Ar-RumJuz 21 · Page 408

Ar-Rum 30:34

The Romans · Juz 21 · Page 408

لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡۚ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ٣٤

So that they will deny what We have granted them.1 Then enjoy yourselves, for you are going to know.

1 translator’s note
  1. Or "So let them deny what We have granted them." ↩

Tafsir · in Arabic

Ath-Tha'labi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 30:28–35

قوله تعالى: ضَرَبَ لَكُمْ مَثَلًا مِنْ أَنْفُسِكُمْ هَلْ لَكُمْ مِنْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُكُمْ من عبيدكم وإمائكم مِنْ شُرَكاءَ فِي ما رَزَقْناكُمْ من المال فَأَنْتُمْ وهم فِيهِ شرع سَواءٌ تَخافُونَهُمْ كَخِيفَتِكُمْ أَنْفُسَكُمْ قال ابن عبّاس: تخافونهم أن يرثوكم كما يرث بعضكم بعضا، وقيل:

تخافون هؤلاء الشركاء أن يقاسموكم أموالكم كما يقاسم بعضكم بعضا، وهذا معنى قول أبي محلز، فإذ لم تخافوا هذا من مماليككم ولم ترضوا بذلك لأنفسكم فكيف رضيتم أن تكون آلهتكم التي تعبدونها لي شركاء؟ وأنتم وهم عبيدي وأنا مالككم جميعا، فكما لا يجوز استواء المملوك مع سيّده فكذلك لا يجوز استواء المخلوق مع خالقه.

ثمّ قال: كَذلِكَ نُفَصِّلُ الْآياتِ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ. بَلِ اتَّبَعَ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَهْواءَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ فَمَنْ يَهْدِي مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ وَما لَهُمْ مِنْ ناصِرِينَ. فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً فِطْرَتَ اللَّهِ.

دين الله وهو نصب على المصدر أي فطر فطرة. ومعنى الآية: إنّ الدّين الحنيفية، فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها وقيل: نصب على الإغراء. لا تَبْدِيلَ لِخَلْقِ اللَّهِ لدين الله، أي لا يصلح ذلك ولا ينبغي أن يفعل، ظاهره نفي ومعناه نهي، هذا قول أكثر العلماء والمفسّرين.

وقال عكرمة ومجاهد: لا تغيير لخلق الله من البهائم بالخصاء ونحوه.

أخبرنا محمد بن عبد الله بن حمدون، عن أحمد بن محمد بن الحسن، عن محمد بن يحيى، عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ‎: «كلّ مولود يولد على الفطرة فأبواه يهوّدانه أو ينصّرانه أو يمجّسانه كما تنتج البهيمة بهيمة هل تحسون [[في المصدر: ترى.]] فيها من جدعاء؟» [174] [[صحيح البخاري: 2/ 104.]] قال: ثمّ يقول أبو هريرة: اقرءوا إن شئتم فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها الآية.

وأخبرني عبد الله بن حامد قال: أخبرني أبو بكر محمد بن جعفر المطيري، عن أحمد بن عبد الله بن يزيد المؤدّب عن عبد الرزاق، وأخبرنا أبو سعيد التاجر قال: أخبرني أبو حامد الشرقي، وحدّثنا محمد بن يحيى وعبد الرحمن بن بشر والسلمي، قالوا: قال عبد الرزّاق عن معمر عن همام، عن أبي هريرة، عن النبي صلّى الله عليه قال: «ما من مولود إلّا يولد على هذه [[غير موجودة في المصدر.]] الفطرة، فأبواه يهوّدانه أو ينصّرانه كما تنتجون البهيمة فهل تجدون فيها من جدعاء حتّى تكونوا أنتم تجدعونها؟ قالوا: يا رسول الله أفرأيت من يموت وهو صغير؟ قال: الله أعلم بما كانوا عاملين» [175] [[صحيح البخاري: 7/ 211.]] .

وقال الأسود بن سريع: غزوت مع رسول الله ﷺ‎ أربع غزوات وأنّ قوما تناولوا الذرّية بالقتل، فقال رسول الله ﷺ‎: «ما بال أقوام قتلوا المقاتلة ثمّ تناولوا الذرّية؟» ، فقال رجل: يا رسول الله إنّما هم أولاد المشركين، فقال (عليه السلام) : «إنّ خياركم أولاد المشركين، والذي نفسي بيده ما من مولود إلّا يولد على الفطرة فما يزال عليها حتّى يبيّن عنه لسانه فأبواه يهوّدانه وينصّرانه» [176] [[مسند أحمد: 4/ 24- والمقطع الآخر من الحديث موجود في مستدرك الحاكم: 2/ 123 وكذلك في السنن الكبرى: 9/ 130، بتفاوت يسير.]] .

وروى قتادة عن مطرف بن عبد الله بن الشخير عن عياض بن حمار المجاشعي قال: قال رسول الله صلّى الله عليه: «إنّ الله [[في المصدر: «ربي» .]] أمرني أن أعلّمكم ما جهلتم ممّا علّمني في يومي هذا وأنّه قال: إن [[«وأنّه قال: إن» غير موجودة في المصدر.]] كلّ مال نحلته عبادي فهو لهم حلال وإنّي خلقت عبادي كلّهم حنفاء فأتتهم الشياطين فاحتالتهم عن دينهم وحرّمت عليهم ما أحللت لهم وأمرتهم أن يشركوا بي ما لم أنزّل به سلطانا»

[177] [[مسند أحمد: 4/ 162.]] . وذكر الحديث.

قال أبو بكر الورّاق: فِطْرَتَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها هي الفقر والفاقة. ذلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ المستقيم وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ.

قوله تعالى: مُنِيبِينَ إِلَيْهِ [[في نسخة أصفهان زيادة: راجعين إليه بالتوبة، مقبلين إليه بالطاعة وهو نصب على الحال والقطع أي فأقم وجهك أنت وامّتك منيبين إليه.]] وَاتَّقُوهُ وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَلا تَكُونُوا مِنَ الْمُشْرِكِينَ. مِنَ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ وَكانُوا شِيَعاً فرقا كاليهود والنصارى.

أخبرني [[في نسخة أصفهان: أخبرني ابن فنجويه.]] الحسين بن محمد بن عبد الله الدينوري، عن محمد بن عمر بن إسحاق بن حبيش الكلواذي، عن عبد الله بن سليمان بن الأشعث، عن محمد بن مصفى، عن بقية بن الوليد عن شعبة أو غيره، عن مجالد، عن الشعبي، عن شريح، عن عمر بن الخطّاب قال: قال رسول الله ﷺ‎ لعائشة: «يا عائشة إنّ الّذين فارقوا دينهم وَكانُوا شِيَعاً هم أهل البدع والضّلالة من هذه الأمّة، يا عائشة إنّ لكلّ صاحب ذنب توبة إلّا صاحب البدع والأهواء ليست لهم توبة، أنا منهم بريء وهم منّي براء» [178] [[الدر المنثور: 3/ 63 مورد الآية، وكتاب السنة لأبي عاصم: 8 ح 4.]] .

كُلُّ حِزْبٍ بِما لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ قوله: وَإِذا مَسَّ النَّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُمْ مُنِيبِينَ إِلَيْهِ ثُمَّ إِذا أَذاقَهُمْ مِنْهُ رَحْمَةً ... خصبا ونعمة إِذا فَرِيقٌ مِنْهُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ. لِيَكْفُرُوا بِما آتَيْناهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ وفي مصحف عبد الله وليتمتّعوا أَمْ أَنْزَلْنا عَلَيْهِمْ سُلْطاناً. قال ابن عبّاس والضحّاك: حجّة وعذرا. قتادة والربيع: كتابا.

فَهُوَ يَتَكَلَّمُ ينطق بِما كانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ يعذرهم على شركهم ويأمرهم به.

Saheeh International · Ath-Tha'labi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 408

Ar-RumJuz 21 · Page 408

30:33

وَإِذَا مَسَّ ٱلنَّاسَ ضُرّٞ دَعَوۡاْ رَبَّهُم مُّنِيبِينَ إِلَيۡهِ ثُمَّ إِذَآ أَذَاقَهُم مِّنۡهُ رَحۡمَةً إِذَا فَرِيقٞ مِّنۡهُم بِرَبِّهِمۡ يُشۡرِكُونَ ٣٣

And when adversity touches the people, they call upon their Lord, turning in repentance to Him. Then when He lets them taste mercy from Him, at once a party of them associate others with their Lord,

30:34

لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡۚ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ٣٤

So that they will deny what We have granted them.1 Then enjoy yourselves, for you are going to know.

1 translator’s note
  1. Or "So let them deny what We have granted them." ↩

30:35

أَمۡ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٗا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُواْ بِهِۦ يُشۡرِكُونَ ٣٥

Or have We sent down to them an authority [i.e., a proof or scripture], and it speaks of what they have been associating with Him?

30:36

وَإِذَآ أَذَقۡنَا ٱلنَّاسَ رَحۡمَةٗ فَرِحُواْ بِهَاۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ إِذَا هُمۡ يَقۡنَطُونَ ٣٦

And when We let the people taste mercy, they rejoice therein, but if evil afflicts them for what their hands have put forth, immediately they despair.

30:37

أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٣٧

Do they not see that Allāh extends provision for whom He wills and restricts [it]? Indeed in that are signs for a people who believe.

30:38

فَـَٔاتِ ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلۡمِسۡكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجۡهَ ٱللَّهِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٣٨

So give the relative his right, as well as the needy and the traveler. That is best for those who desire the face [i.e., approval] of Allāh, and it is they who will be the successful.

30:39

وَمَآ ءَاتَيۡتُم مِّن رِّبٗا لِّيَرۡبُوَاْ فِيٓ أَمۡوَٰلِ ٱلنَّاسِ فَلَا يَرۡبُواْ عِندَ ٱللَّهِۖ وَمَآ ءَاتَيۡتُم مِّن زَكَوٰةٖ تُرِيدُونَ وَجۡهَ ٱللَّهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُضۡعِفُونَ ٣٩

And whatever you give for interest [i.e., advantage] to increase within the wealth of people1 will not increase with Allāh. But what you give in zakāh,2 desiring the face [i.e., approval] of Allāh - those are the multipliers.3

3 translator’s notes
  1. The phrase includes several connotations, among them: a) that which is given as usury or interest, b) that which is given on the condition that it be repaid with interest, and c) a gift given with the intention of obtaining from the recipient greater benefit or a larger gift.

    [1150] The meaning of ṣadaqah (voluntary charity) is included here.

    [1151] Of their blessings on earth and their rewards in the Hereafter.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

30:40

ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ ثُمَّ رَزَقَكُمۡ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡۖ هَلۡ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَفۡعَلُ مِن ذَٰلِكُم مِّن شَيۡءٖۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٤٠

Allāh is the one who created you, then provided for you, then will cause you to die, and then will give you life. Are there any of your "partners" who does anything of that? Exalted is He and high above what they associate with Him.

30:41

ظَهَرَ ٱلۡفَسَادُ فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ بِمَا كَسَبَتۡ أَيۡدِي ٱلنَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعۡضَ ٱلَّذِي عَمِلُواْ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٤١

Corruption has appeared throughout the land and sea by [reason of] what the hands of people have earned so He [i.e., Allāh] may let them taste part of [the consequence of] what they have done that perhaps they will return [to righteousness].

Ath-Tha'labiTafsir · 30:34

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском