Ar-RumJuz 21 · Page 404

Ar-Rum 30:3

The Romans · Juz 21 · Page 404

فِيٓ أَدۡنَى ٱلۡأَرۡضِ وَهُم مِّنۢ بَعۡدِ غَلَبِهِمۡ سَيَغۡلِبُونَ ٣

In the nearest land.1 But they, after their defeat, will overcome

1 translator’s note
  1. Another meaning is "in the lowest land." ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 30:2–3

﴿غُلِبَتِ الرُّومُ في أدْنى الأرْضِ وهم مِن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ﴾ ﴿فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾ [الروم: ٤]

قَوْلُهُ: ﴿غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ خَبَرٌ مُسْتَعْمَلٌ في لازِمِ فائِدَتِهِ عَلى طَرِيقِ الكِنايَةِ، أيْ نَحْنُ نَعْلَمُ بِأنَّ الرُّومَ غُلِبَتْ، فَلا يَهِنْكم ذَلِكَ ولا تَطاوَلُوا بِهِ عَلى رَسُولِنا وأوْلِيائِنا، فَإنّا

صفحة ٤٢

نَعْلَمُ أنَّهم سَيَغْلِبُونَ مَن غَلَبُوهم بَعْدَ بِضْعِ سِنِينَ بِحَيْثُ لا يُعَدُّ الغَلَبُ في مِثْلِهِ غَلَبًا.

فالمَقْصُودُ مِنَ الكَلامِ هو جُمْلَةُ ﴿وهم مِن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ في بِضْعِ سِنِينَ﴾ وكانَ ما قَبْلَهُ تَمْهِيدًا لَهُ.

وإسْنادُ الفِعْلِ إلى المَجْهُولِ لِأنَّ الغَرَضَ هو الحَدِيثُ عَنِ المَغْلُوبِ لا عَلى الغالِبِ؛ ولِأنَّهُ قَدْ عُرِفَ أنَّ الَّذِينَ غَلَبُوا الرُّومَ هُمُ الفُرْسُ.

والرُّومُ: اسْمٌ غَلَبَ في كَلامِ العَرَبِ عَلى أُمَّةٍ مُخْتَلِطَةٍ مِنَ اليُونانِ والصَّقالِبَةِ ومِنَ الرُّومانِيِّينَ الَّذِينَ أصْلُهم مِنَ اللّاطِينِيِّينَ سُكّانِ إيطاليا نَزَحُوا إلى أطْرافِ شَرْقِ أُورُبّا، تَقَوَّمَتْ هَذِهِ الأُمَّةُ المُسَمّاةُ الرُّومَ عَلى هَذا المَزِيجِ، فَجاءَتْ مِنها مَمْلَكَةٌ تَحْتَلُّ قِطْعَةً مِن أُورُبّا وقِطْعَةً مِن آسْيا الصُّغْرى وهي بِلادُ الأناظُولِ، وقَدْ أطْلَقَ العَرَبُ عَلى مَجْمُوعِ هَذِهِ الأُمَّةِ اسْمَ الرُّومِ تَفْرِقَةً بَيْنَهِمْ وبَيْنَ الرُّومانِ اللّاطِينِيِّينِ. وسَمَّوُا الرُّومَ أيْضًا بِبَنِي الأصْفَرِ كَما جاءَ في حَدِيثِ أبِي سُفْيانَ عَنْ كِتابِ النَّبِيءِ ﷺ المَبْعُوثِ إلى هِرَقْلَ سُلْطانِ الرُّومِ وهو في حِمْصَ مِن بِلادِ الشّامِ إذْ قالَ أبُو سُفْيانَ لِأصْحابِهِ: لَقَدْ أمِرَ أمْرُ ابْنِ أبِي كَبْشَةَ، إنَّهُ يَخافُهُ مَلِكُ بَنِي الأصْفَرِ.

وسَبَبُ اتِّصالِ الأُمَّةِ الرُّومانِيَّةِ بِالأُمَّةِ اليُونانِيَّةِ وتَكَوُّنِ أُمَّةِ الرُّومِ مِنَ الخَلِيطَيْنِ هو أنَّ اليُونانَ كانَ لَهُمُ اسْتِيلاءٌ عَلى صِقِلِّيَةَ وبَعْضِ بِلادِ إيطاليا، وكانُوا بِذَلِكَ في اتِّصالاتٍ وحُرُوبٍ سِجالٍ مَعَ الرُّومانِ رُبَّما عَظُمَتْ واتَّسَعَتْ مَمْلَكَةُ الرُّومانِ تَدْرِيجًا بِسَبَبِ الفُتُوحاتِ، وتَسَرَّبَتْ سُلْطَتُهم إلى إفْرِيقِيا وأدانِي آسْيا الصُّغْرى بِفُتُوحاتِ ”يُولْيُوسْ قَيْصَرْ“ لِمِصْرَ وشَمالِ أفْرِيقْيا وبِلادِ اليُونانِ، وبِتَوالِي الفُتُوحاتِ لِلْقَياصِرَةِ مِن بَعْدِهِ فَصارَتْ تَبْلُغُ مِن رُومَةَ إلى أرْمِينْيا والعِراقِ، ودَخَلَتْ فِيها بِلادُ اليُونانِ ومَدائِنُ رُودِسَ وساقِسَ وكارْيا والصَّقالِبَةِ الَّذِينَ عَلى نَهْرِ الطُّونَةِ، ولَحِقَ بِها البِيزَنْطِينِيُّونَ المَنسُوبُونَ إلى مَدِينَةِ بِيزَنْطَةَ الواقِعَةِ في مَوْقِعِ اسْتانْبُولَ عَلى البُسْفُورِ، وهم أصْنافٌ مِنَ اليُونانِ والإسْبَرْطِيِّينَ، وكانُوا أهْلَ تِجارَةٍ عَظِيمَةٍ في أوائِلِ القَرْنِ الرّابِعِ قَبْلَ المَسِيحِ، ثُمَّ ألَّفُوا اتِّحادًا بَيْنَهم وبَيْنَ أهْلِ رُودِسَ وساقِسَ، وكانَتْ بِيزَنْطَةُ مِن جُمْلَةِ مَمْلَكَةِ إسْكَنْدَرَ المَقْدُونِيِّ وبَعْدَ مَوْتِهِ واقْتِسامِ قُوّادِهِ المَمْلَكَةَ مِن بَعْدِهِ صارَتْ بِيزَنْطَةُ دَوْلَةً مُسْتَقِلَّةً، وانْضَوَتْ تَحْتَ سُلْطَةِ رُومَةَ، فَحَكَمَها قَياصِرَةُ الرُّومانِ إلى أنْ صارَ قُسْطَنْطِينُ قَيْصَرًا

صفحة ٤٣

لِرُومَةَ وانْفَرَدَ بِالسُّلْطَةِ في حُدُودِ سَنَةِ (٣٣٢) مَسِيحِيَّةً، وجَمَعَ شَتاتَ المَمْلَكَةِ، فَجَعَلَ لِلْمَمْلَكَةِ عاصِمَتَيْنِ: عاصِمَةً غَرْبِيَّةً هي ”رُومَةُ“ وعاصِمَةً شَرْقِيَّةً اخْتَطَّها مَدِينَةً عَظِيمَةً عَلى بَقايا مَدِينَةِ بِيزَنْطَةَ وسَمّاها ”قُسْطَنْطِينِيَّةَ“، وانْصَرَفَتْ هِمَّتُهُ إلى سُكْناها، فَنالَتْ شُهْرَةً تَفُوقُ ”رُومَةَ. وبَعْدَ مَوْتِهِ سَنَةَ (٣٣٧) قُسِّمَتِ المَمْلَكَةُ بَيْنَ أوْلادِهِ، وكانَ القِسْمُ الشَّرْقِيُّ الَّذِي هو بِلادُ الرُّومِ وعاصِمَتُهُ القُسْطَنْطِينِيَّةُ لِابْنِهِ“ قُسْطَنْطِينْيُوسَ ”، فَمُنْذُ ذَلِكَ الحِينِ صارَتْ مَمْلَكَةُ القُسْطَنْطِينِيَّةِ هي مَمْلَكَةُ الرُّومِ، وبَقِيَتْ مَمْلَكَةُ“ رُومَةَ ”مَمْلَكَةَ الرُّومانِ. وزادَ انْفِصالُ المَمْلَكَتَيْنِ في سَنَةِ (٣٩٥) حِينَ قَسَّمَ“ طُيُودِسْيُوسُ ”بُلْدانَ السَّلْطَنَةِ الرُّومانِيَّةِ بَيْنَ ولَدَيْهِ، فَجَعَلَها قِسْمَيْنِ: مَمْلَكَةً شَرْقِيَّةً ومَمْلَكَةً غَرْبِيَّةً، فاشْتَهَرَتِ المَمْلَكَةُ الشَّرْقِيَّةُ بِاسْمِ بِلادِ الرُّومِ وعاصِمَتُها“ القُسْطَنْطِينِيَّةُ ”. ويُعْرَفُ الرُّومُ عِنْدَ الإفْرِنْجِ بِالبِيزَنْطِينِيِّينَ نِسْبَةً إلى“ بِيزَنْطَةَ ”، اسْمُ مَدِينَةٍ يُونانِيَّةٍ قَدِيمَةٍ واقِعَةٍ عَلى شاطِئِ البُوسْفُورِ الَّذِي هو قِسْمٌ مِن مَوْقِعِ المَدِينَةِ الَّتِي حَدَثَتْ بَعْدَها كَما تَقَدَّمَ آنِفًا. وقَدْ صارَتْ ذاتَ تِجارَةٍ عَظِيمَةٍ في القَرْنِ الخامِسِ قَبْلَ المَسِيحِ وسُمِّيَ مِيناها بِالقَرْنِ الذَّهَبِيِّ. وفي أواخِرِ القَرْنِ الرّابِعِ قَبْلَ المَسِيحِ خَلَعَتْ طاعَةَ أثِينا. وفي أواسِطِ القَرْنِ الرّابِعِ بَعْدَ المَسِيحِ جُعِلَ قُسْطَنْطِينُ سُلْطانَ مَدِينَةِ القُسْطَنْطِينِيَّةِ.

وهَذا الغَلَبُ الَّذِي ذُكِرَ في هَذِهِ الآيَةِ هو انْهِزامُ الرُّومِ في الحَرْبِ الَّتِي جَرَتْ بَيْنَهم وبَيْنَ الفُرْسِ سَنَةَ (٦١٥) مَسِيحِيَّةً، وذَلِكَ أنَّ خُسْرُو بْنَ هُرْمُزَ مَلِكَ الفُرْسِ غَزا الرُّومَ في بِلادِ الشّامِ وفِلَسْطِينَ، وهي مِنَ البِلادِ الواقِعَةِ تَحْتَ حُكْمِ“ هِرَقْلَ ”قَيْصَرِ الرُّومِ، فَنازَلَ أنْطاكِيَةَ ثُمَّ دِمَشْقَ، وكانَتِ الهَزِيمَةُ العَظِيمَةُ عَلى الرُّومِ في أطْرافِ بِلادِ الشّامِ المُحادَّةِ بِلادَ العَرَبِ بَيْنَ بُصْرى وأذْرُعاتَ. وذَلِكَ هو المُرادُ في هَذِهِ الآيَةِ بِأدْنى الأرْضِ أيْ أدْنى بِلادِ الرُّومِ إلى بِلادِ العَرَبِ.

فالتَّعْرِيفُ في الأرْضِ لِلْعَهْدِ، أيْ أرْضِ الرُّومِ المُتَحَدَّثِ عَنْهم، أوِ اللّامُ عِوَضٌ عَنِ المُضافِ إلَيْهِ، أيْ في أدْنى أرْضِهِمْ، أوْ أدْنى أرْضِ اللَّهِ. وحُذِفَ مُتَعَلِّقُ أدْنى لِظُهُورِ أنَّ تَقْدِيرَهُ: مِن أرْضِكم، أيْ أقْرَبِ بِلادِ الرُّومِ مِن أرْضِ العَرَبِ، فَإنَّ بِلادَ الشّامِ تابِعَةٌ يَوْمَئِذٍ لِلرُّومِ وهي أقْرَبُ مَمْلَكَةِ الرُّومِ مِن بِلادِ العَرَبِ.

وكانَتْ هَذِهِ الهَزِيمَةُ هَزِيمَةً كُبْرى لِلرُّومِ.

وقَوْلُهُ: ﴿وهم مِن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ في بِضْعِ سِنِينَ﴾ إخْبارٌ بِوَعْدٍ مَعْطُوفٍ

صفحة ٤٤

عَلى الإخْبارِ الَّذِي قَبْلَهُ. وضَمائِرُ الجَمْعِ عائِدَةٌ إلى الرُّومِ.

وغَلَبِهِمْ مَصْدَرٌ مُضافٌ إلى مَفْعُولِهِ. وحُذِفَ مَفْعُولُ سَيَغْلِبُونَ لِلْعِلْمِ بِأنَّ تَقْدِيرَهُ: سَيَغْلِبُونَ الَّذِينَ غَلَبُوهم، أيِ الفُرْسَ، إذْ لا يُتَوَهَّمُ أنَّ المُرادَ سَيَغْلِبُونَ قَوْمًا آخَرِينَ؛ لِأنَّ غَلَبَهم عَلى قَوْمٍ آخَرِينَ وإنْ كانَ يَرْفَعُ مِن شَأْنِهِمْ ويَدْفَعُ عَنْهم مَعَرَّةَ غَلَبِ الفُرْسِ إيّاهم، لَكِنِ القِصَّةُ تُبَيِّنُ المُرادَ؛ ولِأنَّ تَمامَ المِنَّةِ عَلى المُسْلِمِينَ بِأنْ يَغْلِبَ الرُّومُ الفُرْسَ الَّذِينَ ابْتَهَجَ المُشْرِكُونَ بِغَلَبِهِمْ وشَمِتُوا لِأجْلِهِ بِالمُسْلِمِينَ كَما تَقَدَّمَ.

وفائِدَةُ ذِكْرِ“ مِن بَعْدِ غَلَبِهِمْ ”التَّنْبِيهُ عَلى عِظَمِ تِلْكَ الهَزِيمَةِ عَلَيْهِمْ، وأنَّها بِحَيْثُ لا يُظَنُّ نَصْرٌ لَهم بَعْدَها، فابْتَهَجَ بِذَلِكَ المُشْرِكُونَ، فالوَعْدُ بِأنَّهم سَيَغْلِبُونَ بَعْدَ ذَلِكَ الِانْهِزامِ في أمَدٍ غَيْرِ طَوِيلٍ تَحَدٍّ تَحَدّى بِهِ القُرْآنُ المُشْرِكِينَ، ودَلِيلٌ عَلى أنَّ اللَّهَ قَدَّرَ لَهُمُ الغَلَبَ عَلى الفُرْسِ تَقْدِيرًا خارِقًا لِلْعادَةِ؛ مُعْجِزَةً لِنَبِيِّهِ ﷺ وكَرامَةً لِلْمُسْلِمِينَ.

ولَفْظُ“ بِضْعِ ”بِكَسْرِ المُوَحَّدَةِ كِنايَةٌ عَنْ عَدَدٍ قَلِيلٍ لا يَتَجاوَزُ العَشَرَةَ، وقَدْ تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَلَبِثَ في السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ﴾ [يوسف: ٤٢] في سُورَةِ يُوسُفَ، وهَذا أجَلٌ لِرَدِّ الكَرَّةِ لَهم عَلى الفُرْسِ.

وحِكْمَةُ إبْهامِ عَدَدِ السِّنِينَ أنَّهُ مُقْتَضى حالِ كَلامِ العَظِيمِ الحَكِيمِ أنْ يَقْتَصِرَ عَلى المَقْصُودِ إجْمالًا، وأنْ لا يَتَنازَلَ إلى التَّفْصِيلِ؛ لِأنَّ ذَلِكَ التَّفْصِيلَ يَتَنَزَّلُ مَنزِلَةَ الحَشْوِ عِنْدَ أهْلِ العُقُولِ الرّاجِحَةِ، ولِيَكُونَ لِلْمُسْلِمِينَ رَجاءٌ في مُدَّةٍ أقْرَبَ مِمّا ظَهَرَ، فَفي ذَلِكَ تَفْرِيجٌ عَلَيْهِمْ.

وهَذِهِ الآيَةُ مِن مُعْجِزاتِ القُرْآنِ الرّاجِعَةِ إلى الجِهَةِ الرّابِعَةِ في المُقَدِّمَةِ العاشِرَةِ مِن مُقَدِّماتِ هَذا التَّفْسِيرِ.

رَوى التِّرْمِذِيُّ بِأسانِيدَ حَسَنَةٍ وصَحِيحَةٍ أنَّ المُشْرِكِينَ كانُوا يُحِبُّونَ أنْ يَظْهَرَ أهْلُ فارِسَ عَلى الرُّومِ؛ لِأنَّهم وإيّاهم أهْلُ أوْثانٍ، وكانَ المُسْلِمُونَ يُحِبُّونَ أنْ يَظْهَرَ الرُّومُ عَلى أهْلِ فارِسَ؛ لِأنَّهم أهْلُ كِتابٍ مِثْلَهم، فَكانَتْ فارِسُ يَوْمَ نَزَلَتْ ﴿الم﴾ [الروم: ١] ﴿غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ قاهِرِينَ لِلرُّومِ، فَذَكَرُوهُ لِأبِي بَكْرٍ، فَذَكَرَهُ أبُو بَكْرٍ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ «فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ:

صفحة ٤٥

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 404

Al-'AnkabutJuz 21 · Page 404

29:64

وَمَا هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا لَهۡوٞ وَلَعِبٞۚ وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَ لَهِيَ ٱلۡحَيَوَانُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٦٤

And this worldly life is not but diversion and amusement. And indeed, the home of the Hereafter - that is the [eternal] life, if only they knew.

29:65

فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلۡفُلۡكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ إِذَا هُمۡ يُشۡرِكُونَ ٦٥

And when they board a ship, they supplicate Allāh, sincere to Him in religion [i.e., faith and hope]. But when He delivers them to the land, at once they associate others with Him

29:66

لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ وَلِيَتَمَتَّعُواْۚ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ٦٦

So that they will deny what We have granted them, and they will enjoy themselves. But they are going to know.1

1 translator’s note
  1. Grammatically, the verse may also be read as a threat, i.e., "So let them deny what We have granted them and let them enjoy themselves, for they are going to know." ↩

29:67

أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا جَعَلۡنَا حَرَمًا ءَامِنٗا وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنۡ حَوۡلِهِمۡۚ أَفَبِٱلۡبَٰطِلِ يُؤۡمِنُونَ وَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ يَكۡفُرُونَ ٦٧

Have they not seen that We made [Makkah] a safe sanctuary, while people are being taken away1 all around them? Then in falsehood do they believe, and in the favor of Allāh they disbelieve?

1 translator’s note
  1. i.e., killed and taken captive. ↩

29:68

وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُۥٓۚ أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى لِّلۡكَٰفِرِينَ ٦٨

And who is more unjust than one who invents a lie about Allāh or denies the truth when it has come to him? Is there not in Hell a [sufficient] residence for the disbelievers?

29:69

وَٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ فِينَا لَنَهۡدِيَنَّهُمۡ سُبُلَنَاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٦٩

And those who strive for Us - We will surely guide them to Our ways.1 And indeed, Allāh is with the doers of good.

1 translator’s note
  1. The various ways and means to attain the acceptance and pleasure of Allāh. ↩

سورة الروم

Ar-Rum

The Romans · Meccan · 60 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

30:1

الٓمٓ ١

Alif, Lām, Meem.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

30:2

غُلِبَتِ ٱلرُّومُ ٢

The Byzantines have been defeated1

1 translator’s note
  1. By the Persians. ↩

30:3

فِيٓ أَدۡنَى ٱلۡأَرۡضِ وَهُم مِّنۢ بَعۡدِ غَلَبِهِمۡ سَيَغۡلِبُونَ ٣

In the nearest land.1 But they, after their defeat, will overcome

1 translator’s note
  1. Another meaning is "in the lowest land." ↩

30:4

فِي بِضۡعِ سِنِينَۗ لِلَّهِ ٱلۡأَمۡرُ مِن قَبۡلُ وَمِنۢ بَعۡدُۚ وَيَوۡمَئِذٖ يَفۡرَحُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٤

Within three to nine years. To Allāh belongs the command [i.e., decree] before and after. And that day the believers will rejoice

30:5

بِنَصۡرِ ٱللَّهِۚ يَنصُرُ مَن يَشَآءُۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ٥

In the victory of Allāh.1 He gives victory to whom He wills, and He is the Exalted in Might, the Merciful.

1 translator’s note
  1. i.e., the victory given by Allāh to a people of the Scripture (Christians) over the Magians of Persia. ↩
Ibn 'AshurTafsir · 30:3

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском