Ar-RumJuz 21 · Page 409

Ar-Rum 30:49

The Romans · Juz 21 · Page 409

وَإِن كَانُواْ مِن قَبۡلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيۡهِم مِّن قَبۡلِهِۦ لَمُبۡلِسِينَ ٤٩

Although they were, before it was sent down upon them - before that, in despair.

Tafsir · in Arabic

Abu Hayyan

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 30:46–53

﴿ومِن آياتِهِ أنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ ولِيُذِيقَكم مِن رَحْمَتِهِ ولِتَجْرِيَ الفُلْكُ بِأمْرِهِ ولِتَبْتَغُوا مِن فَضْلِهِ ولَعَلَّكم تَشْكُرُونَ﴾ ﴿ولَقَدْ أرْسَلْنا مِن قَبْلِكَ رُسُلًا إلى قَوْمِهِمْ فَجاءُوهم بِالبَيِّناتِ فانْتَقَمْنا مِنَ الَّذِينَ أجْرَمُوا وكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ المُؤْمِنِينَ﴾ ﴿اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ فَتُثِيرُ سَحابًا فَيَبْسُطُهُ في السَّماءِ كَيْفَ يَشاءُ ويَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرى الوَدْقَ يَخْرُجُ مِن خِلالِهِ فَإذا أصابَ بِهِ مَن يَشاءُ مِن عِبادِهِ إذا هم يَسْتَبْشِرُونَ﴾ ﴿وإنْ كانُوا مِن قَبْلِ أنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ مِن قَبْلِهِ لَمُبْلِسِينَ﴾ ﴿فانْظُرْ إلى آثارِ رَحْمَةِ اللَّهِ كَيْفَ يُحْيِي الأرْضَ بَعْدَ مَوْتِها إنَّ ذَلِكَ لَمُحْيِي المَوْتى وهو عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ﴾ ﴿ولَئِنْ أرْسَلْنا رِيحًا فَرَأوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا مِن بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ﴾ ﴿فَإنَّكَ لا تُسْمِعُ المَوْتى ولا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إذا ولَّوْا مُدْبِرِينَ﴾ ﴿وما أنْتَ بِهادِي العُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ إنْ تُسْمِعْ إلّا مَن يُؤْمِنُ بِآياتِنا فَهم مُسْلِمُونَ﴾ .

(p-١٧٨)لَمّا ذَكَرَ تَعالى ظُهُورَ الفَسادِ والهَلاكِ بِسَبَبِ الشِّرْكِ، ذَكَرَ ظُهُورَ الصَّلاحِ. والكَرِيمُ لا يَذْكُرُ لِإحْسانِهِ عِوَضًا، ويَذْكُرُ لِعِقابِهِ سَبَبًا؛ لِئَلّا يُتَوَهَّمَ بِهِ الظُّلْمُ؛ فَذَكَرَ مِن إعْلامِ قُدْرَةِ إرْسالِ الرِّياحِ مُبَشِّراتٍ بِالمَطَرِ؛ لِأنَّها مُتَقَدِّمَةٌ. والمُبَشِّراتُ: رِياحُ الرَّحْمَةِ، الجَنُوبُ والشَّمالُ والصَّبا، وأمّا الدَّبُّورُ، فَرِيحُ العَذابِ، ولَيْسَ تَبْشِيرُها مُقْتَصَرًا بِهِ عَلى المَطَرِ، بَلْ لَها تَبْشِيراتٌ بِسَبَبِ السُّفُنِ والسَّيْرِ بِها إلى مَقاصِدِ أهْلِها، وكَأنَّهُ بَدَأ أوَّلًا بِشَيْءٍ عامٍّ، وهو التَّبْشِيرُ. وقَرَأ الأعْمَشُ: الرِّيحُ، مُفْرَدًا، وأرادَ مَعْنى الجَمْعِ، ولِذَلِكَ قَرَأ: ﴿مُبَشِّراتٍ﴾ . ثُمَّ ذَكَرَ مِن أعْظَمِ تَباشِيرِها إذاقَةَ الرَّحْمَةِ، وهي نُزُولُ المَطَرِ، ويَتْبَعُهُ حُصُولُ الخِصْبِ، والرِّيحُ الَّذِي مَعَهُ الهَبُوبُ، وإزالَةُ العُفُونَةِ مِنَ الهَواءِ، وتَذْرِيَةُ الحُبُوبِ، وغَيْرُ ذَلِكَ.

﴿ولِيُذِيقَكُمْ﴾ عَطْفٌ عَلى مَعْنى (مُبَشِّراتٍ)، فالعامِلُ أنْ يُرْسِلَ، ويَكُونُ عَطْفًا عَلى التَّوَهُّمِ، كَأنَّهُ قِيلَ: لِيُبَشِّرُوكم، والحالُ والصِّفَةُ قَدْ يَجِيئانِ، وفِيهِما مَعْنى التَّعْلِيلِ. تَقُولُ: أُهِنْ زَيْدًا سَيِّئًا وأُكْرِمْ زَيْدًا العالِمَ، تُرِيدُ لِإساءَتِهِ ولِعِلْمِهِ. وقِيلَ: ما يَتَعَلَّقُ بِهِ اللّامُ مَحْذُوفٌ، أيْ: ولَكِنّا أرْسَلْناها. وقِيلَ: الواوُ في (ولِيُذِيقَكم) زائِدَةٌ. و(بِأمْرِهِ) أيْ: بِأمْرِ اللَّهِ، يَعْنِي أنَّ جَرَيانَها، لَمّا كانَ مُسْنَدًا إلَيْها، أخْبَرَ أنَّهُ بِأمْرِهِ تَعالى. (مِن فَضْلِهِ) مِمّا يُهَيِّئُ لَكم مِنَ الرِّيحِ في التِّجاراتِ في البَحْرِ، ومِن غَنائِمِ أهْلِ الشِّرْكِ. ثُمَّ بَيَّنَ لِرَسُولِهِ بِأنْ ضَرَبَ لَهُ مَثَلُ مَن أرْسَلَ مِنَ الأنْبِياءِ، ولَمّا كانَ تَعالى بَيَّنَ الأصْلَيْنِ: المَبْدَأِ والمَعادِ، بَيَّنَ ذِكْرَ الأصْلِ الثّالِثِ، وهو النُّبُوَّةُ؛ وفي الكَلامِ حَذْفٌ تَقْدِيرُهُ: وآمَنَ بِهِ بَعْضٌ وكَذَّبَ بَعْضٌ ﴿فانْتَقَمْنا مِنَ الَّذِينَ أجْرَمُوا﴾ .

وفِي قَوْلِهِ: ﴿وكانَ حَقًّا عَلَيْنا نَصْرُ المُؤْمِنِينَ﴾ تَبْشِيرٌ لِلرَّسُولِ وأُمَّتِهِ بِالنَّصْرِ والظَّفَرِ، إذْ أخْبَرَ أنَّ المُؤْمِنِينَ بِأُولَئِكَ المُؤْمِنِينَ نُصِرُوا، وفي لَفْظِ (حَقًّا) مُبالَغَةٌ في التَّحَتُّمِ، وتَكْرِيمٌ لِلْمُؤْمِنِينَ، وإظْهارٌ لِفَضِيلَةِ سابِقَةِ الإيمانِ، حَيْثُ جَعَلَهم مُسْتَحِقِّينَ النَّصْرَ والظَّفَرَ. والظّاهِرُ أنَّ (حَقًّا) خَبَرُ كانَ، و﴿نَصْرُ المُؤْمِنِينَ﴾ الِاسْمُ، وأُخِّرَ لِكَوْنِ ما تَعَلَّقَ بِهِ فاصِلَةً لِلِاهْتِمامِ بِالجَزاءِ، إذْ هو مَحَطُّ الفائِدَةِ. وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: وقَفَ بَعْضُ القُرّاءِ عَلى (حَقًّا) وجَعَلَهُ مِنَ الكَلامِ المُتَقَدِّمِ، ثُمَّ اسْتَأْنَفَ جُمْلَةً مِن قَوْلِهِ: ﴿عَلَيْنا نَصْرُ المُؤْمِنِينَ﴾ وهَذا قَوْلٌ ضَعِيفٌ؛ لِأنَّهُ لَمْ يَدْرِ قَدْرَ ما عَرَضَهُ في نَظْمِ الآيَةِ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وقَدْ يُوقَفُ عَلى (حَقًّا) ومَعْناهُ: وكانَ الِانْتِقامُ مِنهم حَقًّا، ثُمَّ يُبْتَدَأُ عَلَيْنا ﴿نَصْرُ المُؤْمِنِينَ﴾ . انْتَهى. وفي الوَقْفِ عَلى ﴿وكانَ حَقًّا﴾ بَيانُ أنَّهُ لَمْ يَكُنِ الِانْتِقامُ ظُلْمًا، بَلْ عَدْلًا؛ لِأنَّهُ لَمْ يَكُنْ إلّا بَعْدَ كَوْنِ بَقائِهِمْ غَيْرَ مُفِيدٍ إلّا زِيادَةُ الإثْمِ ووِلادَةُ الفاجِرِ الكافِرِ، فَكانَ عُدْمُهم خَيْرًا مِن وُجُودِهِمُ الخَبِيثِ.

﴿اللَّهُ الَّذِي يُرْسِلُ الرِّياحَ﴾ هَذا مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: ﴿ومِن آياتِهِ أنْ يُرْسِلَ الرِّياحَ مُبَشِّراتٍ﴾ والجُمْلَةُ الَّتِي بَيْنَهُما اعْتِراضٌ، جاءَتْ تَأْنِيسًا لِلرَّسُولِ، وتَسْلِيَةً ووَعْدًا بِالنَّصْرِ، ووَعِيدًا لِأهْلِ الكُفْرِ، وفي إرْسالِها قُدْرَةٌ وحِكْمَةٌ. أمّا القُدْرَةُ، فَإنَّ الهَواءَ اللَّطِيفَ الَّذِي يَسْبِقُهُ البَرْقُ بِحَيْثُ يَقْلَعُ الشَّجَرَ ويَهْدِمُ البِناءَ، وهو لَيْسَ بِذاتِهِ يَفْعَلُ ذَلِكَ، بَلْ بِفاعِلٍ مُخْتارٍ. وأمّا الحِكْمَةُ، فَفِيما يُفْضِي إلَيْهِ نَفْسُ الهُبُوبِ مِن إثارَةِ السُّحُبِ، وإخْراجِ الماءِ مِنهُ، وإنْباتِ الزَّرْعِ، ودَرِّ الضَّرْعِ، واخْتِصاصِهِ بِناسٍ دُونَ ناسٍ؛ وهَذِهِ حِكْمَةٌ بالِغَةٌ مَعْرُوفَةٌ بِالمَشِيئَةِ والإثارَةِ، تَحْرِيكُها وتَسْيِيرُها. والبَسْطُ: نَشْرُها في الآفاقِ، والكِسَفُ: القِطَعُ. وتَقَدَّمَ الكَلامُ عَلى قَوْلِهِ: ﴿فَتَرى الوَدْقَ يَخْرُجُ مِن خِلالِهِ﴾ وذَكَرَ الخِلافَ في (كِسَفًا) وحالُهُ مِن جِهَةِ القُرّاءِ. والضَّمِيرُ في: (مِن خِلالِهِ) الظّاهِرُ أنَّهُ عائِدٌ عَلى السَّحابِ، إذْ هو المُحَدِّثُ عَنْهُ، وذُكِّرَ الضَّمِيرُ لِأنَّ السَّحابَ اسْمُ جِنْسٍ يَجُوزُ تَذْكِيرُهُ وتَأْنِيثُهُ. قِيلَ: ويَحْتَمِلُ أنْ يَعُودَ عَلى (كِسَفًا) في قِراءَةِ مَن سَكَّنَ العَيْنَ، والمُرادُ بِالسَّماءِ: سَمَتِ السَّماءُ، كَقَوْلِهِ: ﴿وفَرْعُها في السَّماءِ﴾ [إبراهيم: ٢٤] .

﴿فَإذا أصابَ بِهِ مَن يَشاءُ﴾ أيْ: أرْضَ مَن يَشاءُ إصابَتُها، فاجَأهُمُ الِاسْتِبْشارُ، ولَمْ يَتَأخَّرْ سُرُورُهم. وقالَ الأخْفَشُ: (مِن قَبْلِهِ) تَأْكِيدٌ لِقَوْلِهِ: ﴿مِن قَبْلِ أنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ﴾ .

وقالَ ابْنُ عَطِيَّةَ: أفادَ الإعْلامَ بِسُرْعَةِ (p-١٧٩)تَقَلُّبِ قُلُوبِ البَشَرِ مِنَ الإبْلاسِ إلى الِاسْتِبْشارِ، وذَلِكَ أنَّ قَوْلَهُ: ﴿مِن قَبْلِ أنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ﴾ يَحْتَمِلُ الفُسْحَةَ في الزَّمانِ، أيْ: مِن قَبْلِ أنْ يُنَزَّلَ بِكَثِيرٍ، كالأيّامِ ونَحْوِهِ، فَجاءَ قَوْلُهُ: (مِن قَبْلِ) بِمَعْنى: أنَّ ذَلِكَ مُتَّصِلٌ بِالمَطَرِ، فَهو تَأْكِيدٌ مُقَيَّدٌ. وقالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: وبِمَعْنى التَّوْكِيدِ، فِيهِ الدَّلالَةُ عَلى أنَّ عَهْدَهم بِالمَطَرِ قَدْ تَطاوَلَ وبَعُدَ، فاسْتَحْكَمَ يَأْسُهم وتَمادى إبْلاسُهم، فَكانَ الِاسْتِبْشارُ عَلى قَدْرِ اهْتِمامِهِمْ بِذَلِكَ. انْتَهى. وما ذَكَرَهُ ابْنُ عَطِيَّةَ والزَّمَخْشَرِيُّ مِن فائِدَةِ التَّأْكِيدِ في قَوْلِهِ: (مِن قَبْلِهِ) غَيْرُ ظاهِرٍ، وإنَّما هو عِنْدَ ذِكْرِهِ لِمُجَرَّدِ التَّوْكِيدِ، ويُفِيدُ رَفْعَ المَجازِ فَقَطْ. وقالَ قُطْرُبٌ: التَّقْدِيرُ: وإنْ كانُوا مِن قَبْلِ التَّنْزِيلِ، مِن قَبْلِ المَطَرِ. انْتَهى. وصارَ مِن قَبْلِ إنْزالِ المَطَرِ: مِن قَبْلِ المَطَرِ، وهَذا تَرْكِيبٌ لا يَسُوغُ في كَلامٍ فَصِيحٍ، فَضْلًا عَنِ القُرْآنِ. وقِيلَ: التَّقْدِيرُ: مِن قَبْلِ تَنْزِيلِ الغَيْثِ: مِن قَبْلِ أنْ يَزْرَعُوا، ودَلَّ المَطَرُ عَلى الزَّرْعِ؛ لِأنَّهُ يَخْرُجُ بِسَبَبِ المَطَرِ؛ ودَلَّ عَلى ذَلِكَ قَوْلُهُ: ﴿فَرَأوْهُ مُصْفَرًّا﴾ يَعْنِي الزَّرْعَ. انْتَهى. وهَذا لا يَسْتَقِيمُ؛ لِأنَّ ﴿مِن قَبْلِ أنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ﴾ مُتَعَلِّقٌ بِقَوْلِهِ: ﴿لَمُبْلِسِينَ﴾ . ولا يُمْكِنُ مِن قَبْلِ الزَّرْعِ أنْ يَتَعَلَّقَ بِـ: ”مُبْلِسِينَ“؛ لِأنَّ حَرْفَيْ جَرٍّ لا يَتَعَلَّقانِ بِعامِلٍ واحِدٍ إلّا إنْ كانَ بِواسِطَةِ حَرْفِ العَطْفِ، أوْ عَلى جِهَةِ البَدَلِ. ولَيْسَ التَّرْكِيبُ هُنا ومِن قَبْلِهِ بِحَرْفِ العَطْفِ، ولا يَصِحُّ فِيهِ البَدَلُ، إذْ إنْزالُ الغَيْثِ لَيْسَ هو الزَّرْعَ، ولا الزَّرْعُ بَعْضَهُ. وقَدْ يُتَخَيَّلُ فِيهِ بَدَلُ الِاشْتِمالِ بِتَكَلُّفٍ؛ إمّا لِاشْتِمالِ الإنْزالِ عَلى الزَّرْعِ، بِمَعْنى أنَّ الزَّرْعَ يَكُونُ ناشِئًا عَنِ الإنْزالِ، فَكَأنَّ الإنْزالَ مُشْتَمِلٌ عَلَيْهِ، وهَذا عَلى مَذْهَبِ مَن يَقُولُ: الأوَّلُ يَشْتَمِلُ عَلى الثّانِي. وقالَ المُبَرِّدُ: الثّانِي السَّحابُ، ويَحْتاجُ أيْضًا إلى حَرْفِ عَطْفٍ حَتّى يُمْكِنَ تَعَلُّقُ الحَرْفَيْنِ بِـ: ”مُبْلِسِينَ“ . وقالَ عَلِيُّ بْنُ عِيسى: مِن قَبْلِ الإرْسالِ. وقالَ الكِرْمانِيُّ: ومِن قَبْلِ الِاسْتِبْشارِ؛ لِأنَّهُ قَرَنَهُ بِالإبْلاسِ، ولِأنَّهُ مَنَّ عَلَيْهِمْ بِالِاسْتِبْشارِ. انْتَهى. ويَحْتاجُ قَوْلُهُ وقَوْلُ ابْنِ عِيسى إلى حَرْفِ العَطْفِ، فَإنِ ادَّعى في قَوْلِهِ مِن جَعْلِ الضَّمِيرِ في (مِن قَبْلِهِ) عائِدٌ إلى غَيْرِ إنْزالِ الغَيْثِ أنَّ حَرْفَ العَطْفِ مَحْذُوفٌ، أمْكَنَ، لَكِنْ في حَذْفِ حَرْفِ العَطْفِ خِلافٌ، أيْ: أيَنْقاسُ أمْ لا يَنْقاسُ ؟ أمّا حَذْفُهُ مَعَ الجُمَلِ فَجائِزٌ، وأمّا وحْدَهُ فَهو الَّذِي فِيهِ الخِلافُ.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Abu Hayyan · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 409

Ar-RumJuz 21 · Page 409

30:42

قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلُۚ كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّشۡرِكِينَ ٤٢

Say, [O Muḥammad], "Travel through the land and observe how was the end of those before. Most of them were associators [of others with Allāh].

30:43

فَأَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ ٱلۡقَيِّمِ مِن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ يَوۡمٞ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِۖ يَوۡمَئِذٖ يَصَّدَّعُونَ ٤٣

So direct your face [i.e., self] toward the correct religion before a Day comes from Allāh of which there is no repelling. That Day, they will be divided.1

1 translator’s note
  1. Into those destined for Paradise and those destined for Hell. ↩

30:44

مَن كَفَرَ فَعَلَيۡهِ كُفۡرُهُۥۖ وَمَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا فَلِأَنفُسِهِمۡ يَمۡهَدُونَ ٤٤

Whoever disbelieves - upon him is [the consequence of] his disbelief. And whoever does righteousness - they are for themselves preparing,

30:45

لِيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٤٥

That He may reward those who have believed and done righteous deeds out of His bounty. Indeed, He does not like the disbelievers.

30:46

وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَن يُرۡسِلَ ٱلرِّيَاحَ مُبَشِّرَٰتٖ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ وَلِتَجۡرِيَ ٱلۡفُلۡكُ بِأَمۡرِهِۦ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٤٦

And of His signs is that He sends the winds as bringers of good tidings and to let you taste His mercy [i.e., rain] and so the ships may sail at His command and so you may seek of His bounty, and perhaps you will be grateful.

30:47

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ رُسُلًا إِلَىٰ قَوۡمِهِمۡ فَجَآءُوهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَٱنتَقَمۡنَا مِنَ ٱلَّذِينَ أَجۡرَمُواْۖ وَكَانَ حَقًّا عَلَيۡنَا نَصۡرُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٤٧

And We have already sent messengers before you to their peoples, and they came to them with clear evidences; then We took retribution from those who committed crimes, and incumbent upon Us was support1 of the believers.

1 translator’s note
  1. i.e., aid or the bestowal of victory. ↩

30:48

ٱللَّهُ ٱلَّذِي يُرۡسِلُ ٱلرِّيَٰحَ فَتُثِيرُ سَحَابٗا فَيَبۡسُطُهُۥ فِي ٱلسَّمَآءِ كَيۡفَ يَشَآءُ وَيَجۡعَلُهُۥ كِسَفٗا فَتَرَى ٱلۡوَدۡقَ يَخۡرُجُ مِنۡ خِلَٰلِهِۦۖ فَإِذَآ أَصَابَ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦٓ إِذَا هُمۡ يَسۡتَبۡشِرُونَ ٤٨

It is Allāh who sends the winds, and they stir the clouds and spread them in the sky however He wills, and He makes them fragments so you see the rain emerge from within them. And when He causes it to fall upon whom He wills of His servants, immediately they rejoice

30:49

وَإِن كَانُواْ مِن قَبۡلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيۡهِم مِّن قَبۡلِهِۦ لَمُبۡلِسِينَ ٤٩

Although they were, before it was sent down upon them - before that, in despair.

30:50

فَٱنظُرۡ إِلَىٰٓ ءَاثَٰرِ رَحۡمَتِ ٱللَّهِ كَيۡفَ يُحۡيِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَآۚ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٥٠

So observe the effects of the mercy of Allāh - how He gives life to the earth after its lifelessness. Indeed, that [same one] will give life to the dead, and He is over all things competent.

Abu HayyanTafsir · 30:49

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском