Ar-Rum 30:32
The Romans · Juz 21 · Page 407
مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمۡ وَكَانُواْ شِيَعٗاۖ كُلُّ حِزۡبِۭ بِمَا لَدَيۡهِمۡ فَرِحُونَ ٣٢
[Or] of those who have divided their religion and become sects, every faction rejoicing in what it has.1
1 translator’s note
- Of beliefs, opinions, customs, etc. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 30:28–40
﴿ضَرَبَ لَكُم مَّثَلًا مّنْ أنفُسِكُمْ﴾: منتزعًا من أحوالها من للابتداء، ﴿هَلْ لَكم مِن ما مَلَكَتْ أيْمانُكُمْ﴾: من مماليككم، من للتبعيض، ﴿مِّن شُرَكاءَ﴾، من زيدت للتأكيد، لأن الاستفهام بمعنى النفي، ﴿فِى ما رَزَقناكُمْ﴾: من أموال وأولاد، ﴿فَأنتُمْ فيه سَواءٌ﴾، يعني: هل ترضون أن يشارككم بعض مماليككم في أموالكم فتكونون أنتم وهم على السواء من غير تفصلة في التصرف، ﴿تَخافُونَهُمْ﴾: تهابون أن يستبدوا بتصرف، ﴿كَخِيفَتِكم أنْفُسَكُمْ﴾، كما يهاب بعضكم بعضًا من الأحرار فإذا لم ترضوا ذلك لأنفسكم فكيف لرب الأرباب مالك الأحرار والعبيد أن تجعلوا بعض عبيده له شركاء، كان بها يقولون في تلبيتهم: لبيك لا شريك لك إلا شريكًا هو لك تملكه وما ملك، ﴿كَذَلِكَ﴾: مثل ذلك التفصيل، ﴿نُفَصِّلُ﴾: نبين، ﴿الآياتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلمُوا﴾: أشَركوا، ﴿أهْواءهُم بِغَيْرِ عِلْم﴾: جاهلين ليس لهم رادع، ﴿فَمَن يَهْدِى مَن أضَلَّ اللهُ﴾: من يقدر على هداية من أراد الله إضلاله، ﴿وما لَهُم مِن نّاصِرِينَ﴾: يخلصونهم من الغواية وبوائقها، ﴿فَأقِمْ وجْهَكَ﴾: قومه، ﴿لِلدِّينِ حَنِيفًا﴾: لا تلتفت عنه وتوجه بكليتك إليه، وحنيفًا حال إما من فاعل أقم أو من الدين، ﴿فِطْرَتَ اللهِ﴾: الزموا فطرته، أي: خلقته أو دينه، ﴿الَّتِي فَطَرَ النّاسَ عَلَيْها﴾، فإنه فطر الخلق على معرفته وتوحيده ثم طرأ على بعضهم العقائد الفاسدة، ﴿لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللهِ﴾: ما ينبغي أن يبدل تلك الفطرة، وقيل: لا تبديل لما جبل عليه الإنسان من السعادة والشقاوة، ﴿ذلِكَ﴾، إشارة إلى الدين المأمور بإقامة الوجه له أو الفطرة المفسرة بالدين، ﴿الدِّينُ القَيِّمُ﴾: المستوي الذي لا عوج فيه، ﴿ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾: استقامته، ﴿مُنِيبِينَ إلَيْهِ﴾: راجعين إليه بالتوبة حال من فاعل الزموا أو أقم وخطاب الرسول خطاب لأمته، ﴿واتَّقُوهُ وأقِيمُوا الصَّلاةَ ولا تَكُونُوا مِنَ المُشْرِكِينَ مِنَ الَّذِينَ﴾ بدل من المشركين، ﴿فَرَّقوا دِينَهم﴾: جعلوه أديانًا مختلفة، ﴿وكانوا شِيَعًا﴾: فرقًا، ﴿كل حِزْب﴾: منهم، ﴿بِما لَدَيْهِمْ فرِحُون﴾: مسرورون بمذهبهم يحسبون أنّهم على شيء، ﴿وإذا مَسَّ النّاسَ ضُرٌّ﴾: شدة، ﴿دَعَوْا رَبَّهم مُنِيبِينَ إلَيْهِ﴾: بالدعاء، ﴿ثُمَّ إذا أذاقَهم مِنهُ رَحْمَةً﴾: خلاصًا من تلك الشدة، ﴿إذا فَرِيقٌ مِنهم بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ﴾ فاجأ بعضهم بالإشراك بالله، ﴿لِيَكْفرُوا﴾، اللام لام العاقبة، ﴿بِما آتَيْناهُمْ﴾ أو لام الأمر للتهديد فيناسب قوله ﴿فَتَمَتَّعُوا﴾، لكن فيه التفات للمبالغة، ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾: عاقبة تمتعكم، ﴿أمْ أنزَلْنا﴾: بل أنزلنا، ﴿عَلَيْهِمْ سُلْطانًا﴾: حجة، ﴿فَهُوَ يَتَكَلَّمُ﴾: ينطق، ﴿بِما كانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ﴾ أي: الحجة، ناطقة بالأمر الذي بسببه يشركون أو بإشراكهم بالله، ﴿وإذا أذَقْنا النّاسَ رَحْمَةً﴾: نعمة، ﴿فَرِحُوا بِها﴾: فرح البطر، ﴿وإنْ تُصِبْهم سَيِّئَةٌ﴾: شدة، ﴿بِما قَدَّمَتْ أيْدِيهِمْ﴾، من المعاصي، ﴿إذا هم يَقْنَطُونَ﴾ فاجأوا القنوط من رحمة الله، ﴿أوَلَمْ يَرَوْا أنَّ اللهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشاءُ ويَقْدِرُ﴾: يضيق لمن يشاء فما لهم يقنطون من رحمته ولا يشكرون كالمؤمنين، ﴿إنَّ في ذَلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾، فإنهم مستدلون بها على حكمته وقدرته، ﴿فآتِ ذا القُرْبى حَقَّهُ﴾: من الصلة والبر، لما ذكر بسط الرزق أتبعه ذكر الصدقة فجيء بالفاء، ﴿والمِسْكِينَ وابْنَ السبِيلِ﴾، وحقهم نصيبهم من الصدقة، ﴿ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وجْهَ اللهِ﴾ أي: جهته، وجانبه أو يريدون النظر إليه في الآخرة، ﴿وأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾، حيث حصلوا بما بسط لهم النعيم المقيم، ﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا﴾، أي: ما أعطيتم من أجل ربا، ﴿لِيَرْبُوَ﴾: ليزيد ويزكو، ﴿فِي أمْوالِ النّاسِ﴾ أى: بين أموالهم، ﴿فَلا يَرْبُو﴾: لا يزكو، ﴿عِنْدَ اللهِ﴾، ولا يثاب عليه يعني من يعطى عطية يريد أن يرد المهدى له أكثر مما أهدى فلا ثواب له لكن هذا ليس بحرام أو الآية في الربا المحرم والأول هو قول السلف، ﴿وما آتَيْتُمْ مِن زَكاةٍ﴾: صدقة، ﴿تُرِيدُونَ﴾: به، ﴿وجْهَ اللهِ﴾ أي: مخلصين، ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ المُضْعِفُونَ﴾ أي: ذو الإضعاف من الثواب وضمير ما محذوف أي المضعفون به، ﴿اللهُ الَّذِي خَلَقَكم ثُمَّ رَزَقَكم ثُمَّ يُمِيتُكم ثُمَّ يُحْيِيكم هَلْ مِن شُرَكائِكم مَن يَفْعَلُ مِن ذَلِكم مِن شَيْءٍ﴾، ”من“ موصولة مبتدأ و ”من شركائكم“ خبره و ”من“ للتبعيض، و ”من شيء“ مفعول يفعل ومن زيدت لتعميم المنفي ومن في ”من ذلكم“ إما للبيان قدم أو للتبعيض، قيل من استفهامية ويفعل خبره ومن شركائكم بيان من قدم عليه وفي هذا الوجه من المبالغة ما ليس في الأول ولما أثبت صفات الألوهية لله ونفاها عن الشركاء استنتج من ذلك تقدسه عن الشركة فقال: ﴿سُبْحانَهُ وتَعالى﴾، عطف على ناصب سبحانه، ﴿عَمّا يُشرِكُون﴾.
Page 407
30:25
وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَن تَقُومَ ٱلسَّمَآءُ وَٱلۡأَرۡضُ بِأَمۡرِهِۦۚ ثُمَّ إِذَا دَعَاكُمۡ دَعۡوَةٗ مِّنَ ٱلۡأَرۡضِ إِذَآ أَنتُمۡ تَخۡرُجُونَ ٢٥
And of His signs is that the heaven and earth stand [i.e., remain] by His command. Then when He calls you with a [single] call from the earth, immediately you will come forth.
30:26
وَلَهُۥ مَن فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۖ كُلّٞ لَّهُۥ قَٰنِتُونَ ٢٦
And to Him belongs whoever is in the heavens and earth. All are to Him devoutly obedient.
30:27
وَهُوَ ٱلَّذِي يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ وَهُوَ أَهۡوَنُ عَلَيۡهِۚ وَلَهُ ٱلۡمَثَلُ ٱلۡأَعۡلَىٰ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٢٧
And it is He who begins creation; then He repeats it, and that is [even] easier for Him. To Him belongs the highest description [i.e., attribute] in the heavens and earth. And He is the Exalted in Might, the Wise.
30:28
ضَرَبَ لَكُم مَّثَلٗا مِّنۡ أَنفُسِكُمۡۖ هَل لَّكُم مِّن مَّا مَلَكَتۡ أَيۡمَٰنُكُم مِّن شُرَكَآءَ فِي مَا رَزَقۡنَٰكُمۡ فَأَنتُمۡ فِيهِ سَوَآءٞ تَخَافُونَهُمۡ كَخِيفَتِكُمۡ أَنفُسَكُمۡۚ كَذَٰلِكَ نُفَصِّلُ ٱلۡأٓيَٰتِ لِقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ ٢٨
He presents to you an example from yourselves. Do you have among those whom your right hands possess [i.e., slaves] any partners in what We have provided for you so that you are equal therein [and] would fear them as your fear of one another [within a partnership]?1 Thus do We detail the verses for a people who use reason.
1 translator’s note
- See footnote to 16:71. ↩
30:29
بَلِ ٱتَّبَعَ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوٓاْ أَهۡوَآءَهُم بِغَيۡرِ عِلۡمٖۖ فَمَن يَهۡدِي مَنۡ أَضَلَّ ٱللَّهُۖ وَمَا لَهُم مِّن نَّٰصِرِينَ ٢٩
But those who wrong follow their [own] desires without knowledge. Then who can guide one whom Allāh has sent astray? And for them there are no helpers.
30:30
فَأَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفٗاۚ فِطۡرَتَ ٱللَّهِ ٱلَّتِي فَطَرَ ٱلنَّاسَ عَلَيۡهَاۚ لَا تَبۡدِيلَ لِخَلۡقِ ٱللَّهِۚ ذَٰلِكَ ٱلدِّينُ ٱلۡقَيِّمُ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٣٠
So direct your face [i.e., self] toward the religion, inclining to truth. [Adhere to] the fiṭrah1 of Allāh upon which He has created [all] people. No change should there be in the creation of Allāh.2 That is the correct religion, but most of the people do not know.
2 translator’s notes
The natural inborn inclination of man to worship his Creator prior to the corruption of his nature by external influences. Thus, Islāmic monotheism is described as the religion of fiṭrah - that of the inherent nature of mankind.
[1146] i.e., let people remain true to their fiṭrah within the religion of Islām.
↩- ↩
30:31
۞ مُنِيبِينَ إِلَيۡهِ وَٱتَّقُوهُ وَأَقِيمُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَلَا تَكُونُواْ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ ٣١
[Adhere to it], turning in repentance to Him, and fear Him and establish prayer and do not be of those who associate others with Allāh
30:32
مِنَ ٱلَّذِينَ فَرَّقُواْ دِينَهُمۡ وَكَانُواْ شِيَعٗاۖ كُلُّ حِزۡبِۭ بِمَا لَدَيۡهِمۡ فَرِحُونَ ٣٢
[Or] of those who have divided their religion and become sects, every faction rejoicing in what it has.1
1 translator’s note
- Of beliefs, opinions, customs, etc. ↩