Ar-RumJuz 21 · Page 404

Ar-Rum 30:3

The Romans · Juz 21 · Page 404

فِيٓ أَدۡنَى ٱلۡأَرۡضِ وَهُم مِّنۢ بَعۡدِ غَلَبِهِمۡ سَيَغۡلِبُونَ ٣

In the nearest land.1 But they, after their defeat, will overcome

1 translator’s note
  1. Another meaning is "in the lowest land." ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 30:1–5

ضرب عنها الجهمية صفحًا، وقالوا: إنه بذاته في الأرض وليس في السماء والعياذ بالله، فقلبوا الحقائق.

فيه طائفة تحزلقت وقالت: نحن نقول بالدليلين، ونقول: إن الله بذاته معنا وهو في السماء على العرش بذاته. وقالوا: نحن أسعد بالدليل منكم يا أهل السنة؛ لأننا عملنا بدليلين، فقلنا: إنه معنا بذاته، وإنه على العرش بذاته، فيكون مكانه فوق وتحت.

هؤلاء وافقوا الجهمية ووافقوا أهل السنة من وجه، وافقوا أهل السنة في قولهم: إن الله على عرشه بذاته. ووافقوا الجهمية بقولهم: إنه بذاته في الأرض. وقالوا: نحن أخذنا بالدليل هذا وبالدليل هذا، والجهمية أخذوا بدليل وتركوا دليلًا، وأهل السنة أخذوا بدليل وتركوا دليلًا. ما هو الجواب عن هذه الشبهة؟ لأن هذه شبهة عظيمة، فما هو الجواب عن هذه الشبهة؟

ما كنت أظن أن هذه تشكل عليكم؟ ما عرفتم المعنى؟ السؤال: هؤلاء جماعة حكى ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية عن الأشعري في المقالات مقالات الخلق، يقولون: الله سبحانه وتعالى بذاته في الأرض، وهو بذاته على عرشه، ويقولون: نحن أخذنا بالدليلين: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ أَيْنَ مَا كُنْتُمْ﴾ [الحديد ٤]، وهو ﴿عَلَى الْعَرْشِ﴾ [طه ٥]. فنحن أخذنا بالآية هذه وبالآية هذه، فنحن أسعد بالدليل من أهل السنة والجماعة ومن الجهمية؛ لأن أهل السنة والجماعة -على زعمهم- أخذوا بدليل واحد، والجهمية أخذوا بدليل واحد، الجهمية أخذوا بأيش؟ بنصوص المعية وتركوا نصوص العلو، ضربوا عنها صفحًا. وأهل السنة والجماعة أخذوا -على زعم هؤلاء- بنصوص العلو وتركوا نصوص المعية، وهم يقولون أو يزعمون أنهم أخذوا بالنصوص جميعًا، فما تقولون؟

* طالب: نرد عليهم، بأن الله سبحانه وتعالى معنا بالعلم.

* الشيخ: هم يقولون: هذا تأويل، يقولون -كما قلت لكم-: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ﴾ أي: علمه معكم، فقد خالفتم ظاهر اللفظ.

* الطالب: عندي دليل عليهم.

* الشيخ: ويش؟

* الطالب: قول الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ إلى قوله: ﴿إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا﴾ [المجادلة ٧]. يعني ابتدأه بالعلم وانتهى بالمعية.

* الشيخ: هم في الحقيقة ربما يجيبون عن هذا، يقولون: نعم الذي معك عالم بك، نحن ما قلنا: إنه معكم وليس يعلمكم. نقول: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ﴾ [الحديد ٤] من مقتضى معيته أن يكون عالِمًا. فكأن قوله: ﴿وَهُوَ مَعَكُمْ﴾ تعليل لقوله: ﴿يَعْلَمُ﴾ [الحديد ٤]. وفي المجادلة: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا ثُمَّ يُنَبِّئُهُمْ بِمَا عَمِلُوا يَوْمَ الْقِيَامَةِ﴾ [المجادلة ٧].

* طالب: نقول لهم: أنتم جمعتم بين النقيضين، وهو أنكم نزهتم الله على أنه فوق في السماء، وجعلتموه في الأرض فيها، (...) فكيف ذلك؟!

* الشيخ: صحيح هذا هو الجواب؛ أن نقول: أنتم الآن جمعتم بين النقيضين، إذا كان عاليًا -كما تزعمون، وكما هو الحق- فكيف يكون في الأرض؟! هل هو إله واحد ولَّا متعدد؟ هم يقولون: إله واحد. فإذا كان فوق لا يمكن أن يكون تحت؛ لأن الفوقية والتحتية من الأمور المتقابلة التي إذا انتفى أحدها ثبت الآخر، ولا يمكن أن تجتمع.

ثم نقول: إذا قلتم: إنه بذاته في الأرض، فإذا كان الإنسان في المسجد كان الله في المسجد، واللي في السوق يكون الله في السوق، واللي في البَرِّ يكون الله في البر، واللي في الجو يكون الله في الجو وهكذا، ومعنى ذلك أننا نقول: آلهة متعددة لا تُحصى، فأنتم الآن خالفتم الدليل.

ثم إننا نقول -إذا قالوا أيضًا: ويش لون قولكم: معنا حقًّا وهو فوق العرش حقًّا؟ هذا ما يصير- قلنا لهم: يصير، هو معنا سبحانه وتعالى حقًّا وهو فوق العرش يعلمنا ويرانا ويسمعنا ويدبرنا وله السلطة علينا والهيمنة، ومَن كان كذلك فهو معك وإن كان فوقك، اللي يعلمك ويسمعك ويراك ويحيط بك ويهيمن عليك تدبيرًا وسلطانًا فهو معك وإن كان فوقك، إذا كان الرجل يقال: إنه مع امرأته وله معها سلطة عليها، لو أنه في المكتب وهي في بيتها ما هو يقال: إنه معها أو لا؟

* طالب: بلى.

* الشيخ: وهي يعني مصاحبة بسيطة، فكيف بالخالق عز وجل الذي لا يعزب عنه مثقال ذرة في السماوات ولا في الأرض؟! فنحن نقول: هذا أمر ممكن؛ أن يكون الله سبحانه وتعالى معنا وهو فوق عرشه؛ لأننا نقول: معنا أيش؟ محيط بنا علمًا وسمعًا وبصرًا وقدرةً وسلطانًا وتدبيرًا وغير ذلك من معاني ربوبيته، والذي هذا شأنه يصلح أن يقال: معك وهو فوق عرشه ولَّا لا؟ يصلح أن يقال: إنه معك وهو فوق عرشه.

وشيخ الإسلام رحمه الله أشار إلى مَثَلٍ يقرب هذا الشيء، قال: إن العرب يقولون: ما زلنا نسير والقمر معنا، أو والنجم معنا، أو والقطب معنا -مثلًا- وهو في السماء ونحن في الأرض مع أنه مخلوق، فكيف بالخالق؟!

فالمهم أننا نقول لهؤلاء الْمُلَبِّسين -لأن هذا تلبيس في الحقيقة قد يَرِد على بعض الناس الذين يقولون: إننا نحن نؤمن بالدليلين وأنتم يا أهل السنة ما تؤمنون إلا بدليل واحد- نقول: ما آمنتم بالدليلين عندكم، أنتم الآن في الحقيقة أنكرتم الدليلين؛ لأن المعية لا يريد الله بها ذلك أبدًا، ولا يمكن أن يريد بمعيته سبحانه وتعالى أن يكون في الأرض.

ولو قلنا: إن هذا هو حقيقة النصوص أو ظاهر النصوص لكنا نقول: إن ظاهر النصوص الكفر أو لا؟ لو قلنا: إن ظاهر نصوص المعية أن الله في الأرض لكنا قلنا: ظاهر النصوص الكفر؛ لأن الإنسان اللي يعتقد أن الله في الأرض كافر مكذب للأدلة الدالة على علو الله سبحانه وتعالى -كما قلنا- أدلة عقلية، وأدلة أثرية نقلية.

والحاصل: أن هذا الذي مشى عليه المؤلف حق، فإذا قلنا: إنه مع المحسنين بالنصر والعون، صح، هذا النوع من المعية يقول أهل العلم: إنه من المعية الخاصة، والمعية نوعان: عامة، وخاصة. العامة: هي التي تشمل كل أحد، ومنه قوله تعالى: ﴿وَلَا أَدْنَى مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْثَرَ إِلَّا هُوَ مَعَهُمْ أَيْنَ مَا كَانُوا﴾ [المجادلة ٧]. هذه معية عامة ولَّا لا؟

* طالب: نعم.

* الشيخ: لأنها شاملة للمؤمن والكافر، والبَر والفاجر، والمقصود بها: بيان إحاطة الله تعالى بكل شيء؛ ولهذا سئل إسحاق ابن راهويه -وهو من أئمة السلف- عن هذه الآية: ﴿مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ﴾ الآية [المجادلة: ٧]، أيش معنى ها الكلام هذا؟ قال: معناه: حيثما كنت فهو أقرب إليك من حبل الوريد. ففسَّر المعية بالقرب، وهذا لا ينافي ما فسَّرها به غيره من أنه معهم بالعلم.

المعية العامة تقتضي الإحاطة، وقد تكون للتهديد؛ لقوله تعالى: ﴿يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ﴾ [النساء ١٠٨]، هذه المعية أيش المقصود بها؟

* طالب: الإحاطة.

* طالب آخر: التهديد.

* الشيخ: التهديد بأن الله محيط بهم ولكنه ليهددهم من هذا العمل القبيح؛ أنهم يستخفون من الناس ولا يستخفون من الله، وهو سبحانه وتعالى محيط بهم علمًا وسمعًا وبصرًا وقدرةً.

أما المعية الخاصة فإنها أيضًا نوعان: خاصة بشخص، خاصة بوصف.

المخصوصة بالشخص مثل أيش؟

* طلبة: ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾.

* الشيخ: قوله لموسى وهارون: ﴿إِنَّنِي مَعَكُمَا أَسْمَعُ وَأَرَى﴾ [طه ٤٦]، وقوله للنبي عليه الصلاة والسلام: ﴿لَا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنَا﴾ [التوبة ٤٠].

والخاصة بالوصف مثل هذه الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [العنكبوت ٦٩]، ﴿وَأَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأنفال ١٩]، ﴿وَاصْبِرُوا إِنَّ اللَّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ﴾ [الأنفال ٤٦]. وأشياء كثيرة من هذه الأمثلة.

واعلم أنه لا يوجد تناقض في الكتاب والسنة ولا بين الكتاب والسنة، صح ولَّا لا؟

* طالب: نعم.

* الشيخ: لأن التناقض معناه أن أحد الأمرين باطل والثاني حق، وليس في الكتاب والسنة ما هو كذلك أبدًا، فإذا توهمت تناقضًا فاعلم أن ذلك لا يخلو من ثلاثة أحوال: إما لقصور علمك، أو لنقصان فهمك، أو للتقصير في التدبر. الإنسان إذا توهم شيئًا متناقضًا في القرآن أو بين القرآن والسنة فليعلم أن سبب ذلك واحد من أمور ثلاثة، وهي؟

* طالب: نقصان العلم، أو نقصان الفهم، أو قلة التدبر.

* الشيخ: التقصير في التدبر.

* طالب: (...).

* الشيخ: لا هذا القسم الرابع ما هو بتوهم، هذا اللي يدَّعي أن فيه تناقضًا هذا سيِّئ القصد، الدليل على هذا قوله تعالى: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾ [النساء ٨٢]. أما سوء القصد الذي أشار إليه في القرآن ففي قوله تعالى: ﴿أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا﴾ [محمد ٢٤].

ولَّا لو تدبرت القرآن طيب افرض واحدًا تدبر آيتين يبغي يجمع بينهما عجز، ويش موقفه؟ لأن هذا دائمًا يَرِد، عجز بأن يجمع بين آيتين، لا فَهِمَ وجه الجمع، ولا عنده علم أن إحداهما ناسخة للأخرى، فماذا يصنع؟

* طالب: يتوقف.

* الشيخ: يقول كما قال الراسخون في العلم: ﴿آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا﴾ [آل عمران ٧] ويقف، ولكن مع ذلك ما يكفي الوقوف على أنه مشتبه عليه أن في القرآن تناقضًا، ما يكفي هذا، لا بد أن يقف ويعلم، أيش يعلم؟ أنه ليس في القرآن تناقض، وأن يدع توهم التعارض، يدعه: يطرحه جانبًا ما يبقى على توهمه؛ لأنه إن بقي على توهمه التعارض فقد ركن إلى هذا التوهم، وهو على خطر.

فالواجب أن يعلم أنه ليس في كتاب الله تناقض، وليس بين القرآن والسنة تناقض أبدًا، وبهذا نعرف أن السنة حجة كالقرآن، خلافًا لمن قال: إنها ليست بحجة. وهؤلاء الذين قالوا: إن السنة ليست بحجة، قد أخبر عنهم النبي عليه الصلاة والسلام فقال: «لَا أَلْفَيَنَّ أَحَدَكُمْ عَلَى أَرِيكَتِهِ يَأْتِيهِ الْأَمْرُ مِنْ أَمْرِي فَيَقُولُ: لَا نَجِدُ هَذَا فِي كِتَابِ اللَّهِ، مَا وَجَدْنَا فِي كِتَابِ اللَّهِ اتَّبَعْنَاهُ»[[أخرجه أبو داود (٤٦٠٥) من حديث أبي رافع رضي الله عنه مولى النبي ﷺ.]]. هذا الأمر وقع الآن، وقع أناس -والعياذ بالله- يقولون: ما نقبل اللي في السنة إطلاقًا.

والحقيقة أن الذين لا يقبلون ما في السنة هم في الحقيقة كافرون بالقرآن نصًّا؛ لأن القرآن يقول: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ﴾ [الحشر ٧]، ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ [النساء ٨٠]، ﴿وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا﴾ [الأحزاب ٣٦]، مَن يعص الله ورسوله، فبين أن معصية الرسول ضلال، ولو كان المراد معصية الرسول فيما أمر به الله ما كان لذِكْرِ الرسول فائدة، ثم إننا نقول: يقول الله تعالى: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾ [النحل ٨٩]. ﴿الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ﴾، هل القرآن بيَّن كلَّ شيء؟

* طالب: تفصيلًا لا.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 404

Al-'AnkabutJuz 21 · Page 404

29:64

وَمَا هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا لَهۡوٞ وَلَعِبٞۚ وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَ لَهِيَ ٱلۡحَيَوَانُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٦٤

And this worldly life is not but diversion and amusement. And indeed, the home of the Hereafter - that is the [eternal] life, if only they knew.

29:65

فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلۡفُلۡكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ إِذَا هُمۡ يُشۡرِكُونَ ٦٥

And when they board a ship, they supplicate Allāh, sincere to Him in religion [i.e., faith and hope]. But when He delivers them to the land, at once they associate others with Him

29:66

لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ وَلِيَتَمَتَّعُواْۚ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ٦٦

So that they will deny what We have granted them, and they will enjoy themselves. But they are going to know.1

1 translator’s note
  1. Grammatically, the verse may also be read as a threat, i.e., "So let them deny what We have granted them and let them enjoy themselves, for they are going to know." ↩

29:67

أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا جَعَلۡنَا حَرَمًا ءَامِنٗا وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنۡ حَوۡلِهِمۡۚ أَفَبِٱلۡبَٰطِلِ يُؤۡمِنُونَ وَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ يَكۡفُرُونَ ٦٧

Have they not seen that We made [Makkah] a safe sanctuary, while people are being taken away1 all around them? Then in falsehood do they believe, and in the favor of Allāh they disbelieve?

1 translator’s note
  1. i.e., killed and taken captive. ↩

29:68

وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُۥٓۚ أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى لِّلۡكَٰفِرِينَ ٦٨

And who is more unjust than one who invents a lie about Allāh or denies the truth when it has come to him? Is there not in Hell a [sufficient] residence for the disbelievers?

29:69

وَٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ فِينَا لَنَهۡدِيَنَّهُمۡ سُبُلَنَاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٦٩

And those who strive for Us - We will surely guide them to Our ways.1 And indeed, Allāh is with the doers of good.

1 translator’s note
  1. The various ways and means to attain the acceptance and pleasure of Allāh. ↩

سورة الروم

Ar-Rum

The Romans · Meccan · 60 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

30:1

الٓمٓ ١

Alif, Lām, Meem.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

30:2

غُلِبَتِ ٱلرُّومُ ٢

The Byzantines have been defeated1

1 translator’s note
  1. By the Persians. ↩

30:3

فِيٓ أَدۡنَى ٱلۡأَرۡضِ وَهُم مِّنۢ بَعۡدِ غَلَبِهِمۡ سَيَغۡلِبُونَ ٣

In the nearest land.1 But they, after their defeat, will overcome

1 translator’s note
  1. Another meaning is "in the lowest land." ↩

30:4

فِي بِضۡعِ سِنِينَۗ لِلَّهِ ٱلۡأَمۡرُ مِن قَبۡلُ وَمِنۢ بَعۡدُۚ وَيَوۡمَئِذٖ يَفۡرَحُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٤

Within three to nine years. To Allāh belongs the command [i.e., decree] before and after. And that day the believers will rejoice

30:5

بِنَصۡرِ ٱللَّهِۚ يَنصُرُ مَن يَشَآءُۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ٥

In the victory of Allāh.1 He gives victory to whom He wills, and He is the Exalted in Might, the Merciful.

1 translator’s note
  1. i.e., the victory given by Allāh to a people of the Scripture (Christians) over the Magians of Persia. ↩
Ibn 'UthayminTafsir · 30:3

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском