Ar-RumJuz 21 · Page 409

Ar-Rum 30:49

The Romans · Juz 21 · Page 409

وَإِن كَانُواْ مِن قَبۡلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيۡهِم مِّن قَبۡلِهِۦ لَمُبۡلِسِينَ ٤٩

Although they were, before it was sent down upon them - before that, in despair.

Tafsir · in Arabic

Tadabbur wa 'Amal

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 30:42–50

الوقفات التدبرية

١- ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ﴾

والأمر بالسير في الأرض يدخل فيه السير بالأبدان، والسير في القلوب؛ للنظر والتأمل بعواقب المتقدمين. [السعدي:٦٤٣]

السؤال: هل السير في الأرض للتأمل مقتصر على السفر؟

٢- ﴿فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلُ ۚ كَانَ أَكْثَرُهُم مُّشْرِكِينَ﴾

فاحذروا أن تفعلوا فِعَالهم، يُحْذَى بكم حذوهم؛ فإن عدل الله وحكمته في كل زمان ومكان. [السعدي:٦٤٣]

السؤال: ما الذي يفيده الإنسان من تأمل عاقبة من قبله؟

٣- ﴿قُلْ سِيرُوا۟ فِى ٱلْأَرْضِ فَٱنظُرُوا۟ كَيْفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبْلُ ۚ كَانَ أَكْثَرُهُم مُّشْرِكِينَ﴾

وقوله تعالى: ﴿كان أكثرهم مشركين﴾ استئناف للدلالة على أن الشرك وحده لم يكن سبب تدمير جميعهم، بل هو سبب للتدمير في أكثرهم، وما دونه من المعاصي سبب له في قليل منهم. وجوز أن يكون للدلالة على أن سوء عاقبتهم لفشو الشرك وغلبته فيهم؛ ففيه تهويل لأمر الشرك بأنه فتنة لا تصيب الذين ظلموا خاصة. [الألوسي:١١/٤٩]

السؤال: ما أسباب هلاك الأمم؟ وما أعظمها؟

٤- ﴿إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾

ومع هذا هو العادل فيهم؛ الذي لا يجور. [ابن كثير: ٣/٤٢٠]

السؤال: هل يترتب على عدم المحبة تسويغ الظلم؟

٥- ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَن يُرْسِلَ ٱلرِّيَاحَ مُبَشِّرَٰتٍ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحْمَتِهِۦ﴾

فيُنَزِّل عليكم من رحمته مطراً تحيا به البلاد والعباد، وتذوقون من رحمته ما تعرفون أن رحمته هي المنقذة للعباد، والجالبة لأرزاقهم؛ فتشتاقون إلى الإكثار من الأعمال الصالحة الفاتحة لخزائن الرحمة. [السعدي:٦٤٣]

السؤال: كيف يتأثر المسلم عندما يتذوق رحمة الله سبحانه وتعالى؟

٦- ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلًا إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَآءُوهُم بِٱلْبَيِّنَٰتِ فَٱنتَقَمْنَا مِنَ ٱلَّذِينَ أَجْرَمُوا۟ ۖ وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾

﴿وكان حقًا علينا نصر المؤمنين﴾ وإنجاؤهم من العذاب؛ ففي هذا تبشير للنبي ﷺ بالظفر في العاقبة والنصر على الأعداء؛ قال الحسن: أنجاهم مع الرسل من عذاب الأمم. [البغوي:٣/٥٠٠]

السؤال: هل تسلط أهل الباطل لزمنٍ طويل يسوغ للمؤمن اليأس؟ وضح هذا من الآية.

٧- ﴿وَإِن كَانُوا۟ مِن قَبْلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْهِم مِّن قَبْلِهِۦ لَمُبْلِسِينَ (٤٩) فَٱنظُرْ إِلَىٰٓ ءَاثَٰرِ رَحْمَتِ ٱللَّهِ كَيْفَ يُحْىِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ ۚ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمُحْىِ ٱلْمَوْتَىٰ ۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾

﴿من قبله﴾: كرر للتأكيد، وليفيد سرعة تقلب قلوب الناس من القنوط إلى الاستبشار. [ابن جزي:٢/١٧٠]

السؤال: ما السر في مجيء ﴿من قبل﴾، ثم مجيئها مرة أخرى: ﴿من قبله﴾ في الآية نفسها؟

التوجيهات

١- الجزاء من جنس العمل, ﴿مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُۥ ۖ وَمَنْ عَمِلَ صَٰلِحًا فَلِأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾

٢- اعلم أن ثواب الله تعالى لعباده المؤمنين أعظم وأكبر مما عملوه؛ فهو يجازيهم بفضله ورحمته الواسعة، ﴿لِيَجْزِىَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا۟ وَعَمِلُوا۟ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن فَضْلِهِۦٓ ۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلْكَٰفِرِينَ﴾

٣- إياك واليأس؛ فإن الله ناصر دينه, ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ ٱلْمُؤْمِنِينَ﴾

العمل بالآيات

١- اكتب رســالة عن الاستقـامة وأهميتها، وأرسلها إلى زملائك، ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ ٱلْقَيِّمِ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِىَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِ ۖ يَوْمَئِذٍ يَصَّدَّعُونَ﴾

٢- إذا رأيت ريحاً أو سحابا فقل ما ورد في السنّة : «اللَّهم إِني أَسأَلُكَ خيرها، وخيرِ ما فيها، وخير ما أُرسِلَت به، وأَعوذ بك من شرها، وشر ما فيها، وشر ما أُرسلَت بِه»، ﴿وَمِنْ ءَايَٰتِهِۦٓ أَن يُرْسِلَ ٱلرِّيَاحَ مُبَشِّرَٰتٍ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحْمَتِهِۦ﴾

٣- تأمل ثلاثا من آثار رحمة الله عليك وعلى من حولك، ثم اشكر الله تعالى، ﴿فَٱنظُرْ إِلَىٰٓ ءَاثَٰرِ رَحْمَتِ ٱللَّهِ كَيْفَ يُحْىِ ٱلْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَآ﴾

معاني الكلمات

﴿الْقَيِّمِ﴾ المُسْتَقِيمِ.

﴿لاَّ مَرَدَّ لَهُ﴾ لاَ يَقْدِرُ أَحَدٌ عَلَى رَدِّهِ.

﴿يَصَّدَّعُونَ﴾ يَتَفَرَّقُ الخَلاَئِقُ أَشْتَاتًا، ثُمَّ مَآلُهُمْ إِلَى الجَنَّةِ، أَوِ النَّارِ.

﴿يَمْهَدُونَ﴾ يُهَيِّئُونَ مَنَازِلَهُمْ فِي الجَنَّةِ.

﴿مُبَشِّرَاتٍ﴾ تُبَشِّرُ بِالمَطَرِ.

﴿الْفُلْكُ﴾ السُّفُنُ.

﴿بِأَمْرِهِ﴾ بِإِرَادَةِ اللهِ، وَمَشِيئَتِهِ.

﴿فَتُثِيرُ﴾ تُحَرِّكُ، وَتَنْشُرُ.

﴿كِسَفًا﴾ قِطَعًا مُتَفَرِّقَةً.

﴿الْوَدْقَ﴾ المَطَرَ.

﴿مِنْ خِلاَلِهِ﴾ مِنْ بَيْنِ السَّحَابِ.

﴿لَمُبْلِسِينَ﴾ يَائِسِينَ مِنْ نُزُولِهِ.

﴿رَحْمَةِ اللَّهِ﴾ المَطَرِ.

Saheeh International · Tadabbur wa 'Amal · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 409

Ar-RumJuz 21 · Page 409

30:42

قُلۡ سِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَٱنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلُۚ كَانَ أَكۡثَرُهُم مُّشۡرِكِينَ ٤٢

Say, [O Muḥammad], "Travel through the land and observe how was the end of those before. Most of them were associators [of others with Allāh].

30:43

فَأَقِمۡ وَجۡهَكَ لِلدِّينِ ٱلۡقَيِّمِ مِن قَبۡلِ أَن يَأۡتِيَ يَوۡمٞ لَّا مَرَدَّ لَهُۥ مِنَ ٱللَّهِۖ يَوۡمَئِذٖ يَصَّدَّعُونَ ٤٣

So direct your face [i.e., self] toward the correct religion before a Day comes from Allāh of which there is no repelling. That Day, they will be divided.1

1 translator’s note
  1. Into those destined for Paradise and those destined for Hell. ↩

30:44

مَن كَفَرَ فَعَلَيۡهِ كُفۡرُهُۥۖ وَمَنۡ عَمِلَ صَٰلِحٗا فَلِأَنفُسِهِمۡ يَمۡهَدُونَ ٤٤

Whoever disbelieves - upon him is [the consequence of] his disbelief. And whoever does righteousness - they are for themselves preparing,

30:45

لِيَجۡزِيَ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ مِن فَضۡلِهِۦٓۚ إِنَّهُۥ لَا يُحِبُّ ٱلۡكَٰفِرِينَ ٤٥

That He may reward those who have believed and done righteous deeds out of His bounty. Indeed, He does not like the disbelievers.

30:46

وَمِنۡ ءَايَٰتِهِۦٓ أَن يُرۡسِلَ ٱلرِّيَاحَ مُبَشِّرَٰتٖ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحۡمَتِهِۦ وَلِتَجۡرِيَ ٱلۡفُلۡكُ بِأَمۡرِهِۦ وَلِتَبۡتَغُواْ مِن فَضۡلِهِۦ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ ٤٦

And of His signs is that He sends the winds as bringers of good tidings and to let you taste His mercy [i.e., rain] and so the ships may sail at His command and so you may seek of His bounty, and perhaps you will be grateful.

30:47

وَلَقَدۡ أَرۡسَلۡنَا مِن قَبۡلِكَ رُسُلًا إِلَىٰ قَوۡمِهِمۡ فَجَآءُوهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِ فَٱنتَقَمۡنَا مِنَ ٱلَّذِينَ أَجۡرَمُواْۖ وَكَانَ حَقًّا عَلَيۡنَا نَصۡرُ ٱلۡمُؤۡمِنِينَ ٤٧

And We have already sent messengers before you to their peoples, and they came to them with clear evidences; then We took retribution from those who committed crimes, and incumbent upon Us was support1 of the believers.

1 translator’s note
  1. i.e., aid or the bestowal of victory. ↩

30:48

ٱللَّهُ ٱلَّذِي يُرۡسِلُ ٱلرِّيَٰحَ فَتُثِيرُ سَحَابٗا فَيَبۡسُطُهُۥ فِي ٱلسَّمَآءِ كَيۡفَ يَشَآءُ وَيَجۡعَلُهُۥ كِسَفٗا فَتَرَى ٱلۡوَدۡقَ يَخۡرُجُ مِنۡ خِلَٰلِهِۦۖ فَإِذَآ أَصَابَ بِهِۦ مَن يَشَآءُ مِنۡ عِبَادِهِۦٓ إِذَا هُمۡ يَسۡتَبۡشِرُونَ ٤٨

It is Allāh who sends the winds, and they stir the clouds and spread them in the sky however He wills, and He makes them fragments so you see the rain emerge from within them. And when He causes it to fall upon whom He wills of His servants, immediately they rejoice

30:49

وَإِن كَانُواْ مِن قَبۡلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيۡهِم مِّن قَبۡلِهِۦ لَمُبۡلِسِينَ ٤٩

Although they were, before it was sent down upon them - before that, in despair.

30:50

فَٱنظُرۡ إِلَىٰٓ ءَاثَٰرِ رَحۡمَتِ ٱللَّهِ كَيۡفَ يُحۡيِ ٱلۡأَرۡضَ بَعۡدَ مَوۡتِهَآۚ إِنَّ ذَٰلِكَ لَمُحۡيِ ٱلۡمَوۡتَىٰۖ وَهُوَ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ ٥٠

So observe the effects of the mercy of Allāh - how He gives life to the earth after its lifelessness. Indeed, that [same one] will give life to the dead, and He is over all things competent.

Tadabbur wa 'AmalTafsir · 30:49

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском