Ar-RumJuz 21 · Page 409

Ar-Rum 30:43

The Romans · Juz 21 · Page 409

فَأَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ ٱلۡقَيِّمِ مِن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ يَوۡمٞ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِۖ يَوۡمَئِذٖ يَصَّدَّعُونَ ٤٣

So direct your face [i.e., self] toward the correct religion before a Day comes from Allāh of which there is no repelling. That Day, they will be divided.1

1 translator’s note
  1. Into those destined for Paradise and those destined for Hell. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 30:41–43

﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ﴾ [الروم: ٤١] ﴿ظَهَرَ﴾ بمعنى بان واتضح، وقوله: ﴿الْفَسَادُ﴾ ضد الصلاح، وهو من كل شيء بحسبه؛ ففساد الزروع بيبسها وتلفها بالعواصف والأمطار المغرقة والبرد المتلف، وكذلك فساد المواشي بهلاكها ومرضها، وفساد الثمار بنقصها، وما أشبه ذلك، المهم الفساد في كل شيء بحسبه.

وهل الفساد هنا يراد به الفساد الحسي أو يشمل الفساد الحسي والمعنوي؟ الصحيح أنه يشمل الفساد الحسي والمعنوي؛ فالحسي ما ذكرنا أمثلته قبل، والمعنوي هو كثرة المعاصي والفسوق وانتشارها بين الناس وعدم المبالاة بها حتى يصبح المنكر معروفًا والمعروف منكرًا، فإن هذا من أعظم الفساد، قال الله تعالى: ﴿وَلَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلَاحِهَا﴾ [الأعراف ٥٦]، قال العلماء: لا تفسدوها بالمعاصي.

وقوله: ﴿فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ يقول المؤلف: (﴿الْبَرِّ﴾ القِفَار) أي: الفيافي الخارجة عن المدن والسكان، هذا البَر، وقيل: المراد بالبَر ما ليس ببحر، فيشمل المدن والأمصار والقفار وغيرها.

وقوله: (بقحط المطر وقلَّة النبات، ﴿وَالْبَحْرِ﴾ أي: البلاد التي على الأنهار بقلَّة مائها) فمشى المؤلف رحمه الله على أن المراد بالبَر ما سوى العمران، والمراد بالبحر العمران الذي على شواطئ البحار، وبهذا قال كثير من المفسرين، ولكن الصواب أن المراد بالبَر ما سوى البحر، والمراد بالبحر الماء؛ لأن ما ذكرناه هنا أعم مما ذكره المؤلف وغيره، وهو الأظهر أيضًا؛ فإن البحر إذا أُطْلِق في القرآن ويش يُرَاد به؟ يُرَاد به الماء، ففساد البر -كما قال المؤلف- بالقحط وقلة النبات، وفساد النبات أيضًا بعد وجوده؛ ولهذا أرسل الله على آل فرعون، أرسل الله عليهم الجراد والقمل والضفادع والدم، أربع آفات؛ الجراد يفسد الزروع بعد خروجها ويأكلها، القُمَّل يفسد القوت، إذا حُصِد (...) جاءه القُمَّل؛ وهو السوس الذي يتلفه، والضفادع بماذا؟ بالماء، امتلأت مياههم ضفادع حتى إن الإنسان ما يستطيع يشرب من الماء -والعياذ بالله- من الضفادع، والدم الصحيح أن المراد به النزيف، وإن كان بعض العلماء يقول: إن المراد بالدم أن الماء يكون عند آل فرعون كالدم، والصواب أنه النزيف؛ لأن الله ذكر إفساد الماء بماذا؟ بالضفادع، فكان القوت من أوله إلى آخره وغايته وهو الدم؛ لأن الدم يكون من القوت، فصارت الأقوات -والعياذ بالله- لا تنفعهم؛ لا قبل دخولها أجوافهم، ولا بعد الدخول.

* طالب: القُمَّل -يا شيخ- القَمْل ولَّا غيره؟

* الشيخ: لا، القُمَّل ما يسكن من السوس في القوت، يسمونه عندنا الخيش، عبارة عن دودة تكون في الحبوب تفسده وتأكله، المهم هذا من الفساد في البر.

الفساد في البحر بماذا؟ قال العلماء: يكون بموت الحيتان وفسادها، وكذلك تغير المياه وعدم اطرادها كالعادة، هذا من الفساد في البحر.

وقوله: ﴿بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ﴾ [الروم ٤١] ﴿بِمَا كَسَبَتْ﴾ الباء للسببية، و(ما) يحتمل أن تكون مصدرية، ويحتمل أن تكون موصولة؛ إذا كانت موصولة فلا بد لها من عائد محذوف، والتقدير: بما كسبته أيدي الناس، وإن كانت مصدرية ما تحتاج إلى عائد، ويكون المعنى: بكسب أيدي الناس.

وقوله: ﴿بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ﴾ قال المؤلف: (من المعاصي)، و﴿أَيْدِي النَّاسِ﴾ جمع (يد)، والمراد ما كسبوا، وهذا من أساليب اللغة العربية أن يُعَبَّر باليد عن صاحب اليد، وليس المراد ما كسبت اليد فقط؛ لأن المعاصي ما تكون بالأيدي فقط، تكون باليد، وبالرجل، وبالعين، وباللسان، وبالأذن، جميع الحواس، كل الحواس يمكن للإنسان أن يعمل بها المعصية، فيكون المراد بالأيدي هنا الأنفس لا اليد التي هي عضو من أعضاء البدن.

* طالب: ممكن هذا مجاز يا شيخ؟

* الشيخ: لا، ما هو مجاز؛ لأنها بسياقها دالة على أن المراد ما كسبوه فلا تكون مجازًا، أما قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَاءُ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِي الْأَرْضِ فَسَادًا أَنْ يُقَتَّلُوا أَوْ يُصَلَّبُوا أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ﴾ [المائدة ٣٣] فالمراد بـ﴿أَيْدِيهِمْ﴾ الأعضاء، فالكلمة في سياقها حقيقة في معناها.

ولهذا لو أراد أحد أن يصرف قوله: ﴿أَوْ تُقَطَّعَ أَيْدِيهِمْ﴾ إلى أن المعنى: أو تقطع أبدانهم ما استطاع، كما أنه لو أراد أن يجعل ﴿بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ﴾ بما كسبت اليد نفسها فقط دون بقية الأعضاء ما استطاع.

وهذا هو وجه قول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله: إنه لا مجاز في القرآن ولا في اللغة العربية؛ لأنه إذا كانت الكلمة قد تعين معناها بسياقها صارت بمقتضى هذا السياق حقيقةً في هذا المعنى، وحينئذ ما نحتاج إلى تأويل.

وقوله: ﴿النَّاسِ﴾ تقدم لنا مرارًا وتكرارًا أن أصلها (أناس) لكنها حذفت الهمزة للتخفيف، كما هي في قوله: شر وخير، وأصلها أشر وأخير، وكما هي في قوله: الله فإن أصله الإله. هكذا قيل في الله، وفي النفس من هذا شيء.

قال: (﴿لِيُذِيقَهُمْ﴾ بالياء والنون ﴿بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا﴾ ) ﴿لِيُذِيقَهُمْ﴾ اللام هنا للتعليل، وما هو المعلَّل؟ المعلل متعلق هذه اللام، واللام متعلقة بماذا؟ بـ﴿ظَهَرَ﴾، هذا هو المعلل، ظهر لكذا؛ أي لأجل أن يذيقهم. وفيها قراءتان سبعيتان؛ وهي ﴿لِنُذِيقَهُمْ﴾ مضافًا فيها الفعل إلى الله عز وجل، أو ﴿لِيُذِيقَهُمْ﴾ مضافًا فيها الفعل إلى ضمير الغائب، ومع ذلك فإن هذا الغائب يعود إلى من؟ يعود إلى الله سبحانه وتعالى.

وقوله: ﴿لِيُذِيقَهُمْ﴾ يُعَبَّر دائمًا بالإذاقة عن الإصابة؛ لأن الذوق هو أعلى أنواع الإدراك الحسي، فإن الإنسان يسمع بالشيء، ثم يراه، ثم يذوقه، أقول لك: عندي تفاحة، إدراكك للتفاحة الآن بالسماع، ثم أخرجها وأريك إياها يكون بالرؤيا، وأيهما أقوى؟ الرؤيا أقوى من السماع، ثم أعطيكها فتأكلها، ويش يصير هذا؟ بالذوق، وهذا أعلى ما يكون؛ لأني إذا قلت: عندي تفاحة ولا شفتها أنت يحتمل أن قولي هذا كذب، وإذا أريتك إياها ولكنك ما ذقتها يحتمل أن تكون نباتًا آخر يشبه التفاحة، ويحتمل أن تكون من التفاح الصناعي الذي يصنعونه من البلاستيك تشاهده كأنها تفاح حقيقي، فإذا ذقتها صارت حق اليقين؛ ولهذا يعبر الله عز وجل دائمًا عن الإصابة بالإذاقة؛ لأنها أعلى أنواع الإدراك.

وقوله: (﴿بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا﴾ أي: عقوبته) لأن الذي عملوا غير الفساد الظاهر في البر والبحر ولكن الفساد هو عقوبته.

لكن يقول قائل: لماذا عبَّر عن العقوبة بالفعل؟ نقول: عبَّر عن العقوبة بالفعل بعض الذي عملوا لوجهين:

الوجه الأول: بيان سبب هذه العقوبة.

الوجه الثاني: أن هذه العقوبة بقدر العمل تمامًا؛ ولذلك عبَّر عنها بالعمل إشارةً إلى أنها بقدره ليس بها ظلم، وهذا كثير في القرآن يعبِّر الله تعالى عن العقوبة بالفعل من أجل هذين الوجهين:

الوجه الأول: بيان أن سبب العقوبة هذا العمل.

والثاني: أن العقوبة بقدر العمل.

وقوله: ﴿بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا﴾ يعني: لا كله، إي نعم، لا كل؛ لأن الله يقول: ﴿وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَى ظَهْرِهَا مِنْ دَابَّةٍ﴾ [فاطر ٤٥]، وقال: ﴿وَمَا أَصَابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُو عَنْ كَثِيرٍ﴾ [الشورى ٣٠]، وهذا حق لو أن الله تعالى آخذ الناس بقدر ذنوبهم ما ترك عليها من دابَّة، كان كل الناس يموتون ولا يبقون، ولكنه سبحانه وتعالى يصيبهم ببعض ذنوبهم فقط.

الحكمة قال: ﴿لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ [الروم ٤١] (يتوبون)، و(لعل) هنا للتعليل، وكلما جاءت (لعل) في كلام الله فإنها للتعليل أو توقُّع الشيء إذا كان من المتوقع؛ أي: لأجل أن يرجعوا إلى الله عز وجل.

وهذه من حكم الله؛ أن الله تعالى يبتلي العباد بالضراء لأجل أن يرجعوا إلى الله، وكم من إنسان صارت عقوبته بالضراء سببًا لرجوعه إلى ربه، بل إنها أحيانًا تكون سببًا مباشرًا، ﴿وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ﴾ أين يذهبون؟ ﴿دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [لقمان ٣٢]، هذا رجوع، لكنهم -والعياذ بالله- إذا نجوا عادوا إلى كفرهم، ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾.

قال الله تعالى: (﴿قُلْ﴾ لكفار مكة ﴿سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ﴾ [الروم ٤٢]) الخطاب في قوله: ﴿قُلْ﴾ للرسول عليه الصلاة والسلام، ويحتمل أن يكون له ولكل من دعا إلى شريعته ودعا الناس إلى الاتعاظ والاعتبار.

وقوله: ﴿سِيرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ السير معناه المشي، و﴿فِي الْأَرْضِ﴾ (في) بمعنى (على)؛ يعني: على الأرض، وليس المراد في داخلها، وقيل: إن (في) للظرفية، وإن الظرف يختلف بحسب المظروف وبحسب الظرف أيضًا، يعني مثلًا إذا قلنا: الماء في الكوز، صار في جوف الكوز، كوز ماء؛ الكأس أو الطاس مثلًا أو القِدر، فهنا صار الماء في جوفه، وإذا قلنا: الكتابة في الورق؛ اختلفت، وإذا قلنا: الوجه في المرآة؛ اختلفت، فيرى بعض العلماء أن (في) هنا للظرفية ولكن ظرف كل شيء بحسبه.

والسير المأمور به هنا لا أحد يتصور أن المراد أن احفروا لكم خندقًا في الأرض وادخلوا فيه، ما أحد يتصور هذا، فهنا وجهان في كلمة (في):

الوجه الأول: أن تُجْعَل بمعنى (على)؛ سيروا على الأرض، أي: على ظهرها.

الوجه الثاني: أن تُجْعَل (في) للظرفية، ويقال: إن ظرفية بكل مكان بحسبه. هذا تفسير (في).

تفسير ﴿سِيرُوا فِي الْأَرْضِ﴾ ﴿سِيرُوا﴾ هل المراد السير بالأقدام أو السير بالعقول؛ بالتفكير؟ كلهن، يشمل السير بالأبدان بأن يذهب الإنسان إلى مساكن القوم ليتعظ ويعتبر، أو السير بالقلوب؛ بأن يقرأ تواريخهم وأحداثهم حتى يعتبر بهم. وكم من سير بالقلب صار أعظم من السير بالقدم، ولكن السير بالقدم لأجل التفرج والنزهة هذا محرم، كما يفعله بعض الناس الآن؛ يذهبون إلى ديار ثمود من أجل التفرج والنزهة والاطلاع على ما لهم من قوة سابقة، مع أن الرسول عليه الصلاة والسلام يقول: «لَا تَدْخُلُوا عَلَى هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ إِلَّا وَأَنْتُمْ بَاكُونَ، فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا بَاكِينَ فَلَا تَدْخُلُوهَا»[[متفق عليه؛ البخاري (٤٣٣)، ومسلم (٢٩٨٠ / ٣٨) من حديث ابن عمر.]]. أين الذين يذهبون إلى ديار ثمود وهم يبكون؟ والرسول ﷺ لما مرَّ بها في ذهابه إلى تبوك مشى مسرعًا وقنَّع رأسه، نزلها عليه الصلاة والسلام وأسرع، وعلى هذا فنقول: إذا سرت في أرض هؤلاء المعاقَبين فسرْ سيرَ متعظٍ معتبرٍ، كما أمر النبي عليه الصلاة والسلام.

﴿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلُ﴾ ﴿فَانْظُرُوا﴾ نظر اعتبار وتفكر ولَّا نظر عين؟ على حسب ما قلنا في السير؛ إن كان سيرًا بالقدم فهو نظر بالعين، إن كان سيرًا بالقلب فهو نظر بعين البصيرة؛ التفكر والتأمل. ويمكن أن نقول أيضًا: إن حتى إذا فسرنا السير هنا بالسير الحسي على الأقدام فإنه لا بد أن يكون مقرونًا بالنظر بعين البصيرة والاعتبار؛ إذ النظر بالعين المجردة لا يفيد شيئًا.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 409

Ar-RumJuz 21 · Page 409

30:42

قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلُۚ كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّشۡرِكِينَ ٤٢

Say, [O Muḥammad], "Travel through the land and observe how was the end of those before. Most of them were associators [of others with Allāh].

30:43

فَأَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ ٱلۡقَيِّمِ مِن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ يَوۡمٞ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِۖ يَوۡمَئِذٖ يَصَّدَّعُونَ ٤٣

So direct your face [i.e., self] toward the correct religion before a Day comes from Allāh of which there is no repelling. That Day, they will be divided.1

1 translator’s note
  1. Into those destined for Paradise and those destined for Hell. ↩

30:44

مَن كَفَرَ فَعَلَيۡهِ كُفۡرُهُۥۖ وَمَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا فَلِأَنفُسِهِمۡ يَمۡهَدُونَ ٤٤

Whoever disbelieves - upon him is [the consequence of] his disbelief. And whoever does righteousness - they are for themselves preparing,

30:45

لِيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٤٥

That He may reward those who have believed and done righteous deeds out of His bounty. Indeed, He does not like the disbelievers.

30:46

وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَن يُرۡسِلَ ٱلرِّيَاحَ مُبَشِّرَٰتٖ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ وَلِتَجۡرِيَ ٱلۡفُلۡكُ بِأَمۡرِهِۦ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٤٦

And of His signs is that He sends the winds as bringers of good tidings and to let you taste His mercy [i.e., rain] and so the ships may sail at His command and so you may seek of His bounty, and perhaps you will be grateful.

30:47

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ رُسُلًا إِلَىٰ قَوۡمِهِمۡ فَجَآءُوهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَٱنتَقَمۡنَا مِنَ ٱلَّذِينَ أَجۡرَمُواْۖ وَكَانَ حَقًّا عَلَيۡنَا نَصۡرُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٤٧

And We have already sent messengers before you to their peoples, and they came to them with clear evidences; then We took retribution from those who committed crimes, and incumbent upon Us was support1 of the believers.

1 translator’s note
  1. i.e., aid or the bestowal of victory. ↩

30:48

ٱللَّهُ ٱلَّذِي يُرۡسِلُ ٱلرِّيَٰحَ فَتُثِيرُ سَحَابٗا فَيَبۡسُطُهُۥ فِي ٱلسَّمَآءِ كَيۡفَ يَشَآءُ وَيَجۡعَلُهُۥ كِسَفٗا فَتَرَى ٱلۡوَدۡقَ يَخۡرُجُ مِنۡ خِلَٰلِهِۦۖ فَإِذَآ أَصَابَ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦٓ إِذَا هُمۡ يَسۡتَبۡشِرُونَ ٤٨

It is Allāh who sends the winds, and they stir the clouds and spread them in the sky however He wills, and He makes them fragments so you see the rain emerge from within them. And when He causes it to fall upon whom He wills of His servants, immediately they rejoice

30:49

وَإِن كَانُواْ مِن قَبۡلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيۡهِم مِّن قَبۡلِهِۦ لَمُبۡلِسِينَ ٤٩

Although they were, before it was sent down upon them - before that, in despair.

30:50

فَٱنظُرۡ إِلَىٰٓ ءَاثَٰرِ رَحۡمَتِ ٱللَّهِ كَيۡفَ يُحۡيِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَآۚ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٥٠

So observe the effects of the mercy of Allāh - how He gives life to the earth after its lifelessness. Indeed, that [same one] will give life to the dead, and He is over all things competent.

Ibn 'UthayminTafsir · 30:43

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском