Ar-RumJuz 21 · Page 406

Ar-Rum 30:21

The Romans · Juz 21 · Page 406

وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنۡ خَلَقَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا لِّتَسۡكُنُوٓاْ إِلَيۡهَا وَجَعَلَ بَيۡنَكُم مَّوَدَّةٗ وَرَحۡمَةًۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ٢١

And of His signs is that He created for you from yourselves mates that you may find tranquility in them; and He placed between you affection and mercy. Indeed in that are signs for a people who give thought.

Tafsir · in Arabic

Al-Jaza'iri

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 30:17–21

شرح الكلمات:

فسبحان الله: أي سبحوا الله أي صلوا.

حين تمسون: أي تدخلون في المساء وفي هذا الوقت صلاة المغرب وصلاة العشاء.

وحين تصبحون: وتدخلون في الصباح وفيه صلاة الصبح.

وله الحمد في السماوات والأرض: أي وهو المحمود دون سواه في السماوات والأرض.

وعشيا: أي حين تدخلون في العشي وفيه صلاة العصر.

وحين تظهرون: أي تدخلون في الظهيرة وفيه صلاة الظهر.

ويخرج الحي من الميت: أي يخرج الإنسان الحي من النطفة وهي ميتة.

ويخرج الميت من الحي: أي يخرج النطفة من الإنسان الحي والبيضة الميتة من الدجاجة الحيّة.

ويحي الأرض بعد موتها: أي يحييها بالمطر فتحيا بالنبات بعدما كانت يابسة ميتة.

وكذلك تخرجون: أي من قبوركم أحياء بعدما كنتم ميتين.

ومن آياته: أي ومن أدلة قدرته وعلمه وحكمته المقتضية لبعثكم بعد موتكم.

أن خلقكم من تراب: أي خلقه إياكم من تراب، وذلك بخلق آدم الأب الأول.

تنتشرون: أي في الأرض بشراً تعمرونها.

لتسكنوا إليها: أي لتسكن نفوسكم إلى بعضكم بعضاً بحكم التجانس في البشرية.

وجعل بينكم مودة: أي محبة ورحمة أي شفقة إذ كل من الزوجين يحب الآخر ويرحمه.

معنى الآيات:

قوله سبحانه وتعالى في هذه السياق: ﴿فَسُبْحانَ ٱللَّهِ.........................﴾ الآية لما بين تعالى بدء الخلق ونهايته باستقرار أهل الجنة في الجنة وأهل النار في النار وهذا عمل يستوجب تنزيهه تعالى عما لا يليق بجلاله وكماله كما يستلزم حمده، ولما كانت الصلوات الخمس تشتمل على ذلك أمر بإقامتها في المساء والصباح والظهيرة والعشيّ فقال تعالى ﴿فَسُبْحانَ ٱللَّهِ﴾ أي سبحوا الله ﴿حِينَ تُمْسُونَ﴾ أي تدخلون في المساء وهي صلاة المغرب والعشاء ﴿وحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ أي تدخلون في الصباح وهي صلاة الصبح. وقوله تعالى ﴿ولَهُ ٱلْحَمْدُ فِي ٱلسَّمَٰوٰتِ وٱلأَرْضِ﴾ يخبر تعالى أن له الحمد مستحقا له دون سائر خلقه في السماوات والأرض. وقوله ﴿وعَشِيّاً﴾ معطوف على قوله ﴿وحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ أي وسبحوه في العشي. وهي صلاة العصر ﴿وحِينَ تُظْهِرُونَ﴾ أي وسبحوه حين تدخلون في الظهيرة وهي صلاة الظهر.

وقوله تعالى ﴿يُخْرِجُ ٱلْحَيَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ﴾ أي ومن مظاهر الجلال والكمال الموجبة لحمده وطاعته والمقتضية لقدرته على بعث عباده ومحاسبتهم ومجازاتهم أنه يخرج الحيَّ كالإنسان من النطفة والطير من البيضة والمؤمن من الكافر ﴿ويُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَيِّ﴾ كالنطفة من الإنسان والبيضة من الدجاجة وسائر الطيور التي تبيض. وقوله ﴿ويُحْي ٱلأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها﴾ أي ومن مظاهر وجوده وقدرته وعلمه ورحمته أيضاً أنه يُحيي الأرض أي بالمطر بعد موتها بالجدب والقحط فإذا هي رابية تهتز بأنواع النباتات والزروع وقوله: ﴿وكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ﴾ أي وكإخراجه الحيّ من الميت والميّت من الحي وكإحيائه الأرض بعد موتها: يُحييكُم ويخرجكم من قبوركم للحساب والجزاء إذ القادر على الأول قادر على الثاني.

ولا فرق.

وقوله تعالى: ﴿ومِن آياتِهِ أنْ خَلَقَكُمْ مِّن تُرابٍ ثُمَّ إذَآ أنتُمْ بَشَرٌ تَنتَشِرُونَ﴾ أي ومن آياته الدالة على وجوده وعلمه وقدرته المستوجبة لعبادته وحده والمقررة لقدرته على البعث والجزاء خَلْقُه للبشرية من تراب إذ خلق أباها الأول آدم عليه السلام من تراب، وخلق حواء زوجه من ضلعه ثم خلق باقي البشرية بطريقة التناسل. فإذا هي كما قال سبحانه وتعالى: بشر ينتشرون في الأرض متفرقين في أقطارها يعمرونها بإذنه تعالى. وقوله تعالى: ﴿ومِن آياتِهِ أنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أنفُسِكُمْ أزْواجاً لِّتَسْكُنُوۤاْ إلَيْها﴾ أي ومن آياته أي حججه وأدلته الدالة على وجوده وعلمه ورحمته المستوجبة لعبادته وتوحيده فيها والدالة أيضاً على قدرته على البعث والجزاء خلقه لكم ايها الناس من أنفسكم أي من جنسكم الآدمي أزواجاً أي زوجات لتسكنوا إليها بعامل التجانس، إذ كل جنس من المخلوقات يطمئن إلى جنسه ويسكن إليه، وقوله ﴿وجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً ورَحْمَةً﴾ أي جعل بين الزوجين مودة أي محبة ورحمة أي شفقة إلا إذا ظلم أحدهما الآخر فإن تلك المودة وتلك الرحمة قد ترتفع حتى يرتفع الظلم ويسود العدل والحق. وقوله تعالى: ﴿إنَّ فِي ذَلِكَ لآياتٍ﴾ أي دلائل وحجج واضحة ﴿لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ باستعمال عقولهم في النظر والفكر فإنهم يجدون تلك الأدلة على قدرة الله وعلمه ورحمته وكلها مقتضية لتوحيد الله ومحبته وطاعته بفعل محابه وترك مساخطه، مع تقرير عقيدة البعث والجزاء التي أنكرها المجرمون المكذبون.

هداية الآيات:

من هداية الآيات:

١) وجوب تنزيه الله عن كل ما لا يليق بجلاله وكماله.

٢) وجوب حمد الله على آلائه وإنعامه.

٣) وجوب إقام الصلاة.

٤) بيان أوقات الصلوات الخمس.

٥) بيان مظاهر قدرة الله تعالى وعلمه ورحمته المقتضية لتوحيده والمقررة لعقيدة البعث والجزاء.

Saheeh International · Al-Jaza'iri · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 406

Ar-RumJuz 21 · Page 406

30:16

وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَلِقَآيِٕ ٱلۡأٓخِرَةِ فَأُوْلَٰٓئِكَ فِي ٱلۡعَذَابِ مُحۡضَرُونَ ١٦

But as for those who disbelieved and denied Our verses and the meeting of the Hereafter, those will be brought into the punishment [to remain].

30:17

فَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ حِينَ تُمۡسُونَ وَحِينَ تُصۡبِحُونَ ١٧

So exalted is Allāh when you reach the evening and when you reach the morning.

30:18

وَلَهُ ٱلۡحَمۡدُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَعَشِيّٗا وَحِينَ تُظۡهِرُونَ ١٨

And to Him is [due all] praise throughout the heavens and the earth. And [exalted is He] at night and when you are at noon.

30:19

يُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَيُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتَ مِنَ ٱلۡحَيِّ وَيُحۡيِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ وَكَذَٰلِكَ تُخۡرَجُونَ ١٩

He brings the living out of the dead and brings the dead out of the living and brings to life the earth after its lifelessness. And thus will you be brought out.1

1 translator’s note
  1. Of the graves or out of the earth at the time of resurrection. ↩

30:20

وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنۡ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ إِذَآ أَنتُم بَشَرٞ تَنتَشِرُونَ ٢٠

And of His signs is that He created you from dust; then, suddenly you were human beings dispersing [throughout the earth].

30:21

وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنۡ خَلَقَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا لِّتَسۡكُنُوٓاْ إِلَيۡهَا وَجَعَلَ بَيۡنَكُم مَّوَدَّةٗ وَرَحۡمَةًۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ٢١

And of His signs is that He created for you from yourselves mates that you may find tranquility in them; and He placed between you affection and mercy. Indeed in that are signs for a people who give thought.

30:22

وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦ خَلۡقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفُ أَلۡسِنَتِكُمۡ وَأَلۡوَٰنِكُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّلۡعَٰلِمِينَ ٢٢

And of His signs is the creation of the heavens and the earth and the diversity of your languages and your colors. Indeed in that are signs for those of knowledge.

30:23

وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦ مَنَامُكُم بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱبۡتِغَآؤُكُم مِّن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَسۡمَعُونَ ٢٣

And of His signs is your sleep by night and day and your seeking of His bounty. Indeed in that are signs for a people who listen.

30:24

وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦ يُرِيكُمُ ٱلۡبَرۡقَ خَوۡفٗا وَطَمَعٗا وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَيُحۡيِۦ بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَآۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ٢٤

And of His signs is [that] He shows you the lightning [causing] fear and aspiration, and He sends down rain from the sky by which He brings to life the earth after its lifelessness. Indeed in that are signs for a people who use reason.

Al-Jaza'iriTafsir · 30:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском