Ar-RumJuz 21 · Page 409

Ar-Rum 30:48

The Romans · Juz 21 · Page 409

ٱللَّهُ ٱلَّذِي يُرۡسِلُ ٱلرِّيَٰحَ فَتُثِيرُ سَحَابٗا فَيَبۡسُطُهُۥ فِي ٱلسَّمَآءِ كَيۡفَ يَشَآءُ وَيَجۡعَلُهُۥ كِسَفٗا فَتَرَى ٱلۡوَدۡقَ يَخۡرُجُ مِنۡ خِلَٰلِهِۦۖ فَإِذَآ أَصَابَ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦٓ إِذَا هُمۡ يَسۡتَبۡشِرُونَ ٤٨

It is Allāh who sends the winds, and they stir the clouds and spread them in the sky however He wills, and He makes them fragments so you see the rain emerge from within them. And when He causes it to fall upon whom He wills of His servants, immediately they rejoice

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 30:48–50

ثم قال: ﴿اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا﴾ [الروم ٤٨]. قال المؤلف: (تُزْعِجُه)؛ لأنه مأخوذٌ من: أَثَارَ الصيدَ؛ إذا أَزْعَجَه.

﴿اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّيَاحَ﴾ يعني: يَبْعثها كيف شاء سبحانه وتعالى.

﴿فَتُثِيرُ سَحَابًا﴾ قال المؤلف: فـ(تُزعجه)، كإثارة الصيد، فإنَّ إثارة الصيد من مكانه تعني إزعاجه حتى يقوم.

وقوله: ﴿سَحَابًا﴾ السحاب هو المعروف؛ هو الغيم.

﴿فَيَبْسُطُهُ فِي السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَاءُ﴾ (من قِلَّة وكَثْرة). ﴿فَيَبْسُطُهُ﴾ البَسْط معناه النَّشْر، ﴿كَيْفَ يَشَاء﴾ هذه تعود إلى كيفيَّة هذا النَّشْر؛ قد يكون واسعًا، وقد يكون قليلًا، وقد يكون كثيفًا، وقد يكون خفيفًا، ولهذا قال (﴿﴿وَيَجْعَلهُ كِسَفًا﴾ ﴾ بفتح السِّين وسكونها: قِطَعًا متفرِّقة). بفتح السين يعني ﴿كِسَفًا﴾، وسكونها يعني ﴿كِسْفًا﴾، وقد قال الله تعالى: ﴿وَإِنْ يَرَوْا كِسْفًا مِنَ السَّمَاءِ سَاقِطًا يَقُولُوا سَحَابٌ مَرْكُومٌ﴾ [الطور ٤٤] ﴿كِسْفًا﴾. والكِسَف معناه: القِطَع، وكأنَّ المؤلف رحمه الله يريد أنْ يُبَيِّن أنَّ السحاب قد يكون واسعًا منتشرًا مبسوطًا، وقد يكون قليلًا قِطَعًا متفرِّقة.

وقال بعض المفسرين: معنى كونه ﴿كِسَفًا﴾ أنَّه قِطَعٌ متراكبةٌ بعضُها فوق بعض حتى يَسْوَدَّ ويَدْلَهِمَّ ويَحْصل فيه الرعْدُ والبَرْقُ، وهذا أَوْلى أنَّ المراد بالكِسَف يعني القِطَع المتراكبة التي يركب بعضُها بعضًا حتى تَدْلَهِمَّ وتَسْوَدَّ، وهذا في الغالب أكثرُ مطرًا.

يقول: ﴿وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ﴾ ﴿فَتَرَى﴾ الخطاب لكلِّ مَن يتأتَّى خطابُه؛ لأن هذه الرؤية ليست خاصَّةً بالرسول ﷺ.

وقوله: ﴿الْوَدْقَ﴾ يعني (الْمَطَر)؛ يعني حبَّات المطَر تُسَمَّى وَدْقًا.

﴿يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ﴾ (أي وَسَطِه)، وقيل: من بَيْنِه؛ من بين هذا السحاب.

وقوله: ﴿فَتَرَى الْوَدْقَ﴾ إذا قال قائلٌ: نحن لا نراها بأعيُننا المجرَّدة، ما نرى أنَّ المطر يتخلَّل هذا السحاب (...).

فيقال: إنَّه خَبَر صِدْق، فيكون أيش؟ يكون كالمشاهَد؛ ما دام الله تعالى أخبر به فإننا كأنَّما نشاهده بأعيُننا، ثم إنَّه في الوقت الحاضر وُجِدت الآلاتُ القويَّة التي يستطيع الإنسانُ بها أنْ يرى كيف يخرج هذا المطر؛ هذه النُّقَط، مِن خلال السحاب.

وقوله: ﴿فَإِذَا أَصَابَ بِهِ﴾ (بالودْق) ﴿مَنْ يَشَاء مِنْ عِبَاده إذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ هذه جملة شرطية؛ ﴿فَإِذَا أَصَابَ بِهِ﴾ (إذا) تدلُّ على أن هؤلاء الذين أُصِيبوا بالمطر أنَّهم في غاية الاشتياق إليه، ولهذا بمجرَّد ما يصيبهم يَحْصل الاستبشار. وقولُنا: (بمجرَّد) ليس نتيجةً عن ترتُّب جواب الشرط على فِعْل الشرط، ولكنه نتيجةٌ لذلك وزيادة أَمْرٍ آخَر وهو الإتيانُ بـ﴿إذَا﴾ الفجائية التي تدلُّ على المفاجأة والسرعة. إذَنْ (إذا) تفيد الشرط، وفِعْل الشرط هو ﴿أَصَابَ﴾، وجواب الشرط جملة ﴿هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ المصدَّرة بـ﴿إذَا﴾ الفجائية.

قلنا: إنَّ هذا التعبير يدلُّ على أنَّ هؤلاء في غاية ما يكون من الاشتياق إلى نُزول الغيث؛ وجْهُ ذلك استبشارُهم بمجرَّد الإصابة، وليس استبشارًا عاديًّا كترتُّب الجواب على فِعْل الشرط، ولكنَّه أَبْلَغ لأنه أتى بـ﴿إذَا﴾ الفجائية الدالَّة على المبادرة بوجود ذلك الشيء.

وقوله: ﴿يَسْتَبْشِرُونَ﴾ قال المؤلف: (يَفْرحون بالمطَر)، وهو أشدُّ مِن مجرَّد الفرح، الاستبشار أشدُّ من مجرَّد الفرح، بل هو يستبشرُ بنفسه وربما يُهَنِّئ غيرَه ويُبَشِّره، ولهذا في المطر في أيام الموسم -موسم المطر- تجد مثلًا الناس إذا رأى بعضُهم بعضًا -لا سيَّما الذين يأتون من البراري- يقول: أُبَشِّرك أنَّه نزل مَطَرٌ وأنَّه كثيرٌ. أو حسب ما يكون، فالاستبشارُ هنا أَبْلغ من مجرَّد الفرح، لكن المؤلف رحمه الله ربما يفسِّره بالتقريب.

وقوله: ﴿فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾، ﴿مَنْ يَشَاءُ﴾ لا ما يشاء الناس؛ فالذي يُنزل الغيثَ هو الله عز وجل، وليس أحدٌ يستطيع أن يُنزله، وأمَّا ما ذُكِر من أنهم الآن يُسَلِّطون مواد كيماوية على السحاب فينزل المطر، فإنَّنا نقول: إن صحَّ هذا الأمر فمَن الذي خَلَق هذا المطر؟ الله سبحانه وتعالى، والذي أَوْجَدَ هذا السحابَ هو الله سبحانه وتعالى، وكَوْنُهم يتوصَّلون إلى أسبابٍ يتبخَّر بها هذا السحاب حتى ينزل مطرًا هذا لا يُنافي أنْ يكون الله عز وجل هو الذي يُنَزِّل الغيثَ، ثم إنَّ الآية: ﴿يُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾ [الشورى ٢٨] أَبْلَغ مِن: يُنَزِّل المطرَ؛ إذْ إنَّ المطر قد ينزل ولا يكون غيثًا؛ كما ثبت في صحيح مسلم[[(٢٩٠٤ / ٤٤) من حديث أبي هريرة.]] «لَيْسَ السَّنَةُ أَلَّا تُمْطَرُوا، إِنَّمَا السَّنَةُ أَنْ تُمْطَرُوا وَلَا تُنْبِتَ الْأَرْضُ» (السَّنَة) ويش معناها؟ الجدْب والقَحْط؛ يعني: ما هو بَس أنَّه ما يأتي المطر، السَّنَة الحقيقيَّة أنْ يأتي ولا يحصل نباتٌ.

وقوله: ﴿فَإِذَا أَصَابَ بِهِ مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ المراد بالعِباد هُنا جمع عَبْد، وهي العُبودية الخاصَّة ولَّا العامَّة؟ العامَّة، لماذا؟ لأنَّ المطر يَنْزل على المؤمنين وعلى الكافرين، نعم، بل ربما يكون نُزوله على الكافرين أكثرَ وأغدقَ وأشدَّ استمرارًا؛ امتحانًا لهم، لتُعَجَّل لهم طيِّباتُهم في حياتهم الدنيا، كما قال الله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يُعْرَضُ الَّذِينَ كَفَرُوا عَلَى النَّارِ أَذْهَبْتُمْ طَيِّبَاتِكُمْ فِي حَيَاتِكُمُ الدُّنْيَا وَاسْتَمْتَعْتُمْ بِهَا﴾ أي: بهذه الطيِّبات ﴿فَالْيَوْمَ تُجْزَوْنَ عَذَابَ الْهُونِ﴾ [الأحقاف ٢٠] إلى آخِره.

ثم قال تعالى: ﴿وَإِنْ كَانُوا﴾ [الروم ٤٩] قال المؤلف: (وقد ﴿﴿كَانُوا﴾ ﴾)، (قد)؛ قدَّر ﴿إِنْ﴾ بـ(قد)، وتَبِع في ذلك البغوي، والمؤلف الجلالين مأخوذ من البغوي؛ يعني كأنه مختصر له؛ لأنك إذا تأمَّلْتَ تفسيره -رحمه الله- وجدتَ أنَّه هو تفسير البغوي بعينه، لكن البغوي مبسوطٌ وهذا مختصَر.

هو قال: (﴿﴿إِنْ﴾ ﴾ قد)، ولا أحد من أهل النحو قال بهذا القول، إلَّا أنْ يقوله على سبيل التفسير فقط، والصواب الذي لا شك فيه هو أنَّ ﴿إِنْ﴾ هنا مخفَّفة من الثقيلة كما في قوله تعالى: ﴿وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ﴾ [آل عمران ١٦٤]، وعلى هذا فنقول: إنَّ أصلها (إنَّ) فخُفِّفت، واسمها أين هو؟

* طلبة: ضمير الشأن.

* الشيخ: ضمير الشأن، اسمها ضمير الشأن محذوف، والتقدير: وإنَّهم. وقد سبق لنا أنَّ القول الصحيح فيه من أقوال النحويين أنَّ ضمير الشان لا يُقَدَّر مفردًا مذكرًا، وإنما يُقَدَّر بحسب السياق، فهو ضميرٌ مُقَدَّرٌ بحسب السياق؛ إنْ كان السياق يقتضي التأنيثَ فهو مؤنَّث، يقتضي التذكيرَ فهو مذكَّر، يقتضي الجمعَ فهو مجموعٌ، يقتضي التثنية فهو مثنى[[الصحيح أنَّ ضمير الشأن يختلف حسب السياق تذكيرًا وتأنيثًا، ولكنه لا يُثنَّى ولا يُجمع. انظر حاشية الصبان على الأشموني (١ / ٣٧٠).]]، إذَنْ أصْله: وإنَّهم كانوا. لكن خُفِّفتْ (إنَّ) فحُذِف اسمها على أنَّه ضمير الشأن.

﴿وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ﴾ [الروم ٤٩]، ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ﴾ أيش؟ المطر.

مِن أين نعرف أنَّه المطر؟ هل سبق التحدُّث عن تنزيل المطر؟ الجواب: نعم، في قوله: ﴿فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَالِهِ﴾؛ فإنَّ الودْق إذا خرج من خلال السحاب أين يذهب؟ ينزل إلى الأرض.

وقوله: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ﴾ يُعبِّر الله عز وجل عن نُزول المطر بالإنزال والتنزيل؛ وذلك لأن المطر أحيانًا يأتي دفعةً واحدةً بكثرةٍ وغزارةٍ فيكون إنزالًا، وأحيانًا يأتي بالتدريج ضعيفًا متقطِّعًا فيُسَمَّى تنزيلًا؛ لأنَّ التنزيل معناه إنزالُ الشيءِ شيئًا فشيئًا، ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ﴾.

* طالب: بالنسبة (...) التنزيل والإنزال (...) باعتبار المطر ككُلٍّ نقول: نزل، باعتبار يعني أفراده ..

* الشيخ: لا، أَنْزل.

* طالب: باعتبار أفراده..

* الشيخ: لا، باعتبار الكثرة والتفريق.

* طالب: (...) السحابة هذه في الوقت وبعد أيام..

* الشيخ: بعد أيام يأتي، ثم يأتي أيضًا بقليلٍ أحيانًا؛ يعني مثلًا يكون المطر يومين، ثلاثة، ولكنَّه قليلٌ، وأحيانًا يأتي كما أنتم تشاهدون سُحُبًا عظيمةً كأنها أفواهُ القِرَب.

وقوله: ﴿مِنْ قَبْلِهِ﴾، ﴿وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِنْ قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ﴾، كلمة ﴿مِنْ قَبْلِهِ﴾ اختلفَ فيها أهل العلم؛ فقال بعضُهم كما قال المؤلف: إنها (تأكيد)؛ كقوله تعالى: ﴿فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾؛ ﴿لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ بِمَا أَتَوْا وَيُحِبُّونَ أَنْ يُحْمَدُوا بِمَا لَمْ يَفْعَلُوا فَلَا تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفَازَةٍ مِنَ الْعَذَابِ﴾ [آل عمران ١٨٨]، كرَّرَ الفِعل توكيدًا، هذا قول، وهو الذي مشى عليه المؤلف وعليه أكثر المفسرين أنَّ قوله: ﴿مِنْ قَبْلِهِ﴾ أي: من قبل أن يُنَزَّل عليهم، فكأنَّه قال: وإنْ كانوا مِن قبل أن يُنَزَّل عليهم مِن قبل أن يُنَزَّل عليهم لَمُبلسين، فيكون تكرارها للتوكيد.

وقال بعضُ المفسرين: إنها كُرِّرت للتأسيس لا للتوكيد. ومعلومٌ أنَّه إذا دار الكلام بين أن يكون توكيدًا وأن يكون تأسيسًا فالأصل التأسيسُ؛ يعني الأصل عدم التوكيد؛ لأن التوكيد تكرار، والأصل عدم التكرار، فيرى بعضُ المفسرين أنها ليست للتوكيد وأنَّها للتأسيس. خُذوا بالكم من الفرق (...) العلماء رحمهم الله، الفرق بين التوكيد والتأسيس أن التوكيد معناه أنَّ هذا هو الأول، والتأسيس معناه أنَّ هذا غير الأول وأنَّه كلامٌ مستقلٌّ.

على القول بأنه تأسيسٌ ما معناه؟ قال بعضهم: ﴿مِنْ قَبْلِهِ﴾ أي: من قبل الاستبشار؛ وإن كانوا من قبل أنْ يُنَزَّل عليهم من قبل الاستبشار لَمُبلسين، فذَكَر الله لهم حالينِ قبل الاستبشار وبعده، فهمتم؟ وهذا ما مشى عليه أبو السعود، وهو جيِّد ولا فيه إشكال من حيث التصوُّر والمعنى، (...) المعنى وإنْ كانوا من قبل إنزال المطر من قبل ذلك الاستبشار لَمُبلسين، فنبَّههم الله على حالهم قبل الاستبشار، وهو الإبلاس، وعلى حالهم بعد ذلك.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 409

Ar-RumJuz 21 · Page 409

30:42

قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلُۚ كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّشۡرِكِينَ ٤٢

Say, [O Muḥammad], "Travel through the land and observe how was the end of those before. Most of them were associators [of others with Allāh].

30:43

فَأَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ ٱلۡقَيِّمِ مِن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ يَوۡمٞ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِۖ يَوۡمَئِذٖ يَصَّدَّعُونَ ٤٣

So direct your face [i.e., self] toward the correct religion before a Day comes from Allāh of which there is no repelling. That Day, they will be divided.1

1 translator’s note
  1. Into those destined for Paradise and those destined for Hell. ↩

30:44

مَن كَفَرَ فَعَلَيۡهِ كُفۡرُهُۥۖ وَمَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا فَلِأَنفُسِهِمۡ يَمۡهَدُونَ ٤٤

Whoever disbelieves - upon him is [the consequence of] his disbelief. And whoever does righteousness - they are for themselves preparing,

30:45

لِيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٤٥

That He may reward those who have believed and done righteous deeds out of His bounty. Indeed, He does not like the disbelievers.

30:46

وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَن يُرۡسِلَ ٱلرِّيَاحَ مُبَشِّرَٰتٖ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ وَلِتَجۡرِيَ ٱلۡفُلۡكُ بِأَمۡرِهِۦ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٤٦

And of His signs is that He sends the winds as bringers of good tidings and to let you taste His mercy [i.e., rain] and so the ships may sail at His command and so you may seek of His bounty, and perhaps you will be grateful.

30:47

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ رُسُلًا إِلَىٰ قَوۡمِهِمۡ فَجَآءُوهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَٱنتَقَمۡنَا مِنَ ٱلَّذِينَ أَجۡرَمُواْۖ وَكَانَ حَقًّا عَلَيۡنَا نَصۡرُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٤٧

And We have already sent messengers before you to their peoples, and they came to them with clear evidences; then We took retribution from those who committed crimes, and incumbent upon Us was support1 of the believers.

1 translator’s note
  1. i.e., aid or the bestowal of victory. ↩

30:48

ٱللَّهُ ٱلَّذِي يُرۡسِلُ ٱلرِّيَٰحَ فَتُثِيرُ سَحَابٗا فَيَبۡسُطُهُۥ فِي ٱلسَّمَآءِ كَيۡفَ يَشَآءُ وَيَجۡعَلُهُۥ كِسَفٗا فَتَرَى ٱلۡوَدۡقَ يَخۡرُجُ مِنۡ خِلَٰلِهِۦۖ فَإِذَآ أَصَابَ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦٓ إِذَا هُمۡ يَسۡتَبۡشِرُونَ ٤٨

It is Allāh who sends the winds, and they stir the clouds and spread them in the sky however He wills, and He makes them fragments so you see the rain emerge from within them. And when He causes it to fall upon whom He wills of His servants, immediately they rejoice

30:49

وَإِن كَانُواْ مِن قَبۡلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيۡهِم مِّن قَبۡلِهِۦ لَمُبۡلِسِينَ ٤٩

Although they were, before it was sent down upon them - before that, in despair.

30:50

فَٱنظُرۡ إِلَىٰٓ ءَاثَٰرِ رَحۡمَتِ ٱللَّهِ كَيۡفَ يُحۡيِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَآۚ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٥٠

So observe the effects of the mercy of Allāh - how He gives life to the earth after its lifelessness. Indeed, that [same one] will give life to the dead, and He is over all things competent.

Ibn 'UthayminTafsir · 30:48

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском