Ar-RumJuz 21 · Page 409

Ar-Rum 30:49

The Romans · Juz 21 · Page 409

وَإِن كَانُواْ مِن قَبۡلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيۡهِم مِّن قَبۡلِهِۦ لَمُبۡلِسِينَ ٤٩

Although they were, before it was sent down upon them - before that, in despair.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Adil

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 30:48–50

قوله: ﴿الله الذي يُرْسِلُ الرياح فَتُثِيرُ سَحَاباً﴾ أي تنشره وتبْسطه في السَّمَاء كيف يشاء سيره يوماً أو يومين وأكثر على ما يشاء و «يَجْعَلُهُ كِسَفاً» قطعاً متفرقة، «فَتَرَى الوَدقَ» المطر ﴿يخرج من خلاله﴾ وسطه ﴿فَإِذَا أَصَابَ بِهِ﴾ بِالوَدقِ ﴿مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ أي يفرحون بالمطر.

قوله: ﴿وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ﴾ أي وقد كانوا من قبل أن ينزل عليهم.

وقيل: وما كانوا (إلا) «مُبْلِسِينَ» أي آيسين.

قوله: «مِنْ قَبْلِهِ» فيه وجهان:

أحدهما: أنه تكرير «لِمنْ قَبْلِ» الأولى على سبيل التوكيد.

والثاني: أن يكون غير مُكَرَّر؛ وذلك (أن يجعل) الضمي في «قبله» للسَّحَاب، وجاز ذلك لأنه اسم جنس يجوز تذكيره وتأنيثه، أو للريح فتتعلق ( «مِن» الثانية) بيُنَزِّل. وقيل: يجوز عود الضمير على «كِسَفاً» كذا أطلق أبو البقاء، وأبو حيان، وهذه بقراءة من سَكَّنَ السِّينَ.

وقد تقدمت قراءات «كسفاً» في «سُبْحَانَ» . وقد أبدى الزمخشريُّ ابنُ عَطِيَّةَ (فائدة التوكيد المذكور فقال ابن عطية) أفاد الإعلام بسرعة تقلب قلوب البشر من الإِبلاس إلى الاسْتِبْشَار، وذلك أن قوله: ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ﴾ يحتمل الفُسْحَةَ في الزمان أي من قبل أن ينزل بكثيرٍ كالأيام ونحوه، فجاء قوله: «مِنْ قَبْلِهِ» (بمعنى) أن ذلك متصلٌ بالمطر، فهذا تأكيد مفيد. وقال الزمخشري: ومعنى التأكيد فيه الدلالة على أنَّ عَهْدَهُمْ بالمطر قد نَفَدَ فاستحكم بأسُهُم وتمادى إبلاسهم، فكان استبشارهم على قدر اغتمامهم بذلك، وهو كلام حسن، إِلاَّ أنَّ أبَا حَيَّان لم يَرْتَضِهِ منهما فقال: ما ذكراه من فائدة التأكيد غير ظاهر فإنما هو لمجرد التوكيد ويفيد رفع المجاز انتهى.

قال شهاب الدين ولا أدري عَدَمُ الظُّهُورِ لِمَاذَا.

قال قُطْرُبٌ: وإنْ كَانُوا من قبل التَّنْزِيل من قبلِ المَطَرِ، وقيل التقدير من قبل إنْزَالِ المَطَرِ من قبل أن يزرعوا، ودل المطر على الزرع لأنه يخرج بسبب المطر ودل على ذلك قوله: «فَرَأَوْهُ مُصْفَرّاً» يعني الزرع قال أبو حَيَّانَ: وهذا لا يستقيم؛ (لأن) ﴿مِنْ قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ﴾ متعلق «بمبلسين» ، (ولا يمكنُ من قبل الزرع أن يتعلق «بمبلسين» ) ؛ لأن حَرْفَيْ جَرٍّ لا يتعلقان بعامل واحد إلا بوَسَاطَةِ حرف العَطْفِ (أ) والبَدَل، وليس هنا عطف والبدل لا يجوز إذْ إنزالُ الغَيْثِ ليس هو الزرع ولا الزرع بعضه، وقد يتخيل فيه بدل الاشتمال بتكلف إما لاشتمالِ (الإنزال) على الزرع بمعنى أن الزرع يكون ناشئاً عن الإنزال فكأن الإنزال مشتملٌ عليه، وهذا على مذهب من يقول الأول مشتمل على الثاني.

وقال المبرد الثاني السَّحَاب؛ لأنهم لما رأوا السَّحاب كانوا راجين المَطَرَ انتهى يريد من قبل رؤية السحاب ويحتاج أيضاً إلى حرف عطف ليصح تعلق الحرفين بمبلسين. (وقال الرُّمانِيُّ من قبل الإِرسال) ، وقال الكِرْمَانِيُّ: من قبل الاسْتِبْشَار؛ لأنه قرنه بالإبلاس، ولأنه (مَنَّ) عليهم بالاستبشار ويحتاج قولهما إلى حرف العطف لما تقدم، وادعاء حرف العطف ليس بالسسهل فإن فيه خلافاً بعضهم يَقِيسُه، وبعضُهم لا يَقِيسُه، هذا كله في المفردات، أما إذا كان في الجمل فلا خلاف في اقتياسه.

وفي حرف عبد الله بن مسعود: وإنْ كَانُوا مِنْ قَبْلِ أَنْ ينزل عَلَيْهِمْ لَمُبُلِسِينَ غير مكرر.

قوله: ﴿فانظر إلى آثَارِ رَحْمَةِ﴾ قرأ أبنُ عامر والأخوانِ وحَفْصٌ بالجمع والباقون بالإفراد: (وَسلاَّمٌ) بكسر الهمزة، وسكون الثاء وهي لغة فيه. وقرأ العامة «كَيْفَ يُحْيِي» بياء الغيبة، أي أثر الرحمة فيمن قرأ بالإفراد، ومن قرأ بالجمع فالفعل مسند لله تعالى وهو يحتمل في الإِفْرَادِ والجَحْدَرِيُّ وأَبو حَيْوَة وابْنُ السَّمَيْقع «تُحْيِي» بتاء التأنيث وفيها تخريجان أظهرهما: ان الفاعل عائد على الرحمة. والثاني: قاله أبو الفصل عائد على «أَثَرِ» وأنت «أثر» لاكتسابه بالإضافة التأنيث كنظائر (له) تقدمت، وَرُدَّ عليه بأن شرط ذلك كون المضاف (بمعنى المضاف) إليه أو من سببه لا اجنبياً، وهذا أجنبي و «كَيْفَ يُحْيِي» معلق «لأنْظُرْ» وهو في محل نصب على إسقاط الخافض. وقال أبو الفتح: الجملة من «كَيْفَ يُحْيي» في موضع نصب على الحال حملاً على المعنى انتهى. وكيف تقع جملة الطلب حالاً؟ وأراد برحمة الله هنا المطر أي انْظُرْ إلى حسن تأثيره في الأرض كيف يحيي الأرض بعد موتها؟! .

قوله: ﴿إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْييِ الموتى﴾ أي إن ذَلك الذي يُحيِي الأرض لمُحْيِي الموتى، فأَتَى باللام المؤكدة لاسم الفاعل.

Saheeh International · Ibn 'Adil · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 409

Ar-RumJuz 21 · Page 409

30:42

قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلُۚ كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّشۡرِكِينَ ٤٢

Say, [O Muḥammad], "Travel through the land and observe how was the end of those before. Most of them were associators [of others with Allāh].

30:43

فَأَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ ٱلۡقَيِّمِ مِن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ يَوۡمٞ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِۖ يَوۡمَئِذٖ يَصَّدَّعُونَ ٤٣

So direct your face [i.e., self] toward the correct religion before a Day comes from Allāh of which there is no repelling. That Day, they will be divided.1

1 translator’s note
  1. Into those destined for Paradise and those destined for Hell. ↩

30:44

مَن كَفَرَ فَعَلَيۡهِ كُفۡرُهُۥۖ وَمَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا فَلِأَنفُسِهِمۡ يَمۡهَدُونَ ٤٤

Whoever disbelieves - upon him is [the consequence of] his disbelief. And whoever does righteousness - they are for themselves preparing,

30:45

لِيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٤٥

That He may reward those who have believed and done righteous deeds out of His bounty. Indeed, He does not like the disbelievers.

30:46

وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَن يُرۡسِلَ ٱلرِّيَاحَ مُبَشِّرَٰتٖ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ وَلِتَجۡرِيَ ٱلۡفُلۡكُ بِأَمۡرِهِۦ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٤٦

And of His signs is that He sends the winds as bringers of good tidings and to let you taste His mercy [i.e., rain] and so the ships may sail at His command and so you may seek of His bounty, and perhaps you will be grateful.

30:47

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ رُسُلًا إِلَىٰ قَوۡمِهِمۡ فَجَآءُوهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَٱنتَقَمۡنَا مِنَ ٱلَّذِينَ أَجۡرَمُواْۖ وَكَانَ حَقًّا عَلَيۡنَا نَصۡرُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٤٧

And We have already sent messengers before you to their peoples, and they came to them with clear evidences; then We took retribution from those who committed crimes, and incumbent upon Us was support1 of the believers.

1 translator’s note
  1. i.e., aid or the bestowal of victory. ↩

30:48

ٱللَّهُ ٱلَّذِي يُرۡسِلُ ٱلرِّيَٰحَ فَتُثِيرُ سَحَابٗا فَيَبۡسُطُهُۥ فِي ٱلسَّمَآءِ كَيۡفَ يَشَآءُ وَيَجۡعَلُهُۥ كِسَفٗا فَتَرَى ٱلۡوَدۡقَ يَخۡرُجُ مِنۡ خِلَٰلِهِۦۖ فَإِذَآ أَصَابَ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦٓ إِذَا هُمۡ يَسۡتَبۡشِرُونَ ٤٨

It is Allāh who sends the winds, and they stir the clouds and spread them in the sky however He wills, and He makes them fragments so you see the rain emerge from within them. And when He causes it to fall upon whom He wills of His servants, immediately they rejoice

30:49

وَإِن كَانُواْ مِن قَبۡلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيۡهِم مِّن قَبۡلِهِۦ لَمُبۡلِسِينَ ٤٩

Although they were, before it was sent down upon them - before that, in despair.

30:50

فَٱنظُرۡ إِلَىٰٓ ءَاثَٰرِ رَحۡمَتِ ٱللَّهِ كَيۡفَ يُحۡيِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَآۚ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٥٠

So observe the effects of the mercy of Allāh - how He gives life to the earth after its lifelessness. Indeed, that [same one] will give life to the dead, and He is over all things competent.

Ibn 'AdilTafsir · 30:49

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском