Ar-RumJuz 21 · Page 406

Ar-Rum 30:21

The Romans · Juz 21 · Page 406

وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنۡ خَلَقَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا لِّتَسۡكُنُوٓاْ إِلَيۡهَا وَجَعَلَ بَيۡنَكُم مَّوَدَّةٗ وَرَحۡمَةًۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ٢١

And of His signs is that He created for you from yourselves mates that you may find tranquility in them; and He placed between you affection and mercy. Indeed in that are signs for a people who give thought.

Tafsir · in Arabic

Tadabbur wa 'Amal

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 30:16–24

الوقفات التدبرية

١- ﴿يُخْرِجُ ٱلْحَىَّ مِنَ ٱلْمَيِّتِ وَيُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَىِّ﴾

يذكُر فيها خلْقَه الأشياء وأَضدادها، ليدلَّ خَلْقُه علَى كَمالِ قُدرته، فَمن ذلكَ إِخراج النبات من الْحَبِّ والْحَبِّ من النبات، والْبَيضِ من الدَّجَاجِ والدَّجَاجِ من الْبَيضِ، والإنسانِ من النُّطْفَةِ والنُّطْفَةِ من الْإِنْسانِ، والْمؤمِنِ من الْكَافرِ والْكَافرِ من المؤمن. [ابن كثير:٦/٢٧٧]

السؤال: ما الذي يستفاد من إخبار الله عن خلقه الأشياء وأضدادها؟

٢- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًا لِّتَسْكُنُوٓا۟ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾

جعل بين الزوجين المودة والرحمة؛ فهما يتوادّان ويتراحمان، وما شيء أحب إلى أحدهما من الآخر، من غير رحم بينهما. ﴿إن في ذلك لآيات لقوم يتفكرون﴾ في عظمة اللّه وقدرته. [البغوي:٣/٤٩١]

السؤال: بين عظيم إنعام الله تعالى بجعل المودة والرحمة بين الزوجين.؟

٣- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَٰفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَٰنِكُمْ﴾

ومن عنايته بعباده ورحمته بهم أن قدّر ذلك الاختلاف -اختلاف الألسنة والألوان- لئلا يقع التشابه؛ فيحصل الاضطراب، ويفوت كثير من المقاصد. [السعدي:٦٣٩]

السؤال: في اختلاف الألسنة والألوان بيان لرحمة الله عند المتفكرين، ما وجه ذلك؟

٤- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَٰفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَٰنِكُمْ﴾

جميع أهل الأرض، بل أهل الدنيا منذ خلق الله آدم إلى قيام الساعة؛ كل له عينان وحاجبان وأنف وجبين وفم وخدان، وليس يشبه واحد منهم الآخر، بل لا بد أن يفارقه بشيء من السمت أو الهيئة أو الكلام -ظاهرا كان أو خفيا- يظهر عند التأمل؛ كل وجه منهم أسلوب بذاته، وهيئته لا تشبه أخرى. [ابن كثير:٦/٢٧٩]

السؤال: إذا تأملت أنواع البشر في خلقتهم، فماذا تستفيد من ذلك؟

٥- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَٰفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَٰنِكُمْ﴾

﴿واختلاف ألسنتكم وألوانكم﴾: اللسان في الفم، وفيه اختلاف اللغات من: العربية، والعجمية، والتركية، والرومية. واختلاف الألوان في الصور من: البياض، والسواد، والحمرة؛ فلا تكاد ترى أحدا إلا وأنت تفرق بينه وبين الآخر، وليس هذه الأشياء من فعل النطفة، ولا من فعل الأبوين، فلا بد من فاعل، فعلم أن الفاعل هو الله تعالى، فهذا من أدل دليل على المدبر الباريء. [القرطبي:١٦/٤١٣]

السؤال: على ماذا يدل اختلاف الألسنة والألوان؟

٦- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ مَنَامُكُم بِٱلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱبْتِغَآؤُكُم مِّن فَضْلِهِۦٓ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾

وفي اقتران الفضل بالابتغاء إشارة إلى أن العبد ينبغي أن لا يرى الرزق من نفسه وبحذقه، بل يرى كل ذلك من فضل ربه جلّ وعلا. [الألوسي:١١/٣٣]

السؤال: ما الذي يفيده اقتران الفضل بالابتغاء في قوله: ﴿وابتغاؤكم من فضله﴾؟

٧- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءً فَيُحْىِۦ بِهِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾

ونيط الانتفاع بهذه الآيات بأصحاب صفة العقل؛ لأن العقل المستقيم غير المشوب بعاهة العناد والمكابرة كافٍ في فهم ما في تلك المذكورات من الدلائل والحكم. [ابن عاشور:٢١/٧٩]

السؤال: لماذا جعل الانتفاع في الآية الكريمة خاصاً بأهل العقول؟

التوجيهات

١- من أصول التربية: الثواب والعقاب، ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ يُرِيكُمُ ٱلْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا﴾

٢- ذكر الله يكون طوال اليوم، ﴿فَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (١٧) وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾

٣- . سبحان من يدرك الأصوات على اختلاف اللغات، فيلبي الحاجات ويتجاوز عن الزلات، ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦ خَلْقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَٱخْتِلَٰفُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَٰنِكُمْ ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّلْعَٰلِمِينَ﴾

العمل بالآيات

١- قل: ﴿سبحان الله وبحمده﴾ مائة مرة في المساء، أو الصباح، أو العشي، أو الظهر، أو فيها جميعا، ﴿فَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ (١٧) وَلَهُ ٱلْحَمْدُ فِى ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلْأَرْضِ وَعَشِيًّا وَحِينَ تُظْهِرُونَ﴾

٢- بادر بحفظ ما لم تحفظه من أذكار الصباح والمساء, ﴿فَسُبْحَٰنَ ٱللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَحِينَ تُصْبِحُونَ﴾

٣- ساعد والديك في تقديم كل منهما هدية للآخر؛ تودداً وتحبباً, ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَٰجًا لِّتَسْكُنُوٓا۟ إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِى ذَٰلِكَ لَءَايَٰتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾

معاني الكلمات

﴿مُحْضَرُونَ﴾ مُقِيمُونَ.

﴿تُظْهِرُونَ﴾ تَدْخُلُونَ وَقْتَ الظَّهِيرَةِ.

﴿لِلْعَالِمِينَ﴾ جَمْعُ عَالِم، وَهُمْ ذَوُو العِلْمِ وَالبَصِيرَةِ.

﴿وَابْتِغَاؤُكُمْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ طَلَبُكُمْ لِلرِّزْقِ فِي النَّهَارِ.

﴿خَوْفًا وَطَمَعًا﴾ تَخَافُونَ مِنَ الصَّوَاعِقِ، وَتَطْمَعُونَ فِي الغَيْثِ.

Saheeh International · Tadabbur wa 'Amal · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 406

Ar-RumJuz 21 · Page 406

30:16

وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَلِقَآيِٕ ٱلۡأٓخِرَةِ فَأُوْلَٰٓئِكَ فِي ٱلۡعَذَابِ مُحۡضَرُونَ ١٦

But as for those who disbelieved and denied Our verses and the meeting of the Hereafter, those will be brought into the punishment [to remain].

30:17

فَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ حِينَ تُمۡسُونَ وَحِينَ تُصۡبِحُونَ ١٧

So exalted is Allāh when you reach the evening and when you reach the morning.

30:18

وَلَهُ ٱلۡحَمۡدُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَعَشِيّٗا وَحِينَ تُظۡهِرُونَ ١٨

And to Him is [due all] praise throughout the heavens and the earth. And [exalted is He] at night and when you are at noon.

30:19

يُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَيُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتَ مِنَ ٱلۡحَيِّ وَيُحۡيِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ وَكَذَٰلِكَ تُخۡرَجُونَ ١٩

He brings the living out of the dead and brings the dead out of the living and brings to life the earth after its lifelessness. And thus will you be brought out.1

1 translator’s note
  1. Of the graves or out of the earth at the time of resurrection. ↩

30:20

وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنۡ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ إِذَآ أَنتُم بَشَرٞ تَنتَشِرُونَ ٢٠

And of His signs is that He created you from dust; then, suddenly you were human beings dispersing [throughout the earth].

30:21

وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنۡ خَلَقَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا لِّتَسۡكُنُوٓاْ إِلَيۡهَا وَجَعَلَ بَيۡنَكُم مَّوَدَّةٗ وَرَحۡمَةًۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ٢١

And of His signs is that He created for you from yourselves mates that you may find tranquility in them; and He placed between you affection and mercy. Indeed in that are signs for a people who give thought.

30:22

وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦ خَلۡقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفُ أَلۡسِنَتِكُمۡ وَأَلۡوَٰنِكُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّلۡعَٰلِمِينَ ٢٢

And of His signs is the creation of the heavens and the earth and the diversity of your languages and your colors. Indeed in that are signs for those of knowledge.

30:23

وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦ مَنَامُكُم بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱبۡتِغَآؤُكُم مِّن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَسۡمَعُونَ ٢٣

And of His signs is your sleep by night and day and your seeking of His bounty. Indeed in that are signs for a people who listen.

30:24

وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦ يُرِيكُمُ ٱلۡبَرۡقَ خَوۡفٗا وَطَمَعٗا وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَيُحۡيِۦ بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَآۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ٢٤

And of His signs is [that] He shows you the lightning [causing] fear and aspiration, and He sends down rain from the sky by which He brings to life the earth after its lifelessness. Indeed in that are signs for a people who use reason.

Tadabbur wa 'AmalTafsir · 30:21

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском