Ar-RumJuz 21 · Page 408

Ar-Rum 30:41

The Romans · Juz 21 · Page 408

ظَهَرَ ٱلۡفَسَادُ فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ بِمَا كَسَبَتۡ أَيۡدِي ٱلنَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعۡضَ ٱلَّذِي عَمِلُواْ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٤١

Corruption has appeared throughout the land and sea by [reason of] what the hands of people have earned so He [i.e., Allāh] may let them taste part of [the consequence of] what they have done that perhaps they will return [to righteousness].

Tafsir · in Arabic

Ibn al-Qayyim

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 30:41

[فَصْلٌ: الذُّنُوبُ تُحْدِثُ الفَسادَ في الأرْضِ]

وَمِن آثارِ الذُّنُوبِ والمَعاصِي: أنَّها تُحْدِثُ في الأرْضِ أنْواعًا مِنَ الفَسادِ في المِياهِ والهَواءِ، والزَّرْعِ، والثِّمارِ، والمَساكِنِ، قالَ تَعالى: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ في البَرِّ والبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أيْدِي النّاسِ لِيُذِيقَهم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ [الروم: ٤١].

قالَ مُجاهِدٌ: إذا ولِيَ الظّالِمُ سَعى بِالظُّلْمِ والفَسادِ فَيَحْبِسُ اللَّهُ بِذَلِكَ القَطْرَ، فَيَهْلِكُ الحَرْثُ والنَّسْلُ، واللَّهُ لا يُحِبُّ الفَسادَ، ثُمَّ قَرَأ: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ في البَرِّ والبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أيْدِي النّاسِ لِيُذِيقَهم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ [الروم: ٤١].

ثُمَّ قالَ: أما واللَّهِ ما هو بَحْرُكم هَذا، ولَكِنْ كُلُّ قَرْيَةٍ عَلى ماءٍ جارٍ فَهو بَحْرٌ.

وَقالَ عِكْرِمَةُ: ظَهَرَ الفَسادُ في البَرِّ والبَحْرِ، أما إنِّي لا أقُولُ لَكُمْ: بَحْرُكم هَذا، ولَكِنْ كُلُّ قَرْيَةٍ عَلى ماءٍ.

وَقالَ قَتادَةُ: أمّا البَرُّ فَأهْلُ العَمُودِ، وأمّا البَحْرُ فَأهْلُ القُرى والرِّيفِ، قُلْتُ: وقَدْ سَمّى اللَّهُ تَعالى الماءَ العَذْبَ بَحْرًا، فَقالَ: ﴿وَما يَسْتَوِي البَحْرانِ هَذا عَذْبٌ فُراتٌ سائِغٌ شَرابُهُ وهَذا مِلْحٌ أُجاجٌ﴾ [فاطر: ١٢].

وَلَيْسَ في العالَمِ بَحْرٌ حُلْوٌ واقِفٌ، وإنَّما هي الأنْهارُ الجارِيَةُ، والبَحْرُ المالِحُ هو السّاكِنُ، فَسَمّى القُرى الَّتِي عَلَيْها المِياهُ الجارِيَةُ بِاسْمِ تِلْكَ المِياهِ.

وَقالَ ابْنُ زَيْدٍ ﴿ظَهَرَ الفَسادُ في البَرِّ والبَحْرِ﴾ قالَ: الذُّنُوبُ.

قُلْتُ: أرادَ أنَّ الذُّنُوبَ سَبَبُ الفَسادِ الَّذِي ظَهَرَ، وإنْ أرادَ أنَّ الفَسادَ الَّذِي ظَهَرَ هو الذُّنُوبُ نَفْسُها فَتَكُونُ اللّامُ في قَوْلِهِ: ﴿لِيُذِيقَهم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا﴾ لامَ العاقِبَةِ والتَّعْلِيلِ، وعَلى الأوَّلِ فالمُرادُ بِالفَسادِ: النَّقْصُ والشَّرُّ والآلامُ الَّتِي يُحْدِثُها اللَّهُ في الأرْضِ عِنْدَ مَعاصِي العِبادِ، فَكُلَّما أحْدَثُوا ذَنْبًا أحْدَثَ اللَّهُ لَهم عُقُوبَةً، كَما قالَ بَعْضُ السَّلَفِ:

كُلَّما أحْدَثْتُمْ ذَنْبًا أحْدَثَ اللَّهُ لَكم مِن سُلْطانِهِ عُقُوبَةً.

والظّاهِرُ - واللَّهُ أعْلَمُ - أنَّ الفَسادَ المُرادَ بِهِ الذُّنُوبُ ومُوجِباتُها، ويَدُلُّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿لِيُذِيقَهم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا﴾ فَهَذا حالُنا، وإنَّما أذاقَنا الشَّيْءَ اليَسِيرَ مِن أعْمالِنا، ولَوْ أذاقَنا كُلَّ أعْمالِنا لَما تَرَكَ عَلى ظَهْرِها مِن دابَّةٍ.

وَمِن تَأْثِيرِ مَعاصِي اللَّهِ في الأرْضِ ما يَحِلُّ بِها مِنَ الخَسْفِ والزَّلازِلِ، ويَمْحَقُ بَرَكَتَها، وقَدْ «مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ عَلى دِيارِ ثَمُودَ، فَمَنَعَهم مِن دُخُولِ دِيارِهِمْ إلّا وهم باكُونَ، ومِن شُرْبِ مِياهِهِمْ، ومِنَ الِاسْتِسْقاءِ مِن آبارِهِمْ، حَتّى أمَرَ أنْ لا يُعْلَفَ العَجِينُ الَّذِي عُجِنَ بِمِياهِهِمْ لِلنَّواضِحِ، لِتَأْثِيرِ شُؤْمِ المَعْصِيَةِ في الماءِ»

وَكَذَلِكَ شُؤْمِ تَأْثِيرِ الذُّنُوبِ في نَقْصِ الثِّمارِ وما تَرى بِهِ مِنَ الآفاتِ.

وَقَدْ ذَكَرَ الإمامُ أحْمَدُ في مُسْنَدِهِ في ضِمْنِ حَدِيثٍ قالَ: وُجِدَتْ في خَزائِنَ بَعْضِ بَنِي أُمَيَّةَ، حِنْطَةٌ، الحَبَّةُ بِقَدْرِ نَواةِ التَّمْرَةِ، وهي في صُرَّةٍ مَكْتُوبٌ عَلَيْها: كانَ هَذا يَنْبُتُ في زَمَنٍ مِنَ العَدْلِ، وكَثِيرٌ مِن هَذِهِ الآفاتِ أحْدَثَها اللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى بِما أحْدَثَ العِبادُ مِنَ الذُّنُوبِ.

وَأخْبَرَنِي جَماعَةٌ مِن شُيُوخِ الصَّحْراءِ أنَّهم كانُوا يَعْهَدُونَ الثِّمارَ أكْبَرَ مِمّا هي الآنَ، وكَثِيرٌ مِن هَذِهِ الآفاتِ الَّتِي تُصِيبُها لَمْ يَكُونُوا يَعْرِفُونَها، وإنَّما حَدَثَتْ مِن قُرْبٍ.

تَأْثِيرُ الذُّنُوبِ في الصُّوَرِ.

وَأمّا تَأْثِيرُ الذُّنُوبِ في الصُّوَرِ والخَلْقِ، فَقَدْ رَوى التِّرْمِذِيُّ في جامِعِهِ عَنْهُ ﷺ أنَّهُ قالَ: «خَلَقَ اللَّهُ آدَمَ وطُولُهُ في السَّماءِ سِتُّونَ ذِراعًا، ولَمْ يَزَلِ الخَلْقُ يَنْقُصُ حَتّى الآنَ».

فَإذا أرادَ اللَّهُ أنْ يُطَهِّرَ الأرْضَ مِنَ الظَّلَمَةِ والخَوَنَةِ والفَجَرَةِ، يُخْرِجُ عَبْدًا مِن عِبادِهِ مِن أهْلِ بَيْتِ نَبِيِّهِ ﷺ فَيَمْلَأُ الأرْضَ قِسْطًا كَما مُلِئَتْ جَوْرًا، ويَقْتُلُ المَسِيحُ اليَهُودَ والنَّصارى، ويُقِيمُ الدِّينَ الَّذِي بَعَثَ اللَّهُ بِهِ رَسُولَهُ، وتُخْرِجَ الأرْضُ بَرَكاتِها، وتَعُودُ كَما كانَتْ، حَتّى إنَّ العِصابَةَ مِنَ النّاسِ لَيَأْكُلُونِ الرُّمّانَةَ ويَسْتَظِلُّونَ بِقِحْفِها، ويَكُونُ العُنْقُودُ مِنَ العِنَبِ وقْرَ بَعِيرٍ، ولَبَنُ اللِّقْحَةِ الواحِدَةِ لَتَكْفِي الفِئامَ مِنَ النّاسِ، وهَذِهِ لِأنَّ الأرْضَ لَمّا طَهُرَتْ مِنَ المَعاصِي ظَهَرَتْ فِيها آثارُ البَرَكَةِ مِنَ اللَّهِ تَعالى الَّتِي مَحَقَتْها الذُّنُوبُ والكُفْرُ، ولا رَيْبَ أنَّ العُقُوباتِ الَّتِي أنْزَلَها اللَّهُ في الأرْضِ بَقِيَتْ آثارُها سارِيَةً في الأرْضِ تَطْلُبُ ما يُشاكِلُها مِنَ الذُّنُوبِ الَّتِي هي آثارُ تِلْكَ الجَرائِمِ الَّتِي عُذِّبَتْ بِها الأُمَمُ، فَهَذِهِ الآثارُ في الأرْضِ مِن آثارِ تِلْكَ العُقُوباتِ، كَما أنَّ هَذِهِ المَعاصِي مِن آثارِ تِلْكَ الجَرائِمِ، فَتَناسَبَتْ كَلِمَةُ اللَّهِ وحُكْمَهُ الكَوْنِيُّ أوَّلًا وآخِرًا، وكانَ العَظِيمُ مِنَ العُقُوبَةِ لِلْعَظِيمِ مِنَ الجِنايَةِ، والأخَفُّ لِلْأخَفِّ.

وَهَكَذا يَحْكُمُ سُبْحانَهُ بَيْنَ خَلْقِهِ في دارِ البَرْزَخِ ودارِ الجَزاءِ.

وَتَأمَّلْ مُقارَنَةَ الشَّيْطانِ ومَحِلَّهُ ودارَهُ، فَإنَّهُ لَمّا قارَنَ العَبْدَ واسْتَوْلى عَلَيْهِ نُزِعَتِ البَرَكَةُ مِن عُمُرِهِ، وعَمَلِهِ، وقَوْلِهِ، ورِزْقِهِ، ولَمّا أثَّرَتْ طاعَتُهُ في الأرْضِ ما أثَّرَتْ، ونُزِعَتِ البَرَكَةُ مِن كُلِّ مَحِلٍّ ظَهَرَتْ فِيهِ طاعَتُهُ، وكَذَلِكَ مَسَكْنُهُ لَمّا كانَ الجَحِيمَ لَمْ يَكُنْ هُناكَ شَيْءٌ مِنَ الرُّوحِ والرَّحْمَةِ والبَرَكَةِ.

(فصل)

اعْلَمْ أنَّ اللَّهَ سُبْحانَهُ أتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ صَنَعَهُ، وأحْسَنَ كُلَّ شَيْءٍ خَلَقَهُ، فَهو عِنْدَ مَبْدَأِ خَلْقِهِ بَرِيءٌ مِنَ الآفاتِ والعِلَلِ، تامُّ المَنفَعَةِ لِما هُيِّئَ وخُلِقَ لَهُ، وإنَّما تَعْرِضُ لَهُ الآفاتُ بَعْدَ ذَلِكَ بِأُمُورٍ أُخَرَ مِن مُجاوَرَةٍ أوِ امْتِزاجٍ واخْتِلاطٍ، أوْ أسْبابٍ أُخَرَ تَقْتَضِي فَسادَهُ، فَلَوْ تُرِكَ عَلى خِلْقَتِهِ الأصْلِيَّةِ مِن غَيْرِ تَعَلُّقِ أسْبابِ الفَسادِ بِهِ لَمْ يَفْسُدْ.

وَمَن لَهُ مَعْرِفَةٌ بِأحْوالِ العالَمِ ومَبْدَئِهِ يَعْرِفُ أنَّ جَمِيعَ الفَسادِ في جَوِّهِ ونَباتِهِ وحَيَوانِهِ، وأحْوالِ أهْلِهِ حادِثٌ بَعْدَ خَلْقِهِ بِأسْبابٍ اقْتَضَتْ حُدُوثَهُ، ولَمْ تَزَلْ أعْمالُ بَنِي آدَمَ ومُخالَفَتُهم لِلرُّسُلِ تُحْدِثُ لَهم مِنَ الفَسادِ العامِّ والخاصِّ ما يَجْلِبُ عَلَيْهِمْ مِنَ الآلامِ والأمْراضِ، والأسْقامِ، والطَّواعِينِ، والقُحُوطِ والجُدُوبِ، وسَلْبِ بَرَكاتِ الأرْضِ وثِمارِها ونَباتِها وسَلْبِ مَنافِعِها أوْ نُقْصانِها أُمُورًا مُتَتابِعَةً يَتْلُو بَعْضُها بَعْضًا، فَإنْ لَمْ يَتَّسِعْ عِلْمُكَ لِهَذا فاكْتَفِ بِقَوْلِهِ تَعالى: ﴿ظَهَرَ الفَسادُ في البَرِّ والبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أيْدِي النّاسِ﴾

وَنَزِّلْ هَذِهِ الآيَةَ عَلى أحْوالِ العالَمِ وطابِقْ بَيْنَ الواقِعِ وبَيْنَها، وأنْتَ تَرى كَيْفَ تَحْدُثُ الآفاتُ والعِلَلُ كُلَّ وقْتٍ في الثِّمارِ والزَّرْعِ والحَيَوانِ، وكَيْفَ يَحْدُثُ مِن تِلْكَ الآفاتِ آفاتٌ أُخَرُ مُتَلازِمَةٌ، بَعْضُها آخِذٌ بِرِقابِ بَعْضٍ، وكُلَّما أحْدَثَ النّاسُ ظُلْمًا وفُجُورًا، أحْدَثَ لَهم رَبُّهم تَبارَكَ وتَعالى مِنَ الآفاتِ والعِلَلِ في أغْذِيَتِهِمْ وفَواكِهِهِمْ، وأهْوِيَتِهِمْ ومِياهِهِمْ، وأبْدانِهِمْ وخَلْقِهِمْ، وصُوَرِهِمْ وأشْكالِهِمْ وأخْلاقِهِمْ مِنَ النَّقْصِ والآفاتِ ما هو مُوجَبُ أعْمالِهِمْ وظُلْمِهِمْ وفُجُورِهِمْ.

وَلَقَدْ كانَتِ الحُبُوبُ مِنَ الحِنْطَةِ وغَيْرِها أكْبَرَ مِمّا هي اليَوْمَ، كَما كانَتِ البَرَكَةُ فِيها أعْظَمَ.

وَقَدْ رَوى الإمامُ أحْمَدُ بِإسْنادِهِ: أنَّهُ وجَدَ في خَزائِنِ بَعْضِ بَنِي أُمَيَّةَ صُرَّةً فِيها حِنْطَةٌ أمْثالُ نَوى التَّمْرِ مَكْتُوبٌ عَلَيْها: هَذا كانَ يَنْبُتُ أيّامَ العَدْلِ. وهَذِهِ القِصَّةُ، ذَكَرَها في " مُسْنَدِهِ " عَلى أثَرِ حَدِيثٍ رَواهُ.

وَأكْثَرُ هَذِهِ الأمْراضِ والآفاتِ العامَّةِ بَقِيَّةُ عَذابٍ عُذِّبَتْ بِهِ الأُمَمُ السّالِفَةُ، ثُمَّ بَقِيَتْ مِنها بَقِيَّةٌ مُرْصَدَةٌ لِمَن بَقِيَتْ عَلَيْهِ بَقِيَّةٌ مِن أعْمالِهِمْ، حَكَمًا قِسْطًا، وقَضاءً عَدْلًا، وقَدْ أشارَ النَّبِيُّ ﷺ إلى هَذا بِقَوْلِهِ في الطّاعُونِ: «إنَّهُ بَقِيَّةُ رِجْزٍ أوْ عَذابٍ أُرْسِلَ عَلى بَنِي إسْرائِيلَ».

وَكَذَلِكَ سَلَّطَ اللَّهُ سُبْحانَهُ وتَعالى الرِّيحَ عَلى قَوْمٍ سَبْعَ لَيالٍ وثَمانِيَةَ أيّامٍ، ثُمَّ أبْقى في العالَمِ مِنها بَقِيَّةً في تِلْكَ الأيّامِ، وفي نَظِيرِها عِظَةٌ وعِبْرَةٌ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn al-Qayyim · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 408

Ar-RumJuz 21 · Page 408

30:33

وَإِذَا مَسَّ ٱلنَّاسَ ضُرّٞ دَعَوۡاْ رَبَّهُم مُّنِيبِينَ إِلَيۡهِ ثُمَّ إِذَآ أَذَاقَهُم مِّنۡهُ رَحۡمَةً إِذَا فَرِيقٞ مِّنۡهُم بِرَبِّهِمۡ يُشۡرِكُونَ ٣٣

And when adversity touches the people, they call upon their Lord, turning in repentance to Him. Then when He lets them taste mercy from Him, at once a party of them associate others with their Lord,

30:34

لِيَكۡفُرُواْ بِمَآ ءَاتَيۡنَٰهُمۡۚ فَتَمَتَّعُواْ فَسَوۡفَ تَعۡلَمُونَ ٣٤

So that they will deny what We have granted them.1 Then enjoy yourselves, for you are going to know.

1 translator’s note
  1. Or "So let them deny what We have granted them." ↩

30:35

أَمۡ أَنزَلۡنَا عَلَيۡهِمۡ سُلۡطَٰنٗا فَهُوَ يَتَكَلَّمُ بِمَا كَانُواْ بِهِۦ يُشۡرِكُونَ ٣٥

Or have We sent down to them an authority [i.e., a proof or scripture], and it speaks of what they have been associating with Him?

30:36

وَإِذَآ أَذَقۡنَا ٱلنَّاسَ رَحۡمَةٗ فَرِحُواْ بِهَاۖ وَإِن تُصِبۡهُمۡ سَيِّئَةُۢ بِمَا قَدَّمَتۡ أَيۡدِيهِمۡ إِذَا هُمۡ يَقۡنَطُونَ ٣٦

And when We let the people taste mercy, they rejoice therein, but if evil afflicts them for what their hands have put forth, immediately they despair.

30:37

أَوَلَمۡ يَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ يَبۡسُطُ ٱلرِّزۡقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقۡدِرُۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّقَوۡمٖ يُؤۡمِنُونَ ٣٧

Do they not see that Allāh extends provision for whom He wills and restricts [it]? Indeed in that are signs for a people who believe.

30:38

فَـَٔاتِ ذَا ٱلۡقُرۡبَىٰ حَقَّهُۥ وَٱلۡمِسۡكِينَ وَٱبۡنَ ٱلسَّبِيلِۚ ذَٰلِكَ خَيۡرٞ لِّلَّذِينَ يُرِيدُونَ وَجۡهَ ٱللَّهِۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٣٨

So give the relative his right, as well as the needy and the traveler. That is best for those who desire the face [i.e., approval] of Allāh, and it is they who will be the successful.

30:39

وَمَآ ءَاتَيۡتُم مِّن رِّبٗا لِّيَرۡبُوَاْ فِيٓ أَمۡوَٰلِ ٱلنَّاسِ فَلَا يَرۡبُواْ عِندَ ٱللَّهِۖ وَمَآ ءَاتَيۡتُم مِّن زَكَوٰةٖ تُرِيدُونَ وَجۡهَ ٱللَّهِ فَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُضۡعِفُونَ ٣٩

And whatever you give for interest [i.e., advantage] to increase within the wealth of people1 will not increase with Allāh. But what you give in zakāh,2 desiring the face [i.e., approval] of Allāh - those are the multipliers.3

3 translator’s notes
  1. The phrase includes several connotations, among them: a) that which is given as usury or interest, b) that which is given on the condition that it be repaid with interest, and c) a gift given with the intention of obtaining from the recipient greater benefit or a larger gift.

    [1150] The meaning of ṣadaqah (voluntary charity) is included here.

    [1151] Of their blessings on earth and their rewards in the Hereafter.

    ↩
  2. ↩
  3. ↩

30:40

ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ ثُمَّ رَزَقَكُمۡ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡۖ هَلۡ مِن شُرَكَآئِكُم مَّن يَفۡعَلُ مِن ذَٰلِكُم مِّن شَيۡءٖۚ سُبۡحَٰنَهُۥ وَتَعَٰلَىٰ عَمَّا يُشۡرِكُونَ ٤٠

Allāh is the one who created you, then provided for you, then will cause you to die, and then will give you life. Are there any of your "partners" who does anything of that? Exalted is He and high above what they associate with Him.

30:41

ظَهَرَ ٱلۡفَسَادُ فِي ٱلۡبَرِّ وَٱلۡبَحۡرِ بِمَا كَسَبَتۡ أَيۡدِي ٱلنَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعۡضَ ٱلَّذِي عَمِلُواْ لَعَلَّهُمۡ يَرۡجِعُونَ ٤١

Corruption has appeared throughout the land and sea by [reason of] what the hands of people have earned so He [i.e., Allāh] may let them taste part of [the consequence of] what they have done that perhaps they will return [to righteousness].

Ibn al-QayyimTafsir · 30:41

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском