Ar-Rum 30:39
The Romans · Juz 21 · Page 408
وَمَآ ءَاتَيۡتُم مِّن رِّبٗا لِّيَرۡبُوَاْ فِيٓ أَمۡوَٰلِ ٱلنَّاسِ فَلَا يَرۡبُواْ عِندَ ٱللَّهِۖ وَمَآ ءَاتَيۡتُم مِّن زَكَوٰةٖ تُرِيدُونَ وَجۡهَ ٱللَّهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُضۡعِفُونَ ٣٩
And whatever you give for interest [i.e., advantage] to increase within the wealth of people1 will not increase with Allāh. But what you give in zakāh,2 desiring the face [i.e., approval] of Allāh - those are the multipliers.3
3 translator’s notes
The phrase includes several connotations, among them: a) that which is given as usury or interest, b) that which is given on the condition that it be repaid with interest, and c) a gift given with the intention of obtaining from the recipient greater benefit or a larger gift.
[1150] The meaning of ṣadaqah (voluntary charity) is included here.
[1151] Of their blessings on earth and their rewards in the Hereafter.
↩- ↩
- ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Biqa'i
Detailed
Change
Commentary on 30:39
﴿وما آتَيْتُمْ﴾ أيْ جِئْتُمْ [أيْ فَعَلْتُمْ]، في قِراءَةِ ابْنِ كَثِيرٍ بِالقَصْرِ لِيَعُمَّ المُعْطِيَ والآخِذَ والمُتَسَبِّبَ، أوْ أعْطَيْتُمْ، في قِراءَةِ غَيْرِهِ بِالمَدِّ ﴿مِن رِبًا﴾ أيْ مالٍ عَلى وجْهِ الرِّبا المُحَرَّمِ أوِ المَكْرُوهِ، وهو أنْ يُعْطِيَ عَطِيَّةً لِيَأْخُذَ في ثَوابِها أكْثَرَ مِنها، وكانَ هَذا مِمّا حُرِّمَ عَلى النَّبِيِّ ﷺ تَشْرِيفًا لَهُ، وكُرِهَ لِعامَّةِ النّاسِ. وعَلى قِراءَةِ ابْنِ كَثِيرٍ بِالقَصْرِ المَعْنى: وما جِئْتُمْ بِهِ مِن إعْطاءٍ بِقَصْدِ الرِّبا ﴿لِيَرْبُوَ﴾ أيْ يَزِيدَ ويَكْثُرَ ذَلِكَ الَّذِي أعْطَيْتُمُوهُ أوْ فَعَلْتُمُوهُ، أوْ لِتَزِيدُوا أنْتُمْ ذَلِكَ - عَلى قِراءَةِ المَدَنِيِّينَ ويَعْقُوبَ بِالفَوْقانِيَّةِ المَضْمُومَةِ، مِن: أرْبى ﴿فِي أمْوالِ النّاسِ﴾ [أيْ تَحْصُلُ فِيهِ زِيادَةٌ تَكُونُ أمْوالُ النّاسِ ظَرْفًا لَها، فَهو كِنايَةٌ عَنْ] أنَّ الزِّيادَةَ الَّتِي يَأْخُذُها المُرْبِي مِن أمْوالِهِمْ لا يَمْلِكُها أصْلًا ﴿فَلا يَرْبُو﴾ أيْ يَزْكُو ويَنْمُو ﴿عِنْدَ اللَّهِ﴾ أيِ المَلِكِ الأعْلى الَّذِي لَهُ الغِنى المُطْلَقِ وكُلُّ صِفاتِ الكَمالِ، وكُلُّ ما لا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ فَهو غَيْرُ مُبارَكٍ بَلْ مَمْحُوقٌ لا وُجُودَ لَهُ، فَإنَّهُ إلى فَناءٍ وإنْ كَثُرَ ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبا ويُرْبِي الصَّدَقاتِ﴾ [البقرة: ٢٧٦]
(p-١٠١)ولَمّا ذَكَرَ ما زِيادَتُهُ نَقْصٌ، أتْبَعُهُ ما نَقْصُهُ زِيادَةٌ فَقالَ: ﴿وما آتَيْتُمْ﴾ أيْ أعْطَيْتُمْ لِلْإجْماعِ عَلى مُدَّةٍ لِئَلّا يُوهِمَ التَّرْغِيبَ في أخْذِ الزَّكاةِ ﴿مِن زَكاةٍ﴾ أيْ صَدَقَةٍ، وعَبَّرَ عَنْها بِذَلِكَ لِيُفِيدَ الطَّهارَةَ والزِّيادَةَ، أيْ تُطَهِّرُونَ بِها أمْوالَكم مِنَ الشُّبَهِ، وأبْدانَكم مِن مَوادِّ الخَبَثِ، وأخْلاقَكم مِنَ الغِلِّ والدَّنَسِ. ولَمّا كانَ الإخْلاصُ عَزِيزًا، أشارَ إلى عَظَمَتِهِ بِتَكْرِيرِهِ فَقالَ: ﴿تُرِيدُونَ﴾ أيْ بِها ﴿وجْهَ اللَّهِ﴾ خالِصًا مُسْتَحْضِرِينَ لِجَلالِهِ وعَظَمَتِهِ وكَمالِهِ، وعَبَّرَ عَنِ الذّاتِ بِالوَجْهِ لِأنَّهُ الَّذِي يُجِلُّ صاحِبَهُ ويَسْتَحِي مِنهُ عِنْدَ رُؤْيَتِهِ وهو أشْرَفُ ما في الذّاتِ.
ولَمّا كانَ الأصْلُ: فَأنْتُمْ، عَدَلَ بِهِ إلى صِيغَةٍ تَدُلُّ عَلى تَعْظِيمِهِ بِالِالتِفاتِ إلى خِطابِ مَن بِحَضْرَتِهِ مِن أهْلِ قُرْبِهِ ومَلائِكَتِهِ، لِأنَّ العامِلَ يَجِبُ أنْ يَكُونَ لَهُ بِعَمَلِهِ لِسانَ [صِدْقٍ] في الخَلائِقِ فَكَيْفَ إذا كانَ مِنَ الخالِقِ، وبِالإشارَةِ إلَيْهِ بِأداةِ البُعْدِ إعْلامًا بِعُلُوِّ رُتْبَتِهِ، وأنَّ المُخاطَبَ بِالإيتاءِ كَثِيرٌ، والعامِلَ قَلِيلٌ وجَلِيلٌ، فَقالَ: ﴿فَأُولَئِكَ﴾ ولَعَلَّ إفْرادَ المُخاطَبِ هُنا لِلتَّرْغِيبِ في الإيتاءِ بِأنَّهُ لا يُفْهِمُ ما لِأهْلِهِ حَقَّ فَهْمِهِ سِوى المُنَزَّلِ عَلَيْهِ هَذا الوَحْيُ ﷺ ﴿هُمُ﴾ أيْ خاصَّةً ﴿المُضْعِفُونَ﴾ أيِ الَّذِينَ ضاعَفُوا أمْوالَهم في الدُّنْيا بِسَبَبِ ذَلِكَ الحِفْظِ والبَرَكَةِ، وفي الآخِرَةِ بِكَثْرَةِ الثَّوابِ عِنْدَ اللَّهِ مِن عَشْرَةِ أمْثالٍ إلى ما (p-١٠٢)لا حَصْرَ لَهُ كَما يُقالُ: مُقَوٍّ ومُوسِرٌ ومُسَمِّنٌ ومُعَطَّشٌ، لِمَن لَهُ قُوَّةٌ ويَسارٍ وسِمَنٌ في إبِلِهِ وعَطَشٌ ونَحْوُ ذَلِكَ.
Page 408
30:33
وَإِذَا مَسَّ ٱلنَّاسَ ضُرّٞ دَعَوۡاْ رَبَّهُم مُّنِيبِينَ إِلَيۡهِ ثُمَّ إِذَآ أَذَاقَهُم مِّنۡهُ رَحۡمَةً إِذَا فَرِيقٞ مِّنۡهُم بِرَبِّهِمۡ يُشۡرِكُونَ ٣٣
And when adversity touches the people, they call upon their Lord, turning in repentance to Him. Then when He lets them taste mercy from Him, at once a party of them associate others with their Lord,
30:34
لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡۚ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ٣٤
So that they will deny what We have granted them.1 Then enjoy yourselves, for you are going to know.
1 translator’s note
- Or "So let them deny what We have granted them." ↩
30:35
أَمۡ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٗا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُواْ بِهِۦ يُشۡرِكُونَ ٣٥
Or have We sent down to them an authority [i.e., a proof or scripture], and it speaks of what they have been associating with Him?
30:36
وَإِذَآ أَذَقۡنَا ٱلنَّاسَ رَحۡمَةٗ فَرِحُواْ بِهَاۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ إِذَا هُمۡ يَقۡنَطُونَ ٣٦
And when We let the people taste mercy, they rejoice therein, but if evil afflicts them for what their hands have put forth, immediately they despair.
30:37
أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٣٧
Do they not see that Allāh extends provision for whom He wills and restricts [it]? Indeed in that are signs for a people who believe.
30:38
فَـَٔاتِ ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلۡمِسۡكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجۡهَ ٱللَّهِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٣٨
So give the relative his right, as well as the needy and the traveler. That is best for those who desire the face [i.e., approval] of Allāh, and it is they who will be the successful.
30:39
وَمَآ ءَاتَيۡتُم مِّن رِّبٗا لِّيَرۡبُوَاْ فِيٓ أَمۡوَٰلِ ٱلنَّاسِ فَلَا يَرۡبُواْ عِندَ ٱللَّهِۖ وَمَآ ءَاتَيۡتُم مِّن زَكَوٰةٖ تُرِيدُونَ وَجۡهَ ٱللَّهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُضۡعِفُونَ ٣٩
And whatever you give for interest [i.e., advantage] to increase within the wealth of people1 will not increase with Allāh. But what you give in zakāh,2 desiring the face [i.e., approval] of Allāh - those are the multipliers.3
3 translator’s notes
The phrase includes several connotations, among them: a) that which is given as usury or interest, b) that which is given on the condition that it be repaid with interest, and c) a gift given with the intention of obtaining from the recipient greater benefit or a larger gift.
[1150] The meaning of ṣadaqah (voluntary charity) is included here.
[1151] Of their blessings on earth and their rewards in the Hereafter.
↩- ↩
- ↩
30:40
ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ ثُمَّ رَزَقَكُمۡ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡۖ هَلۡ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَفۡعَلُ مِن ذَٰلِكُم مِّن شَيۡءٖۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٤٠
Allāh is the one who created you, then provided for you, then will cause you to die, and then will give you life. Are there any of your "partners" who does anything of that? Exalted is He and high above what they associate with Him.
30:41
ظَهَرَ ٱلۡفَسَادُ فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ بِمَا كَسَبَتۡ أَيۡدِي ٱلنَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعۡضَ ٱلَّذِي عَمِلُواْ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٤١
Corruption has appeared throughout the land and sea by [reason of] what the hands of people have earned so He [i.e., Allāh] may let them taste part of [the consequence of] what they have done that perhaps they will return [to righteousness].