Ar-RumJuz 21 · Page 407

Ar-Rum 30:25

The Romans · Juz 21 · Page 407

وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَن تَقُومَ ٱلسَّمَآءُ وَٱلۡأَرۡضُ بِأَمۡرِهِۦۚ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمۡ دَعۡوَةٗ مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ إِذَآ أَنتُمۡ تَخۡرُجُونَ ٢٥

And of His signs is that the heaven and earth stand [i.e., remain] by His command. Then when He calls you with a [single] call from the earth, immediately you will come forth.

Tafsir · in Arabic

Ash-Shawkani

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 30:11–27

قَوْلُهُ: ﴿اللَّهُ يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ أيْ: يَخْلُقُهم أوَّلًا، ثُمَّ يُعِيدُهم بَعْدَ المَوْتِ أحْياءً كَما كانُوا، ثُمَّ إلَيْهِ تُرْجَعُونَ إلى مَوْقِفِ الحِسابِ، فَيُجازِي المُحْسِنَ بِإحْسانِهِ والمُسِيءَ بِإساءَتِهِ، وأفْرَدَ الضَّمِيرَ في يُعِيدُهُ بِاعْتِبارِ لَفْظِ الخَلْقِ، وجَمَعَهُ في تُرْجَعُونَ بِاعْتِبارِ مَعْناهُ.

قَرَأ أبُو بَكْرٍ وأبُو عَمْرٍو " يُرْجَعُونَ " بِالتَّحْتِيَّةِ.

وقَرَأ الباقُونَ بِالفَوْقِيَّةِ عَلى الخِطابِ والِالتِفاتِ المُؤْذِنِ بِالمُبالَغَةِ.

﴿ويَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ يُبْلِسُ المُجْرِمُونَ﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ يُبْلِسُ عَلى البِناءِ لِلْفاعِلِ.

وقَرَأ السُّلَمِيُّ عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ يُقالُ: أبْلَسَ الرَّجُلُ: إذا سَكَتَ وانْقَطَعَتْ حُجَّتُهُ.

قالَ الفَرّاءُ والزَّجّاجُ: المُبْلِسُ السّاكِتُ المُنْقَطِعُ في حُجَّتِهِ الَّذِي أيِسَ أنْ يَهْتَدِيَ إلَيْها، ومِنهُ قَوْلُ العَجاجِ:

؎يا صاحِ هَلْ تَعْرِفُ رَسْمًا مُكْرَسا قالَ: نَعَمْ أعْرِفْهُ وأبْلَسا

وقالَ الكَلْبِيُّ أيْ: يَئِسَ المُشْرِكُونَ مِن كُلِّ خَيْرٍ حِينَ عايَنُوا العَذابَ، وقَدْ قَدَّمْنا تَفْسِيرَ الإبْلاسِ عِنْدَ قَوْلِهِ: ﴿فَإذا هم مُبْلِسُونَ﴾ [الأنعام: ٤٤] .

﴿ولَمْ يَكُنْ لَهم مِن شُرَكائِهِمْ شُفَعاءُ﴾ أيْ: لَمْ يَكُنْ لِلْمُشْرِكِينَ يَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ مِن شُرَكائِهِمُ الَّذِينَ عَبَدُوهم مِن دُونِ اللَّهِ شُفَعاءُ يُجِيرُونَهم مِن عَذابِ اللَّهِ وكانُوا في ذَلِكَ الوَقْتِ بِشُرَكائِهِمْ أيْ: بِآلِهَتِهِمُ الَّذِينَ جَعَلُوهم شُرَكاءَ لِلَّهِ كافِرِينَ أيْ: جاحِدِينَ لِكَوْنِهِمْ آلِهَةً؛ لِأنَّهم عَلِمُوا إذْ ذاكَ أنَّهم لا يَنْفَعُونَ ولا يَضُرُّونَ، وقِيلَ: إنَّ مَعْنى الآيَةِ: كانُوا في الدُّنْيا كافِرِينَ بِسَبَبِ عِبادَتِهِمْ، والأوَّلُ أوْلى.

﴿ويَوْمَ تَقُومُ السّاعَةُ يَوْمَئِذٍ يَتَفَرَّقُونَ﴾ أيْ: يَتَفَرَّقُ جَمِيعُ الخَلْقِ المَدْلُولُ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِهِ: اللَّهُ يَبْدَأُ الخَلْقَ والمُرادُ بِالتَّفَرُّقِ أنَّ كُلَّ طائِفَةٍ تَنْفَرِدُ، فالمُؤْمِنُونَ يَصِيرُونَ إلى الجَنَّةِ، والكافِرُونَ إلى النّارِ، ولَيْسَ المُرادُ تَفَرُّقَ كُلِّ فَرْدٍ مِنهم عَنِ الآخَرِ، ومِثْلُهُ قَوْلُهُ - تَعالى -: (p-١١٣٠)﴿فَرِيقٌ في الجَنَّةِ وفَرِيقٌ في السَّعِيرِ﴾ [الشورى: ٧] وذَلِكَ بَعْدَ تَمامِ الحِسابِ فَلا يَجْتَمِعُونَ أبَدًا.

ثُمَّ بَيَّنَ - سُبْحانَهُ - كَيْفِيَّةَ تَفَرُّقِهِمْ فَقالَ: ﴿فَأمّا الَّذِينَ آمَنُوا وعَمِلُوا الصّالِحاتِ فَهم في رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ﴾ قالَ النَّحّاسُ: سَمِعْتُ الزَّجّاجَ يَقُولُ مَعْنى " أمّا " دَعْ ما كُنّا فِيهِ وخُذْ في غَيْرِهِ، وكَذا قالَ سِيبَوَيْهِ: إنَّ مَعْناهُ: مَهْما يَكُنْ مِن شَيْءٍ فَخُذْ في غَيْرِ ما كُنّا فِيهِ، والرَّوْضَةُ كُلُّ أرْضٍ ذاتِ نَباتٍ.

قالَ المُفَسِّرُونَ: والمُرادُ بِها هُنا الجَنَّةُ، ومَعْنى يُحْبَرُونَ يُسَرُّونَ، والحُبُورُ والحَبْرَةُ السُّرُورُ أيْ: فَهم في رِياضِ الجَنَّةِ يَنْعَمُونَ.

قالَ أبُو عُبَيْدٍ: الرَّوْضَةُ ما كانَ في سُفْلٍ، فَإذا كانَ مُرْتَفِعًا فَهو تَلْعَةٌ.

وقالَ غَيْرُهُ: أحْسَنُ ما تَكُونُ الرَّوْضَةُ إذا كانَتْ في مَكانٍ مُرْتَفِعٍ، ومِنهُ قَوْلُ الأعْشى:

؎ما رَوْضَةٌ مِن رِياضِ الحَزْنِ مُعْشِبَةٌ ∗∗∗ خَضْراءُ جادَ عَلَيْها مُسْبِلٌ هَطِلُ

وقِيلَ: مَعْنى يُحْبَرُونَ يُكْرَمُونَ.

قالَ النَّحّاسُ: حَكى الكِسائِيُّ حَبَرْتُهُ أيْ: أكْرَمْتُهُ ونَعَّمْتُهُ، والأوْلى تَفْسِيرُ يُحْبَرُونَ بِالسُّرُورِ كَما هو المَعْنى العَرَبِيُّ، ونَفْسُ دُخُولِ الجَنَّةِ يَسْتَلْزِمُ الإكْرامَ والنَّعِيمَ، وفي السُّرُورِ زِيادَةٌ عَلى ذَلِكَ.

وقِيلَ: التَّحْبِيرُ التَّحْسِينُ فَمَعْنى يُحْبَرُونَ يُحْسَنُ إلَيْهِمْ، وقِيلَ: هو السَّماعُ الَّذِي يَسْمَعُونَهُ في الجَنَّةِ، وقِيلَ: غَيْرُ ذَلِكَ، والوَجْهُ ما ذَكَرْناهُ.

وأمّا الَّذِينَ كَفَرُوا بِاللَّهِ وكَذَّبُوا بِآياتِنا وكَذَّبُوا بِلِقاءِ الآخِرَةِ أيِ: البَعْثِ والجَنَّةِ والنّارِ، والإشارَةُ بِقَوْلِهِ: فَأُولَئِكَ إلى المُتَّصِفِينَ بِهَذِهِ الصِّفاتِ، وهو مُبْتَدَأٌ وخَبَرُهُ في العَذابِ مُحْضَرُونَ أيْ: مُقِيمُونَ فِيهِ، وقِيلَ: مَجْمُوعُونَ، وقِيلَ: نازِلُونَ، وقِيلَ: مُعَذَّبُونَ، والمَعانِي مُتَقارِبَةٌ، والمُرادُ دَوامُ عَذابِهِمْ.

ثُمَّ لَمّا بَيَّنَ عاقِبَةَ طائِفَةِ المُؤْمِنِينَ وطائِفَةِ الكافِرِينَ أرْشَدَ المُؤْمِنِينَ إلى ما فِيهِ الأجْرُ الوافِرُ والخَيْرُ العامُّ.

فَقالَ: ﴿فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وحِينَ تُصْبِحُونَ﴾ والفاءُ لِتَرْتِيبِ ما بَعْدَها عَلى ما قَبْلِها أيْ: فَإذا عَلِمْتُمْ ذَلِكَ فَسَبِّحُوا اللَّهَ أيْ: نَزِّهُوهُ عَمّا لا يَلِيقُ بِهِ في وقْتِ الصَّباحِ والمَساءِ وفي العَشِيِّ وفي وقْتِ الظَّهِيرَةِ.

وقِيلَ: المُرادُ بِالتَّسْبِيحِ هُنا الصَّلَواتُ الخَمْسُ، فَقَوْلُهُ حِينَ تُمْسُونَ صَلاةُ المَغْرِبِ والعِشاءِ، وقَوْلُهُ وحِينَ تُصْبِحُونَ صَلاةُ الفَجْرِ، وقَوْلُهُ وعَشِيًّا صَلاةُ العَصْرِ، وقَوْلُهُ حِينَ تُظْهِرُونَ صَلاةُ الظُّهْرِ، كَذا قالَ الضَّحّاكُ وسَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ وغَيْرُهُما.

قالَ الواحِدِيُّ: قالَ المُفَسِّرُونَ: إنْ مَعْنى فَسُبْحانَ اللَّهِ فَصَلُّوا لِلَّهِ.

قالَ النَّحّاسُ: أهْلُ التَّفْسِيرِ عَلى أنَّ هَذِهِ الآيَةَ في الصَّلَواتِ قالَ: وسَمِعَتْ مُحَمَّدَ بْنَ زَيْدٍ يَقُولُ: حَقِيقَتُهُ عِنْدِي فَسَبِّحُوا لِلَّهِ في الصَّلَواتِ، لِأنَّ التَّسْبِيحَ يَكُونُ في الصَّلاةِ، وجُمْلَةُ ﴿ولَهُ الحَمْدُ في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ مُعْتَرِضَةٌ مَسُوقَةٌ لِلْإرْشادِ إلى الحَمْدِ والإيذانِ بِمَشْرُوعِيَّةِ الجَمْعِ بَيْنَهُ وبَيْنَ التَّسْبِيحِ كَما في قَوْلِهِ - سُبْحانَهُ -: ﴿فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ﴾ [الحجر: ٩٨] وقَوْلِهِ: ﴿ونَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ﴾ [البقرة: ٣٠] وقِيلَ: مَعْنى ولَهُ الحَمْدُ أيِ: الِاخْتِصاصُ لَهُ بِالصَّلاةِ الَّتِي يُقْرَأُ فِيها الحَمْدُ، والأوَّلُ أوْلى.

وقَرَأ عِكْرِمَةُ " حِينًا تُمْسُونَ وحِينًا تُصْبِحُونَ " والمَعْنى: حِينًا تُمْسُونَ فِيهِ وحِينًا تُصْبِحُونَ فِيهِ والعَشِيُّ مِن صَلاةِ المَغْرِبِ إلى العَتَمَةِ، قالَهُ الجَوْهَرِيُّ، وقالَ قَوْمٌ: هو مِن زَوالِ الشَّمْسِ إلى طُلُوعِ الفَجْرِ، ومِنهُ قَوْلُ الشّاعِرِ:

؎غَدَوْنا غَدْوَةً سَحَرًا بِلَيْلٍ ∗∗∗ عَشِيًّا بَعْدَ ما انْتَصَفَ النَّهارُ

وقَوْلُهُ: عَشِيًّا مَعْطُوفٌ عَلى حِينَ، وفي السَّماواتِ مُتَعَلِّقٌ بِنَفْسِ الحَمْدِ أيِ: الحَمْدُ لَهُ يَكُونُ في السَّماواتِ والأرْضِ.

﴿يُخْرِجُ الحَيَّ مِنَ المَيِّتِ﴾ كالإنْسانِ مِنَ النُّطْفَةِ والطَّيْرِ مِنَ البَيْضَةِ ﴿ويُخْرِجُ المَيِّتَ مِنَ الحَيِّ﴾ كالنُّطْفَةِ والبَيْضَةِ مِنَ الحَيَوانِ.

وقَدْ سَبَقَ بَيانُ هَذا في سُورَةِ آلِ عِمْرانَ.

قِيلَ: ووَجْهُ تَعَلُّقِ هَذِهِ الآيَةِ بِالَّتِي قَبْلَها أنَّ الإنْسانَ عِنْدَ الصَّباحِ يَخْرُجُ مِن شِبْهِ المَوْتِ، وهو النَّوْمُ إلى شِبْهِ الوُجُودِ، وهو اليَقَظَةُ، وعِنْدَ العِشاءِ يَخْرُجُ مِنَ اليَقَظَةِ إلى النَّوْمِ ﴿ويُحْيِي الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِها﴾ أيْ: يُحْيِيها بِالنَّباتِ بَعْدَ مَوْتِها بِاليَباسِ، وهو شَبِيهٌ بِإخْراجِ الحَيِّ مِنَ المَيِّتِ وكَذَلِكَ تُخْرَجُونَ أيْ: ومِثْلُ ذَلِكَ الإخْراجِ تُخْرَجُونَ مِن قُبُورِكم.

قَرَأ الجُمْهُورُ " تُخْرَجُونَ " عَلى البِناءِ لِلْمَفْعُولِ.

وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ عَلى البِناءِ لِلْفاعِلِ، فَأسْنَدَ الخُرُوجَ إلَيْهِمْ كَقَوْلِهِ: ﴿يَوْمَ يَخْرُجُونَ مِنَ الأجْداثِ﴾ [المعارج: ٤٣] .

﴿ومِن آياتِهِ أنْ خَلَقَكم مِن تُرابٍ﴾ أيْ: مِن آياتِهِ الباهِرَةِ الدّالَّةِ عَلى البَعْثِ أنْ خَلَقَكم أيْ: خَلَقَ أباكم آدَمَ مِن تُرابِ وخَلَقَكم في ضِمْنِ خَلْقِهِ، لِأنَّ الفَرْعَ مُسْتَمَدٌّ مِنَ الأصْلِ ومَأْخُوذٌ مِنهُ، وقَدْ مَضى تَفْسِيرُ هَذا في الأنْعامِ، وأنْ في مَوْضِعِ رَفْعٍ بِالِابْتِداءِ ومِن آياتِهِ خَبَرُهُ ﴿ثُمَّ إذا أنْتُمْ بَشَرٌ تَنْتَشِرُونَ﴾ إذا هي الفُجائِيَّةُ أيْ: ثُمَّ فاجَأْتُمْ بَعْدَ ذَلِكَ وقْتُ كَوْنِكم بَشَرًا تَنْتَشِرُونَ في الأرْضِ، وإذا الفُجائِيَّةُ وإنْ كانَتْ أكْثَرَ ما تَقَعُ بَعْدَ الفاءِ، لَكِنَّها وقَعَتْ هُنا بَعْدَ ثُمَّ بِالنِّسْبَةِ إلى ما يَلِيقُ بِهَذِهِ الحالَةِ الخاصَّةِ، وهي أطْوارُ الإنْسانِ كَما حَكاهُ اللَّهُ في مَواضِعَ: مِن كَوْنِهِ نُطْفَةً ثُمَّ عَلَقَةً ثُمَّ مُضْغَةً ثُمَّ عَظْمًا مَكْسُوًّا لَحْمًا فاجَأ البَشَرِيَّةَ، والِانْتِشارُ، ومَعْنى تَنْتَشِرُونَ: تَنْصَرِفُونَ فِيما هو قِوامُ مَعايِشِكم.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ash-Shawkani · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 407

Ar-RumJuz 21 · Page 407

30:25

وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَن تَقُومَ ٱلسَّمَآءُ وَٱلۡأَرۡضُ بِأَمۡرِهِۦۚ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمۡ دَعۡوَةٗ مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ إِذَآ أَنتُمۡ تَخۡرُجُونَ ٢٥

And of His signs is that the heaven and earth stand [i.e., remain] by His command. Then when He calls you with a [single] call from the earth, immediately you will come forth.

30:26

وَلَهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ كُلّٞ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ ٢٦

And to Him belongs whoever is in the heavens and earth. All are to Him devoutly obedient.

30:27

وَهُوَ ٱلَّذِي يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَهُوَ أَهۡوَنُ عَلَيۡهِۚ وَلَهُ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٢٧

And it is He who begins creation; then He repeats it, and that is [even] easier for Him. To Him belongs the highest description [i.e., attribute] in the heavens and earth. And He is the Exalted in Might, the Wise.

30:28

ضَرَبَ لَكُم مَّثَلٗا مِّنۡ أَنفُسِكُمۡۖ هَل لَّكُم مِّن مَّا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُم مِّن شُرَكَآءَ فِي مَا رَزَقۡنَٰكُمۡ فَأَنتُمۡ فِيهِ سَوَآءٞ تَخَافُونَهُمۡ كَخِيفَتِكُمۡ أَنفُسَكُمۡۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ٢٨

He presents to you an example from yourselves. Do you have among those whom your right hands possess [i.e., slaves] any partners in what We have provided for you so that you are equal therein [and] would fear them as your fear of one another [within a partnership]?1 Thus do We detail the verses for a people who use reason.

1 translator’s note
  1. See footnote to 16:71. ↩

30:29

بَلِ ٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَهۡوَآءَهُم بِغَيۡرِ عِلۡمٖۖ فَمَن يَهۡدِي مَنۡ أَضَلَّ ٱللَّهُۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٢٩

But those who wrong follow their [own] desires without knowledge. Then who can guide one whom Allāh has sent astray? And for them there are no helpers.

30:30

فَأَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفٗاۚ فِطۡرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيۡهَاۚ لَا تَبۡدِيلَ لِخَلۡقِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٣٠

So direct your face [i.e., self] toward the religion, inclining to truth. [Adhere to] the fiṭrah1 of Allāh upon which He has created [all] people. No change should there be in the creation of Allāh.2 That is the correct religion, but most of the people do not know.

2 translator’s notes
  1. The natural inborn inclination of man to worship his Creator prior to the corruption of his nature by external influences. Thus, Islāmic monotheism is described as the religion of fiṭrah - that of the inherent nature of mankind.

    [1146] i.e., let people remain true to their fiṭrah within the religion of Islām.

    ↩
  2. ↩

30:31

۞ مُنِيبِينَ إِلَيۡهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَلَا تَكُونُواْ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٣١

[Adhere to it], turning in repentance to Him, and fear Him and establish prayer and do not be of those who associate others with Allāh

30:32

مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمۡ وَكَانُواْ شِيَعٗاۖ كُلُّ حِزۡبِۭ بِمَا لَدَيۡهِمۡ فَرِحُونَ ٣٢

[Or] of those who have divided their religion and become sects, every faction rejoicing in what it has.1

1 translator’s note
  1. Of beliefs, opinions, customs, etc. ↩
Ash-ShawkaniTafsir · 30:25

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском