Ar-Rum 30:4
The Romans · Juz 21 · Page 404
فِي بِضۡعِ سِنِينَۗ لِلَّهِ ٱلۡأَمۡرُ مِن قَبۡلُ وَمِنۢ بَعۡدُۚ وَيَوۡمَئِذٖ يَفۡرَحُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٤
Within three to nine years. To Allāh belongs the command [i.e., decree] before and after. And that day the believers will rejoice
Tafsir · in Arabic
As-Sam'ani
Medium
Change
Commentary on 30:4
وَقَوله: ﴿فِي بضع سِنِين﴾ فِي الْبضْع قَولَانِ: أَحدهمَا: من الْوَاحِد إِلَى الْعشْر، وَالْقَوْل الثَّانِي: من الثَّلَاث إِلَى السَّبع.
وَكَذَلِكَ اخْتلف القَوْل فِي النيف، فَمنهمْ من قَالَ: من الْوَاحِد إِلَى الثَّلَاث، وَمِنْهُم من قَالَ: من الْوَاحِد إِلَى الْعَاشِر.
وَأما سَبَب نزُول الْآيَة فروى سعيد بن جُبَير، عَن ابْن عَبَّاس: " أَنه كَانَ بَين فَارس وَالروم قتال قَائِم، فَكَانَ الْمُشْركُونَ يُؤْذونَ أَن تغلب فَارس الرّوم، والمسلمون يودون أَن تغلب الرّوم فَارس، لأَنهم كَانُوا أهل الْكتاب، قَالَ: فغلب فَارس الرّوم مرّة، فشمت الْمُشْركُونَ بِالْمُسْلِمين، وَقَالُوا: إِنَّا سنغلبكم كَمَا غلبت فَارس الرّوم، فجَاء الْمُسلمُونَ إِلَى النَّبِي وَذكروا لَهُ ذَلِك، فَقَالَ: أما إِن الرّوم سيغلبون فَارس. فَقَالَ أَصْحَاب النَّبِي: مَتى ذَلِك؟ فَقَالَ: إِلَى بضع سِنِين، وَأنزل الله تَعَالَى هَذِه الْآيَة.
قَالَ: فجَاء أَبُو بكر إِلَى أبي بن خلف، وَذكر لَهُ ذَلِك، فَقَالَ: وَالله لَا تغلب الرّوم فَارس أبدا، ثمَّ قَالَ لأبي بكر: أخاطرك؟ قَالَ: نعم فخاطره على قَلَائِص من الْإِبِل. وَاخْتلفُوا فِي عدد القلائص مِنْهُم من قَالَ: كَانَ سِتا، وَقيل: كَانَ سبعا. وَقيل: غير ذَلِك، ووضعا الْمدَّة إِلَى خمس سِنِين.
قَالَ قَتَادَة: وَكَانَ ذَلِك فِي وَقت لم يكن حوم الْقمَار بعد.
فجَاء أَبُو بكر إِلَى النَّبِي، وَذكر لَهُ ذَلِك، فَقَالَ لَهُ النَّبِي: يَا أَبَا بكر، زد فِي الْخطر، وَأبْعد فِي الْأَجَل " فَزَاد فِي عدد القلائص، وَجعل الْمدَّة إِلَى سبع سِنِين ". ثمَّ إِن الرّوم ظَهرت على فَارس، واسترجعوا ديار الجزيرة وَالشَّام وَغير ذَلِك من فَارس، وَكَانَ فَارس قد استولوا على الْكل، وَأخذُوا صليبهم الْأَعْظَم، فاستردوا هَذِه الديار، واستردوا صليبهم، وهزموا فَارس.
وَاخْتلفُوا فِي وَقت ذَلِك، مِنْهُم من قَالَ: كَانَ يَوْم بدر، وَمِنْهُم من قَالَ: كَانَ عَام الْحُدَيْبِيَة.
وَفِي بعض التفاسير: أَن أَبَا بكر لما قصد الْهِجْرَة جَاءَ إِلَى أبي بن خلف، وَطلب مِنْهُ كَفِيلا بالقلائص، فكفل بهَا ابْنه عبد الرَّحْمَن بن أبي بكر، ثمَّ لما خرج أبي بن خلف إِلَى أحد طلب عبد الرَّحْمَن مِنْهُ كَفِيلا، فكفل بالقلائص ابْنه، ثمَّ انه لما ظَهرت الرّوم على فَارس أَخذ أَبُو بكر القلائص.
وَفِي بعض الرِّوَايَات: أَن الْمدَّة كَانَت إِلَى خمس سِنِين لَا زِيَادَة، وَمَضَت الْخمس وَلم تغلب الرّوم على فَارس، واخذ أبي بن خلف القلائص، ثمَّ بعد ذَلِك ظَهرت الرّوم على فَارس.
وَهَذِه الْآيَة من معجزات النَّبِي؛ لِأَنَّهُ أخبر عَن غيب لَا يُعلمهُ إِلَّا الله، وَكَانَ الْأَمر على مَا أخبر.
وَقَوله: ﴿لله الْأَمر من قبل وَمن بعد﴾ أَي: من قبل غلبهم، وَمن بعد غلبهم.
وَقَوله: ﴿ويومئذ يفرح الْمُؤْمِنُونَ بنصر الله﴾ أَي: ينصر الله أهل الْكتاب على غير أهل الْكتاب، وَإِنَّمَا فرحوا بذلك لصدق وعد الله تَعَالَى؛ وَلِأَنَّهُم قَالُوا: كَمَا نصر الله أهل الْكتاب على غير أهل الْكتاب، وَكَذَلِكَ ينصرنا عَلَيْكُم.
Page 404
29:64
وَمَا هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا لَهۡوٞ وَلَعِبٞۚ وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَ لَهِيَ ٱلۡحَيَوَانُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٦٤
And this worldly life is not but diversion and amusement. And indeed, the home of the Hereafter - that is the [eternal] life, if only they knew.
29:65
فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلۡفُلۡكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ إِذَا هُمۡ يُشۡرِكُونَ ٦٥
And when they board a ship, they supplicate Allāh, sincere to Him in religion [i.e., faith and hope]. But when He delivers them to the land, at once they associate others with Him
29:66
لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ وَلِيَتَمَتَّعُواْۚ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ٦٦
So that they will deny what We have granted them, and they will enjoy themselves. But they are going to know.1
1 translator’s note
- Grammatically, the verse may also be read as a threat, i.e., "So let them deny what We have granted them and let them enjoy themselves, for they are going to know." ↩
29:67
أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا جَعَلۡنَا حَرَمًا ءَامِنٗا وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنۡ حَوۡلِهِمۡۚ أَفَبِٱلۡبَٰطِلِ يُؤۡمِنُونَ وَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ يَكۡفُرُونَ ٦٧
Have they not seen that We made [Makkah] a safe sanctuary, while people are being taken away1 all around them? Then in falsehood do they believe, and in the favor of Allāh they disbelieve?
1 translator’s note
- i.e., killed and taken captive. ↩
29:68
وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُۥٓۚ أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى لِّلۡكَٰفِرِينَ ٦٨
And who is more unjust than one who invents a lie about Allāh or denies the truth when it has come to him? Is there not in Hell a [sufficient] residence for the disbelievers?
29:69
وَٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ فِينَا لَنَهۡدِيَنَّهُمۡ سُبُلَنَاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٦٩
And those who strive for Us - We will surely guide them to Our ways.1 And indeed, Allāh is with the doers of good.
1 translator’s note
- The various ways and means to attain the acceptance and pleasure of Allāh. ↩
سورة الروم
Ar-Rum
The Romans · Meccan · 60 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
30:1
الٓمٓ ١
Alif, Lām, Meem.1
1 translator’s note
- See footnote to 2:1. ↩
30:2
غُلِبَتِ ٱلرُّومُ ٢
The Byzantines have been defeated1
1 translator’s note
- By the Persians. ↩
30:3
فِيٓ أَدۡنَى ٱلۡأَرۡضِ وَهُم مِّنۢ بَعۡدِ غَلَبِهِمۡ سَيَغۡلِبُونَ ٣
In the nearest land.1 But they, after their defeat, will overcome
1 translator’s note
- Another meaning is "in the lowest land." ↩
30:4
فِي بِضۡعِ سِنِينَۗ لِلَّهِ ٱلۡأَمۡرُ مِن قَبۡلُ وَمِنۢ بَعۡدُۚ وَيَوۡمَئِذٖ يَفۡرَحُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٤
Within three to nine years. To Allāh belongs the command [i.e., decree] before and after. And that day the believers will rejoice
30:5
بِنَصۡرِ ٱللَّهِۚ يَنصُرُ مَن يَشَآءُۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ٥
In the victory of Allāh.1 He gives victory to whom He wills, and He is the Exalted in Might, the Merciful.
1 translator’s note
- i.e., the victory given by Allāh to a people of the Scripture (Christians) over the Magians of Persia. ↩