Ar-RumJuz 21 · Page 407

Ar-Rum 30:25

The Romans · Juz 21 · Page 407

وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَن تَقُومَ ٱلسَّمَآءُ وَٱلۡأَرۡضُ بِأَمۡرِهِۦۚ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمۡ دَعۡوَةٗ مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ إِذَآ أَنتُمۡ تَخۡرُجُونَ ٢٥

And of His signs is that the heaven and earth stand [i.e., remain] by His command. Then when He calls you with a [single] call from the earth, immediately you will come forth.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 30:17–25

﴿فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ ﴿ولَهُ الحَمْدُ في السَّماواتِ والأرْضِ وعَشِيًّا وحِينَ تُظْهِرُونَ﴾ ﴿يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ ويُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ ويُحْيِي الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ﴾ ﴿ومِن آياتِهِ أنْ خَلَقَكم مِن تُرابٍ ثُمَّ إذا أنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ﴾ ﴿ومِن آياتِهِ أنْ خَلَقَ لَكم مِن أنْفُسِكم أزْواجًا لِتَسْكُنُوا إلَيْها وجَعَلَ بَيْنَكم مَوَدَّةً ورَحْمَةً إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ﴾ ﴿ومِن آياتِهِ خَلْقُ السَّماواتِ والأرْضِ واخْتِلافُ ألْسِنَتِكم وألْوانِكم إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِلْعالِمِينَ﴾ ﴿ومِن آياتِهِ مَنامُكم بِاللَّيْلِ والنَّهارِ وابْتِغاؤُكم مِن فَضْلِهِ إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ﴾ ﴿ومِن آياتِهِ يُرِيكُمُ البَرْقَ خَوْفًا وطَمَعًا ويُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ ماءً فَيُحْيِي بِهِ الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ ﴿ومِن آياتِهِ أنْ تَقُومَ السَّماءُ والأرْضُ بِأمْرِهِ ثُمَّ إذا دَعاكم دَعْوَةً مِنَ الأرْضِ إذا أنْتُمْ تَخْرُجُونَ﴾ .

(p-١٦٦)لَمّا بَيَّنَ تَعالى عَظِيمَ قُدْرَتِهِ في خَلْقِ السَّماواتِ والأرْضِ بِالحَقِّ، وهو حالَةُ ابْتِداءِ العالَمِ، وفي مَصِيرِهِمْ إلى الجَنَّةِ والنّارِ، وهي حالَةُ الِانْتِهاءِ، أمَرَ تَعالى بِتَنْزِيهِهِ مِن كُلِّ سُوءٍ. والظّاهِرُ أنَّهُ أمَرَ عِبادَهُ بِتَنْزِيهِهِ في هَذِهِ الأوْقاتِ، لِما يَتَجَدَّدُ فِيها مِنَ النِّعَمِ. ويَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ كِنايَةً عَنِ اسْتِغْراقِ زَمانِ العَبْدِ، وهو أنْ يَكُونَ ذاكِرًا رَبَّهُ، واصِفَهُ بِما يَجِبُ لَهُ عَلى كُلِّ حالٍ.

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: لَمّا ذَكَرَ الوَعْدَ والوَعِيدَ، أتْبَعَهُ ذِكْرَ ما يُوصِلُ إلى الوَعْدِ ويُنْجِي مِنَ الوَعِيدِ. وقِيلَ: المُرادُ هُنا بِالتَّسْبِيحِ: الصَّلاةُ. فَعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ وقَتادَةَ: المَغْرِبُ والصُّبْحُ والعَصْرُ والظُّهْرُ، وأمّا العِشاءُ فَفي قَوْلِهِ: ﴿وزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ﴾ [هود: ١١٤] . وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: الخَمْسُ، وجَعَلَ ﴿حِينَ تُمْسُونَ﴾ شامِلًا لِلْمَغْرِبِ والعَشاءِ.

﴿ولَهُ الحَمْدُ في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ اعْتِراضٌ بَيْنَ الوَقْتَيْنِ، ومَعْناهُ: أنَّ الحَمْدَ واجِبٌ عَلى أهْلِ السَّماواتِ وأهْلِ الأرْضِ، وكانَ الحَسَنُ يَذْهَبُ إلى أنَّ هَذِهِ الآيَةَ مَدَنِيَّةٌ؛ لِأنَّهُ كانَ يَقُولُ: فُرِضَتِ الخَمْسُ بِالمَدِينَةِ. وقالَ الأكْثَرُونَ: بَلْ فُرِضَتْ بِمَكَّةَ؛ وفي التَّحْرِيرِ، اتَّفَقَ المُفَسِّرُونَ عَلى أنَّ الخَمْسَ داخِلَةٌ في هَذِهِ الآيَةِ. وعَنِ ابْنِ عَبّاسٍ: ما ذُكِرَتِ الخَمْسُ إلّا فِيها، وقَدَّمَ الإمْساءَ عَلى الإصْباحِ، كَما قُدِّمَ في قَوْلِهِ (يُولِجُ اللَّيْلَ في النَّهارِ) والظُّلُماتِ عَلى النُّورِ، وقابَلَ بِالعَشِيِّ الإمْساءَ، وبِالإظْهارِ الإصْباحَ؛ لِأنَّ كُلًّا مِنهُما يُعْقَبُ بِما يُقابِلُهُ؛ فالعَشِيُّ يَعْقُبُهُ الإمْساءُ، والإصْباحُ يَعْقُبُهُ الإظْهارُ. ولَمّا لَمْ يَتَصَرَّفْ مِنَ العَشِيِّ فِعْلٌ، لا يُقالُ: أعْشى، كَما يُقالُ: أمْسى وأصْبَحَ وأظْهَرَ، جاءَ التَّرْكِيبُ (وعَشِيًّا) . وقَرَأ عِكْرِمَةُ: ”حِينًا تُمْسُونَ وحِينًا تُصْبِحُونَ“، بِتَنْوِينِ حِينٍ، والجُمْلَةُ صِفَةٌ حُذِفَ مِنها العائِدُ تَقْدِيرُهُ: تُمْسُونَ فِيهِ وتُصْبِحُونَ فِيهِ. ولَمّا ذَكَرَ الإبْداءَ والإعادَةَ، ناسَبَ ذِكْرَهُ: (يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ) وتَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى هَذِهِ الآيَةِ في آلِ عِمْرانَ. (وكَذَلِكَ) أيْ: مِثْلُ ذَلِكَ الإخْراجِ، والمَعْنى: تَساوى الإبْداءُ والإعادَةُ في حَقِّهِ تَعالى. وقَرَأ الجُمْهُورُ: (تُخْرَجُونَ) بِالتّاءِ المَضْمُومَةِ، مَبْنِيًّا لِلْمَفْعُولِ؛ وابْنُ وثّابٍ وطَلْحَةُ والأعْمَشُ: بِفَتْحِ تاءِ الخِطابِ وضَمِّ الرّاءِ.

ثُمَّ ذَكَرَ تَعالى آياتِهِ مِن بَدْءِ خَلْقِ الإنْسانِ، آيَةً آيَةً، إلى حِينِ بَعْثِهِ مِنَ القَبْرِ فَقالَ: ﴿ومِن آياتِهِ أنْ خَلَقَكم مِن تُرابٍ﴾ جَعَلَ خَلْقَهم مِن تُرابٍ، حَيْثُ كانَ خَلَقَ أباهم آدَمَ مِن تُرابٍ. و﴿تَنْتَشِرُونَ﴾ تَتَصَرَّفُونَ في أغْراضِكم بِـ: ”ثُمَّ“ المُقْتَضِيَةِ المُهْلَةَ والتَّراخِيَ. ونَبَّهَ تَعالى عَلى عَظِيمِ قُدْرَتِهِ بِخَلْقِ الإنْسانِ مِن تُرابٍ، وهو أبْعَدُ الأشْياءِ عَنْ دَرَجَةِ الإحْياءِ؛ لِأنَّهُ بارِدٌ يابِسٌ، والحَياةُ بِالحَرارَةِ والرُّطُوبَةِ، وكَذا الرُّوحُ نَيِّرٌ وثَقِيلٌ، والرُّوحُ خَفِيفٌ وساكِنٌ، والحَيَوانُ مُتَحَرِّكٌ إلى الجِهاتِ السِّتِّ، فالتُّرابُ أبْعَدُ مِن قَبُولِ الحَياةِ مِن سائِرِ الأجْسامِ. (مِن أنْفُسِكم) فِيها قَوْلٌ ﴿وخَلَقَ مِنها زَوْجَها﴾ [النساء: ١] إمّا كَوْنُ حَوّاءَ خُلِقَتْ مِن ضِلْعِ آدَمَ، وإمّا مِن جِنْسِكم ونَوْعِكم. وعَلَّلَ خَلْقَ الأزْواجِ بِالسُّكُونِ إلَيْها، وهو الإلْفُ. فَمَتى كانَ مِنَ الجِنْسِ، كانَ بَيْنَهُما تَألُّفٌ، بِخِلافِ الجِنْسَيْنِ، فَإنَّهُ يَكُونُ بَيْنَهُما التَّنافُرُ، وهَذِهِ الحِكْمَةُ في بَعْثِ الرُّسُلِ مِن جِنْسِ بَنِي آدَمَ. ويُقالُ: سَكَنَ إلَيْهِ: مالَ، ومِنهُ السَّكَنُ: فِعْلٌ بِمَعْنى مَفْعُولٍ.

﴿مَوَدَّةً ورَحْمَةً﴾ أيْ: بِالأزْواجِ، بَعْدَ أنْ لَمْ يَكُنْ سابِقَةُ تَعارُفٍ يُوجِبُ التَّوادَّ. وقالَ مُجاهِدٌ والحَسَنُ وعِكْرِمَةُ: المَوَدَّةُ: النِّكاحُ، والرَّحْمَةُ: الوَلَدُ، كَنّى بِذَلِكَ (p-١٦٧)عَنْهُما. وقِيلَ: مَوَدَّةً لِلشّابَّةِ، ورَحْمَةً لِلْعَجُوزِ. وقِيلَ: مَوَدَّةً لِلْكَبِيرِ، ورَحْمَةً لِلصَّغِيرِ. وقِيلَ: هَمّا اشْتِباكُ الرَّحِمِ. وقِيلَ: المَوَدَّةُ مِنَ اللَّهِ، والبُغْضُ مِنَ الشَّيْطانِ.

﴿واخْتِلافُ ألْسِنَتِكُمْ﴾ أيْ: لُغاتِكم، فَمَنِ اطَّلَعَ عَلى لُغاتٍ رَأى مِنَ اخْتِلافِ تَراكِيبِها أوْ قَوانِينِها، مَعَ اتِّحادِ المَدْلُولِ، عَجائِبَ وغَرائِبَ في المُفْرَداتِ والمُرَكَّباتِ. وعَنْ وهْبٍ: أنَّ الألْسِنَةَ اثْنانِ وسَبْعُونَ لِسانًا، في ولَدِ حامٍ سَبْعَةَ عَشَرَ، وفي ولَدِ سامٍ تِسْعَةَ عَشَرَ، وفي ولَدِ يافِثٍ سِتَّةٌ وثَلاثُونَ. وقِيلَ: المُرادُ بِاللُّغاتِ: الأصْواتُ والنَّغَمُ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: الألْسِنَةُ: اللَّذّاتُ وأجْناسُ النُّطَفِ وأشْكالُهُ. خالَفَ عَزَّ وجَلَّ بَيْنَ هَذِهِ الأشْياءِ حَتّى لا تَكادَ تَسْمَعُ مَنطِقَيْنِ مُتَّفِقَيْنِ في هَمْسٍ واحِدٍ، ولا جَهارَةٍ، ولا حِدَّةٍ، ولا رَخاوَةٍ، ولا فَصاحَةٍ، ولا لُكْنَةٍ، ولا نَظْمٍ، ولا أُسْلُوبٍ، ولا غَيْرِ ذَلِكَ مِن صِفاتِ النُّطْقِ وأحْوالِهِ. انْتَهى.

﴿وألْوانِكُمْ﴾ السَّوادُ والبَياضُ وغَيْرُهُما، والأنْواعُ والضُّرُوبُ بِتَخْطِيطِ الصُّوَرِ، ولَوْلا ذَلِكَ الِاخْتِلافُ، لَوَقَعَ الِالتِباسُ وتَعَطَّلَتْ مَصالِحُ كَثِيرَةٌ مِنَ المُعامَلاتِ وغَيْرِها. وفِيهِ آيَةٌ بَيِّنَةٌ، حَيْثُ فَرَّعُوا مِن أصْلٍ واحِدٍ، وتَبايَنُوا في الأشْكالِ عَلى كَثْرَتِهِمْ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: (لِلْعالَمِينَ) بِفَتْحِ اللّامِ؛ لِأنَّها في نَفْسِها آيَةٌ مَنصُوبَةٌ لِلْعالَمِ. وقَرَأ حَفْصٌ وحَمّادُ بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أبِي بَكْرٍ، وعَلْقَمَةُ عَنْ عاصِمٍ، ويُونُسُ عَنْ أبِي عَمْرٍو: بِكَسْرِ اللّامِ، إذِ المُنْتَفِعُ بِها إنَّما هم أهْلُ العِلْمِ، كَقَوْلِهِ: ﴿وما يَعْقِلُها إلّا العالِمُونَ﴾ [العنكبوت: ٤٣] . والظّاهِرُ أنَّ ﴿بِاللَّيْلِ والنَّهارِ﴾ مُتَعَلِّقٌ (بِمَنامِكم) فامْتَنَّ تَعالى بِذَلِكَ؛ لِأنَّ النَّهارَ قَدْ يُقامُ فِيهِ، وخُصُوصًا مَن كانَ مُشْتَغِلًا في حَوائِجِهِ بِاللَّيْلِ.

﴿وابْتِغاؤُكم مِن فَضْلِهِ﴾ أيْ: فِيهِما، أيْ: في اللَّيْلِ والنَّهارِ مَعًا؛ لِأنَّ بَعْضَ النّاسِ قَدْ يَبْتَغِي الفِعْلَ بِاللَّيْلِ، كالمُسافِرِينَ والحُرّاسِ بِاللَّيْلِ وغَيْرِهِمْ.

وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: هَذا مِن بابِ اللَّفِّ، وتَرْتِيبُهُ: ﴿ومِن آياتِهِ مَنامُكم بِاللَّيْلِ والنَّهارِ وابْتِغاؤُكُمْ﴾ ولِأنَّهُ فَصَلَ بَيْنَ الفَرِيقَيْنِ الأوَّلَيْنِ بِالقَرِينَيْنِ الآخَرَيْنِ لِأنَّهُما زَمانانِ، والزَّمانُ والواقِعُ فِيهِ كَشَيْءٍ واحِدٍ مَعَ إعانَةِ اللَّفِّ عَلى ذَلِكَ، ويَجُوزُ أنْ يُرادَ ﴿مَنامُكُمْ﴾ في الزَّمانَيْنِ ﴿وابْتِغاؤُكم مِن فَضْلِهِ﴾ فِيهِما. والظّاهِرُ هو الأوَّلُ لِتَكَرُّرِهِ في القُرْآنِ، وأسَدُّ المَعانِي ما دَلَّ عَلَيْهِ القُرْآنُ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وقالَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ: في الكَلامِ تَقْدِيمٌ وتَأْخِيرٌ، وهَذا ضَعِيفٌ، وإنَّما أرادَ أنَّ تَرَتُّبَ النَّوْمِ في اللَّيْلِ والِابْتِغاءَ لِلنَّهارِ، ولَفْظُ الآيَةِ لا يُعْطِي ذَلِكَ.

﴿ومِن آياتِهِ يُرِيكُمُ البَرْقَ خَوْفًا﴾ إمّا أنْ يَتَعَلَّقَ مِن آياتِهِ بِـ: (يُرِيكم)، فَيَكُونُ في مَوْضِعِ نَصْبٍ، و(مِن) لِابْتِداءِ الغايَةِ، أوْ يَكُونُ (يُرِيكم) عَلى إضْمارِ ”أنْ“، كَما قالَ:

؎ألا أيُّهَذا الزّاجِرِي أحْضُرُ الوَغى

بِرَفْعِ أحْضُرُ، والتَّقْدِيرُ أنْ أحْضُرَ، فَلَمّا حَذَفَ أنْ، ارْتَفَعَ الفِعْلُ، ولَيْسَ هَذا مِنَ المَواضِعِ الَّتِي يُحْذَفُ مِنها أنْ قِياسًا، أوْ عَلى إنْزالِ الفِعْلِ مَنزِلَةَ المَصْدَرِ مِن غَيْرِ ما يَسْبِكُهُ لَهُ، كَما قالَ الخَلِيلُ في قَوْلٍ:

؎أُرِيدُ لِأنْسى حُبَّها

أيْ أرادَنِي لِأنْسى حُبَّها، فَيَكُونُ التَّقْدِيرُ في هَذَيْنِ الوَجْهَيْنِ: ومِن آياتِهِ إراءَتُهُ إيّاكُمُ البَرْقَ، فَمِن آياتِهِ في مَوْضِعِ رَفْعٍ عَلى أنَّهُ خَبَرُ المُبْتَدَأِ. وقالَ الرُّمّانِيُّ: يَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ التَّقْدِيرُ: ومِن آياتِهِ يُرِيكُمُ البَرْقَ بِها، وحُذِفَ لِدَلالَةِ مِن عَلَيْها، كَما قالَ الشّاعِرُ:

؎وما الدَّهْرُ إلّا تارَتانِ فَمِنهُما ∗∗∗ أمُوتُ وأُخْرى أبْتَغِي العَيْشَ أكْدَحُ

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 407

Ar-RumJuz 21 · Page 407

30:25

وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَن تَقُومَ ٱلسَّمَآءُ وَٱلۡأَرۡضُ بِأَمۡرِهِۦۚ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمۡ دَعۡوَةٗ مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ إِذَآ أَنتُمۡ تَخۡرُجُونَ ٢٥

And of His signs is that the heaven and earth stand [i.e., remain] by His command. Then when He calls you with a [single] call from the earth, immediately you will come forth.

30:26

وَلَهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ كُلّٞ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ ٢٦

And to Him belongs whoever is in the heavens and earth. All are to Him devoutly obedient.

30:27

وَهُوَ ٱلَّذِي يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَهُوَ أَهۡوَنُ عَلَيۡهِۚ وَلَهُ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٢٧

And it is He who begins creation; then He repeats it, and that is [even] easier for Him. To Him belongs the highest description [i.e., attribute] in the heavens and earth. And He is the Exalted in Might, the Wise.

30:28

ضَرَبَ لَكُم مَّثَلٗا مِّنۡ أَنفُسِكُمۡۖ هَل لَّكُم مِّن مَّا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُم مِّن شُرَكَآءَ فِي مَا رَزَقۡنَٰكُمۡ فَأَنتُمۡ فِيهِ سَوَآءٞ تَخَافُونَهُمۡ كَخِيفَتِكُمۡ أَنفُسَكُمۡۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ٢٨

He presents to you an example from yourselves. Do you have among those whom your right hands possess [i.e., slaves] any partners in what We have provided for you so that you are equal therein [and] would fear them as your fear of one another [within a partnership]?1 Thus do We detail the verses for a people who use reason.

1 translator’s note
  1. See footnote to 16:71. ↩

30:29

بَلِ ٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَهۡوَآءَهُم بِغَيۡرِ عِلۡمٖۖ فَمَن يَهۡدِي مَنۡ أَضَلَّ ٱللَّهُۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٢٩

But those who wrong follow their [own] desires without knowledge. Then who can guide one whom Allāh has sent astray? And for them there are no helpers.

30:30

فَأَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفٗاۚ فِطۡرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيۡهَاۚ لَا تَبۡدِيلَ لِخَلۡقِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٣٠

So direct your face [i.e., self] toward the religion, inclining to truth. [Adhere to] the fiṭrah1 of Allāh upon which He has created [all] people. No change should there be in the creation of Allāh.2 That is the correct religion, but most of the people do not know.

2 translator’s notes
  1. The natural inborn inclination of man to worship his Creator prior to the corruption of his nature by external influences. Thus, Islāmic monotheism is described as the religion of fiṭrah - that of the inherent nature of mankind.

    [1146] i.e., let people remain true to their fiṭrah within the religion of Islām.

    ↩
  2. ↩

30:31

۞ مُنِيبِينَ إِلَيۡهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَلَا تَكُونُواْ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٣١

[Adhere to it], turning in repentance to Him, and fear Him and establish prayer and do not be of those who associate others with Allāh

30:32

مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمۡ وَكَانُواْ شِيَعٗاۖ كُلُّ حِزۡبِۭ بِمَا لَدَيۡهِمۡ فَرِحُونَ ٣٢

[Or] of those who have divided their religion and become sects, every faction rejoicing in what it has.1

1 translator’s note
  1. Of beliefs, opinions, customs, etc. ↩
Abu HayyanTafsir · 30:25

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском