحْسَنِ، أوْ مَصْدَرٌ كالبُشْرى، وصَفَ بِهِ العُقُوبَةَ مُبالَغَةٌ كَأنَّها نَفْسُ السُّوءِ، وهي مَرْفُوعَةٌ عَلى أنَّها اسْمٌ، وكانَ خَبَرُها ( عاقِبَةَ ) . وقَرَأ الحَرَمِيّانِ، وأبُو عَمْرٍو «عاقِبَةُ» بِالرَّفْعِ عَلى أنَّهُ اسْمُ كانَ، و«السُّوأى» بِالنَّصْبِ عَلى الخَبَرِيَّةِ، وقَرَأ الأعْمَشُ، والحَسَنُ «السُّوى» بِإبْدالِ الهَمْزَةِ واوًا وإدْغامِ الواوِ فِيها، وقَرَأ ابْنُ مَسْعُودٍ «السُّوءَ» بِالتَّذْكِيرِ ﴿أنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ﴾ عِلَّةٌ لِلْحُكْمِ المَذْكُورِ أيْ لِأنْ أوْ بِأنْ كَذَّبُوا، وهو في الحَقِيقَةِ مُبَيِّنٌ لِما أشْعَرَ بِهِ وضْعُ المَوْصُولِ مَوْضِعَ الضَّمِيرِ لِأنَّهُ مُجْمَلٌ.
وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿وكانُوا بِها يَسْتَهْزِئُونَ﴾ عَطْفٌ عَلى ( كَذَّبُوا ) داخِلٌ مَعَهُ في حُكْمِ العِلِّيَّةِ، وإيرادُ الِاسْتِهْزاءِ بِصِيغَةِ المُضارِعِ لِلدِّلالَةِ عَلى اسْتِمْرارِهِ وتَجَدُّدِهِ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ ( السُّوأى ) مَفْعُولًا مُطْلَقًا (لِأساؤُوا) مِن غَيْرِ لَفْظِهِ، أوْ مَفْعُولًا بِهِ لَهُ لِأنَّ أساؤُوا بِمَعْنى اقْتَرَفُوا واكْتَسَبُوا، والسُّوأى بِمَعْنى الخَطِيئَةِ، لِأنَّهُ صِفَةٌ، أوْ مَصْدَرُهُ مُؤَوَّلٌ بِها، وكَوْنُهُ صِفَةَ مَصْدَرِ أساؤُوا مِن لَفْظِهِ، أيِ الإساءَةَ السُّوأى بَعِيدٌ لَفْظًا مُسْتَدْرَكٌ مَعْنًى ( وأنْ كَذَّبُوا ) اسْمُ كانَ. وكَوْنُ التَّكْذِيبِ عاقِبَتَهم مَعَ أنَّهم لَمْ يَخْلُوا عَنْهُ، إمّا بِاعْتِبارِ اسْتِمْرارِهِ، أوْ بِاعْتِبارِ أنَّهُ عِبارَةٌ عَنِ الطَّبْعِ، وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ (أنْ كَذَّبُوا) بَدَلًا مِنَ ( السُّوأى ) الواقِعِ اسْمًا لِكانَ، أوْ عَطْفَ بَيانٍ لَها، أوْ خَبَرَ مُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ، أيْ هي أنْ كَذَّبُوا، وأنْ تَكُونَ ( أنْ ) تَفْسِيرِيَّةً بِمَعْنى أيْ، والمُفَسَّرُ إمّا أساؤُوا أوِ ( السُّوأى )، فَإنَّ الإساءَةَ تَكُونُ قَوْلِيَّةً كَما تَكُونُ فِعْلِيَّةً، فَإذَنْ قَبْلَها مُضَمَّنٌ مَعْنى القَوْلِ دُونَ حُرُوفِهِ، ويَظْهَرُ ذَلِكَ التَّضَمُّنُ بِالتَّفْسِيرِ، وإذا جازَ ﴿وانْطَلَقَ المَلأُ مِنهم أنِ امْشُوا﴾ [ص: 6] فَهَذا أجْوَزُ، فَلَيْسَ هَذا الوَجْهُ مُتَكَلَّفًا خِلافًا لِأبِي حَيّانَ. وجُوِّزَ في قِراءَةِ الحَرَمِيَّيْنِ، وأبِي عَمْرٍو، وأنْ تَكُونَ ( السُّوأى ) صِلَةَ الفِعْلِ، ( وأنْ كَذَّبُوا ) تابِعًا لَهُ، أوْ خَبَرَ مُبْتَدَإٍ مَحْذُوفٍ، أوْ عَلى تَقْدِيرِ حَرْفِ التَّعْلِيلِ، وخَبَرِ كانَ مَحْذُوفًا تَقْدِيرُهُ: وخِيمَةٌ، ونَحْوُهُ، وتُعُقِّبَ ذَلِكَ في البَحْرِ فَقالَ: هو فَهْمٌ أعْجَمِيٌّ لِأنَّ الكَلامَ مُسْتَقِلٌّ في غايَةِ الحُسْنِ بِلا حَذْفٍ، وقَدْ تُكُلِّفَ لَهُ مَحْذُوفٌ لا يَدُلُّ عَلَيْهِ دَلِيلٌ، وأصْحابُنا لا يُجِيزُونَ حَذْفَ خَبَرِ كانَ.
Page 405
30:6
وَعۡدَ ٱللَّهِۖ لَا يُخۡلِفُ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٦
[It is] the promise of Allāh. Allāh does not fail in His promise, but most of the people do not know.
30:7
يَعۡلَمُونَ ظَٰهِرٗا مِّنَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُمۡ عَنِ ٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ غَٰفِلُونَ ٧
They know what is apparent of the worldly life, but they, of the Hereafter, are unaware.
30:8
أَوَلَمۡ يَتَفَكَّرُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۗ مَّا خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَآ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَأَجَلٖ مُّسَمّٗىۗ وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِ بِلِقَآيِٕ رَبِّهِمۡ لَكَٰفِرُونَ ٨
Do they not contemplate within themselves?1 Allāh has not created the heavens and the earth and what is between them except in truth and for a specified term. And indeed, many of the people, in the meeting with their Lord, are disbelievers.
1 translator’s note
- An additional meaning is "Do they not contemplate concerning themselves." ↩
30:9
أَوَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَانُوٓاْ أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗ وَأَثَارُواْ ٱلۡأَرۡضَ وَعَمَرُوهَآ أَكۡثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِۖ فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظۡلِمَهُمۡ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ٩
Have they not traveled through the earth and observed how was the end of those before them? They were greater than them in power, and they plowed [or excavated] the earth and built it up more than they [i.e., the Makkans] have built it up, and their messengers came to them with clear evidences. And Allāh would not ever have wronged them, but they were wronging themselves.
30:10
ثُمَّ كَانَ عَٰقِبَةَ ٱلَّذِينَ أَسَٰٓـُٔواْ ٱلسُّوٓأَىٰٓ أَن كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَكَانُواْ بِهَا يَسۡتَهۡزِءُونَ ١٠
Then the end of those who did evil was the worst [consequence] because they denied the signs of Allāh and used to ridicule them.
30:11
ٱللَّهُ يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ١١
Allāh begins creation; then He will repeat it; then to Him you will be returned.
30:12
وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يُبۡلِسُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ١٢
And the Day the Hour appears the criminals will be in despair.
30:13
وَلَمۡ يَكُن لَّهُم مِّن شُرَكَآئِهِمۡ شُفَعَٰٓؤُاْ وَكَانُواْ بِشُرَكَآئِهِمۡ كَٰفِرِينَ ١٣
And there will not be for them among their [alleged] partners any intercessors, and they will [then] be disbelievers in their partners.
30:14
وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يَوۡمَئِذٖ يَتَفَرَّقُونَ ١٤
And the Day the Hour appears - that Day they will become separated.
30:15
فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَهُمۡ فِي رَوۡضَةٖ يُحۡبَرُونَ ١٥
And as for those who had believed and done righteous deeds, they will be in a garden [of Paradise], delighted.