Ar-Rum 30:36
The Romans · Juz 21 · Page 408
وَإِذَآ أَذَقۡنَا ٱلنَّاسَ رَحۡمَةٗ فَرِحُواْ بِهَاۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ إِذَا هُمۡ يَقۡنَطُونَ ٣٦
And when We let the people taste mercy, they rejoice therein, but if evil afflicts them for what their hands have put forth, immediately they despair.
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 30:34–40
قال الله تعالى: ﴿لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ [الروم ٣٤] ﴿لِيَكْفُرُوا﴾ اللام هنا للعاقبة؛ يعني أنهم بإشراكهم صار عاقبتهم الكفر بما آتاهم الله عز وجل، آتاهم أي: أعطاهم.
وقوله: ﴿لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ﴾ هل نقول: إن (الباء) للسببية أو إن (الباء) للتحقيق؛ بمعنى أنهم يكفرون بهذا الشيء؟ الجواب: يحتمل أن تكون للسببية أو بسبب ما آتاهم الله تعالى من الرحمة والإنقاذ من الشدة صار ذلك سببًا لأشرهم وبطرهم وكفرهم، كما هي عادة الإنسان إلا من عصمه الله عز وجل.
أو يقال: ﴿لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ﴾ أي: يكفروا بهذا الشيء الذي آتيناهم حيث لا يؤدون شكره، وكان الواجب عليهم أن يؤدوا الشكر لله سبحانه وتعالى.
وقوله: ﴿فَتَمَتَّعُوا﴾ هذا يسمونه في البلاغة التفاتًا؛ لأنه لم يقل: وليتمتعوا كما قال في آية أخرى، ولكنه أمرهم أن يتمتعوا، والأمر هنا للتهديد كما قال المؤلف رحمه الله، قال: أي فآتيناهم، أُرِيد به التأكيد فتمتعوا، الأمر هنا للتهديد، وليس للإباحة، والدليل على ذلك قوله: ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ عاقبة تمتعكم فيه التفات عن الغَيْبة، وين الغَيْبة؟ ﴿لِيَكْفُرُوا﴾.
وقد سبق لنا أن الالتفات له فائدتان؛ فائدة لازمة في كل التفات، وهي التنبيه؛ لأن الكلام إذا كان على نسق واحد استمر الإنسان فيه مُنساقًا معه، فإذا اختلف وقف، لماذا اختلف السياق؟ لماذا كانت الجملة للغائب، ثم صارت للمخاطب أو بالعكس؟ فيقف ويهتم ولا يتعمد، أما الفائدة الثانية فإنها تختلف بحسب السياق، الفائدة الثانية هنا في هذه الآية هو أنهم إذا قُوبلوا بالأمر: ﴿فَتَمَتَّعُوا﴾ صار أشد وأبلغ تهديدًا مما إذا قال: وليتمتعوا.
وقوله: ﴿فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ﴾ قد قيل: إن (سوف) تفيد التحقيق لكنها تفيد أيضًا التراخي بخلاف السين فإنها تفيد التحقيق والفورية، وكل شيء بحسبه، وإنما كان كذلك هنا؛ لأن أشد العقاب الذي يأتيهم سيكون يوم القيامة، وهو متأخر، ثم قال تعالى: ﴿أَمْ أَنْزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا﴾ [الروم ٣٥].
* الطالب: (سوف) ماذا تفيد؟
* الشيخ: تفيد التحقيق والتراخي. قال: (﴿﴿أَمْ﴾ ﴾ بمعنى همزة الإنكار، ﴿﴿أَنْزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا﴾ ﴾ حجة وكتاباً ﴿﴿فَهُوَ يَتَكَلَّمُ﴾ ﴾ تكلم دلالة ﴿﴿بِمَا كَانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ﴾ ﴾ أي يأمرهم بالإشراك؟ لا) ﴿أَمْ﴾ هنا يقول المؤلف: إنها بمعنى الهمزة، همزة الإنكار، وهذا أحد القولين فيها، والقول الثاني أنها بمعنى (بل) والهمزة، فتكون مفيدة للإضراب، وهنا الإضراب الانتقالي؛ يعني بل أأنزلنا عليهم سلطانًا؟ والاستفهام إذا كان للإنكار فمعناه النفي؛ يعني هل نحن أنزلنا عليهم سلطانًا يؤيد شركهم، ويثبته ويقول: إنه حق؟ الجواب: لا، ما أنزلنا ذلك ﴿أَمْ أَنْزَلْنَا عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا﴾.
يقول المؤلف: (﴿﴿سُلْطَانًا﴾ ﴾: حجة وكتابًا). والحجة تسمى سلطانًا؛ لأن المحتج بها له سلطة على المحجوج؛ فلهذا تسمى سلطانًا كما قال الله تعالى: ﴿إِنْ عِنْدَكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بِهَذَا﴾ [يونس ٦٨]. أي: حجة.
واعلم أن السلطان يطلق على عدة معانٍ، فيجمعها كلها السلطة على الشيء، فتارة تأتي بمعنى الحاكم، كقول الفقهاء وجاء في الحديث: «فَإِنْ تَشَاجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ»[[أخرجه الدارمي (٢٢٣٠) من حديث عائشة رضي الله عنها.]]. وكذلك: «إِنَّ اللَّهَ لَيَزَعُ بِالسُّلْطَانِ مَا لَا يَزَعُ بِالْقُرْآنِ»[[ورد مسندًا من قول عمر رضي الله عنه، أخرجه الخطيب في تاريخه (٥/١٧٢) بسنده عن ابن عمر، قال: سمعت عمر بن الخطاب، يقول: لما يزع الله بالسلطان أعظم مما يزع بالقرآن.]].
وتأتي السلطان بمعنى الحُجَّة، وهو كثير، وتأتي بمعنى القدرة مثل قوله تعالى: ﴿يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطَارِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ﴾ [الرحمن ٣٣] أي: بقدرة وليس لكم قدرة، وكلها يجمعها هذا المعنى، السلطة التي بها السيطرة والغلبة.
وقوله: ﴿فَهُوَ يَتَكَلَّمُ﴾ قال المؤلف: (تكلُّم دلالة، فهو يتكلم بلسان الحال، وليس بلسان المقال). هذا ما قاله المؤلف، ولكنه يحتمل أن تبقى على ظاهرها؛ لأن الذي ينزل من عند الله كلام الله، وكلام الله تعالى يصح أن يُنسب الكلام إليه كما في قوله تعالى: ﴿هَذَا كِتَابُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ﴾ [الجاثية ٢٩] ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَقُصُّ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَكْثَرَ الَّذِي هُمْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ﴾ [النمل ٧٦].
وقوله: ﴿بِمَا كَانُوا بِهِ يُشْرِكُونَ﴾ [الروم ٣٥]. الباء هنا للاختصاص أيضًا، أي: يتكلمون بهذا الشيء، ويقول: إنه حق، والجواب: لا، إذن فليس عندهم حجة، لا عقلية ولا شرعية؛ أما العقلية فقد سبق أن فطرة الله سبحانه وتعالى كلها الإخلاص لله، وأما الشرعية فإنه لم يأتِ في كتاب من الكتب المنزلة أن الشرك حق، بل جميع الكتب المنزلة وجميع الرسل المرسلون، كلهم يقولون: ﴿اعْبُدُوا اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ [الأعراف ٥٩]. ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ﴾ [الأنبياء ٢٥].
﴿وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِهَا﴾ [الروم ٣٦]. ﴿إِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ﴾ كفار مكة وغيرهم، هذا أشد، جعلها عامة. وأفادنا المؤلف بقوله: (كفار مكة وغيرها) أن المراد بالناس هنا الكفار، فيكون من باب العام المستعمل في الخاص، وقد مر بنا كثيرًا أن العام يُستعمل في الخاص، والعام المراد به الخصوص غير العام المخصوص.
وقد سبق لنا في أصول الفقه الفرق بينهما بين العام المخصوص والعام الذي أُريد به الخصوص؛ فالعام الذي أريد به الخصوص لم يُرد معنى العموم فيه من أول الأمر، وإنما أُريد به المعنى الخاص فقط، فقوله: ﴿الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ﴾ [آل عمران ١٧٣] لم يُرد به عموم الناس من الأول، وأما العام الذي دخله التخصيص يعني العام المخصوص فهو أُريد به لعموم، وهو تناوله لجميع الأفراد، ثم أُخْرِج بعض أفراده من هذا الحكم فيكون عامًّا مخصوصًا، وعلى هذا فلا يمكن أن يستدل مستدل بالعام المراد به الخصوص، لا يمكن أن يستدل به على عموم الحكم؛ لأنه لم يُرد به العموم بخلاف الثاني العام المخصوص فإنه يمكن أن يستدل به على عموم الحكم، ويقول لمن أخرج شيئًا من أفراده: هات الدليل على التخصيص.
المراد بالناس هنا إذن: ﴿وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِهَا﴾ [الروم ٣٦] عام أُريد به الخصوص؛ يعني الكفار؛ لأن هذا الوصف لا ينطبق إلا عليهم، أما المؤمن فإنه إذا قضى الله له قضاءً لم يكن معاندًا له. إذا أذقنا الناس كفار مكة وغيرهم بالنصب، أنا قلت بالجر؟ الصواب بالنصب كفارَ مكة وغيرَهم رحمة نعمة.
﴿فَرِحُوا بِهَا﴾ فرح بطر. ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾ شدة ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾ أي: ييئسون من الرحمة، ومن شأن المؤمن أن يشكر عند النعمة، ويرجو ربه عند الشدة.
قوله تعالى: ﴿رَحْمَةً فَرِحُوا بِهَا﴾ ﴿رَحْمَةً﴾ يشمل جميع النِّعم من مال، وأولاد، وأمْن، ورخاء في العيش، وغير ذلك، كل ما يكون، أو كل ما ينعم به الإنسان فإنه داخل في ذلك؛ ولهذا قال: (من نعمة).
وقوله: ﴿فَرِحُوا بِهَا﴾ أيدها المؤلف بقوله: (فرح بطر) احترازًا من الفرح بنعمة الله فرح شكر؛ لأن هذا لا يذم كما قال الله تعالى: ﴿قُلْ بِفَضْلِ اللَّهِ وَبِرَحْمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُوا﴾ [يونس ٥٨] فأمر الله تعالى أن نفرح بفضل الله ورحمته، وعلى هذا فالفرح نوعان؛ فرح بطر يؤدي إلى الأشر والاستكبار عن الحق والتَّعَلِّي عن الخلق، هذا هو المذموم، والثاني: فرح شُكْر، يكون الإنسان فرحًا بنعمة الله، لكن هذا الفرح يحمله على شكر النعمة؛ فهذا ليس بمذموم، وهو من طبيعة الإنسان، فإن الإنسان إذا رُزِق ولدًا فرح، وإذا رُزِق مالًا فرح، وإذا كان طالب علم فتوصَّل إلى مسألة من مسائل العلم فرح، فهو من الأمور الطبيعة لكن إن أدى الفرح إلى الأشر فإنه مُحرَّم ومذموم وإلا فلا، هذا الكراهة الداخلة.
وقوله: ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾ [الروم ٣٦] المراد بالسيئة هنا ما يسوؤه، وهو ضد الرحمة، مثل: فقر، وجدب، وخوف، فقدان مال، وما أشبه ذلك، هذه السيئة، وسمي سيئة؛ لأنه يسوؤهم.
وقوله: ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ الباء هنا للسببية؛ أي بسبب. و(ما) موصولة؛ أي بالذي، وعلى هذا فالعائد محذوف، والتقدير: بما قدمته أيديهم إذا هم يقنطون بما.
ولاحظ أن الله عز وجل أطلق الرحمة: ﴿وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ رَحْمَةً﴾، أما السيئة فقيدها بقوله: ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾؛ وذلك لأن السيئات سببها أعمال العباد كما قال الله تعالى في الآية التالية إن شاء الله: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ﴾ [الروم ٤١].
وقال تعالى: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ [الشورى ٣٠] ولهذا قال هنا: ﴿أَنْ تُصِيبَهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ [القصص ٤٧].
وقوله: ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ المراد بما قدموا، فعبر بالأيدي عن النفس؛ لأن غالب الأعمال بها، وهذا كثير في القرآن؛ أن الله تعالى يضيف الشيء إلى الأيدي، والمراد بها نفس العامل، بل إن الله أضاف الأيدي إلى نفسه، والمراد بها نفسه مثل قوله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا فَهُمْ لَهَا مَالِكُونَ﴾ [يس ٧١].
فإن قوله: ﴿مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا﴾ ليس كقوله: ﴿مَا مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [ص ٧٥] والفرق أن المراد بقوله: ﴿مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا﴾ أي: مما علمناه. وأما: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ فأضاف الخَلْق إلى نفسه مُعدًّا إلى اليد بالباء، فصارت اليد حصل بها الفعل، وأما الخلق فهو مضاف إلى نفسه سبحانه وتعالى، أضافه إلى نفسه المقدسة وعدَّاه إلى اليد بالباء؛ ولهذا يغلط من جعل قوله: ﴿مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا﴾ مثل قوله: ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ [ص ٧٥].
إذن ﴿بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ﴾ أي: بما كسبوا، وعبر بالأيدي عن النفس؛ لأنها آلة الفعل غالبًا.
وقوله: ﴿إِذَا هُمْ يَقْنَطُونَ﴾ [الروم ٣٦] ﴿إِذَا﴾ فجائية واقعة في جواب الشرط، وهو قوله: ﴿وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ﴾.
Page 408
30:33
وَإِذَا مَسَّ ٱلنَّاسَ ضُرّٞ دَعَوۡاْ رَبَّهُم مُّنِيبِينَ إِلَيۡهِ ثُمَّ إِذَآ أَذَاقَهُم مِّنۡهُ رَحۡمَةً إِذَا فَرِيقٞ مِّنۡهُم بِرَبِّهِمۡ يُشۡرِكُونَ ٣٣
And when adversity touches the people, they call upon their Lord, turning in repentance to Him. Then when He lets them taste mercy from Him, at once a party of them associate others with their Lord,
30:34
لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡۚ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ٣٤
So that they will deny what We have granted them.1 Then enjoy yourselves, for you are going to know.
1 translator’s note
- Or "So let them deny what We have granted them." ↩
30:35
أَمۡ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٗا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُواْ بِهِۦ يُشۡرِكُونَ ٣٥
Or have We sent down to them an authority [i.e., a proof or scripture], and it speaks of what they have been associating with Him?
30:36
وَإِذَآ أَذَقۡنَا ٱلنَّاسَ رَحۡمَةٗ فَرِحُواْ بِهَاۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ إِذَا هُمۡ يَقۡنَطُونَ ٣٦
And when We let the people taste mercy, they rejoice therein, but if evil afflicts them for what their hands have put forth, immediately they despair.
30:37
أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٣٧
Do they not see that Allāh extends provision for whom He wills and restricts [it]? Indeed in that are signs for a people who believe.
30:38
فَـَٔاتِ ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلۡمِسۡكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجۡهَ ٱللَّهِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٣٨
So give the relative his right, as well as the needy and the traveler. That is best for those who desire the face [i.e., approval] of Allāh, and it is they who will be the successful.
30:39
وَمَآ ءَاتَيۡتُم مِّن رِّبٗا لِّيَرۡبُوَاْ فِيٓ أَمۡوَٰلِ ٱلنَّاسِ فَلَا يَرۡبُواْ عِندَ ٱللَّهِۖ وَمَآ ءَاتَيۡتُم مِّن زَكَوٰةٖ تُرِيدُونَ وَجۡهَ ٱللَّهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُضۡعِفُونَ ٣٩
And whatever you give for interest [i.e., advantage] to increase within the wealth of people1 will not increase with Allāh. But what you give in zakāh,2 desiring the face [i.e., approval] of Allāh - those are the multipliers.3
3 translator’s notes
The phrase includes several connotations, among them: a) that which is given as usury or interest, b) that which is given on the condition that it be repaid with interest, and c) a gift given with the intention of obtaining from the recipient greater benefit or a larger gift.
[1150] The meaning of ṣadaqah (voluntary charity) is included here.
[1151] Of their blessings on earth and their rewards in the Hereafter.
↩- ↩
- ↩
30:40
ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ ثُمَّ رَزَقَكُمۡ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡۖ هَلۡ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَفۡعَلُ مِن ذَٰلِكُم مِّن شَيۡءٖۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٤٠
Allāh is the one who created you, then provided for you, then will cause you to die, and then will give you life. Are there any of your "partners" who does anything of that? Exalted is He and high above what they associate with Him.
30:41
ظَهَرَ ٱلۡفَسَادُ فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ بِمَا كَسَبَتۡ أَيۡدِي ٱلنَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعۡضَ ٱلَّذِي عَمِلُواْ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٤١
Corruption has appeared throughout the land and sea by [reason of] what the hands of people have earned so He [i.e., Allāh] may let them taste part of [the consequence of] what they have done that perhaps they will return [to righteousness].