Ar-RumJuz 21 · Page 407

Ar-Rum 30:27

The Romans · Juz 21 · Page 407

وَهُوَ ٱلَّذِي يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَهُوَ أَهۡوَنُ عَلَيۡهِۚ وَلَهُ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٢٧

And it is He who begins creation; then He repeats it, and that is [even] easier for Him. To Him belongs the highest description [i.e., attribute] in the heavens and earth. And He is the Exalted in Might, the Wise.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 30:26–32

﴿ولَهُ مَن في السَّماواتِ والأرْضِ كُلٌّ لَهُ قانِتُونَ﴾ ﴿وهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وهو أهْوَنُ عَلَيْهِ ولَهُ المَثَلُ الأعْلى في السَّماواتِ والأرْضِ وهو العَزِيزُ الحَكِيمُ﴾ ﴿ضَرَبَ لَكم مَثَلًا مِن أنْفُسِكم هَلْ لَكم مِمّا مَلَكَتْ أيْمانُكم مِن شُرَكاءَ فِيما رَزَقْناكم فَأنْتُمْ فِيهِ سَواءٌ تَخافُونَهم كَخِيفَتِكم أنْفُسَكم كَذَلِكَ نُفَصِّلُ الآياتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ ﴿بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أهْواءَهم بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَن يَهْدِي مَن أضَلَّ اللَّهُ وما لَهم مِن ناصِرِينَ﴾ ﴿فَأقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطْرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النّاسَ عَلَيْها لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿مُنِيبِينَ إلَيْهِ واتَّقُوهُ وأقِيمُوا الصَّلاةَ ولا تَكُونُوا مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ ﴿مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهم وكانُوا شِيَعًا كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ﴾ .

﴿مَن في السَّماواتِ والأرْضِ﴾ عامٌّ في كَوْنِهِمْ تَحْتَ مُلْكِهِ وقَهْرِهِ. وقالَ الحَسَنُ: (قانِتُونَ) قائِمُونَ بِالشَّهادَةِ عَلى وحْدانِيَّتِهِ، كَما قالَ الشّاعِرُ:

؎وفِي كُلِّ شَيْءٍ لَهُ آيَةٌ تَدُلُّ عَلى أنَّهُ واحِدُ

وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ: مُطِيعُونَ، أيْ: في تَصْرِيفِهِ، لا يَمْتَنِعُ عَنْهُ شَيْءٌ يُرِيدُ فِعْلَهُ بِهِمْ، مِن حَياةٍ ومَوْتٍ وصِحَّةٍ ومَرَضٍ، فَهي طاعَةُ الإرادَةِ لا طاعَةَ العِبادَةِ. وقِيلَ: قائِمُونَ يَوْمَ القِيامَةِ، يَوْمَ يَقُومُ النّاسُ لِرَبِّ العالَمِينَ. وإذا حُمِلَ القُنُوتُ عَلى الإخْلاصِ، كَما قالَ ابْنُ جُبَيْرٍ، أوْ عَلى الإقْرارِ بِالعُبُودِيَّةِ، أوْ قانِتُونَ مِن مَلَكٍ ومُؤْمِنٍ؛ لِأنَّ كُلَّ عامٍّ مَخْصُوصٌ.

﴿وهُوَ أهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ أيْ: والعَوْدُ أهْوَنُ عَلَيْهِ، ولَيْسَتْ (أهْوَنُ) أفْعَلَ تَفْضِيلٍ؛ لِأنَّهُ تَفاوُتٌ عِنْدَ اللَّهِ في النَّشْأتَيْنِ: الإبْداءِ والإعادَةِ، فَلِذَلِكَ تَأوَّلَهُ ابْنُ عَبّاسٍ والرَّبِيعُ بْنُ خُثَيْمٍ عَلى أنَّهُ بِمَعْنى هَيِّنٍ، وكَذا هو في مُصْحَفِ عَبْدِ اللَّهِ. والضَّمِيرُ في (عَلَيْهِ) عائِدٌ عَلى اللَّهِ. وقِيلَ: (أهْوَنُ) لِلتَّفْضِيلِ، وذَلِكَ بِحَسَبِ مُعْتَقَدِ البَشَرِ وما يُعْطِيهِمُ النَّظَرُ في المَشاهِدِ مِن أنَّ الإعادَةَ في كَثِيرٍ مِنَ الأشْياءِ أهْوَنُ مِنَ البَداءَةِ، لِلِاسْتِغْناءِ عَنِ الرَّوِيَّةِ الَّتِي كانَتْ في البَداءَةِ؛ وهَذا، وإنْ كانَ الِاثْنانِ عِنْدَهُ تَعالى مِنَ اليُسْرِ في حَيِّزٍ واحِدٍ. وقِيلَ: الضَّمِيرُ في (عَلَيْهِ) عائِدٌ عَلى الخَلْقِ، أيْ: والعَوْدُ أهْوَنُ عَلى الخَلْقِ: بِمَعْنى: أسْرَعُ؛ لِأنَّ البَداءَةَ فِيها تَدَرُّجٌ مِن طَوْرٍ إلى طَوْرٍ، إلى أنْ يَصِيرَ إنْسانًا، والإعادَةُ لا تَحْتاجُ إلى هَذِهِ التَّدْرِيجاتِ في (p-١٧٠)الأطْوارِ، إنَّما يَدْعُوهُ اللَّهُ فَيَخْرُجُ، فَكَأنَّهُ قالَ: وهو أيْسَرُ عَلَيْهِ، أيْ: أقْصَرُ مُدَّةً وأقَلُّ انْتِقالًا. وقِيلَ: المَعْنى وهو أهْوَنُ عَلى المَخْلُوقِ، أيْ: يُعِيدُ شَيْئًا بَعْدَ إنْشائِهِ، فَهَذا عُرْفُ المَخْلُوقِينَ، فَكَيْفَ تُنْكِرُونَ أنْتُمُ الإعادَةَ في جانِبِ الخالِقِ ؟ قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: والأظْهَرُ عِنْدِي عَوْدُ الضَّمِيرِ عَلى اللَّهِ تَعالى، ويُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَهُ المَثَلُ الأعْلى﴾ كَما جاءَ بِلَفْظٍ فِيهِ اسْتِعاذَةٌ واسْتِشْهادٌ بِالمَخْلُوقِ عَلى الخالِقِ، وتَشْبِيهٌ بِما يَعْهَدُهُ النّاسُ مِن أنْفُسِهِمْ، خَلُصَ جانِبُ العَظَمَةِ، بِأنْ جَعَلَ لَهُ المَثَلَ الأعْلى الَّذِي لا يَتَّصِلُ بِهِ، فَكَيْفَ ولا تِمْثالَ مَعَ شَيْءٍ ؟ انْتَهى. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: فَإنْ قُلْتَ: لِمَ أُخِّرَتِ الصِّلَةُ في قَوْلِهِ: ﴿وهُوَ أهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ وقُدِّمَتْ في قَوْلِهِ: ﴿هُوَ عَلَيَّ هَيِّنٌ﴾ [مريم: ٩] ؟ قُلْتُ: هُنالِكَ قُصِدَ الِاخْتِصاصُ، وهو تَجَبُّرُهُ، فَقِيلَ: وهو عَلَيَّ هَيِّنٌ، وإنْ كانَ مُسْتَصْعَبًا عِنْدَكَ، وإنْ تَوَلَّدَ بَيْنَ هَرَمٍ وعاقِرٍ. وأمّا هُنا لا مَعْنى لِلِاخْتِصاصِ، كَيْفَ والأمْرُ مَبْنِيٌّ عَلى ما يَعْقِلُونَ مِن أنَّ الإعادَةَ أسْهَلُ مِنَ الِابْتِداءِ ؟ فَلَوْ قُدِّمَتِ الصِّلَةُ لَتَغَيَّرَ المَعْنى. انْتَهى. ومَبْنى كَلامِهِ عَلى أنَّ تَقْدِيمَ المَعْمُولِ يُؤْذِنُ بِالِاخْتِصاصِ، وقَدْ تَكَلَّمْنا مَعَهُ في ذَلِكَ، ولَمْ نُسَلِّمْهُ في قَوْلِهِ: ﴿إيّاكَ نَعْبُدُ﴾ [الفاتحة: ٥] .

﴿ولَهُ المَثَلُ الأعْلى﴾ قِيلَ: هو مُتَعَلِّقٌ بِما قَبْلَهُ، قالَهُ الزَّجّاجُ، وهو قَوْلُهُ: ﴿وهُوَ أهْوَنُ﴾؛ قَدْ ضَرَبَهُ لَكم مَثَلًا فِيما يَسْهُلُ أوْ يَصْعُبُ. وقِيلَ: بِما بَعْدَهُ مِن قَوْلِهِ: ﴿ضَرَبَ لَكم مَثَلًا مِن أنْفُسِكُمْ﴾ . وقِيلَ: المَثَلُ: الوَصْفُ الأرْفَعُ الأعْلى الَّذِي لَيْسَ لِغَيْرِهِ مِثْلُهُ، وهو أنَّهُ القادِرُ الَّذِي لا يَعْجِزُ عَنْ شَيْءٍ مِن إنْشاءٍ وإعادَةٍ وغَيْرِهِما. (وهو العَزِيزُ) أيِ: القاهِرُ لِكُلِّ شَيْءٍ، الحَكِيمُ الَّذِي أفْعالُهُ عَلى مُقْتَضى حِكْمَتِهِ. وعَنْ مُجاهِدٍ: المَثَلُ الأعْلى قَوْلُ: لا إلَهَ إلّا اللَّهُ، ولَهُ الوَصْفُ بِالوَحْدانِيَّةِ، ويُؤَيِّدُهُ قَوْلُهُ: ﴿ضَرَبَ لَكُمْ﴾ .

وقالَ ابْنُ عَبّاسٍ وغَيْرُهُ: بَيَّنَ تَعالى أمْرَ الأصْنامِ وفَسادَ مُعْتَقَدِ مَن يُشْرِكُها بِاللَّهِ، بِضَرْبِهِ هَذا المَثَلَ، ومَعْناهُ: أنَّكم أيُّها النّاسُ، إذا كانَ لَكم عَبِيدٌ تَمْلِكُونَهم، فَإنَّكم لا تُشْرِكُونَهم في أمْوالِكم ومُهِمِّ أُمُورِكم، ولا في شَيْءٍ عَلى جِهَةِ اسْتِواءِ المَنزِلَةِ، ولَيْسَ مِن شَأْنِكم أنْ تَخافُوهم في أنْ يَرِثُوا أمْوالَكم، أوْ يُقاسِمُونَكم إيّاها في حَياتِكم، كَما يَفْعَلُ بَعْضُكم بِبَعْضٍ؛ فَإذا كانَ هَذا فِيكم، فَكَيْفَ تَقُولُونَ: إنَّ مِن عَبِيدِهِ ومُلْكِهِ شُرَكاءَ في سُلْطانِهِ وأُلُوهِيَّتِهِ، وتُثْبِتُونَ في جانِبِهِ ما لا يَلِيقُ عِنْدَكم بِجَوانِبِكم ؟ وجاءَ هَذا المَعْنى في مَعْرِضِ السُّؤالِ والتَّقْرِيرِ. وقالَ السُّدِّيُّ: كانُوا يُوَرِّثُونَ آلِهَتَهم، فَنَزَلَتْ. وقِيلَ: لَمّا نَزَلَتْ قالَ أهْلُ مَكَّةَ: لا يَكُونُ ذَلِكَ أبَدًا، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ”فَلِمَ يَجُوزُ لِرَبِّكم“ ؟ و”مِن“ في: (مِن أنْفُسِكم) لِابْتِداءِ الغايَةِ، كَأنَّهُ قالَ: أخَذَ مَثَلًا، وانْتَزَعَهُ مِن أقْرَبِ شَيْءٍ مِنكم، وهو أنْفُسُكم، ولا يَبْعُدُ. و”مِن“ في: ﴿مِمّا مَلَكَتْ﴾ [النور: ٣٣] لِلتَّبْعِيضِ، و”مِن“ في: ﴿مِن شُرَكاءَ﴾ زائِدَةٌ لِتَأْكِيدِ الِاسْتِفْهامِ الجارِي مَجْرى النَّفْيِ. يَقُولُ: لَيْسَ يَرْضى أحَدٌ مِنكم أنْ يُشْرِكَهُ عَبْدُهُ في مالِهِ وزَوْجَتِهِ وما يَخْتَصُّ بِهِ حَتّى يَكُونَ مِثْلَهُ، فَكَيْفَ تَرْضَوْنَ شَرِيكًا لِلَّهِ، وهو رَبُّ الأرْبابِ ومالِكُ الأحْرارِ والعَبِيدِ ؟

وقالَ أبُو عَبْدِ اللَّهِ الرّازِيُّ: وبَيْنَ المَثَلِ والمُمَثَّلِ بِهِ مُشابَهَةٌ ومُخالَفَةٌ. فالمُشابَهَةُ مَعْلُومَةٌ، والمُخالَفَةُ مِن وُجُوهٍ: قَوْلُهُ: (مِن أنْفُسِكم) أيْ: مِن نَسْلِكم، مَعَ حَقارَةِ الأنْفُسِ ونَقْصِها وعَجْزِها، وقاسَ نَفْسَهُ عَلَيْكم مَعَ عَظْمَتِها وجَلالَتِها وقُدْرَتِها. وقَوْلُهُ: ﴿مِمّا مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾ [النور: ٣٣] أيْ: عَبِيدِكم، والمِلْكُ ما قَبَلَ النَّقْلَ بِالبَيْعِ، والزَّوالَ بِالعِتْقِ، ومَمْلُوكُهُ تَعالى لا خُرُوجَ لَهُ عَنِ المِلْكِ. فَإذا لَمْ يَجُزْ أنْ يَشْرَكَكم مَمْلُوكُكم، وهو مِثْلُكم مِن جَمِيعِ الوُجُوهِ ومِثْلُكم في الآدَمِيَّةِ، حالَةَ الرِّقِّ، فَكَيْفَ يَشْرَكُ اللَّهَ مَمْلُوكُهُ مِن جَمِيعِ الوُجُوهِ المُبايِنَ لَهُ بِالكُلِّيَّةِ ؟ وقَوْلُهُ: (فِيما رَزَقْناكم) يَعْنِي أنَّ المُيَسِّرَ لَكم في الحَقِيقَةِ إنَّما هو اللَّهُ ومِن رِزْقِهِ حَقِيقَةً، فَإذا لَمْ يَجُزْ أنْ يَشْرِكَكم فِيما هو لَكم مِن حَيْثُ الِاسْمِ، فَكَيْفَ يَكُونُ لَهُ تَعالى شَرِيكٌ فِيما لَهُ مِن جِهَةِ الحَقِيقَةِ ؟ انْتَهى، وفِيهِ بَعْضُ تَلْخِيصٍ. و(شُرَكاءَ) في مَوْضِعِ رَفْعٍ بِالِابْتِداءِ، و(فِيما رَزَقْناكم) مُتَعَلِّقٌ بِهِ، و(لَكم) الخَبَرُ، و﴿مِمّا مَلَكَتْ﴾ [النور: ٣٣] في مَوْضِعِ الحالِ؛ لِأنَّهُ نَعْتٌ نَكِرَةٌ تَقَدَّمَ عَلَيْها، وانْتَصَبَ عَلى الحالِ، والعامِلُ (p-١٧١)فِيها العامِلُ في الجارِّ والمَجْرُورِ، والواقِعُ خَبَرًا، وهو مُقَدَّرٌ بَعْدَ المُبْتَدَأِ. و”ما“ في (رَزَقْناكم) واقِعَةٌ عَلى النَّوْعِ، والتَّقْدِيرُ: هَلْ شُرَكاءُ فِيما رَزَقْناكم كائِنُونَ مِنَ النَّوْعِ الَّذِي مَلَكَتْهُ أيْمانُكم كائِنُونَ لَكم ؟ ويَجُوزُ أنْ يَتَعَلَّقَ (لَكم) بِـ: (شُرَكاءَ)، ويَكُونُ (مِمّا رَزَقْناكم) في مَوْضِعِ الخَبَرِ، كَما تَقُولُ: لِزَيْدٍ في المَدِينَةِ مُبْغِضٌ، فَـ: ”لِزَيْدٍ“ مُتَعَلِّقٌ بِـ: ”مُبْغِضٌ“ الَّذِي هو مُبْتَدَأٌ، و”في المَدِينَةِ“ الخَبَرُ، و﴿فَأنْتُمْ فِيهِ سَواءٌ﴾ جُمْلَةٌ في مَوْضِعِ الجَوابِ لِلِاسْتِفْهامِ المُضَمَّنِ مَعْنى النَّفْيِ، وفِيهِ مُتَعَلِّقٌ بِـ ”سَواءٌ“، و﴿تَخافُونَهُمْ﴾ خَبَرٌ ثانٍ لِـ: ”أنْتُمْ“، والتَّقْدِيرُ: فَأنْتُمْ مُسْتَوُونَ مَعَهم فِيما رَزَقْناكم، تَخافُونَهم كَما يَخافُ بَعْضُكم بَعْضًا أيُّها السّادَةُ. والمَقْصُودُ نَفْيُ الشَّرِكَةِ والِاسْتِواءِ والخَوْفِ، ولَيْسَ النَّفْيُ مُنْسَحِبًا عَلى الجَوابِ وما بَعْدَهُ فَقَطْ، كَأحَدِ وجْهَيْ: ما تَأْتِينا فَتُحَدِّثُنا، أيْ: ما تَأْتِينا فَتُحَدِّثُنا، إنَّما تَأْتِي ولا تُحَدِّثُ، بَلْ هو عَلى الوَجْهِ الآخَرِ، أيْ: ما تَأْتِينا فَكَيْفَ تُحَدِّثُنا ؟ أيْ: لَيْسَ مِنكَ إتْيانٌ فَلا يَكُونُ حَدِيثٌ. وكَذَلِكَ هَذا لَيْسَ لَهم شَرِيكٌ، فَلا اسْتِواءَ ولا خَوْفَ. وقَرَأ الجُمْهُورُ: بِالنَّصْبِ، أُضِيفَ المَصْدَرُ إلى الفاعِلِ؛ وابْنُ أبِي عُبَيْدَةَ: بِالرَّفْعِ، أُضِيفَ المَصْدَرُ لِلْمَفْعُولِ، وهُما وجْهانِ حَسَنانِ، ولا قُبْحَ في إضافَةِ المَصْدَرِ إلى المَفْعُولِ مَعَ وُجُودِ الفاعِلِ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 407

Ar-RumJuz 21 · Page 407

30:25

وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَن تَقُومَ ٱلسَّمَآءُ وَٱلۡأَرۡضُ بِأَمۡرِهِۦۚ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمۡ دَعۡوَةٗ مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ إِذَآ أَنتُمۡ تَخۡرُجُونَ ٢٥

And of His signs is that the heaven and earth stand [i.e., remain] by His command. Then when He calls you with a [single] call from the earth, immediately you will come forth.

30:26

وَلَهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ كُلّٞ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ ٢٦

And to Him belongs whoever is in the heavens and earth. All are to Him devoutly obedient.

30:27

وَهُوَ ٱلَّذِي يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَهُوَ أَهۡوَنُ عَلَيۡهِۚ وَلَهُ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٢٧

And it is He who begins creation; then He repeats it, and that is [even] easier for Him. To Him belongs the highest description [i.e., attribute] in the heavens and earth. And He is the Exalted in Might, the Wise.

30:28

ضَرَبَ لَكُم مَّثَلٗا مِّنۡ أَنفُسِكُمۡۖ هَل لَّكُم مِّن مَّا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُم مِّن شُرَكَآءَ فِي مَا رَزَقۡنَٰكُمۡ فَأَنتُمۡ فِيهِ سَوَآءٞ تَخَافُونَهُمۡ كَخِيفَتِكُمۡ أَنفُسَكُمۡۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ٢٨

He presents to you an example from yourselves. Do you have among those whom your right hands possess [i.e., slaves] any partners in what We have provided for you so that you are equal therein [and] would fear them as your fear of one another [within a partnership]?1 Thus do We detail the verses for a people who use reason.

1 translator’s note
  1. See footnote to 16:71. ↩

30:29

بَلِ ٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَهۡوَآءَهُم بِغَيۡرِ عِلۡمٖۖ فَمَن يَهۡدِي مَنۡ أَضَلَّ ٱللَّهُۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٢٩

But those who wrong follow their [own] desires without knowledge. Then who can guide one whom Allāh has sent astray? And for them there are no helpers.

30:30

فَأَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفٗاۚ فِطۡرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيۡهَاۚ لَا تَبۡدِيلَ لِخَلۡقِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٣٠

So direct your face [i.e., self] toward the religion, inclining to truth. [Adhere to] the fiṭrah1 of Allāh upon which He has created [all] people. No change should there be in the creation of Allāh.2 That is the correct religion, but most of the people do not know.

2 translator’s notes
  1. The natural inborn inclination of man to worship his Creator prior to the corruption of his nature by external influences. Thus, Islāmic monotheism is described as the religion of fiṭrah - that of the inherent nature of mankind.

    [1146] i.e., let people remain true to their fiṭrah within the religion of Islām.

    ↩
  2. ↩

30:31

۞ مُنِيبِينَ إِلَيۡهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَلَا تَكُونُواْ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٣١

[Adhere to it], turning in repentance to Him, and fear Him and establish prayer and do not be of those who associate others with Allāh

30:32

مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمۡ وَكَانُواْ شِيَعٗاۖ كُلُّ حِزۡبِۭ بِمَا لَدَيۡهِمۡ فَرِحُونَ ٣٢

[Or] of those who have divided their religion and become sects, every faction rejoicing in what it has.1

1 translator’s note
  1. Of beliefs, opinions, customs, etc. ↩
Abu HayyanTafsir · 30:27

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском