Ar-Rum 30:38
The Romans · Juz 21 · Page 408
فَـَٔاتِ ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلۡمِسۡكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجۡهَ ٱللَّهِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٣٨
So give the relative his right, as well as the needy and the traveler. That is best for those who desire the face [i.e., approval] of Allāh, and it is they who will be the successful.
Tafsir · in Arabic
Ar-Razi
Detailed
Change
Commentary on 30:38
ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿فَآتِ ذا القُرْبى حَقَّهُ والمِسْكِينَ وابْنَ السَّبِيلِ ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وجْهَ اللَّهِ وأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾
وجْهُ تَعَلُّقِ الآيَةِ بِما قَبْلَها هو أنَّ اللَّهَ تَعالى لَمّا بَيَّنَ أنَّ العِبادَةَ لا يَنْبَغِي أنْ تَكُونَ مَقْصُورَةً عَلى حالَةِ الشِّدَّةِ بِقَوْلِهِ: ﴿وإذا مَسَّ النّاسَ ضُرٌّ دَعَوْا رَبَّهُمْ﴾ [الروم: ٣٣] ولا أنْ تَكُونَ مَقْصُورَةً عَلى حالَةِ أخْذِ شَيْءٍ مِنَ الدُّنْيا كَما هو عادَةُ المُدَوْكَرِ المُتَسَلِّسِ يَعْبُدُ اللَّهَ إذا كانَ في الخَوانِقِ والرِّباطات لِلرَّغِيفِ والزُّبْدِيَّةِ، وإذا خَلا بِنَفْسِهِ لا يَذْكُرُ اللَّهَ، بِقَوْلِهِ: ﴿وإذا أذَقْنا النّاسَ رَحْمَةً فَرِحُوا بِها﴾ وبَيَّنَ أنَّهُ يَنْبَغِي أنْ يَكُونَ في حالَةِ بَسْطِ الرِّزْقِ وقَدْرِهِ عَلَيْهِ، نَظَرُهُ عَلى اللَّهِ الخالِقِ الرّازِقِ لِيَحْصُلَ الإرْشادُ إلى تَعْظِيمِ اللَّهِ. والإيمانُ قِسْمانِ: تَعْظِيمٌ لِأمْرِ اللَّهِ، وشَفَقَةٌ عَلى خَلْقِ اللَّهِ، فَقالَ بَعْدَ ذَلِكَ فَآتِ ذا القُرْبى حَقَّهُ والمِسْكِينَ وابْنَ السَّبِيلِ، وفِيهِ وجْهٌ آخَرُ هو أنَّ اللَّهَ تَعالى لَمّا بَيَّنَ أنَّ اللَّهَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ ويَقْدِرُ، فَلا يَنْبَغِي أنْ يَتَوَقَّفَ الإنْسانُ في الإحْسانِ، فَإنَّ اللَّهَ إذا بَسَطَ الرِّزْقَ لا يَنْقُصُ بِالإنْفاقِ، وإذا قَدَرَ لا يَزْدادُ بِالإمْساكِ، وفِيهِ مَسائِلُ:
المَسْألَةُ الأُولى: في تَخْصِيصِ الأقْسامِ الثَّلاثَةِ بِالذِّكْرِ دُونَ غَيْرِهِمْ، مَعَ أنَّ اللَّهَ ذَكَرَ الأصْنافَ الثَّمانِيَةَ في الصَّدَقاتِ فَنَقُولُ: أرادَ هاهُنا بَيانَ مَن يَجِبِ الإحْسانُ إلَيْهِ عَلى كُلِّ مَن لَهُ مالٌ سَواءٌ كانَ زَكَوِيًّا أوْ لَمْ يَكُنْ، وسَواءٌ كانَ بَعْدَ الحَوْلِ أوْ قَبْلَهُ؛ لِأنَّ المَقْصُودَ هاهُنا الشَّفَقَةُ العامَّةُ، وهَؤُلاءِ الثَّلاثَةُ يَجِبُ الإحْسانُ إلَيْهِمْ وإنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُحْسِنِ مالٌ زائِدٌ، أمّا القَرِيبُ فَتَجِبُ نَفَقَتُهُ وإنْ كانَ لَمْ تَجِبْ عَلَيْهِ زَكاةٌ كَعَقارٍ أوْ مالٍ لَمْ يَحُلْ عَلَيْهِ الحَوْلُ.
والمِسْكِينُ كَذَلِكَ فَإنَّهُ مَن لا شَيْءَ لَهُ إذا بَقِيَ في ورْطَةِ الحاجَةِ حَتّى بَلَغَ الشِّدَّةَ يَجِبُ عَلى مَن لَهُ مَقْدِرَةٌ دَفْعُ حاجَتِهِ، وإنْ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ زَكاةٌ، وكَذَلِكَ مَنِ انْقَطَعَ في مَفازَةٍ ومَعَ آخِرِ دابَّةٍ يُمْكِنُهُ بِها إيصالُهُ إلى مَأْمَنٍ يَلْزَمُهُ ذَلِكَ، وإنْ لَمْ تَكُنْ عَلَيْهِ زَكاةٌ، والفَقِيرُ داخِلٌ في المِسْكِينِ؛ لِأنَّ مَن أوْصى لِلْمَساكِينِ شَيْئًا يُصْرَفُ إلى الفُقَراءِ أيْضًا، وإذا نَظَرْتَ إلى الباقِينَ مِنَ الأصْنافِ رَأيْتَهم لا يَجِبُ صَرْفُ المالِ إلَيْهِمْ إلّا عَلى الَّذِينَ وجَبَتِ الزَّكاةُ عَلَيْهِمْ، واعْتُبِرَ ذَلِكَ في العامِلِ والمُكاتِبِ والمُؤَلَّفَةِ والمَدْيُونِ، ثُمَّ اعْلَمْ أنَّ عَلى مَذْهَبِ أبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللَّهُ حَيْثُ قالَ: المِسْكِينُ مَن لَهُ شَيْءٌ ما، فَنَقُولُ: وإنْ كانَ الأمْرُ كَذَلِكَ لَكِنْ لا نِزاعَ في أنَّ إطْلاقَ المِسْكِينِ عَلى مَن لا شَيْءَ لَهُ جائِزٌ فَيَكُونُ الإطْلاقُ هاهُنا بِذَلِكَ الوَجْهِ، والفَقِيرُ يَدْخُلُ في ذَلِكَ بِالطَّرِيقِ الأوْلى.
المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: في تَقَدُّمِ البَعْضِ عَلى البَعْضِ: فَنَقُولُ لَمّا كانَ دَفْعُ حاجَةِ القَرِيبِ واجِبًا سَواءٌ كانَ في
صفحة ١١٠
شِدَّةٍ ومَخْمَصَةٍ، أوْ لَمْ يَكُنْ كانَ مُقَدَّمًا عَلى مَن لا يَجِبُ دَفْعُ حاجَتِهِ مِن غَيْرِ مالِ الزَّكاةِ إلّا إذا كانَ في شِدَّةٍ، ولَمّا كانَ المِسْكِينُ حاجَتُهُ لَيْسَتْ مُخْتَصَّةً بِمَوْضِعٍ كانَ مُقَدَّمًا عَلى مَن حاجَتُهُ مُخْتَصَّةٌ بِمَوْضِعٍ دُونَ مَوْضِعٍ.
المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: ذَكَرَ الأقارِبَ في جَمِيعِ المَواضِعِ كَذا اللَّفْظُ وهو ذَوُو القُرْبى، ولَمْ يَذْكُرِ المِسْكِينَ بِلَفْظِ ذِي المَسْكَنَةِ، وذَلِكَ لِأنَّ القَرابَةَ لا تَتَجَدَّدُ فَهي شَيْءٌ ثابِتٌ، وذُو كَذا لا يُقالُ إلّا في الثّابِتِ، فَإنَّ مَن صَدَرَ مِنهُ رَأْيٌ صائِبٌ مَرَّةً أوْ حَصَلَ لَهُ جاهٌ يَوْمًا واحِدًا أوْ وُجِدَ مِنهُ فَضْلٌ في وقْتٍ يُقالُ ذُو رَأْيٍ وذُو جاهٍ وذُو فَضْلٍ، وإذا دامَ ذَلِكَ لَهُ أوْ وُجِدَ مِنهُ ذَلِكَ كَثِيرًا يُقالُ لَهُ ذُو الرَّأْيِ وذُو الفَضْلِ، فَقالَ ﴿ذا القُرْبى﴾ إشارَةٌ إلى أنَّ هَذا حَقٌّ مُتَأكِّدٌ ثابِتٌ، وأمّا المَسْكَنَةُ فَتَطْرَأُ وتَزُولُ؛ ولِهَذا المَعْنى قالَ: ﴿مِسْكِينًا ذا مَتْرَبَةٍ﴾ [البلد: ١٦] فَإنَّ المِسْكِينَ يَدُومُ لَهُ كَوْنُهُ ذا مَتْرَبَةٍ ما دامَتْ مَسْكَنَتُهُ، أوْ يَكُونُ كَذَلِكَ في أكْثَرِ الأمْرِ.
المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: قالَ: ﴿فَآتِ ذا القُرْبى حَقَّهُ﴾ ثُمَّ عَطَفَ المِسْكِينَ وابْنَ السَّبِيلِ ولَمْ يَقُلْ فَآتِ ذا القُرْبى والمِسْكِينَ وابْنَ السَّبِيلِ حَقَّهم؛ لِأنَّ العِبارَةَ الثّانِيَةَ لِكَوْنِ صُدُورِ الكَلامِ أوَّلًا لِلتَّشْرِيكِ والأوْلى لِكَوْنِ التَّشْرِيكُ وارِدًا عَلى الكَلامِ، كَأنَّهُ يَقُولُ أعْطِ ذا القُرْبى حَقَّهُ ثُمَّ يَذْكُرُ المِسْكِينَ وابْنَ السَّبِيلِ بِالتَّبَعِيَّةِ؛ ولِهَذا المَعْنى إذا قالَ المَلِكُ خَلِّ فُلانًا يَدْخُلْ، وفُلانًا أيْضًا، يَكُونُ في التَّعْظِيمِ فَوْقَ ما إذا قالَ خَلِّ فُلانًا وفُلانًا يَدْخُلا، وإلى هَذا أشارَ النَّبِيُّ - عَلَيْهِ الصَّلاةُ والسَّلامُ - بِقَوْلِهِ: ”«بِئْسَ خَطِيبُ القَوْمِ أنْتَ» “ حَيْثُ قالَ الرَّجُلُ مَن أطاعَ اللَّهَ ورَسُولَهُ فَقَدِ اهْتَدى، ومَن عَصاهُما فَقَدْ غَوى، ولَمْ يَقُلْ ومَن عَصى اللَّهَ ورَسُولَهُ.
* * *
المَسْألَةُ الخامِسَةُ: قَوْلُهُ: ﴿ذَلِكَ خَيْرٌ﴾ يُمْكِنُ أنْ يَكُونَ مَعْناهُ ذَلِكَ خَيْرٌ مِن غَيْرِهِ، ويُمْكِنُ أنْ يُقالَ ذَلِكَ خَيْرٌ في نَفْسِهِ، وإنْ لَمْ يُقَسْ إلى غَيْرِهِ لِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿وافْعَلُوا الخَيْرَ﴾ [الحج: ٧٧] ﴿فاسْتَبِقُوا الخَيْراتِ﴾ [البقرة: ١٤٨] والثّانِي أوْلى لِعَدَمِ احْتِياجِهِ إلى إضْمارٍ، ولِكَوْنِهِ أكْثَرَ فائِدَةً؛ لِأنَّ الخَيْرَ مِنَ الغَيْرِ قَدْ يَكُونُ نازِلَ الدَّرَجَةِ، عِنْدَ نُزُولِ دَرَجَةٍ ما يُقاسُ إلَيْهِ، كَما يُقالُ: السُّكُوتُ خَيْرٌ مِنَ الكَذِبِ، وما هو خَيْرٌ في نَفْسِهِ فَهو حَسَنٌ يَنْفَعُ وفِعْلٌ صالِحٌ يَرْفَعُ.
المَسْألَةُ السّادِسَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وجْهَ اللَّهِ﴾ إشارَةٌ إلى أنَّ الِاعْتِبارَ بِالقَصْدِ لا بِنَفْسِ الفِعْلِ، فَإنَّ مَن أنْفَقَ جَمِيعَ أمْوالِهِ رِياءَ النّاسِ لا يَنالُ دَرَجَةَ مَن يَتَصَدَّقُ بِرَغِيفٍ لِلَّهِ، وقَوْلُهُ: ﴿وجْهَ اللَّهِ﴾ أيْ يَكُونُ عَطاؤُهُ لِلَّهِ لا غَيْرَ، فَمَن أعْطى لِلْجَنَّةِ لَمْ يُرِدْ بِهِ وجْهَ اللَّهِ، وإنَّما أرادَ مَخْلُوقَ اللَّهِ.
المَسْألَةُ السّابِعَةُ: كَيْفَ قالَ: ﴿وأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ مَعَ أنَّ لِلْإفْلاحِ شَرائِطَ أُخَرَ، وهي المَذْكُورَةُ في قَوْلِهِ: ﴿قَدْ أفْلَحَ المُؤْمِنُونَ﴾ [المؤمنون: ١] فَنَقُولُ: كُلُّ وصْفٍ مَذْكُورٍ هُناكَ يُفِيدُ الإفْلاحَ، فَقَوْلُهُ ﴿والَّذِينَ هم لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ﴾ [المؤمنون: ٤] وقَوْلُهُ: ﴿والَّذِينَ هم لِأماناتِهِمْ وعَهْدِهِمْ راعُونَ﴾ [المؤمنون: ٨] إلى غَيْرِ ذَلِكَ عَطْفٌ عَلى المُفْلِحِ، أيْ هَذا مُفْلِحٌ، وذاكَ مُفْلِحٌ، وذاكَ الآخَرُ مُفْلِحٌ، لا يُقالُ لا يَحْصُلُ الإفْلاحُ لِمَن يَتَصَدَّقُ ولا يُصَلِّي، فَنَقُولُ: هَذا كَقَوْلِ القائِلِ: العالِمُ مُكَرَّمٌ، أيْ نَظَرًا إلى عِلْمِهِ، ثُمَّ إذا حُدَّ في الزِّنا عَلى سَبِيلِ النَّكالِ، وقُطِعَتْ يَدُهُ في السَّرِقَةِ لا يَبْطُلُ ذَلِكَ القَوْلُ حَتّى يَقُولَ القائِلُ: إنَّما ذَلِكَ؛ لِأنَّهُ أتى بِالفِسْقِ، فَكَذَلِكَ إيتاءُ المالِ لِوَجْهِ اللَّهِ يُفِيدُ الإفْلاحَ، اللَّهُمَّ إلّا إذا وُجِدَ مانِعٌ مِنَ ارْتِكابٍ مَحْظُورٍ أوْ تَرْكِ واجِبٍ.
المَسْألَةُ الثّامِنَةُ: لِمَ لَمْ يَذْكُرْ غَيْرَهُ مِنَ الأفْعالِ كالصَّلاةِ وغَيْرِها ؟ فَنَقُولُ: الصَّلاةُ مَذْكُورَةٌ مِن قَبْلُ؛ لِأنَّ الخِطابَ هاهُنا بِقَوْلِهِ: ﴿فَآتِ﴾ مَعَ النَّبِيِّ ﷺ وغَيْرُهُ تَبَعٌ، وقَدْ قالَ لَهُ مِن قَبْلُ ﴿فَأقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا﴾ وقالَ:
صفحة ١١١
﴿مُنِيبِينَ إلَيْهِ واتَّقُوهُ وأقِيمُوا الصَّلاةَ﴾ .
المَسْألَةُ التّاسِعَةُ: قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ يُفْهَمُ مِنهُ الحَصْرُ، وقَدْ قالَ في أوَّلِ سُورَةِ البَقَرَةِ: ﴿وأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ إشارَةٌ إلى مَن أقامَ الصَّلاةَ وآتى الزَّكاةَ، وآمَنَ بِما أُنْزِلَ عَلى رَسُولِهِ، وبِما أُنْزِلَ مِن قَبْلِهِ وبِالآخِرَةِ، فَلَوْ كانَ المُفْلِحُ مُنْحَصِرًا في أُولَئِكَ المَذْكُورِينَ في سُورَةِ البَقَرَةِ فَهَذا خارِجٌ عَنْهم، فَكَيْفَ يَكُونُ مُفْلِحًا ؟ فَنَقُولُ: هَذا هو ذاكَ؛ لِأنّا بَيَّنّا أنَّ قَوْلَهُ: ﴿فَأقِمْ وجْهَكَ لِلدِّينِ﴾ مُتَّصِلٌ بِهَذا الكَلامِ فَإذا أتى بِالصَّلاةِ وآتى المالَ وأرادَ وجْهَ اللَّهِ، فَقَدْ ثَبَتَ أنَّهُ مُؤْمِنٌ مُقِيمٌ لِلصَّلاةِ مُؤْتٍ لِلزَّكاةِ مُعْتَرِفٌ بِالآخِرَةِ فَصارَ مِثْلَ المَذْكُورِ في البَقَرَةِ.
Page 408
30:33
وَإِذَا مَسَّ ٱلنَّاسَ ضُرّٞ دَعَوۡاْ رَبَّهُم مُّنِيبِينَ إِلَيۡهِ ثُمَّ إِذَآ أَذَاقَهُم مِّنۡهُ رَحۡمَةً إِذَا فَرِيقٞ مِّنۡهُم بِرَبِّهِمۡ يُشۡرِكُونَ ٣٣
And when adversity touches the people, they call upon their Lord, turning in repentance to Him. Then when He lets them taste mercy from Him, at once a party of them associate others with their Lord,
30:34
لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡۚ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ٣٤
So that they will deny what We have granted them.1 Then enjoy yourselves, for you are going to know.
1 translator’s note
- Or "So let them deny what We have granted them." ↩
30:35
أَمۡ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٗا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُواْ بِهِۦ يُشۡرِكُونَ ٣٥
Or have We sent down to them an authority [i.e., a proof or scripture], and it speaks of what they have been associating with Him?
30:36
وَإِذَآ أَذَقۡنَا ٱلنَّاسَ رَحۡمَةٗ فَرِحُواْ بِهَاۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ إِذَا هُمۡ يَقۡنَطُونَ ٣٦
And when We let the people taste mercy, they rejoice therein, but if evil afflicts them for what their hands have put forth, immediately they despair.
30:37
أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٣٧
Do they not see that Allāh extends provision for whom He wills and restricts [it]? Indeed in that are signs for a people who believe.
30:38
فَـَٔاتِ ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلۡمِسۡكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجۡهَ ٱللَّهِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٣٨
So give the relative his right, as well as the needy and the traveler. That is best for those who desire the face [i.e., approval] of Allāh, and it is they who will be the successful.
30:39
وَمَآ ءَاتَيۡتُم مِّن رِّبٗا لِّيَرۡبُوَاْ فِيٓ أَمۡوَٰلِ ٱلنَّاسِ فَلَا يَرۡبُواْ عِندَ ٱللَّهِۖ وَمَآ ءَاتَيۡتُم مِّن زَكَوٰةٖ تُرِيدُونَ وَجۡهَ ٱللَّهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُضۡعِفُونَ ٣٩
And whatever you give for interest [i.e., advantage] to increase within the wealth of people1 will not increase with Allāh. But what you give in zakāh,2 desiring the face [i.e., approval] of Allāh - those are the multipliers.3
3 translator’s notes
The phrase includes several connotations, among them: a) that which is given as usury or interest, b) that which is given on the condition that it be repaid with interest, and c) a gift given with the intention of obtaining from the recipient greater benefit or a larger gift.
[1150] The meaning of ṣadaqah (voluntary charity) is included here.
[1151] Of their blessings on earth and their rewards in the Hereafter.
↩- ↩
- ↩
30:40
ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ ثُمَّ رَزَقَكُمۡ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡۖ هَلۡ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَفۡعَلُ مِن ذَٰلِكُم مِّن شَيۡءٖۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٤٠
Allāh is the one who created you, then provided for you, then will cause you to die, and then will give you life. Are there any of your "partners" who does anything of that? Exalted is He and high above what they associate with Him.
30:41
ظَهَرَ ٱلۡفَسَادُ فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ بِمَا كَسَبَتۡ أَيۡدِي ٱلنَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعۡضَ ٱلَّذِي عَمِلُواْ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٤١
Corruption has appeared throughout the land and sea by [reason of] what the hands of people have earned so He [i.e., Allāh] may let them taste part of [the consequence of] what they have done that perhaps they will return [to righteousness].