Ar-RumJuz 21 · Page 406

Ar-Rum 30:24

The Romans · Juz 21 · Page 406

وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦ يُرِيكُمُ ٱلۡبَرۡقَ خَوۡفٗا وَطَمَعٗا وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَيُحۡيِۦ بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَآۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ٢٤

And of His signs is [that] He shows you the lightning [causing] fear and aspiration, and He sends down rain from the sky by which He brings to life the earth after its lifelessness. Indeed in that are signs for a people who use reason.

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 30:24–25

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ومِن آياتِهِ يُرِيكُمُ البَرْقَ خَوْفًا وطَمَعًا ويُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ ماءً فَيُحْيِي بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ .

لَمّا ذَكَرَ العَرَضِيّاتِ الَّتِي لِلْأنْفُسِ اللّازِمَةِ والمُفارِقَةِ ذَكَرَ العَرَضِيّاتِ الَّتِي لِلْآفاقِ، وقالَ: ﴿يُرِيكُمُ البَرْقَ خَوْفًا وطَمَعًا ويُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ﴾ . وفي الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: لَمّا قَدَّمَ دَلائِلَ الأنْفُسِ هاهُنا قَدَّمَ العَرَضِيّاتِ الَّتِي لِلْأنْفُسِ وأخَّرَ العَرَضِيّاتِ الَّتِي لِلْآفاقِ، كَما أخَّرَ دَلائِلَ الآفاقِ، بِقَوْلِهِ: ﴿ومِن آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قَدَّمَ لَوازِمَ الأنْفُسِ عَلى العَوارِضِ المُفارِقَةِ حَيْثُ ذَكَرَ أوَّلًا اخْتِلافَ الألْسِنَةِ والألْوانِ ثُمَّ

صفحة ١٠٠

المَنامَ والِابْتِغاءَ، وقَدَّمَ في الآفاقِ العَوارِضَ المُفارِقَةَ عَلى اللَّوازِمِ حَيْثُ قالَ: ﴿يُرِيكُمُ البَرْقَ خَوْفًا وطَمَعًا ويُنَزِّلُ﴾ وذَلِكَ لِأنَّ الإنْسانَ مُتَغَيِّرُ الحالِ، والعَوارِضُ لَهُ غَيْرُ بَعِيدَةٍ، وأمّا اللَّوازِمُ فِيهِ فَقَرِيبَةٌ. وأمّا السَّماواتُ والأرْضُ فَقَلِيلَةُ التَّغَيُّرِ، فالعَوارِضُ فِيها أغْرَبُ مِنَ اللَّوازِمِ، فَقَدَّمَ ما هو أعْجَبُ لِكَوْنِهِ أدْخَلَ في كَوْنِهِ آيَةً. ونَزِيدُهُ بَيانًا فَنَقُولُ: الإنْسانُ يَتَغَيَّرُ حالُهُ بِالكِبَرِ والصِّغَرِ والصِّحَّةِ والسَّقَمِ ولَهُ صَوْتٌ يُعْرَفُ بِهِ لا يَتَغَيَّرُ ولَهُ لَوْنٌ يَتَمَيَّزُ عَنْ غَيْرِهِ، وهو يَتَغَيَّرُ في الأحْوالِ وذَلِكَ لا يَتَغَيَّرُ وهو آيَةٌ عَجِيبَةٌ، والسَّماءُ والأرْضُ ثابِتانِ لا يَتَغَيَّرانِ، ثُمَّ يُرى في بَعْضِ الأحْوالِ أمْطارٌ هاطِلَةٌ وبُرُوقٌ هائِلَةٌ، والسَّماءُ كَما كانَتْ والأرْضُ كَذَلِكَ، فَهو آيَةٌ دالَّةٌ عَلى فاعِلٍ مُخْتارٍ يُدِيمُ أمْرًا مَعَ تَغَيُّرِ المَحَلِّ ويُزِيلُ أمْرًا مَعَ ثَباتِ المَحَلِّ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: كَما قَدَّمَ السَّماءَ عَلى الأرْضِ قَدَّمَ ما هو مِنَ السَّماءِ وهو البَرْقُ والمَطَرُ عَلى ما هو مِنَ الأرْضِ وهو الإنْباتُ والإحْياءُ.

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: كَما أنَّ في إنْزالِ المَطَرِ وإنْباتِ الشَّجَرِ مَنافِعَ، كَذَلِكَ في تَقَدُّمِ البَرْقِ والرَّعْدِ عَلى المَطَرِ مَنفَعَةٌ، وذَلِكَ لِأنَّ البَرْقَ إذا لاحَ، فالَّذِي لا يَكُونُ تَحْتَ كِنٍّ يَخافُ الِابْتِلالَ فَيَسْتَعِدُّ لَهُ، والَّذِي لَهُ صِهْرِيجٌ أوْ مَصْنَعٌ يَحْتاجُ إلى الماءِ أوْ زَرْعٌ يُسَوِّي مَجارِيَ الماءِ، وأيْضًا العَرَبُ مِن أهْلِ البَوادِي فَلا يَعْلَمُونَ البِلادَ المُعْشِبَةَ إنْ لَمْ يَكُونُوا قَدْ رَأوُا البُرُوقَ اللّائِحَةَ مِن جانِبٍ دُونَ جانِبٍ، واعْلَمْ أنَّ فَوائِدَ البَرْقِ وإنْ لَمْ تَظْهَرْ لِلْمُقِيمِينَ بِالبِلادِ فَهي ظاهِرَةٌ لِلْبادِينَ؛ ولِهَذا جَعَلَ تَقْدِيمَ البَرْقِ عَلى تَنْزِيلِ الماءِ مِنَ السَّماءِ نِعْمَةً وآيَةً، وأمّا كَوْنُهُ آيَةً فَظاهِرٌ فَإنَّ في السَّحابِ لَيْسَ إلّا ماءً وهَواءً، وخُرُوجُ النّارِ مِنها بِحَيْثُ تَحْرِقُ الجِبالَ في غايَةِ البُعْدِ، فَلا بُدَّ لَهُ مِن خالِقٍ هو اللَّهُ، قالَتِ الفَلاسِفَةُ: السَّحابُ فِيهِ كَثافَةٌ ولَطافَةٌ بِالنِّسْبَةِ إلى الهَواءِ والماءِ. فالهَواءُ ألْطَفُ مِنهُ والماءُ أكْثَفُ فَإذا هَبَّتْ رِيحٌ قَوِيَّةٌ تَخْرِقُ السَّحابَ بِعُنْفٍ فَيَحْدُثُ صَوْتُ الرَّعْدِ ويَخْرُجُ مِنهُ النّارُ كَمِساسِ جِسْمٍ جِسْمًا بِعُنْفٍ، وهَذا كَما أنَّ النّارَ تَخْرُجُ مِن وُقُوعِ الحَجَرِ عَلى الحَدِيدِ فَإنْ قالَ قائِلٌ: الحَجَرُ والحَدِيدُ جِسْمانِ صَلْبانِ، والسَّحابُ والرِّيحُ جِسْمانِ رَطْبانِ، فَيَقُولُونَ لَكِنْ حَرَكَةُ يَدِ الإنْسانِ ضَعِيفَةٌ، وحَرَكَةُ الرِّيحِ قَوِيَّةٌ تَقْلَعُ الأشْجارَ، فَنَقُولُ لَهُمُ: البَرْقُ والرَّعْدُ أمْرانِ حادِثانِ لا بُدَّ لَهُما مِن سَبَبٍ، وقَدْ عُلِمَ بِالبُرْهانِ كَوْنُ كُلِّ حادِثٍ مِنَ اللَّهِ فَهُما مِنَ اللَّهِ، ثُمَّ إنّا نَقُولُ هَبْ أنَّ الأمْرَ كَما تَقُولُونَ، فَهُبُوبُ تِلْكَ الرِّيحِ القَوِيَّةِ مِنَ الأُمُورِ الحادِثَةِ العَجِيبَةِ، لا بُدَّ لَهُ مَن سَبَبٍ ويَنْتَهِي إلى واجِبِ الوُجُودِ، فَهو آيَةٌ لِلْعاقِلِ عَلى قُدْرَةِ اللَّهِ كَيْفَما فَرَضْتُمْ ذَلِكَ.

المَسْألَةُ الخامِسَةُ: قالَ هاهُنا: ﴿لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ لَمّا كانَ حُدُوثُ الوَلَدِ مِنَ الوالِدِ أمْرًا عادِيًّا مُطَّرِدًا قَلِيلَ الِاخْتِلافِ كانَ يَتَطَرَّقُ إلى الأوْهامِ العامِّيَّةِ أنَّ ذَلِكَ بِالطَّبِيعَةِ؛ لِأنَّ المُطَّرِدَ أقْرَبُ إلى الطَّبِيعَةِ مِنَ المُخْتَلِفِ، لَكِنَّ البَرْقَ والمَطَرَ لَيْسَ أمْرًا مُطَّرِدًا غَيْرَ مُتَخَلِّفٍ إذْ يَقَعُ بِبَلْدَةٍ دُونَ بَلْدَةٍ وفي وقْتٍ دُونَ وقْتٍ وتارَةً تَكُونُ قَوِيَّةً وتارَةً تَكُونُ ضَعِيفَةً، فَهو أظْهَرُ في العَقْلِ دَلالَةً عَلى الفاعِلِ المُخْتارِ، فَقالَ هو آيَةٌ لِمَن لَهُ عَقْلٌ إنْ لَمْ يَتَفَكَّرْ تَفَكُّرًا تامًّا.

* *

صفحة ١٠١

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ومِن آياتِهِ أنْ تَقُومَ السَّماءُ والأرْضُ بِأمْرِهِ ثُمَّ إذا دَعاكم دَعْوَةً مِنَ الأرْضِ إذا أنْتُمْ تَخْرُجُونَ﴾

لَمّا ذَكَرَ مِنَ العَوارِضِ الَّتِي لِلسَّماءِ والأرْضِ بَعْضَها، ذَكَرَ مِن لَوازِمِها البَعْضَ وهي قِيامُها، فَإنَّ الأرْضَ لِثِقَلِها يَتَعَجَّبُ الإنْسانُ مِن وُقُوفِها وعَدَمِ نُزُولِها، وكَوْنُ السَّماءِ يَتَعَجَّبُ مِن عُلُوِّها وثَباتِها مِن غَيْرِ عَمَدٍ، وهَذا مِنَ اللَّوازِمِ، فَإنَّ الأرْضَ لا تَخْرُجُ عَنْ مَكانِها الَّذِي هي فِيهِ، والسَّماءُ كَذَلِكَ لا تَخْرُجُ عَنْ مَكانِها الَّذِي هي فِيهِ، فَإنْ قِيلَ إنَّها تَتَحَرَّكُ في مَكانِها كالرَّحى ولَكِنِ اتَّفَقَ العُقَلاءُ عَلى أنَّها في مَكانِها لا تَخْرُجُ عَنْهُ، وهَذِهِ آيَةٌ ظاهِرَةٌ؛ لِأنَّ كَوْنَهُما في المَوْضِعِ الَّذِي هُما فِيهِ وعَلى المَوْضِعِ الَّذِي هُما عَلَيْهِ مِنَ الأُمُورِ المُمْكِنَةِ، وكَوْنُهُما في غَيْرِ ذَلِكَ المَوْضِعِ جائِزٌ، فَكانَ يُمْكِنُ أنْ يَخْرُجا مِنهُ فَلَمّا لَمْ يَخْرُجا كانَ ذَلِكَ تَرْجِيحًا لِلْجائِزِ عَلى غَيْرِهِ، وذَلِكَ لا يَكُونُ إلّا بِفاعِلٍ مُخْتارٍ، والفَلاسِفَةُ قالُوا: كَوْنُ الأرْضِ في المَكانِ الَّذِي هي فِيهِ طَبِيعِيٌّ لَها؛ لِأنَّها أثْقَلُ الأشْياءِ، والثَّقِيلُ يَطْلُبُ المَرْكَزَ، والخَفِيفُ يَطْلُبُ المُحِيطَ، والسَّماءُ كَوْنُها في مَكانِها إنْ كانَتْ ذاتَ مَكانِ فَلَذاتِها فَقِيامُهُما فِيهِما بِطَبْعِهِما، فَنَقُولُ: قَدْ تَقَدَّمَ مِرارًا أنَّ القَوْلَ بِالطَّبِيعَةِ باطِلٌ، والَّذِي نَزِيدُهُ هاهُنا أنَّكم وافَقْتُمُونا بِأنَّ ما جازَ عَلى أحَدِ المِثْلَيْنِ جازَ عَلى المِثْلِ الآخَرِ، لَكِنَّ مُقَعَّرَ الفَلَكِ لا يُخالِفُ مُحَدَّبَهُ في الطَّبْعِ، فَيَجُوزُ حُصُولُ مُقَعَّرِهِ في مَوْضِعِ مُحَدَّبِهِ، وذَلِكَ بِالخُرُوجِ والزَّوالِ، فَإذَنِ الزَّوالُ عَنِ المَكانِ مُمْكِنٌ لا سِيَّما عَلى السَّماءِ الدُّنْيا، فَإنَّها مُحَدَّدَةُ الجِهاتِ عَلى مَذْهَبِكم أيْضًا، والأرْضُ كانَتْ تَجُوزُ عَلَيْها الحَرَكَةُ الدَّوْرِيَّةُ، كَما تَقُولُونَ عَلى السَّماءِ، فَعَدَمُها وسُكُونُها لَيْسَ إلّا بِفاعِلٍ مُخْتارٍ، وفي الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: ذَكَرَ اللَّهُ مِن كُلِّ بابٍ أمْرَيْنِ، أمّا مِنَ الأنْفُسِ فَقَوْلُهُ: ﴿خَلَقَ لَكُمْ﴾ اسْتَدَلَّ بِخَلْقِ الزَّوْجَيْنِ ومِنَ الآفاقِ السَّماءُ والأرْضُ في قَوْلِهِ: ﴿خَلْقُ السَّماواتِ والأرْضِ﴾ ومِن لَوازِمَ الإنْسانِ اخْتِلافُ اللِّسانِ واخْتِلافُ الألْوانِ، ومِن عَوارِضِهِ المَنامُ والِابْتِغاءُ، ومِن عَوارِضِ الآفاقِ البُرُوقُ والأمْطارُ ومِن لَوازِمِها قِيامُ السَّماءِ وقِيامُ الأرْضِ؛ لِأنَّ الواحِدَ يَكْفِي لِإقْرارٍ بِالحَقِّ والثّانِي: يُفِيدُ الظَّنَّ، وقَوْلُ الآخَرِ يُفِيدُ تَأْكِيدَهُ؛ ولِهَذا قالَ إبْراهِيمُ - عَلَيْهِ السَّلامُ -: ﴿بَلى ولَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي﴾ [البقرة: ٢٦٠] .

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قَوْلُهُ: ﴿بِأمْرِهِ﴾ أيْ بِقَوْلِهِ: (قَوْمًا) أوْ بِإرادَتِهِ قِيامَهُما، وذَلِكَ لِأنَّ الأمْرَ عِنْدَ المُعْتَزِلَةِ مُوافِقٌ لِلْإرادَةِ، وعِنْدَنا لَيْسَ كَذَلِكَ ولَكِنَّ النِّزاعَ في الأمْرِ الَّذِي لِلتَّكْلِيفِ لا في الأمْرِ الَّذِي لِلتَّكْوِينِ، فَإنّا لا نُنازِعُهم في أنَّ قَوْلَهُ: (كُنْ) وكُونُوا ﴿يانارُ كُونِي﴾ [الأنْبِياءِ: ٦٩] مُوافِقٌ لِلْإرادَةِ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قالَ هاهُنا: ﴿ومِن آياتِهِ أنْ تَقُومَ﴾ وقالَ قَبْلَهُ: ﴿ومِن آياتِهِ يُرِيكُمُ﴾ ولَمْ يَقُلْ أنْ يُرِيَكم، وإنْ قالَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ إنَّ أنْ مُضْمَرَةٌ هُناكَ مَعْناهُ مِن آياتِهِ (أنْ يُرِيَكم) لِيَصِيرَ كالمَصْدَرِ بِأنْ، وذَلِكَ لِأنَّ القِيامَ لَمّا كانَ غَيْرَ مُتَغَيِّرٍ أخْرَجَ الفِعْلَ بِأنَّ عَنِ الفِعْلِ المُسْتَقْبَلِ، وجَعَلَهُ مَصْدَرًا؛ لِأنَّ المُسْتَقْبَلَ يُنْبِئُ عَنِ التَّجَدُّدِ، وفي البَرْقِ لَمّا كانَ ذَلِكَ مِنَ الأُمُورِ الَّتِي تَتَجَدَّدُ في زَمانٍ دُونَ زَمانٍ ذَكَرَهُ بِلَفْظِ المُسْتَقْبَلِ، ولَمْ يَذْكُرْ مَعَهُ شَيْئًا مِنَ الحُرُوفِ المَصْدَرِيَّةِ.

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: ذَكَرَ سِتَّةَ دَلائِلَ، وذَكَرَ في أرْبَعَةٍ مِنها إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ، ولَمْ يَذْكُرْ في الأوَّلِ وهو قَوْلُهُ: ﴿ومِن آياتِهِ أنْ خَلَقَكم مِن تُرابٍ﴾ ولا في الآخَرِ وهو قَوْلُهُ: ﴿ومِن آياتِهِ أنْ تَقُومَ السَّماءُ والأرْضُ﴾ أمّا في الأوَّلِ فَلِأنَّ قَوْلَهُ بَعْدَهُ: ﴿ومِن آياتِهِ أنْ خَلَقَ لَكُمْ﴾ أيْضًا دَلِيلُ الأنْفُسِ، فَخَلْقُ الأنْفُسِ وخَلْقُ الأزْواجِ مِن بابٍ واحِدٍ،

صفحة ١٠٢

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 406

Ar-RumJuz 21 · Page 406

30:16

وَأَمَّا ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِنَا وَلِقَآيِٕ ٱلۡأٓخِرَةِ فَأُوْلَٰٓئِكَ فِي ٱلۡعَذَابِ مُحۡضَرُونَ ١٦

But as for those who disbelieved and denied Our verses and the meeting of the Hereafter, those will be brought into the punishment [to remain].

30:17

فَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ حِينَ تُمۡسُونَ وَحِينَ تُصۡبِحُونَ ١٧

So exalted is Allāh when you reach the evening and when you reach the morning.

30:18

وَلَهُ ٱلۡحَمۡدُ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَعَشِيّٗا وَحِينَ تُظۡهِرُونَ ١٨

And to Him is [due all] praise throughout the heavens and the earth. And [exalted is He] at night and when you are at noon.

30:19

يُخۡرِجُ ٱلۡحَيَّ مِنَ ٱلۡمَيِّتِ وَيُخۡرِجُ ٱلۡمَيِّتَ مِنَ ٱلۡحَيِّ وَيُحۡيِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَاۚ وَكَذَٰلِكَ تُخۡرَجُونَ ١٩

He brings the living out of the dead and brings the dead out of the living and brings to life the earth after its lifelessness. And thus will you be brought out.1

1 translator’s note
  1. Of the graves or out of the earth at the time of resurrection. ↩

30:20

وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنۡ خَلَقَكُم مِّن تُرَابٖ ثُمَّ إِذَآ أَنتُم بَشَرٞ تَنتَشِرُونَ ٢٠

And of His signs is that He created you from dust; then, suddenly you were human beings dispersing [throughout the earth].

30:21

وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَنۡ خَلَقَ لَكُم مِّنۡ أَنفُسِكُمۡ أَزۡوَٰجٗا لِّتَسۡكُنُوٓاْ إِلَيۡهَا وَجَعَلَ بَيۡنَكُم مَّوَدَّةٗ وَرَحۡمَةًۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَتَفَكَّرُونَ ٢١

And of His signs is that He created for you from yourselves mates that you may find tranquility in them; and He placed between you affection and mercy. Indeed in that are signs for a people who give thought.

30:22

وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦ خَلۡقُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَٱخۡتِلَٰفُ أَلۡسِنَتِكُمۡ وَأَلۡوَٰنِكُمۡۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّلۡعَٰلِمِينَ ٢٢

And of His signs is the creation of the heavens and the earth and the diversity of your languages and your colors. Indeed in that are signs for those of knowledge.

30:23

وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦ مَنَامُكُم بِٱلَّيۡلِ وَٱلنَّهَارِ وَٱبۡتِغَآؤُكُم مِّن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَسۡمَعُونَ ٢٣

And of His signs is your sleep by night and day and your seeking of His bounty. Indeed in that are signs for a people who listen.

30:24

وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦ يُرِيكُمُ ٱلۡبَرۡقَ خَوۡفٗا وَطَمَعٗا وَيُنَزِّلُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَيُحۡيِۦ بِهِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَآۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ٢٤

And of His signs is [that] He shows you the lightning [causing] fear and aspiration, and He sends down rain from the sky by which He brings to life the earth after its lifelessness. Indeed in that are signs for a people who use reason.

Ar-RaziTafsir · 30:24

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском