Ar-Rum 30:21
The Romans · Juz 21 · Page 406
وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنۡ خَلَقَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا لِّتَسۡكُنُوٓاْ إِلَيۡهَا وَجَعَلَ بَيۡنَكُم مَّوَدَّةٗ وَرَحۡمَةًۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ٢١
And of His signs is that He created for you from yourselves mates that you may find tranquility in them; and He placed between you affection and mercy. Indeed in that are signs for a people who give thought.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 30:10–23
قال: ﴿ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَى أَنْ كَذَّبُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ﴾ [الروم ١٠]. أولًا: قوله تعالى: ﴿ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ﴾، العاقبة مصدر بمعنى العقبى، وفيه قراءتان سبعيتان؛ النصب: ﴿عَاقِبَةَ﴾، والثانية الرفع: ﴿عَاقِبَةُ﴾ .
أما على قراءة الرفع فإنها اسم (كان)، أما على قراءة النصب فإنها خبر (كان) مقدمًا، يبقى النظر أين اسم (كان) على قراءة النصب؟ أو خبرها على قراءة الرفع؟ سيذكرها المؤلف.
قال: ﴿ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا﴾ أي: عملوا العمل السيئ من الكفار المكذبين للرسل، كما قص الله عز وجل، وأساؤوا ضدها أحسنوا، الذين أحسنوا قال الله فيهم: ﴿لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ﴾ [يونس ٢٦]. والذين أساؤوا كان عاقتبهم ما ذكره الله هنا.
وقوله: (﴿السُّوأَى﴾ تأنيث الأسوأ: الأقبح).
﴿السُّوأَى﴾ إذن هي اسم تفضيل، مثل ما نقول: الفُضْلَى اسم تفضيل، والعُظْمَى اسم تفضيل أيضًا. ما مذكر الفُضلى؟ الأفضل. ومذكر العُظمى: الأعظم، ومذكر الأُولى: الأول، ومذكر السوأى: الأسوأ.
إذن فـ ﴿السُّوأَى﴾ هنا اسم تفضيل مؤنث؛ مؤنث الأسوأ.
يقول المؤلف: معنى (الأسوأ: الأقبح)، يعني كان عملهم السيئ كانت نتيجته أسوأ، وهذا أسوأ بالنسبة لما هم عليه من النعيم في الدنيا، فلاقوا بعد ذلك الجحيم.
ولا تظن أن هذه الآية تدل على أن السيئة تُجزَى بأسوأ منها؛ لأن الله يقول: ﴿وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلَا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ [الأنعام ١٦٠] ، لكن الأسوأ باعتبار حالهم لا باعتبار الجزاء على سُوئِهم، فهم كانوا في الدنيا منعمين، وكانت الدنيا بالنسبة للكافر جنة، فلما ماتوا على الكفر انتقلوا إلى أسوأ وأسوأ بكثير، ولا يُنسَب إلى حالهم في الدنيا.
قال المؤلف في الإعراب: (خبر كان على رفع عاقبة، واسم كان على نصب عاقبة). أفادنا المؤلف أن في ﴿عَاقِبَةَ﴾ قراءتين: النصب، والرفع.
على قراءة الرفع نعربها على أنها؟
* طالب: خبر (كان).
* الشيخ: لا، اسم (كان)، على أنها اسم (كان)، و﴿السُّوأَى﴾ خبرها منصوب بفتحة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر.
وعلى قراءة النصب نعرب ﴿عَاقِبَةَ﴾ خبر (كان) مقدمًا، و﴿السُّوأَى﴾ اسمها مؤخر، هذا أحد الأوجه في الإعراب.
وقيل: إن ﴿السُّوأَى﴾ أنه مفعول مطلق، يعني: أساؤوا السيئة السُّوأى، فيكون مفعولًا مطلقًا. ويكون الخبر أو الاسم: المصدر المؤول من قوله: ﴿أَنْ كَذَّبُوا﴾، أي: صار عاقبتهم حين أساؤوا أن كذبوا؛ لأن الأعمال السيئة -والعياذ بالله- تجر إلى السيئة، كما أن الحسنات يَجْرُرْن إلى الحسنات.
ولكن ما ذهب إليه المؤلف أَوْلَى؛ أن نجعل ﴿السُّوأَى﴾ إما خبر كان على قراءة الرفع، وإما اسمها على قراءة النصب.
يقول: (والمراد بها جهنم، وإساءتهم ﴿أَنْ﴾ أي بأن ﴿كَذَّبُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ﴾: القرآن، ﴿وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ﴾ ).
بيَّن لنا المؤلف أن العاقبة أنهم عُذِّبوا بالنار، وأن المصدر في قوله: ﴿أَنْ كَذَّبُوا﴾ علة لكون عاقبتهم السوأى، أي: لأنهم كذبوا بآياتنا، لكنه أتى بالباء، والباء للسببية واللام للتعليل والمعنى واحد، أي: كانت عاقبتهم ﴿السُّوأَى﴾ لأنهم كذبوا بآيات الله.
هذا بالنسبة لأخبار الآيات كذبوا بها، وقالوا: ليست بصحيحة. وبالنسبة للعمل: ﴿وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ﴾، فجمعوا بين الاستهزاء بالأحكام والتكذيب بالأخبار.
وهذا الذي ذهب إليه في إعراب ﴿أَنْ كَذَّبُوا﴾ أحد الأوجه أيضًا؛ لأن فيه وجهًا آخر يقول: إن قوله ﴿أَنْ كَذَّبُوا﴾ بدل من ﴿السُّوأَى﴾، أو بيان لها، ويكون المعنى: أساؤوا السوأى وهو تكذيبهم، فيكون عاقبتهم إذن التكذيب والاستهزاء.
وعلى كل حال فإنه سواء قلنا: إنها بدل أو عطف بيان من ﴿السُّوأَى﴾، أو قلنا: إنها للتعليل في ثبوت السوأى لهم، فإنه يدل على أن هؤلاء كانوا مكذبين مستهزئين، مكذبين بالخبر مستهزئين بالحكم، يتخذون آيات الله هزوًا في الأحكام، وكذبًا بالأخبار، فتجدهم مثلًا في صلاتهم عند البيت يصلون مُكاء وتصدية، ويسخرون من الذين آمنوا، وما إلى ذلك يتخذونها هزوًا.
وقول المؤلف رحمه الله: (﴿أَنْ كَذَّبُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ﴾: القرآن) فيه نظر ظاهر؛ لأن الآية عامة، فتشمل مَن كذب بآيات الله بالقرآن بعد بعثة الرسول عليه الصلاة والسلام، ومن كذب بالتوراة في زمن موسى وبالإنجيل في زمن عيسى، فالصواب في الآية العموم.
بل لو قيل: إنه لا يدخل فيها مَن كذب القرآن لكان له وجه، يعني لو قيل: إن الأمر عكس ما قال المؤلف؛ لأن الله قال: ﴿أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَأَثَارُوا الْأَرْضَ وَعَمَرُوهَا أَكْثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ فَمَا كَانَ اللَّهُ لِيَظْلِمَهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (٩) ثُمَّ كَانَ عَاقِبَةَ الَّذِينَ أَسَاءُوا السُّوأَى﴾. السياق في قوم سبقوا لا في قوم حاضرين.
فكون المؤلف رحمه الله يجعل الآيات هنا بمعنى القرآن بعيد جدًّا، فإما أن نجلعها للعموم، وإما أن نجلعها للأمم السابقين، أما أن نخصها بالقرآن فهذا فيه نظر ظاهر.
وقوله: ﴿أَنْ كَذَّبُوا بِآَيَاتِ اللَّهِ وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ﴾ المراد بالآيات هنا الآيات الشرعية؛ لأنها محل التكذيب، وقد يكون التكذيب أيضًا بالآيات الكونية.
وقوله: ﴿وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ﴾ الاستهزاء قوليٌّ ولَّا فعليٌّ؟
* طالب: لا، قوليٌّ.
* الشيخ: يشمل الاستهزاء القولي والاستهزاء الفعلي، الاستهزاء القولي أن يسخر بها، مثل ما ورد في المنافقين قالوا: ما رأينا مثل قُرَّائِنا هؤلاء، أرغب بطونًا ولا أكذب ألسُنًا[[أخرجه الطبري في تفسيره (١٦٩١٢) عن ابن عمر رضي الله عنهما.]]..
يصلي ساخرًا بالصلاة، أو يحج ساخرًا، أو يفعل شيئًا من العبادات على وجه السخرية والاستهزاء والتحقير: ﴿وَكَانُوا بِهَا يَسْتَهْزِئُونَ﴾ [الروم ١٠].
قال الله تعالى: (﴿﴿اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ﴾ ﴾ أي: يُنشِئ خلق الناس، ﴿﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ ﴾ أي: خلْقَهم بعد موتهم، ﴿﴿ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾ ﴾ بالياء والتاء) [الروم: ١١].
هذا لتأكيد الإيمان باليوم الآخر ذكر الله سبحانه وتعالى بل ذكَّر عباده بأمر يعترفون به، وهو أنه بدأ الخلق، ولا أحد ينكر ذلك، لا أحد يدَّعي أنه خلق نفسه، كل إنسان يعرف أنه مخلوق من عدم، ومن المعلوم أنه لو ادَّعى أنه خُلق من غير خالق فإن كل أحد يكذبه، وإذا أقرَّ بأنه لا بد من خالق فنقول له: مَن؟ عيِّنْه لنا؟ وحينئذ لا يستطيع أن يعين، ونقول: إن الذي خلقك هو الله.
﴿اللَّهُ يَبْدَأُ الْخَلْقَ﴾ أي: ينشئه أول مرة، كما قال تعالى: ﴿قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ [يس ٧٩]، وتطوير الخلق وجعْلُه أطوارًا أمر معلوم؛ لأن هذا هو مقتضى الحكمة، مقتضى حكمة الله عز وجل أن الأشياء تتطور شيئًا فشيئًا حتى تصل إلى حد الكمال.
وقوله: ﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ (ثم) للترتيب بمهلة ولَّا للترتيب بتعقيب؟ للترتيب بمهلة؛ لأن الإعادة ما تكون إلا عند قيام الساعة، قيام الساعة تتأخر كثيرًا عن ابتداء الخلق.
وقوله: ﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ أي: يُرجعه مرة ثانية، وليس يبتدئ خلقًا جديدًا، وإنما يعيد المخلوق الأول -خذوا بالكم- فليس إنشاء خلق جديد بل إعادة ما سبق، وفرْقٌ بين الأمرين؛ لأننا إذا قلنا: إنه ابتداء خلق جديد، فمعنى ذلك أن يُعذَّب مَن لم يعمل، وأن يُنعَّم مَن لم يعمل، وأيضًا هذا النوع كونه يُبتدَأ خلقًا جديدًا ما يُقِرُّه المكذبون بالبعث؛ لأنهم مقرون بالابتداء، إنما هم منكرون أيش؟
* طلبة: الإعادة.
* الشيخ: الإعادة، ﴿مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ﴾ [يس ٧٨]، وعلى هذا فالبعث إعادة وجمع ما تفرَّق وليس ابتداء خلق جديد.
فإذا قيل: هذا المتفرق صار رميمًا ثم ترابًا وتلاشى، أو أن الإنسان أكلته السباع أو الحيتان أو ما أشبه ذلك، نقول: مهما كان فالله تعالى قادر على أن يجمعه ثم يعيده؛ ولهذا قال: ﴿ثُمَّ يُعِيدُهُ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾: ثم إليه لا إلى غيره.
﴿تُرْجَعُونَ﴾ فيها قراءتان: ﴿﴿يُرْجَعُونَ﴾ ﴾ و﴿تُرْجَعُونَ﴾، فعلى قراءة التاء تكون الجملة للخطاب، وعلى قراءة الياء تكون الجملة للغيبة، فعلى قراءة الياء تكون للغيبة، ويُشكِل على هذا أنه قال: ﴿﴿يُرْجَعُونَ﴾ ﴾ مع أن الخلق ﴿يَبْدَأُ الْخَلْقَ﴾ مفرد، ﴿يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾، ومقتضى السياق أن يقول: ثم إليه يُرجَع، لكن قال: ﴿﴿يُرْجَعُونَ﴾ ﴾.
نقول: إن الجواب على ذلك أن الخلق مصدر بمعنى اسم المفعول، فمعنى ﴿يَبْدَأُ الْخَلْقَ﴾ يعني: يبدأ المخلوقين، لكن لما كان مصدرًا فإن المصدر لا يُثنَّى ولا يُجمع، قال ابن مالك في الألفية:
وَنَعَتُوا بِمَــــــصْدَرٍكَــــــــــــــــــثِيرَا ∗∗∗ فَالْتَزَمُوا الْإِفْرَادَوَالتَّذْكِـــــيرَا
وعلى هذا فنقول: إن الخلق بمعنى المخلوقين، يعني: ثم إلى الله يُرجع هؤلاء المخلوقون بعد الإعادة، وهذا الردُّ إلى الله والإرجاع من أجل الجزاء والحساب، ثم المآل إلى دار النعيم أو إلى دار الجحيم، ﴿﴿ثُمَّ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ﴾ ﴾.
(﴿﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُبْلِسُ الْمُجْرِمُونَ﴾ ﴾: يسكت المشركون لانقطاع حجتهم).
قوله: ﴿وَيَوْمَ﴾، (يوم) هذه ظرف متعلقة بقوله: ﴿يُبْلِسُ﴾، وهي مضافة إلى الجملة بعدها، وين الجملة بعدها؟
* طالب: ﴿تَقُومُ﴾.
* الشيخ: ﴿تَقُومُ السَّاعَةُ﴾، فالجملة إذن في محل جر بالإضافة.
وقوله: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ﴾ أي تأتي، كما قال الله تعالى: ﴿لَا تَأْتِيكُمْ إِلَّا بَغْتَةً﴾ [الأعراف ١٨٧].
والساعة المراد بها ساعة البعث، فـ(أل) فيها للعهد، أيُّ العهود؟
* طالب: الذهني.
* الشيخ: الذهني، يعني الساعة المعهودة العظيمة التي فيها قيام الخلق من قبورهم إلى الله عز وجل.
﴿يُبْلِسُ﴾ يقول: (يسكت) ﴿الْمُجْرِمُونَ﴾. فالإبلاس بمعنى السكوت، وقيل: الإبلاس بمعنى اليأس؛ لقوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ﴾ [الروم ٤٩]، أي: لآيسين، ومنه إبليس؛ لأنه أَيِسَ من رحمة الله.
وعلى هذا فيكون ﴿يُبْلِسُ﴾ بمعنى ييأس، ولا يبعد أن تكون الآية جامعة للمعنيين، أي: ييأسون فيسكتون؛ لأنه إذا أيس الإنسان سكت ولم يتكلم بشيء؛ إذ إن الكلام لا ينفعه، وعلى هذا فنقول: إن معنى ﴿يُبْلِسُ﴾؟
* طالب: ييأس.
* الشيخ: ييأس مع السكوت.
Page 406
30:16
وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَلِقَآيِٕ ٱلۡأٓخِرَةِ فَأُوْلَٰٓئِكَ فِي ٱلۡعَذَابِ مُحۡضَرُونَ ١٦
But as for those who disbelieved and denied Our verses and the meeting of the Hereafter, those will be brought into the punishment [to remain].
30:17
فَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ حِينَ تُمۡسُونَ وَحِينَ تُصۡبِحُونَ ١٧
So exalted is Allāh when you reach the evening and when you reach the morning.
30:18
وَلَهُ ٱلۡحَمۡدُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَعَشِيّٗا وَحِينَ تُظۡهِرُونَ ١٨
And to Him is [due all] praise throughout the heavens and the earth. And [exalted is He] at night and when you are at noon.
30:19
يُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَيُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتَ مِنَ ٱلۡحَيِّ وَيُحۡيِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ وَكَذَٰلِكَ تُخۡرَجُونَ ١٩
He brings the living out of the dead and brings the dead out of the living and brings to life the earth after its lifelessness. And thus will you be brought out.1
1 translator’s note
- Of the graves or out of the earth at the time of resurrection. ↩
30:20
وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنۡ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ إِذَآ أَنتُم بَشَرٞ تَنتَشِرُونَ ٢٠
And of His signs is that He created you from dust; then, suddenly you were human beings dispersing [throughout the earth].
30:21
وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنۡ خَلَقَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا لِّتَسۡكُنُوٓاْ إِلَيۡهَا وَجَعَلَ بَيۡنَكُم مَّوَدَّةٗ وَرَحۡمَةًۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ٢١
And of His signs is that He created for you from yourselves mates that you may find tranquility in them; and He placed between you affection and mercy. Indeed in that are signs for a people who give thought.
30:22
وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦ خَلۡقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفُ أَلۡسِنَتِكُمۡ وَأَلۡوَٰنِكُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّلۡعَٰلِمِينَ ٢٢
And of His signs is the creation of the heavens and the earth and the diversity of your languages and your colors. Indeed in that are signs for those of knowledge.
30:23
وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦ مَنَامُكُم بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱبۡتِغَآؤُكُم مِّن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَسۡمَعُونَ ٢٣
And of His signs is your sleep by night and day and your seeking of His bounty. Indeed in that are signs for a people who listen.
30:24
وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦ يُرِيكُمُ ٱلۡبَرۡقَ خَوۡفٗا وَطَمَعٗا وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَيُحۡيِۦ بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَآۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ٢٤
And of His signs is [that] He shows you the lightning [causing] fear and aspiration, and He sends down rain from the sky by which He brings to life the earth after its lifelessness. Indeed in that are signs for a people who use reason.