Ar-Rum 30:4
The Romans · Juz 21 · Page 404
فِي بِضۡعِ سِنِينَۗ لِلَّهِ ٱلۡأَمۡرُ مِن قَبۡلُ وَمِنۢ بَعۡدُۚ وَيَوۡمَئِذٖ يَفۡرَحُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٤
Within three to nine years. To Allāh belongs the command [i.e., decree] before and after. And that day the believers will rejoice
Tafsir · in Arabic
As-Suyuti
Detailed
Change
Commentary on 30:1–6
(p-٥٧٣)سُورَةُ الرُّومِ
مَكِّيَّةٌ
أخْرَجَ ابْنُ الضُّرَيْسِ، والنَّحّاسُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، مِن طُرُقٍ عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ قالَ: نَزَلَتْ سُورَةُ ”الرُّومِ“ بِمَكَّةَ.
وأخْرَجَ ابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، مِثْلَهُ.
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، وأحْمَدُ، بِسَنَدٍ حَسَنٍ، عَنْ رَجُلٍ مِنَ الصَّحابَةِ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ صَلّى بِهِمُ الصُّبْحَ، فَقَرَأ فِيها سُورَةَ ”الرُّومِ“» .
وأخْرَجَ البَزّارُ، عَنِ الأغَرِّ المُزَنِيِّ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قَرَأ في صَلاةِ الصُّبْحِ بِسُورَةِ ”الرُّومِ“» .
وأخْرَجَ عَبْدُ الرَّزّاقِ، عَنْ مَعْمَرٍ، عَنْ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَرَأ في الفَجْرِ يَوْمَ الجُمُعَةِ بِسُورَةِ ”الرُّومِ“» .
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي شَيْبَةَ في ”المُصَنَّفِ“، وأحْمَدُ، وابْنُ قانِعٍ، مِن طَرِيقِ عَبْدِ المَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ، عَنْ أبِي رَوْحٍ قالَ: «صَلّى رَسُولُ اللَّهِ ﷺ الصُّبْحَ فَقَرَأ بِسُورَةِ (p-٥٧٤)”الرُّومِ“، فَتَرَدَّدَ فِيها، فَلَمّا انْصَرَفَ قالَ: «إنَّما يَلْبِسُ عَلَيْنا صَلاتَنا قَوْمٌ يَحْضُرُونَ الصَّلاةَ بِغَيْرٍ طُهُورٍ، مَن شَهِدَ الصَّلاةَ فَلْيُحْسِنِ الطُّهُورَ»» .
قَوْلُهُ تَعالى: ﴿الم﴾ ﴿غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ .
أخْرَجَ أحْمَدُ، والتِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، والنَّسائِيُّ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، والطَّبَرانِيُّ في ”الكَبِيرِ“، والحاكِمُ وصَحَّحَهُ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، والضِّياءُ «عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ في قَوْلِهِ: ﴿الم﴾ ﴿غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ قالَ: غَلَبَتْ وغَلَبَتْ. قالَ: كانَ المُشْرِكُونَ يُحِبُّونَ أنْ تَظْهَرَ فارِسُ عَلى الرُّومِ؛ لِأنَّهم أصْحابُ أوْثانٍ، وكانَ المُسْلِمُونَ يُحِبُّونَ أنْ تَظْهَرَ الرُّومُ عَلى فارِسَ لِأنَّهم أصْحابُ كِتابٍ، فَذَكَرُوهُ لِأبِي بَكْرٍ، فَذَكَرَهُ أبُو بَكْرٍ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «أما إنَّهم سَيَغْلِبُونَ» . فَذَكَرَهُ أبُو بَكْرٍ لَهم فَقالُوا: اجْعَلْ بَيْنَنا وبَيْنَكَ أجَلًا، فَإنْ ظَهَرْنا كانَ لَنا كَذا وكَذا، وإنْ ظَهَرْتُمْ كانَ لَكم كَذا وكَذا. فَجَعَلَ بَيْنَهم أجَلًا خَمْسَ سِنِينَ فَلَمْ يَظْهَرُوا، فَذَكَرَ ذَلِكَ أبُو بَكْرٍ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَقالَ: «ألا جَعَلْتَهُ -أُراهُ قالَ- دُونَ العَشْرِ» . فَظَهَرَتِ الرُّومُ بَعْدَ ذَلِكَ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿الم﴾ ﴿غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ فَغُلِبَتْ، ثُمَّ غَلَبَتْ بَعْدُ، يَقُولُ اللَّهُ: ﴿لِلَّهِ الأمْرُ مِن قَبْلُ ومِن بَعْدُ ويَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ المُؤْمِنُونَ﴾ ﴿بِنَصْرِ اللَّهِ﴾ قالَ سُفْيانُ: سَمِعْتُ أنَّهم قَدْ ظَهَرُوا عَلَيْهِمْ يَوْمَ بَدْرٍ» .
(p-٥٧٥)وأخْرَجَ ابْنُ جَرِيرٍ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ: «كانَ فارِسُ ظاهِرًا عَلى الرُّومِ، وكانَ المُشْرِكُونَ يُحِبُّونَ أنْ تَظْهَرَ فارِسُ عَلى الرُّومِ، وكانَ المُسْلِمُونَ يُحِبُّونَ أنْ تَظْهَرَ الرُّومُ عَلى فارِسَ؛ لِأنَّهم أهْلُ كِتابٍ، وهم أقْرَبُ إلى دِينِهِمْ، فَلَمّا نَزَلَتْ: ﴿الم﴾ ﴿غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ ﴿فِي أدْنى الأرْضِ وهم مِن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ﴾ ﴿فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾ قالُوا: يا أبا بَكْرٍ، إنَّ صاحِبَكَ يَقُولُ: إنَّ الرُّومَ تَظْهَرُ عَلى فارِسَ في بِضْعِ سِنِينَ! قالَ: صَدَقَ. قالُوا: هَلْ لَكَ إلى أنْ نُقامِرَكَ؟ فَبايَعُوهُ عَلى أرْبَعَةِ قَلائِصَ إلى سَبْعِ سِنِينَ، فَمَضى السَّبْعُ سِنِينَ ولَمْ يَكُنْ شَيْءٌ، فَفَرِحَ المُشْرِكُونَ بِذَلِكَ وشَقَّ عَلى المُسْلِمِينَ، وذُكِرَ ذَلِكَ لِلنَّبِيِّ ﷺ فَقالَ: «ما بِضْعُ سِنِينَ عِنْدَكُمْ»؟ . قالَ: دُونَ العَشْرِ. قالَ: «اذْهَبْ فَزايِدْهم وازْدَدْ سَنَتَيْنِ في الأجَلِ» . قالَ: فَما مَضَتِ السَّنَتانِ حَتّى جاءَتِ الرُّكْبانُ بِظُهُورِ الرُّومِ عَلى فارِسَ، فَفَرِحَ المُؤْمِنُونَ بِذَلِكَ، وأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿الم﴾ ﴿غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ إلى قَوْلِهِ: ﴿وعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وعْدَهُ﴾ [الروم»: ٦] .
وأخْرَجَ أبُو يَعْلى، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، وابْنُ عَساكِرَ، عَنِ البَراءِ بْنِ (p-٥٧٦)عازِبٍ قالَ: «لَمّا نَزَلَتْ: ﴿الم﴾ ﴿غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ الآيَةَ. قالَ المُشْرِكُونَ لِأبِي بَكْرٍ: ألا تَرى إلى ما يَقُولُ صاحِبُكَ، يَزْعُمُ أنَّ الرُّومَ تَغْلِبُ فارِسَ؟ قالَ: صَدَقَ صاحِبِي. قالُوا: هَلْ لَكَ أنْ نُخاطِرَكَ؟ فَجَعَلَ بَيْنَهُ وبَيْنَهم أجَلًا. فَحَلَّ الأجَلُ قَبْلَ أنْ تَغْلِبَ الرُّومُ فارِسَ، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فَساءَهُ وكَرِهَهُ، وقالَ لِأبِي بَكْرٍ: «ما دَعاكَ إلى هَذا»؟ . قالَ: تَصْدِيقًا لِلَّهِ ورَسُولِهِ. فَقالَ: «تَعَرَّضْ لَهم وأعْظِمِ الخَطَرَ، واجْعَلْهُ إلى بِضْعِ سِنِينَ» . فَأتاهم أبُو بَكْرٍ فَقالَ: هَلْ لَكَمَ في العَوْدِ، فَإنَّ العَوْدَ أحْمَدُ؟ قالُوا: نَعَمْ. فَلَمْ تَمْضِ تِلْكَ السُّنُونَ حَتّى غَلَبَتِ الرُّومُ فارِسَ، ورَبَطُوا خُيُولَهم بِالمَدائِنِ، وبَنَوُا الرُّومِيَّةَ، فَقَمَرَ أبُو بَكْرٍ، فَجاءَ بِهِ أبُو بَكْرٍ يَحْمِلُهُ إلى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «هَذا السُّحْتُ، تَصَدَّقْ بِهِ»» .
وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وصَحَّحَهُ، والدّارَقُطْنِيُّ في ”الأفْرادِ“، والطَّبَرانِيُّ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، وأبُو نُعَيْمٍ في ”الدَّلائِلِ“، والبَيْهَقِيُّ في ”شُعَبِ الإيمانِ“، عَنْ نِيارِ بْنِ مُكْرَمٍ الأسْلَمِيِّ قالَ: لَمّا نَزَلَتْ: ﴿الم﴾ ﴿غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ الآيَةَ. كانَتْ (p-٥٧٧)فارِسُ يَوْمَ نَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ قاهِرِينَ الرُّومَ، وكانَ المُسْلِمُونَ يُحِبُّونَ ظُهُورَ الرُّومِ عَلَيْهِمْ؛ لِأنَّهم وإيّاهم أهْلُ كِتابٍ، وفي ذَلِكَ يَقُولُ اللَّهُ: ﴿ويَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ المُؤْمِنُونَ﴾ ﴿بِنَصْرِ اللَّهِ﴾ وكانَتْ قُرَيْشٌ تُحِبُّ ظُهُورَ فارِسَ؛ لِأنَّهم وإيّاهم لَيْسُوا أهْلَ كِتابٍ، ولا إيمانٍ بِبَعْثٍ، فَلَمّا أنْزَلَ اللَّهُ هَذِهِ الآيَةَ خَرَجَ أبُو بَكْرٍ يَصِيحُ في نَواحِي مَكَّةَ: ﴿الم﴾ ﴿غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ ﴿فِي أدْنى الأرْضِ وهم مِن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ﴾ ﴿فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾ فَقالَ ناسٌ مِن قُرَيْشٍ لِأبِي بَكْرٍ: ذاكَ بَيْنَنا وبَيْنَكُمْ، يَزْعُمُ صاحِبُكَ أنَّ الرُّومَ سَتَغْلِبُ فارِسَ في بِضْعِ سِنِينَ، أفَلا نُراهِنُكَ عَلى ذَلِكَ؟ قالَ: بَلى. وذَلِكَ قَبْلَ تَحْرِيمِ الرِّهانِ، فارْتَهَنَ أبُو بَكْرٍ والمُشْرِكُونَ، وتَواضَعُوا الرِّهانَ، وقالُوا لِأبِي بَكْرٍ: لِمَ تَجْعَلُ البِضْعَ ثَلاثَ سِنِينَ إلى تِسْعِ سِنِينَ؟ فَسَمِّ بَيْنَنا وبَيْنَكَ وسَطًا تَنْتَهِي إلَيْهِ. قالَ: فَسَمَّوْا بَيْنَهم سِتَّ سِنِينَ، فَمَضَتِ السِّتُّ قَبْلَ أنْ يَظْهَرُوا، فَأخَذَ المُشْرِكُونَ رَهْنَ أبِي بَكْرٍ، فَلَمّا دَخَلَتِ السَّنَةُ السّابِعَةُ ظَهَرَتِ الرُّومُ عَلى فارِسَ، فَعابَ المُسْلِمُونَ عَلى أبِي بَكْرٍ تَسْمِيَتَهُ سِتَّ سِنِينَ. قالَ: لِأنَّ اللَّهَ قالَ: ﴿فِي بِضْعِ سِنِينَ﴾ فَأسْلَمَ عِنْدَ ذَلِكَ ناسٌ كَثِيرٌ.
(p-٥٧٨)وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، «أنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ قالَ لِأبِي بَكْرٍ في مُناحَبَةِ: ﴿الم﴾ ﴿غُلِبَتِ الرُّومُ﴾: «ألا احْتَطْتَ يا أبا بَكْرٍ؛ فَإنَّ البِضْعَ ما بَيْنَ ثَلاثٍ إلى تِسْعٍ»؟» .
وأخْرَجَ البُخارِيُّ في ”تارِيخِهِ“، عَنِ ابْنِ عَبّاسٍ، «أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قالَ لِأبِي بَكْرٍ لَمّا نَزَلَتْ: ﴿الم﴾ ﴿غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ «ألا تَغْلِبُ؛ البِضْعُ دُونَ العَشْرِ»» .
وأخْرَجَ ابْنُ عَبْدِ الحَكَمِ في ”فُتُوحِ مِصْرَ“، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ، والبَيْهَقِيُّ في ”الدَّلائِلِ“، وابْنُ عَساكِرَ، عَنِ ابْنِ شِهابٍ قالَ: بَلَغَنا «أنَّ المُشْرِكِينَ كانُوا يُجادِلُونَ المُسْلِمِينَ وهم بِمَكَّةَ، يَقُولُونَ: الرُّومُ أهْلُ كِتابٍ وقَدْ غَلَبَتْهُمُ الفَرَسُ، وأنْتُمْ تَزْعُمُونَ أنَّكم سَتَغْلِبُونا بِالكِتابِ الَّذِي أُنْزِلَ عَلى نَبِيِّكُمْ، فَسَنَغْلِبُكم كَما غَلَبَتْ فارِسُ الرُّومَ. فَأنْزَلَ اللَّهُ: ﴿الم﴾ ﴿غُلِبَتِ الرُّومُ﴾ قالَ ابْنُ شِهابٍ: فَأخْبَرَنِي عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ (p-٥٧٩)عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ» أنَّهُ لَمّا نَزَلَتْ هاتانِ الآيَتانِ ناحَبَ أبُو بَكْرٍ بَعْضَ المُشْرِكِينَ قَبْلَ أنْ يُحَرَّمَ القِمارُ عَلى شَيْءٍ إنْ لَمْ تَغْلِبِ الرُّومُ فارِسَ في سَبْعِ سِنِينَ، فَقالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «لِمَ فَعَلْتَ؟ فَكُلُّ ما دُونَ العَشْرِ بِضْعٌ» . فَكانَ ظُهُورُ فارِسَ عَلى الرُّومِ في سَبْعِ سِنِينَ، ثُمَّ أظْهَرَ اللَّهُ الرُّومَ عَلى فارِسَ زَمَنَ الحُدَيْبِيَةِ، فَفَرِحَ المُسْلِمُونَ بِظُهُورِ أهْلِ الكِتابِ.
وأخْرَجَ التِّرْمِذِيُّ وحَسَّنَهُ، وابْنُ جَرِيرٍ، وابْنُ المُنْذِرِ، وابْنُ أبِي حاتِمٍ، وابْنُ مَرْدُوَيْهِ عَنْ أبِي سَعِيدٍ قالَ: لَمّا كانَ يَوْمُ بَدْرٍ ظَهَرَتِ الرُّومُ عَلى فارِسَ، فَأعْجَبَ ذَلِكَ المُؤْمِنِينَ، فَنَزَلَتْ: (الم غَلَبَتِ الرُّومُ) . إلى قَوْلِهِ: ﴿يَفْرَحُ المُؤْمِنُونَ﴾ ﴿بِنَصْرِ اللَّهِ﴾ . قالَ: فَفَرِحَ المُؤْمِنُونَ بِظُهُورِ الرُّومِ عَلى فارِسَ. قالَ التِّرْمِذِيُّ، هَكَذا قَرَأ: (غَلَبَتْ) .
Page 404
29:64
وَمَا هَٰذِهِ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَآ إِلَّا لَهۡوٞ وَلَعِبٞۚ وَإِنَّ ٱلدَّارَ ٱلۡأٓخِرَةَ لَهِيَ ٱلۡحَيَوَانُۚ لَوۡ كَانُواْ يَعۡلَمُونَ ٦٤
And this worldly life is not but diversion and amusement. And indeed, the home of the Hereafter - that is the [eternal] life, if only they knew.
29:65
فَإِذَا رَكِبُواْ فِي ٱلۡفُلۡكِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ إِذَا هُمۡ يُشۡرِكُونَ ٦٥
And when they board a ship, they supplicate Allāh, sincere to Him in religion [i.e., faith and hope]. But when He delivers them to the land, at once they associate others with Him
29:66
لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡ وَلِيَتَمَتَّعُواْۚ فَسَوۡفَ يَعۡلَمُونَ ٦٦
So that they will deny what We have granted them, and they will enjoy themselves. But they are going to know.1
1 translator’s note
- Grammatically, the verse may also be read as a threat, i.e., "So let them deny what We have granted them and let them enjoy themselves, for they are going to know." ↩
29:67
أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّا جَعَلۡنَا حَرَمًا ءَامِنٗا وَيُتَخَطَّفُ ٱلنَّاسُ مِنۡ حَوۡلِهِمۡۚ أَفَبِٱلۡبَٰطِلِ يُؤۡمِنُونَ وَبِنِعۡمَةِ ٱللَّهِ يَكۡفُرُونَ ٦٧
Have they not seen that We made [Makkah] a safe sanctuary, while people are being taken away1 all around them? Then in falsehood do they believe, and in the favor of Allāh they disbelieve?
1 translator’s note
- i.e., killed and taken captive. ↩
29:68
وَمَنۡ أَظۡلَمُ مِمَّنِ ٱفۡتَرَىٰ عَلَى ٱللَّهِ كَذِبًا أَوۡ كَذَّبَ بِٱلۡحَقِّ لَمَّا جَآءَهُۥٓۚ أَلَيۡسَ فِي جَهَنَّمَ مَثۡوٗى لِّلۡكَٰفِرِينَ ٦٨
And who is more unjust than one who invents a lie about Allāh or denies the truth when it has come to him? Is there not in Hell a [sufficient] residence for the disbelievers?
29:69
وَٱلَّذِينَ جَٰهَدُواْ فِينَا لَنَهۡدِيَنَّهُمۡ سُبُلَنَاۚ وَإِنَّ ٱللَّهَ لَمَعَ ٱلۡمُحۡسِنِينَ ٦٩
And those who strive for Us - We will surely guide them to Our ways.1 And indeed, Allāh is with the doers of good.
1 translator’s note
- The various ways and means to attain the acceptance and pleasure of Allāh. ↩
سورة الروم
Ar-Rum
The Romans · Meccan · 60 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
30:1
الٓمٓ ١
Alif, Lām, Meem.1
1 translator’s note
- See footnote to 2:1. ↩
30:2
غُلِبَتِ ٱلرُّومُ ٢
The Byzantines have been defeated1
1 translator’s note
- By the Persians. ↩
30:3
فِيٓ أَدۡنَى ٱلۡأَرۡضِ وَهُم مِّنۢ بَعۡدِ غَلَبِهِمۡ سَيَغۡلِبُونَ ٣
In the nearest land.1 But they, after their defeat, will overcome
1 translator’s note
- Another meaning is "in the lowest land." ↩
30:4
فِي بِضۡعِ سِنِينَۗ لِلَّهِ ٱلۡأَمۡرُ مِن قَبۡلُ وَمِنۢ بَعۡدُۚ وَيَوۡمَئِذٖ يَفۡرَحُ ٱلۡمُؤۡمِنُونَ ٤
Within three to nine years. To Allāh belongs the command [i.e., decree] before and after. And that day the believers will rejoice
30:5
بِنَصۡرِ ٱللَّهِۚ يَنصُرُ مَن يَشَآءُۖ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلرَّحِيمُ ٥
In the victory of Allāh.1 He gives victory to whom He wills, and He is the Exalted in Might, the Merciful.
1 translator’s note
- i.e., the victory given by Allāh to a people of the Scripture (Christians) over the Magians of Persia. ↩