Ar-RumJuz 21 · Page 407

Ar-Rum 30:31

The Romans · Juz 21 · Page 407

۞ مُنِيبِينَ إِلَيۡهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَلَا تَكُونُواْ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٣١

[Adhere to it], turning in repentance to Him, and fear Him and establish prayer and do not be of those who associate others with Allāh

Tafsir · in Arabic

Al-Biqa'i

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 30:31

ولَمّا كانَ مِنَ النّاسِ مَن مَنَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بِأنْ كانَ في هَذا المَيْدانِ، وسَمَتْ هِمَّتُهُ إلى مُسابَقَةِ الفُرْسانِ، فَلَمّا رَأى أنَّهُ لَمْ يَلْتَفِتْ إلَيْهِ، ولَمْ يُعَوِّلْ أصْلًا عَلَيْهِ، كادَتْ نَفْسُهُ تَطِيرُ، وكانَتْ عادَةُ القَوْمِ أنْ يُخاطِبُوا القَوْمَ لِمُخاطَبَةِ رَئِيسِهِمْ تَعْظِيمًا لَهُ وحَثًّا لَهم عَلى التَّحَلِّي بِما خَصَّ بِهِ، جُبِرَتْ قُلُوبُهم وشُرِحَتْ صُدُورُهم فَبُيِّنَتْ لَهم حالٌ مِن ضَمِيرِ ”أقِمْ“ أوْ مِنَ العامِلِ في ”فِطْرَتَ“ إعْلامًا بِأنَّهم مُرادُونَ بِالخِطابِ، مُشارٌ إلَيْهِمْ بِالصَّوابِ، فَقالَ: ﴿مُنِيبِينَ﴾ أيْ راجِعِينَ مَرَّةً بَعْدَ مَرَّةٍ بِمُجاذَبَةِ النَّفْسِ والفِطْرَةِ الأوْلى ﴿إلَيْهِ﴾ تَعالى بِالنُّزُوعِ عَمّا اكْتَسَبْتُمُوهُ مِن رَدِيءِ الأخْلاقِ إلى تِلْكَ الفِطْرَةِ السَّلِيمَةِ المُنْقادَةِ لِلدَّلِيلِ، المَيّالَةِ إلى سَواءِ السَّبِيلِ.

ولَمّا لَمْ يَكُنْ بَعْدَ الرُّجُوعِ إلى المَحَجَّةِ إلّا الأمْرُ بِلُزُومِها خَوْفًا مِنَ الزَّيْغِ عَنْها دَأْبَ المَرَّةِ الأُولى. قالَ عاطِفًا عَلى ﴿فَأقِمْ﴾ [الروم: ٣٠] ﴿واتَّقُوهُ﴾ أيْ خافُوا أنْ تَزِيغُوا عَنْ سَبِيلِهِ يُسْلِمْكم في أيْدِي أُولَئِكَ المُضِلِّينَ، فَإذا (p-٩٠)خِفْتُمُوهُ فَلَزِمْتُمُوها كُنْتُمْ مِمَّنْ تَخَلّى عَنِ الرَّذائِلِ ﴿وأقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ تَصِيرُوا مِمَّنْ تَحَلّى بِالفَضائِلِ - هَكَذا دَأْبُ الدِّينِ أبَدًا تَخْلِيَةٌ ثُمَّ تَحْلِيَةٌ: أوَّلُ الدُّخُولِ إلى الإسْلامِ التَّنْزِيهُ، وأوَّلُ الدُّخُولِ في القُرْآنِ الِاسْتِعاذَةُ، وهو أمْرٌ ظاهِرٌ مَعْقُولٌ، مِثالُهُ مَن أرادَ أنْ يَكْتُبَ في شَيْءٍ إنْ مَسَحَ ما فِيهِ مِنَ الكِتابَةِ انْتَفَعَ بِما كَتَبَ، وإلّا أفْسَدَ الأوَّلَ ولَمْ يَقْرَأِ الثّانِيَ. واللَّهُ المُوَفِّقُ.

ولَمّا كانَ الشِّرْكُ مِنَ الشَّرِّ بِمَكانٍ لَيْسَ هو لِغَيْرِهِ، أكَّدَ النَّهْيَ عَنْهُ بِقَوْلِهِ: ﴿ولا تَكُونُوا﴾ أيْ كَوْنًا ما ﴿مِنَ المُشْرِكِينَ﴾ أيْ لا تَكُونُوا مِمَّنْ يَدْخُلُ في عِدادِهِمْ بِمُوادَدَةٍ أوْ مُعاشَرَةٍ أوْ عَمَلٍ تُشابِهُونَهم فِيهِ فَإنَّهُ «مَن تَشَبَّهَ بِقَوْمٍ فَهو مِنهُمْ» وهو عامٌّ في كُلِّ شِرْكٍ سَواءٌ كانَ بِعِبادَةِ صَنَمٍ أوْ نارٍ أوَغَيْرِهِما، أوْ بِالتَّدَيُّنِ بِما يُخالِفُ النُّصُوصَ مِن أقْوالِ الأحْبارِ والرُّهْبانِ وغَيْرِ ذَلِكَ.

Saheeh International · Al-Biqa'i · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 407

Ar-RumJuz 21 · Page 407

30:25

وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَن تَقُومَ ٱلسَّمَآءُ وَٱلۡأَرۡضُ بِأَمۡرِهِۦۚ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمۡ دَعۡوَةٗ مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ إِذَآ أَنتُمۡ تَخۡرُجُونَ ٢٥

And of His signs is that the heaven and earth stand [i.e., remain] by His command. Then when He calls you with a [single] call from the earth, immediately you will come forth.

30:26

وَلَهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ كُلّٞ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ ٢٦

And to Him belongs whoever is in the heavens and earth. All are to Him devoutly obedient.

30:27

وَهُوَ ٱلَّذِي يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَهُوَ أَهۡوَنُ عَلَيۡهِۚ وَلَهُ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٢٧

And it is He who begins creation; then He repeats it, and that is [even] easier for Him. To Him belongs the highest description [i.e., attribute] in the heavens and earth. And He is the Exalted in Might, the Wise.

30:28

ضَرَبَ لَكُم مَّثَلٗا مِّنۡ أَنفُسِكُمۡۖ هَل لَّكُم مِّن مَّا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُم مِّن شُرَكَآءَ فِي مَا رَزَقۡنَٰكُمۡ فَأَنتُمۡ فِيهِ سَوَآءٞ تَخَافُونَهُمۡ كَخِيفَتِكُمۡ أَنفُسَكُمۡۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ٢٨

He presents to you an example from yourselves. Do you have among those whom your right hands possess [i.e., slaves] any partners in what We have provided for you so that you are equal therein [and] would fear them as your fear of one another [within a partnership]?1 Thus do We detail the verses for a people who use reason.

1 translator’s note
  1. See footnote to 16:71. ↩

30:29

بَلِ ٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَهۡوَآءَهُم بِغَيۡرِ عِلۡمٖۖ فَمَن يَهۡدِي مَنۡ أَضَلَّ ٱللَّهُۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٢٩

But those who wrong follow their [own] desires without knowledge. Then who can guide one whom Allāh has sent astray? And for them there are no helpers.

30:30

فَأَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفٗاۚ فِطۡرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيۡهَاۚ لَا تَبۡدِيلَ لِخَلۡقِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٣٠

So direct your face [i.e., self] toward the religion, inclining to truth. [Adhere to] the fiṭrah1 of Allāh upon which He has created [all] people. No change should there be in the creation of Allāh.2 That is the correct religion, but most of the people do not know.

2 translator’s notes
  1. The natural inborn inclination of man to worship his Creator prior to the corruption of his nature by external influences. Thus, Islāmic monotheism is described as the religion of fiṭrah - that of the inherent nature of mankind.

    [1146] i.e., let people remain true to their fiṭrah within the religion of Islām.

    ↩
  2. ↩

30:31

۞ مُنِيبِينَ إِلَيۡهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَلَا تَكُونُواْ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٣١

[Adhere to it], turning in repentance to Him, and fear Him and establish prayer and do not be of those who associate others with Allāh

30:32

مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمۡ وَكَانُواْ شِيَعٗاۖ كُلُّ حِزۡبِۭ بِمَا لَدَيۡهِمۡ فَرِحُونَ ٣٢

[Or] of those who have divided their religion and become sects, every faction rejoicing in what it has.1

1 translator’s note
  1. Of beliefs, opinions, customs, etc. ↩
Al-Biqa'iTafsir · 30:31

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском