Ar-Rum 30:44
The Romans · Juz 21 · Page 409
مَن كَفَرَ فَعَلَيۡهِ كُفۡرُهُۥۖ وَمَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا فَلِأَنفُسِهِمۡ يَمۡهَدُونَ ٤٤
Whoever disbelieves - upon him is [the consequence of] his disbelief. And whoever does righteousness - they are for themselves preparing,
Tafsir · in Arabic
Ash-Shawkani
Detailed
Change
Commentary on 30:38–46
لَمّا بَيَّنَ - سُبْحانَهُ - كَيْفِيَّةَ التَّعْظِيمِ لِأمْرِ اللَّهِ أشارَ إلى ما يَنْبَغِي مِن مُواساةِ القَرابَةِ وأهْلِ الحاجاتِ مِمَّنْ بَسَطَ اللَّهُ لَهُ في رِزْقِهِ فَقالَ: ﴿فَآتِ ذا القُرْبى حَقَّهُ﴾ والخِطابُ لِلنَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - وأُمَّتِهِ أُسْوَتِهِ، أوْ لِكُلِّ مُكَلَّفٍ لَهُ مالٌ وسَّعَ اللَّهُ بِهِ عَلَيْهِ، وقَدَّمَ الإحْسانَ إلى القَرابَةِ لِأنَّ خَيْرَ الصَّدَقَةِ ما كانَ عَلى قَرِيبٍ، فَهو صَدَقَةٌ مُضاعَفَةٌ وصِلَةُ رَحِمٍ مَرْغُوبٌ فِيها، والمُرادُ الإحْسانُ إلَيْهِمْ بِالصَّدَقَةِ والصِّلَةِ والبِرِّ ﴿والمِسْكِينَ وابْنَ السَّبِيلِ﴾ أيْ: وآتِ المِسْكِينَ وابْنَ السَّبِيلِ حَقَّهُما الَّذِي يَسْتَحِقّانِهِ.
ووَجْهُ تَخْصِيصِ الأصْنافِ الثَّلاثَةِ بِالذِّكْرِ أنَّهم أوْلى مِن سائِرِ الأصْنافِ بِالإحْسانِ، ولِكَوْنِ ذَلِكَ واجِبًا لَهم عَلى كُلِّ مَن لَهُ مالٌ فاضِلٌ عَنْ كِفايَتِهِ وكِفايَةِ مَن يَعُولُ.
وقَدِ اخْتُلِفَ في هَذِهِ الآيَةِ هَلْ هي مُحْكَمَةٌ أوْ مَنسُوخَةٌ ؟ فَقِيلَ: هي مَنسُوخَةٌ بِآيَةِ المَوارِيثِ.
وقِيلَ: مُحَكَمَةٌ ولِلْقَرِيبِ في مالِ قَرِيبِهِ الغَنِيِّ حَقٌّ واجِبٌ، وبِهِ قالَ مُجاهِدٌ، وقَتادَةُ.
قالَ مُجاهِدٌ: لا تُقْبَلُ صَدَقَةٌ مِن أحَدٍ ورَحِمُهُ مُحْتاجٌ.
قالَ مُقاتِلٌ: حَقُّ المِسْكِينِ أنْ يُتَصَدَّقَ عَلَيْهِ، وحَقُّ ابْنِ السَّبِيلِ الضِّيافَةُ.
وقِيلَ: المُرادُ بِالقُرْبى النَّبِيُّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - .
قالَ القُرْطُبِيُّ: والأوَّلُ أصَحُّ، فَإنَّ حَقَّهم مُبَيَّنٌ في كِتابِ اللَّهِ - عَزَّ وجَلَّ - في قَوْلِهِ: ﴿فَأنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ ولِلرَّسُولِ ولِذِي القُرْبى﴾ [الأنفال: ٤١] وقالَ الحَسَنُ: إنَّ الأمْرَ في إيتاءِ القُرْبى لِلنَّدْبِ ﴿ذَلِكَ خَيْرٌ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ وجْهَ اللَّهِ﴾ أيْ: ذَلِكَ الإيتاءُ أفْضَلُ مِنَ الإمْساكِ لِمَن يُرِيدُ التَّقَرُّبَ إلى اللَّهِ - سُبْحانَهُ - ﴿وأُولَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ﴾ أيِ: الفائِزُونَ بِمَطْلُوبِهِمْ حَيْثُ أنْفَقُوا لِوَجْهِ اللَّهِ امْتِثالًا لِأمْرِهِ.
﴿وما آتَيْتُمْ مِن رِبًا﴾ قَرَأ الجُمْهُورُ " آتَيْتُمْ " بِالمَدِّ بِمَعْنى أعْطَيْتُمْ، وقَرَأ مُجاهِدٌ وحُمَيْدٌ، وابْنُ كَثِيرٍ بِالقَصْرِ بِمَعْنى ما فَعَلْتُمْ، وأجْمَعُوا عَلى القِراءَةِ بِالمَدِّ في قَوْلِهِ ﴿وما آتَيْتُمْ مِن زَكاةٍ﴾ وأصْلُ الرِّبا الزِّيادَةُ، وقِراءَةُ القَصْرِ تَئُولُ إلى قِراءَةِ المَدِّ، لِأنَّ مَعْناها ما فَعَلْتُمْ عَلى وجْهِ الإعْطاءِ، كَما تَقُولُ: أتَيْتُ خَطَأً وأتَيْتُ صَوابًا؛ والمَعْنى في الآيَةِ: ما أعْطَيْتُمْ مِن زِيادَةٍ خالِيَةٍ عَنِ العِوَضِ ﴿لِيَرْبُوَ في أمْوالِ النّاسِ﴾ أيْ: لِيَزِيدَ ويَزْكُوا في أمْوالِهِمْ ﴿فَلا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ﴾ أيْ: لا يُبارِكُ اللَّهُ فِيهِ.
قالَ السُّدِّيُّ: الرِّبا في هَذا المَوْضِعِ الهَدِيَّةُ يُهْدِيها الرَّجُلُ لِأخِيهِ يَطْلُبُ المُكافَأةَ؛ لِأنَّ ذَلِكَ لا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ لا يُؤْجَرُ عَلَيْهِ صاحِبُهُ ولا إثْمَ عَلَيْهِ، وهَكَذا قالَ قَتادَةُ، والضَّحّاكُ.
قالَ الواحِدِيُّ: وهَذا قَوْلُ جَماعَةِ المُفَسِّرِينَ.
قالَ الزَّجّاجُ يَعْنِي: دَفْعُ الإنْسانِ الشَّيْءَ لِيُعَوَّضَ أكْثَرَ مِنهُ وذَلِكَ لَيْسَ بِحَرامٍ، ولَكِنَّهُ لا ثَوابَ فِيهِ، لِأنَّ الَّذِي يَهَبُهُ يَسْتَدْعِي بِهِ ما هو أكْثَرُ مِنهُ.
وقالَ الشَّعْبِيُّ: مَعْنى الآيَةِ أنَّ ما خَدَمَ بِهِ الإنْسانُ أحَدًا لِيَنْتَفِعَ بِهِ في دُنْياهُ فَإنَّ ذَلِكَ النَّفْعَ الَّذِي يَجْزِي بِهِ الخِدْمَةَ لا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ.
وقِيلَ: هَذا كانَ حَرامًا عَلى النَّبِيِّ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ - عَلى الخُصُوصِ لِقَوْلِهِ - سُبْحانَهُ -: ﴿ولا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ [المدثر: ٦] ومَعْناها: أنْ تُعْطِيَ فَتَأْخُذَ أكْثَرَ مِنهُ عِوَضًا عَنْهُ.
وقِيلَ: إنَّ هَذِهِ الآيَةَ نَزَلَتْ في هِبَةِ الثَّوابِ.
قالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وما يَجْرِي مَجْراهُ مِمّا يَصْنَعُهُ الإنْسانُ لِيُجازى عَلَيْهِ.
قالَ عِكْرِمَةُ: الرِّبا رِبَوانِ: فَرِبًا حَلالٌ، ورِبًا حَرامٌ.
فَأمّا الرِّبا الحَلالُ فَهو الَّذِي يَهْدِي يَلْتَمِسُ ما هو أفْضَلُ مِنهُ: يَعْنِي كَما في هَذِهِ الآيَةِ.
وقِيلَ: إنَّ هَذا الَّذِي في هَذِهِ الآيَةِ هو الرِّبا المُحَرَّمُ، فَمَعْنى لا يَرْبُو عِنْدَ اللَّهِ عَلى هَذا القَوْلِ لا يَحْكُمُ بِهِ، بَلْ هو لِلْمَأْخُوذِ مِنهُ.
قالَ المُهَلَّبُ: اخْتَلَفَ العُلَماءُ فِيمَن وهَبَ هِبَةً يَطْلُبُ بِها الثَّوابَ، فَقالَ مالِكٌ: يُنْظَرُ فِيهِ، فَإنْ كانَ مِثْلُهُ مِمَّنْ يَطْلُبُ الثَّوابَ مِنَ المَوْهُوبِ لَهُ فَلَهُ ذَلِكَ، مِثْلُ هِبَةِ الفَقِيرِ لِلْغَنِيِّ، وهِبَةِ الخادِمِ لِلْمَخْدُومِ، وهِبَةِ الرَّجُلِ لِأمِيرِهِ، وهو أحَدُ قَوْلَيِ الشّافِعِيِّ.
وقالَ أبُو حَنِيفَةَ: لا يَكُونُ لَهُ ثَوابٌ إذا لَمْ يَشْتَرِطْ، وهو قَوْلُ الشّافِعِيِّ الآخَرُ.
قَرَأ الجُمْهُورُ " لِيَرْبُوَ " بِالتَّحْتِيَّةِ عَلى أنَّ الفِعْلَ مُسْنَدٌ إلى ضَمِيرِ الرِّبا.
وقَرَأ نافِعٌ ويَعْقُوبُ بِالفَوْقِيَّةِ مَضْمُومَةٌ خِطابًا لِلْجَماعَةِ بِمَعْنى لِتَكُونُوا ذَوِي زِياداتٍ.
وقَرَأ أبُو مالِكٍ " لِتُرْبُوها " ومَعْنى الآيَةِ: أنَّهُ لا يَزْكُو عِنْدَ اللَّهِ ولا يُثِيبُ عَلَيْهِ لِأنَّهُ لا يَقْبَلُ إلّا ما أُرِيدَ بِهِ وجْهُهُ خالِصًا لَهُ ﴿وما آتَيْتُمْ مِن زَكاةٍ تُرِيدُونَ وجْهَ اللَّهِ﴾ أيْ: (p-١١٣٦)وما أعْطَيْتُمْ مِن صَدَقَةٍ لا تَطْلُبُونَ بِها المُكافَأةَ، وإنَّما تَقْصِدُونَ بِها ما عِنْدَ اللَّهِ ﴿فَأُولَئِكَ هُمُ المُضْعِفُونَ﴾ المُضْعِفُ دُونَ الأضْعافِ مِنَ الحَسَناتِ الَّذِينَ يُعْطَوْنَ بِالحَسَنَةِ عَشَرَةَ أمْثالِها إلى سَبْعِمِائَةِ ضِعْفٍ.
قالَ الفَرّاءُ: هو نَحْوُ قَوْلِهِمْ: مُسْمِنٌ ومُعْطِشٌ ومُضْعِفٌ إذا كانَتْ لَهُ إبِلٌ سِمانٌ، أوْ عِطاشٌ، أوْ ضَعِيفَةٌ.
وقَرَأ أُبَيٌّ " المُضْعَفُونَ " بِفَتْحِ العَيْنِ اسْمَ مَفْعُولٍ.
﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكم ثُمَّ رَزَقَكم ثُمَّ يُمِيتُكم ثُمَّ يُحْيِيكم هَلْ مِن شُرَكائِكم مَن يَفْعَلُ مِن ذَلِكم مِن شَيْءٍ﴾ عادَ - سُبْحانَهُ - إلى الِاحْتِجاجِ عَلى المُشْرِكِينَ، وأنَّهُ الخالِقُ الرَّزّاقُ المُمِيتُ المُحْيِي، ثُمَّ قالَ عَلى جِهَةِ الِاسْتِفْهامِ ﴿هَلْ مِن شُرَكائِكم مَن يَفْعَلُ مِن ذَلِكم مِن شَيْءٍ﴾ ومَعْلُومٌ أنَّهم يَقُولُونَ لَيْسَ فِيهِمْ مَن يَفْعَلُ شَيْئًا مِن ذَلِكَ، فَتَقُومُ عَلَيْهِمُ الحُجَّةُ، ثُمَّ نَزَّهَ - سُبْحانَهُ - نَفْسَهُ فَقالَ: ﴿سُبْحانَهُ وتَعالى عَمّا يُشْرِكُونَ﴾ أيْ: نَزَّهُوهُ تَنْزِيهًا، وهو مُتَعالٍ عَنْ أنْ يَجُوزَ عَلَيْهِ شَيْءٌ مِن ذَلِكَ، وقَوْلُهُ: ﴿مِن شُرَكائِكُمْ﴾ خَبَرٌ مُقَدَّمٌ ومِن لِلتَّبْعِيضِ، والمُبْتَدَأُ هو المَوْصُولُ: أعْنِي مَن يَفْعَلُ، ومِن ذَلِكم مُتَعَلِّقٌ بِمَحْذُوفٍ لِأنَّهُ حالٌ مِن شَيْءٍ المَذْكُورِ بَعْدَهُ، ومِن في مِن شَيْءٍ مَزِيدَةٌ لِلتَّوْكِيدِ، وأضافَ الشُّرَكاءَ إلَيْهِمْ لِأنَّهم كانُوا يُسَمُّونَهم آلِهَةً، ويَجْعَلُونَ لَهم نَصِيبًا مِن أمْوالِهِمْ.
﴿ظَهَرَ الفَسادُ في البَرِّ والبَحْرِ بِما كَسَبَتْ أيْدِي النّاسِ﴾ بَيَّنَ - سُبْحانَهُ - أنَّ الشِّرْكَ والمَعاصِيَ سَبَبٌ لِظُهُورِ الفَسادِ في العالَمِ.
واخْتُلِفَ في مَعْنى ظُهُورِ الفَسادِ المَذْكُورِ، فَقِيلَ: هو القَحْطُ وعَدَمُ النَّباتِ، ونُقْصانُ الرِّزْقِ، وكَثْرَةُ الخَوْفِ ونَحْوُ ذَلِكَ، وقالَ مُجاهِدٌ وعِكْرِمَةُ: فَسادُ البَرِّ قَتْلُ ابْنِ آدَمَ أخاهُ: يَعْنِي قَتْلَ قابِيلَ لِهابِيلَ، وفي البَحْرِ المَلِكُ الَّذِي كانَ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا.
ولَيْتَ شِعْرِي أيُّ دَلِيلٍ دَلَّهُما عَلى هَذا التَّخْصِيصِ البَعِيدِ والتَّعْيِينِ الغَرِيبِ، فَإنَّ الآيَةَ نَزَلَتْ عَلى مُحَمَّدٍ - صَلّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وسَلَّمَ -، والتَّعْرِيفُ في الفَسادِ يَدُلُّ عَلى الجِنْسِ، فَيَعُمُّ كُلَّ فَسادٍ واقِعٍ في حَيِّزَيِ البَرِّ والبَحْرِ.
وقالَ السُّدِّيُّ: الفَسادُ الشِّرْكُ، وهو أعْظَمُ الفَسادِ.
ويُمْكِنُ أنْ يُقالَ: إنَّ الشِّرْكَ وإنْ كانَ الفَرْدُ الكامِلُ في أنْواعِ المَعاصِي، ولَكِنْ لا دَلِيلَ عَلى أنَّهُ المُرادُ بِخُصُوصِهِ.
وقِيلَ: الفَسادُ كَسادُ الأسْعارِ وقِلَّةُ المَعاشِ، وقِيلَ: الفَسادُ قَطْعُ السُّبُلِ والظُّلْمُ، وقِيلَ: غَيْرُ ذَلِكَ مِمّا هو تَخْصِيصٌ لا دَلِيلَ عَلَيْهِ.
والظّاهِرُ مِنَ الآيَةِ ظُهُورُ ما يَصِحُّ إطْلاقُ اسْمِ الفَسادِ عَلَيْهِ سَواءٌ كانَ راجِعًا إلى أفْعالِ بَنِي آدَمَ مِن مَعاصِيهِمْ واقْتِرافِهِمُ السَّيِّئاتِ وتَقاطُعِهِمْ وتَظالُمِهِمْ وتَقاتُلِهِمْ، أوْ راجِعًا إلى ما هو مِن جِهَةِ اللَّهِ - سُبْحانَهُ - بِسَبَبِ ذُنُوبِهِمْ كالقَحْطِ وكَثْرَةِ الخَوْفِ والمَوْتانِ ونُقْصانِ الزَّرائِعِ ونُقْصانِ الثِّمارِ.
والبَرُّ والبَحْرُ هُما المَعْرُوفانِ المَشْهُورانِ، وقِيلَ: البَرُّ الفَيافِي، والبَحْرُ القُرى الَّتِي عَلى ماءٍ قالَهُ عِكْرِمَةُ، والعَرَبُ تُسَمِّي الأمْصارَ البِحارَ.
قالَ مُجاهِدٌ: البَرُّ ما كانَ مِنَ المُدُنِ والقُرى عَلى غَيْرِ نَهْرٍ، والبَحْرُ ما كانَ عَلى شَطِّ نَهْرٍ. والأوَّلُ أوْلى.
ويَكُونُ مَعْنى البَرِّ مُدُنُ البَرِّ، ومَعْنى البَحْرِ مُدُنُ البَحْرِ، وما يَتَّصِلُ بِالمُدُنِ مِن مَزارِعِها ومَراعِيها، والباءُ في بِما كَسَبَتْ لِلسَّبَبِيَّةِ، وما إمّا مَوْصُولَةٌ أوْ مَصْدَرِيَّةٌ ﴿لِيُذِيقَهم بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا﴾ اللّامُ مُتَعَلِّقَةٌ بِظَهَرَ، وهي لامُ العِلَّةِ أيْ: لِيُذِيقَهم عِقابَ بَعْضِ عَمَلِهِمْ أوْ جَزاءَ عَمَلِهِمْ ﴿لَعَلَّهم يَرْجِعُونَ﴾ عَمّا هم فِيهِ مِنَ المَعاصِي ويَتُوبُونَ إلى اللَّهِ.
Page 409
30:42
قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلُۚ كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّشۡرِكِينَ ٤٢
Say, [O Muḥammad], "Travel through the land and observe how was the end of those before. Most of them were associators [of others with Allāh].
30:43
فَأَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ ٱلۡقَيِّمِ مِن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ يَوۡمٞ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِۖ يَوۡمَئِذٖ يَصَّدَّعُونَ ٤٣
So direct your face [i.e., self] toward the correct religion before a Day comes from Allāh of which there is no repelling. That Day, they will be divided.1
1 translator’s note
- Into those destined for Paradise and those destined for Hell. ↩
30:44
مَن كَفَرَ فَعَلَيۡهِ كُفۡرُهُۥۖ وَمَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا فَلِأَنفُسِهِمۡ يَمۡهَدُونَ ٤٤
Whoever disbelieves - upon him is [the consequence of] his disbelief. And whoever does righteousness - they are for themselves preparing,
30:45
لِيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٤٥
That He may reward those who have believed and done righteous deeds out of His bounty. Indeed, He does not like the disbelievers.
30:46
وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَن يُرۡسِلَ ٱلرِّيَاحَ مُبَشِّرَٰتٖ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ وَلِتَجۡرِيَ ٱلۡفُلۡكُ بِأَمۡرِهِۦ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٤٦
And of His signs is that He sends the winds as bringers of good tidings and to let you taste His mercy [i.e., rain] and so the ships may sail at His command and so you may seek of His bounty, and perhaps you will be grateful.
30:47
وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ رُسُلًا إِلَىٰ قَوۡمِهِمۡ فَجَآءُوهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَٱنتَقَمۡنَا مِنَ ٱلَّذِينَ أَجۡرَمُواْۖ وَكَانَ حَقًّا عَلَيۡنَا نَصۡرُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٤٧
And We have already sent messengers before you to their peoples, and they came to them with clear evidences; then We took retribution from those who committed crimes, and incumbent upon Us was support1 of the believers.
1 translator’s note
- i.e., aid or the bestowal of victory. ↩
30:48
ٱللَّهُ ٱلَّذِي يُرۡسِلُ ٱلرِّيَٰحَ فَتُثِيرُ سَحَابٗا فَيَبۡسُطُهُۥ فِي ٱلسَّمَآءِ كَيۡفَ يَشَآءُ وَيَجۡعَلُهُۥ كِسَفٗا فَتَرَى ٱلۡوَدۡقَ يَخۡرُجُ مِنۡ خِلَٰلِهِۦۖ فَإِذَآ أَصَابَ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦٓ إِذَا هُمۡ يَسۡتَبۡشِرُونَ ٤٨
It is Allāh who sends the winds, and they stir the clouds and spread them in the sky however He wills, and He makes them fragments so you see the rain emerge from within them. And when He causes it to fall upon whom He wills of His servants, immediately they rejoice
30:49
وَإِن كَانُواْ مِن قَبۡلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيۡهِم مِّن قَبۡلِهِۦ لَمُبۡلِسِينَ ٤٩
Although they were, before it was sent down upon them - before that, in despair.
30:50
فَٱنظُرۡ إِلَىٰٓ ءَاثَٰرِ رَحۡمَتِ ٱللَّهِ كَيۡفَ يُحۡيِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَآۚ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٥٠
So observe the effects of the mercy of Allāh - how He gives life to the earth after its lifelessness. Indeed, that [same one] will give life to the dead, and He is over all things competent.