Ar-Rum 30:27
The Romans · Juz 21 · Page 407
وَهُوَ ٱلَّذِي يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَهُوَ أَهۡوَنُ عَلَيۡهِۚ وَلَهُ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٢٧
And it is He who begins creation; then He repeats it, and that is [even] easier for Him. To Him belongs the highest description [i.e., attribute] in the heavens and earth. And He is the Exalted in Might, the Wise.
Tafsir · in Arabic
At-Tafsir al-Ma'thur
Detailed
Change
Commentary on 30:27
﴿وَهُوَ ٱلَّذِی یَبۡدَؤُا۟ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ یُعِیدُهُۥ وَهُوَ أَهۡوَنُ عَلَیۡهِۚ﴾ - قراءات
٦٠٥٣٩- عن عبد الله بن مسعود -من طريق قتادة – أنه قرأ: (بَدَأَ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وهُوَ عَلَيْهِ هَيِّنٌ)[[أخرجه عبد الرزاق ٢/١٠٢.
وهي قراءة شاذة. وانظر: الجامع لأحكام القرآن ١٦/٤١٨.]]. (ز)
﴿وَهُوَ ٱلَّذِی یَبۡدَؤُا۟ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ یُعِیدُهُۥ وَهُوَ أَهۡوَنُ عَلَیۡهِۚ﴾ - نزول الآية
٦٠٥٤٠- عن عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- قال: تَعَجَّب الكفارُ مِن إحياء الله الموتى؛ فنزلت: ﴿وهُوَ الَّذِي يبْدَأ الخلق ثمَّ يُعِيدهُ وهُوَ أهْون عَلَيْهِ﴾، قال: إعادة الخلق أهون عليه من ابتدائه[[أخرجه ابن جرير ١٨/٤٨٦-٤٨٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن أبي حاتم، وابن المنذر، وابن الأنباري في المصاحف.]]. (١١/٥٩٦)
﴿وَهُوَ ٱلَّذِی یَبۡدَؤُا۟ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ یُعِیدُهُۥ وَهُوَ أَهۡوَنُ عَلَیۡهِۚ﴾ - تفسير الآية
٦٠٥٤١- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن أبي طلحة- ﴿وهُوَ أهْون عَلَيْهِ﴾، قال: أيْسَرُ[[أخرجه ابن جرير ١٨/٤٨٦، وابن أبي حاتم -كما في الإتقان ٢/٣٦-. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٥٩٧)
٦٠٥٤٢- عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وهُوَ أهْون عَلَيْهِ﴾، قال: الإعادةُ أهون على المخلوق؛ لأنه يقول له يوم القيامة: كن. فيكون، وابتداء الخلقة مِن نطفة ثم مِن علقة ثم مِن مضغة[[عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري.]]. (١١/٥٩٧)
٦٠٥٤٣- عن عبد الله بن عباس -من طريق الكلبي عن أبي صالح- ﴿وهُوَ أهْون عَلَيْهِ﴾: أي: على الخلق، يقومون بصيحة واحدة، فيكون أهون عليهم من أن يكونوا نطفًا، ثم علقًا، ثم مضغًا، إلى أن يصيروا رجالًا ونساء[[تفسير الثعلبي ٧/٣٠٠، وتفسير البغوي ٦/٢٦٨.]]. (ز)
٦٠٥٤٤- عن الربيع بن خُثَيم -من طريق منذر الثوري- ﴿وهُوَ أهْون عَلَيْهِ﴾: ما شيء عليه بعزيز[[أخرجه ابن جرير ١٨/٤٨٥.]]. (ز)
٦٠٥٤٥- عن أبي العالية الرياحي -من طريق الربيع بن أنس- ﴿وهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ وهُوَ أهْوَنُ عَلَيْهِ﴾، قال: إعادته أهون عليه من ابتدائه، وكلٌّ عليه يسير[[أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال -موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/١٧٦ (٩٦)-.]]. (ز)
٦٠٥٤٦- عن مجاهد بن جبر -من طريق ابن أبي نجيح- في قوله: ﴿وهُوَ أهْون عَلَيْهِ﴾، قال: الإعادةُ أهونُ عليه مِن البداءة، والبداءة عليه هيِّنٌ[[تفسير مجاهد (٥٣٨)، وأخرجه ابن جرير ١٨/٤٨٦. وعزاه السيوطي إلى آدم بن أبي إياس، والفريابي، وابن أبي شيبة، والبيهقي في الأسماء والصفات، وابن المنذر، وابن الأنباري.]]. (١١/٥٩٧)
٦٠٥٤٧- عن الضحاك بن مزاحم، قال: ﴿وهُوَ أهْون عَلَيْهِ﴾ في عقولكم إعادةُ شيءٍ إلى شيء كان أهون مِن ابتدائه إلى شيء لم يكن[[عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١١/٥٩٧)
٦٠٥٤٨- قال عكرمة مولى ابن عباس -من طريق سماك- ﴿وهُوَ أهْون عَلَيْهِ﴾: إعادة الخلق أهونُ عليه من ابتدائه[[أخرجه ابن جرير ١٨/٤٨٧.]]. (ز)
٦٠٥٤٩- عن الحسن البصري، قال: ﴿وهُوَ أهْون عَلَيْهِ﴾ كلٌّ عليه هَيِّن[[عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.]]. (١١/٥٩٧)
٦٠٥٥٠- عن الحسن البصري -من طريق الحسن بن دينار- قال: الله ﴿يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ قال: خلقًا بعد خلق، ﴿وهُوَ أهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ قال: أسرع عليه، وأظنه قال: يجمعهم[[أخرجه يحيى بن سلام ٢/٦٥٤.]]. (ز)
٦٠٥٥١- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- قوله: ﴿وهُوَ أهْون عَلَيْهِ﴾، يقول: إعادته أهونُ عليه من بدئه، وكلٌّ على الله هيِّن[[أخرجه ابن جرير ١٨/٤٩٠.]]. (ز)
٦٠٥٥٢- قال محمد بن السائب الكلبِي: ﴿وهُوَ أهْون عَلَيْهِ﴾ وهو هيِّن عليه، وما شيء عليه بعزيز[[تفسير البغوي ٦/٢٦٧.]]. (ز)
٦٠٥٥٣- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ وهو الذي بدأ الخلق، يعني: خلق آدم، فبدأ خلقهم ولم يكونوا شيئًا، ثم يعيدهم، يعني: يبعثهم في الآخرة أحياء بعد موتهم كما كانوا، ﴿وهُوَ أهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ يقول: البعث أيسر عليه عندكم -يا معشر الكفار- في المثل من الخلق الأول؛ حين بدأ خلقهم نطفة، ثم علقة، ثم مضغة، ثم عظمًا، ثم لحمًا، فذلك قوله ﷿: ﴿ولَهُ المَثَلُ الأَعْلى في السَّماواتِ والأَرْضِ﴾ فإنّه -تبارك وتعالى- ربٌّ واحد لا شريك له[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤١١.]]. (ز)
٦٠٥٥٤- قال يحيى بن سلّام: ﴿وهُوَ الَّذِي يَبْدَأُ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ﴾ بعد الموت، يعني: البعث، ﴿وهُوَ أهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ يعني: وهو أسرع عليه، بدأ الخلق خلقًا بعد خلق، ثم يبعثهم مرة واحدة[[تفسير يحيى بن سلام ٢/٦٥٣.]]٥١٠٢. (ز)
٥١٠٢ اختلف في معنى: ﴿وهُوَ أهْوَنُ عَلَيْهِ﴾ على أقوال: الأول: وهو هيِّنٌ عليه. الثاني: وهو أيسر عليه. الثالث: أن الضمير في ﴿عليه﴾ عائد على ﴿الخلق﴾، أي: والعود أهون على الخلق، بمعنى: أسرع.
وعلَّق ابنُ عطية (٧/٢٢) على القول الثاني بقوله: «وإن كان الكلّ من اليُسْر عليه في حيِّز واحد وحالٍ متماثلة». ثم ذكر بأن هذا التفضيل بحسب معتقدات البشر، وعلَّق على القولين الأولين بقوله: «وهذان القولان الضميران فيهما عائدان على الله -تبارك وتعالى-»، ووجَّههما بقوله: «وعلى التأويلين الأولين يصح أن يكون المخلوق، أو يكون مصدرًا من: خَلَقَ». وعلَّق على القول الثالث بقوله: «فهو بمعنى: المخلوق فقط». ثم نقل فيه عن بعضهم بأن المعنى: «وهو أهون على المخلوق أن يعيد شيئًا بعد إنشائه، فهذا عُرْف المخلوقين، فكيف تنكرون أنتم الإعادة في جانب الخالق». ثم رجَّح مستندًا إلى السياق عود الضمير على الله تعالى، فقال: «والأظهر عندي عود الضمير على الله تعالى، ويؤيده قوله تعالى: ﴿ولَهُ المَثَلُ الأَعْلى﴾».
٦٠٥٥٥- عن محمد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: سمعتُ الشافعي يقول في قول الله ﷿: ﴿وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه﴾، قال: في العبرة عندكم، إنما يقول لشيء لم يكن: كن. فيخرج مُفَصَّلًا بعينيه، وأذنيه، وأنفه، وسمعه، ومفاصله، وما خلق الله فيه من العروق، فهذا في العبرة أشد من أن يقول لشيء قد كان: عُدْ إلى ما كنت. فهو إنّما هو أهون عليه في العبرة عندكم، ليس أنّ شيئًا يعظُم على الله ﷿[[أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٩/١١٤.]]. (ز)
﴿وَلَهُ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰ فِی ٱلسَّمَـٰوَ ٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِیزُ ٱلۡحَكِیمُ ٢٧﴾ - تفسير
٦٠٥٥٦- عن عبد الله بن عباس -من طريق ابن أبي طلحة- في قوله: ﴿وله المثل الأَعْلى﴾، يقول: ليس كمثله شيء[[أخرجه ابن جرير ١٨/٤٨٨-٤٨٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.]]. (١١/٥٩٧)
٦٠٥٥٧- عن قتادة بن دعامة -من طريق معمر- ﴿وله المثل الأَعْلى﴾، قال: شهادة أن لا إله إلا الله[[أخرجه عبد الرزاق ١/٣٧٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١١/٥٩٧)
٦٠٥٥٨- عن قتادة بن دعامة -من طريق سعيد- ﴿وله المثل الأَعْلى﴾، قال: مثله أنه لا إله إلا هو، ولا معبود غيره[[أخرجه ابن جرير ١٨/٤٨٩، وعبد الرزاق ١/٣٥٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.]]. (١١/٥٩٧)
٦٠٥٥٩- قال مقاتل بن سليمان: ﴿وهُوَ العَزِيزُ﴾ في ملكه؛ لقولهم: إن الله ﷿ لا يقدر على البعث، ﴿الحَكِيمُ﴾ في أمره حُكْم البعث[[تفسير مقاتل بن سليمان ٣/٤١١.]]. (ز)
Page 407
30:25
وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَن تَقُومَ ٱلسَّمَآءُ وَٱلۡأَرۡضُ بِأَمۡرِهِۦۚ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمۡ دَعۡوَةٗ مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ إِذَآ أَنتُمۡ تَخۡرُجُونَ ٢٥
And of His signs is that the heaven and earth stand [i.e., remain] by His command. Then when He calls you with a [single] call from the earth, immediately you will come forth.
30:26
وَلَهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ كُلّٞ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ ٢٦
And to Him belongs whoever is in the heavens and earth. All are to Him devoutly obedient.
30:27
وَهُوَ ٱلَّذِي يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَهُوَ أَهۡوَنُ عَلَيۡهِۚ وَلَهُ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٢٧
And it is He who begins creation; then He repeats it, and that is [even] easier for Him. To Him belongs the highest description [i.e., attribute] in the heavens and earth. And He is the Exalted in Might, the Wise.
30:28
ضَرَبَ لَكُم مَّثَلٗا مِّنۡ أَنفُسِكُمۡۖ هَل لَّكُم مِّن مَّا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُم مِّن شُرَكَآءَ فِي مَا رَزَقۡنَٰكُمۡ فَأَنتُمۡ فِيهِ سَوَآءٞ تَخَافُونَهُمۡ كَخِيفَتِكُمۡ أَنفُسَكُمۡۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ٢٨
He presents to you an example from yourselves. Do you have among those whom your right hands possess [i.e., slaves] any partners in what We have provided for you so that you are equal therein [and] would fear them as your fear of one another [within a partnership]?1 Thus do We detail the verses for a people who use reason.
1 translator’s note
- See footnote to 16:71. ↩
30:29
بَلِ ٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَهۡوَآءَهُم بِغَيۡرِ عِلۡمٖۖ فَمَن يَهۡدِي مَنۡ أَضَلَّ ٱللَّهُۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٢٩
But those who wrong follow their [own] desires without knowledge. Then who can guide one whom Allāh has sent astray? And for them there are no helpers.
30:30
فَأَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفٗاۚ فِطۡرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيۡهَاۚ لَا تَبۡدِيلَ لِخَلۡقِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٣٠
So direct your face [i.e., self] toward the religion, inclining to truth. [Adhere to] the fiṭrah1 of Allāh upon which He has created [all] people. No change should there be in the creation of Allāh.2 That is the correct religion, but most of the people do not know.
2 translator’s notes
The natural inborn inclination of man to worship his Creator prior to the corruption of his nature by external influences. Thus, Islāmic monotheism is described as the religion of fiṭrah - that of the inherent nature of mankind.
[1146] i.e., let people remain true to their fiṭrah within the religion of Islām.
↩- ↩
30:31
۞ مُنِيبِينَ إِلَيۡهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَلَا تَكُونُواْ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٣١
[Adhere to it], turning in repentance to Him, and fear Him and establish prayer and do not be of those who associate others with Allāh
30:32
مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمۡ وَكَانُواْ شِيَعٗاۖ كُلُّ حِزۡبِۭ بِمَا لَدَيۡهِمۡ فَرِحُونَ ٣٢
[Or] of those who have divided their religion and become sects, every faction rejoicing in what it has.1
1 translator’s note
- Of beliefs, opinions, customs, etc. ↩