Ar-RumJuz 21 · Page 405

Ar-Rum 30:11

The Romans · Juz 21 · Page 405

ٱللَّهُ يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ١١

Allāh begins creation; then He will repeat it; then to Him you will be returned.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 30:9–13

فَقالَ تَعالى: ﴿أوَلَمْ يَسِيرُوا في الأرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كانَ عاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ كانُوا أشَدَّ مِنهم قُوَّةً وأثارُوا الأرْضَ وعَمَرُوها أكْثَرَ مِمّا عَمَرُوها وجاءَتْهم رُسُلُهم بِالبَيِّناتِ فَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهم ولَكِنْ كانُوا أنْفُسَهم يَظْلِمُونَ﴾

وقالَ في الدَّلِيلَيْنِ المُتَقَدِّمَيْنِ: ﴿ألَمْ يَرَوْا﴾ [الأنْعامِ: ٦] ولَمْ يَقُلْ: ﴿أوَلَمْ يَسِيرُوا﴾ إذْ لا حاجَةَ هُناكَ إلى السَّيْرِ بِحُضُورِ النَّفْسِ والسَّماءِ والأرْضِ، وقالَ هَهُنا: ﴿أوَلَمْ يَسِيرُوا في الأرْضِ فَيَنْظُرُوا﴾ ذَكَّرَهم بِحالِ أمْثالِهِمْ ووَبالِ أشْكالِهِمْ، ثُمَّ ذَكَرَ أنَّهم أوْلى بِالهَلاكِ؛ لِأنَّ مَن تَقَدَّمَ مِن عادٍ وثَمُودَ كانُوا أشَدَّ مِنهم قُوَّةً ولَمْ تَنْفَعْهم قُواهم وكانُوا

صفحة ٨٩

أكْثَرَ مالًا وعِمارَةً، ولَمْ يَمْنَعْ عَنْهُمُ الهَلاكَ أمْوالُهم وحُصُونُهم، واعْلَمْ أنَّ اعْتِمادَ الإنْسانِ عَلى ثَلاثَةِ أشْياءَ: قُوَّةٌ جِسْمِيَّةٌ فِيهِ أوْ في أعْوانِهِ إذْ بِها المُباشَرَةُ، وقُوَّةٌ مالِيَّةٌ إذا بِها التَّأهُّبُ لِلْمُباشَرَةِ، وقُوَّةٌ ظَهْرِيَّةٌ يَسْتَنِدُ إلَيْها عِنْدَ الضَّعْفِ والفُتُورِ وهي بِالحُصُونِ والعَمائِرِ، فَقالَ تَعالى: كانُوا أشَدَّ مِنهم قُوَّةً في الجِسْمِ وأكْثَرَ مِنهم مالًا؛ لِأنَّهم أثارُوا الأرْضَ أيْ حَرَثُوها، ومِنهُ بَقَرَةٌ تُثِيرُ الأرْضَ، وقِيلَ مِنهُ سُمِّيَ ثَوْرًا، وأنْتُمْ لا حِراثَةَ لَكم فَأمْوالُهم كانَتْ أكْثَرَ، وعِمارَتُهم كانَتْ أكْثَرَ؛ لِأنَّ أبْنِيَتَهم كانَتْ رَفِيعَةً، وحُصُونُهم مَنِيعَةً، وعِمارَةُ أهْلِ مَكَّةَ كانَتْ يَسِيرَةً ثُمَّ هَؤُلاءِ جاءَتْهم رُسُلُهم بِالبَيِّناتِ وأمَرُوهم ونَهَوْهم، فَلَمّا كَذَّبُوا أُهْلِكُوا فَكَيْفَ أنْتُمْ، وقَوْلُهُ: ﴿فَما كانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ﴾ يَعْنِي لَمْ يَظْلِمْهم بِالتَّكْلِيفِ، فَإنَّ التَّكْلِيفَ شَرِيفٌ لا يُؤْثَرُ لَهُ إلّا مَحَلٌّ شَرِيفٌ، ولَكِنْ هم ظَلَمُوا أنْفُسَهم بِوَضْعِها في مَوْضِعٍ خَسِيسٍ، وهو عِبادَةُ الأصْنامِ واتِّباعُ إبْلِيسَ، فَكَأنَّ اللَّهَ بِالتَّكْلِيفِ وضَعَهم فِيما خُلِقُوا لَهُ وهو الرِّبْحُ؛ لِأنَّهُ تَعالى قالَ خَلَقْتُكم لِتَرْبَحُوا عَلَيَّ لا لِأرْبَحَ عَلَيْكم، والوَضْعُ في [ أيِّ ] مَوْضِعٍ كانَ الخَلْقُ لَهُ لَيْسَ بِظُلْمٍ، وأمّا هم فَوَضَعُوا أنْفُسَهم في مَواضِعِ الخُسْرانِ ولَمْ يَكُونُوا خُلِقُوا إلّا لِلرِّبْحِ فَهم كانُوا ظالِمِينَ، وهَذا الكَلامُ مِنّا، وإنْ كانَ في الظّاهِرِ يُشْبِهُ كَلامَ المُعْتَزِلَةِ، لَكِنَّ العاقِلَ يَعْلَمُ كَيْفَ يَقُولُهُ أهْلُ السُّنَّةِ، وهو أنَّ هَذا الوَضْعَ كانَ بِمَشِيئَةِ اللَّهِ وإرادَتِهِ، لَكِنَّهُ كانَ مِنهم ومُضافًا إلَيْهِمْ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أساءُوا السُّوءى أنْ كَذَّبُوا بِآياتِ اللَّهِ وكانُوا بِها يَسْتَهْزِئُونَ﴾

كَما قالَ: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى﴾ [يونس: ٢٦] وقَوْلُهُ تَعالى: ﴿أنْ كَذَّبُوا﴾ قِيلَ مَعْناهُ بِأنْ كَذَّبُوا أيْ كانَ عاقِبَتُهم ذَلِكَ بِسَبَبِ أنَّهم كَذَّبُوا، وقِيلَ مَعْناهُ أساءُوا وكَذَّبُوا، فَكَذَّبُوا يَكُونُ تَفْسِيرًا لِأساءُوا وفي هَذِهِ الآيَةِ لَطائِفُ.

إحْداها: قالَ في حَقِّ الَّذِينَ أحْسَنُوا: ﴿لِلَّذِينَ أحْسَنُوا الحُسْنى﴾ وقالَ في حَقِّ مَن أساءَ: ﴿ثُمَّ كانَ عاقِبَةَ الَّذِينَ أساءُوا السُّوءى﴾ إشارَةٌ إلى أنَّ الجَنَّةَ لَهم مِنَ ابْتِداءِ الأمْرِ فَإنَّ الحُسْنى اسْمُ الجَنَّةِ والسُّوءى اسْمُ النّارِ، فَإذا كانَتِ الجَنَّةُ لَهم ومِن الِابْتِداءِ، ومَن لَهُ شَيْءٌ كُلَّما يَزْدادُ ويَنْمُو فِيهِ فَهو لَهُ؛ لِأنَّ مِلْكَ الأصْلِ يُوجِبُ مِلْكَ الثَّمَرَةِ، فالجَنَّةُ مِن حَيْثُ خُلِقَتْ تَرْبُو وتَنْمُو لِلْمُحْسِنِينَ، وأمّا الَّذِينَ أساءُوا، فالسُّوءى وهي جَهَنَّمُ في العاقِبَةِ مَصِيرُهم إلَيْها.

الثّانِيَةُ: ذَكَرَ الزِّيادَةَ في حَقِّ المُحْسِنِ ولَمْ يَذْكُرِ الزِّيادَةَ في حَقِّ المُسِيءِ؛ لِأنَّ جَزاءَ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُها.

الثّالِثَةُ: لَمْ يَذْكُرْ في المُحْسِنِ أنَّ لَهُ الحُسْنى بِأنَّهُ صَدَّقَ، وذَكَرَ في المُسِيءِ أنَّ لَهُ السُّوءى بِأنَّهُ كَذَّبَ؛ لِأنَّ الحُسْنى لِلْمُحْسِنِينَ فَضْلٌ، والمُتَفَضِّلُ لَوْ لَمْ يَكُنْ تَفَضُّلُهُ لِسَبَبٍ يَكُونُ أبْلَغَ، وأمّا السُّوءى لِلْمُسِيءِ عَدْلٌ، والعادِلُ إذا لَمْ يَكُنْ تَعْذِيبُهُ لِسَبَبٍ لا يَكُونُ عَدْلًا، فَذَكَرَ السَّبَبَ في التَّعْذِيبِ وهو الإصْرارُ عَلى التَّكْذِيبِ، ولَمْ يَذْكُرِ السَّبَبَ في الثَّوابِ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿اللَّهُ يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾

لَمّا ذَكَرَ أنَّ عاقِبَتَهم إلى الجَحِيمِ، وكانَ في ذَلِكَ إشارَةٌ إلى الإعادَةِ والحَشْرِ لَمْ يَتْرُكْهُ دَعْوًى بِلا بَيِّنَةٍ فَقالَ يَبْدَأُ الخَلْقَ، يَعْنِي مَن خَلَقَ بِالقُدْرَةِ والإرادَةِ لا يَعْجِزُ عَنِ الرَّجْعَةِ والإعادَةِ، فَإلَيْهِ تُرْجَعُونَ، ثُمَّ بَيَّنَ ما يَكُونُ وقْتَ الرُّجُوعِ إلَيْهِ فَقالَ:

﴿ويَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ يُبْلِسُ المُجْرِمُونَ﴾ ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهم مِن شُرَكائِهِمْ شُفَعاءُ وكانُوا بِشُرَكائِهِمْ كافِرِينَ﴾

فِي ذَلِكَ اليَوْمِ يَتَبَيَّنُ إفْلاسُهم ويَتَحَقَّقُ إبْلاسُهم، والإبْلاسُ يَأْسٌ مَعَ حَيْرَةٍ، يَعْنِي يَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ يَكُونُ لِلْمُجْرِمِ يَأْسٌ مُحَيِّرٌ لا يَأْسٌ هو إحْدى الرّاحَتَيْنِ، وهَذا لِأنَّ الطَّمَعَ إذا انْقَطَعَ بِاليَأْسِ فَإذا كانَ المَرْجُوُّ أمْرًا غَيْرَ

صفحة ٩٠

ضَرُورِيٍّ يَسْتَرِيحُ الطّامِعُ مِنَ الِانْتِظارِ وإنْ كانَ ضَرُورِيًّا بِالإبْقاءِ لَهُ بوونه يَنْفَطِرُ فُؤادُهُ أشَدَّ انْفِطارٍ، ومِثْلُ هَذا اليَأْسِ هو الإبْلاسُ، ولِنُبَيِّنَ حالَ المُجْرِمِ وإبْلاسَهُ بِمِثالٍ، وهو أنْ نَقُولَ: مَثَلُهُ مَثَلُ مَن يَكُونُ في بُسْتانٍ وحَوالَيْهِ المَلاعِبُ والمَلاهِي، ولَدَيْهِ ما يَفْتَخِرُ بِهِ ويُباهِي، فَيُخْبِرُهُ صادِقٌ بِمَجِيءِ عَدُوٍّ لا يَرُدُّهُ رادٌّ، ولا يَصُدُّهُ صادٌّ، إذا جاءَهُ لا يُبْلِعُهُ رِيقًا، ولا يَتْرُكُ لَهُ إلى الخَلاصِ طَرِيقًا، فَيَتَحَتَّمُ عَلَيْهِ الِاشْتِغالُ بِسُلُوكِ طَرِيقِ الخَلاصِ، فَيَقُولُ لَهُ طِفْلٌ أوْ مَجْنُونٌ إنَّ هَذِهِ الشَّجَرَةَ الَّتِي أنْتَ تَحْتَها لَها مِنَ الخَواصِّ دَفْعُ الأعادِي عَمَّنْ يَكُونُ تَحْتَها، فَيُقْبِلُ ذَلِكَ الغافِلُ عَلى اسْتِيفائِهِ مَلاذَهُ مُعْتَمِدًا عَلى الشَّجَرَةِ بِقَوْلِ ذَلِكَ الصَّبِيِّ فَيَجِيئُهُ العَدُوُّ ويُحِيطُ بِهِ، فَأوَّلُ ما يُرِيهِ مِنَ الأهْوالِ قَلْعُ تِلْكَ الشَّجَرَةِ فَيَبْقى مُتَحَيِّرًا آيِسًا مُفْتَقِرًا، فَكَذَلِكَ المُجْرِمُ في دارِ الدُّنْيا أقْبَلَ عَلى اسْتِيفاءِ اللَّذّاتِ وأخْبَرَهُ النَّبِيُّ الصّادِقُ بِأنَّ اللَّهَ يَجْزِيهِ، ويَأْتِيهِ عَذابٌ يُخْزِيهِ، فَقالَ لَهُ الشَّيْطانُ والنَّفْسُ الأمّارَةُ بِالسُّوءِ: إنَّ هَذِهِ الأخْشابَ الَّتِي هي الأوْثانُ دافِعَةٌ عَنْكِ كُلَّ بَأْسٍ، وشافِعَةٌ لَكَ عِنْدَ خُمُودِ الحَواسِّ، فاشْتَغَلَ بِما هو فِيهِ واسْتَمَرَّ عَلى غَيِّهِ حَتّى إذا جاءَتْهُ الطّامَّةُ الكُبْرى، فَأوَّلُ ما أرَتْهُ إلْقاءُ الأصْنامِ في النّارِ، فَلا يَجِدُ إلى الخَلاصِ مِن طَرِيقٍ، ويَحِقُّ عَلَيْهِ عَذابُ الحَرِيقِ، فَيَيْأسُ حِينَئِذٍ أيَّ إياسٍ، ويُبْلِسُ أشَدَّ إبْلاسٍ. وإلَيْهِ الإشارَةُ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ولَمْ يَكُنْ لَهم مِن شُرَكائِهِمْ شُفَعاءُ وكانُوا بِشُرَكائِهِمْ كافِرِينَ﴾ يَعْنِي يَكْفُرُونَ بِهِمْ ذَلِكَ اليَوْمَ.

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 405

Ar-RumJuz 21 · Page 405

30:6

وَعۡدَ ٱللَّهِۖ لَا يُخۡلِفُ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٦

[It is] the promise of Allāh. Allāh does not fail in His promise, but most of the people do not know.

30:7

يَعۡلَمُونَ ظَٰهِرٗا مِّنَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُمۡ عَنِ ٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ غَٰفِلُونَ ٧

They know what is apparent of the worldly life, but they, of the Hereafter, are unaware.

30:8

أَوَلَمۡ يَتَفَكَّرُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۗ مَّا خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَآ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَأَجَلٖ مُّسَمّٗىۗ وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِ بِلِقَآيِٕ رَبِّهِمۡ لَكَٰفِرُونَ ٨

Do they not contemplate within themselves?1 Allāh has not created the heavens and the earth and what is between them except in truth and for a specified term. And indeed, many of the people, in the meeting with their Lord, are disbelievers.

1 translator’s note
  1. An additional meaning is "Do they not contemplate concerning themselves." ↩

30:9

أَوَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَانُوٓاْ أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗ وَأَثَارُواْ ٱلۡأَرۡضَ وَعَمَرُوهَآ أَكۡثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِۖ فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظۡلِمَهُمۡ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ٩

Have they not traveled through the earth and observed how was the end of those before them? They were greater than them in power, and they plowed [or excavated] the earth and built it up more than they [i.e., the Makkans] have built it up, and their messengers came to them with clear evidences. And Allāh would not ever have wronged them, but they were wronging themselves.

30:10

ثُمَّ كَانَ عَٰقِبَةَ ٱلَّذِينَ أَسَٰٓـُٔواْ ٱلسُّوٓأَىٰٓ أَن كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَكَانُواْ بِهَا يَسۡتَهۡزِءُونَ ١٠

Then the end of those who did evil was the worst [consequence] because they denied the signs of Allāh and used to ridicule them.

30:11

ٱللَّهُ يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ١١

Allāh begins creation; then He will repeat it; then to Him you will be returned.

30:12

وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يُبۡلِسُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ١٢

And the Day the Hour appears the criminals will be in despair.

30:13

وَلَمۡ يَكُن لَّهُم مِّن شُرَكَآئِهِمۡ شُفَعَٰٓؤُاْ وَكَانُواْ بِشُرَكَآئِهِمۡ كَٰفِرِينَ ١٣

And there will not be for them among their [alleged] partners any intercessors, and they will [then] be disbelievers in their partners.

30:14

وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يَوۡمَئِذٖ يَتَفَرَّقُونَ ١٤

And the Day the Hour appears - that Day they will become separated.

30:15

فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَهُمۡ فِي رَوۡضَةٖ يُحۡبَرُونَ ١٥

And as for those who had believed and done righteous deeds, they will be in a garden [of Paradise], delighted.

Ar-RaziTafsir · 30:11

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском