Ar-RumJuz 21 · Page 410

Ar-Rum 30:51

The Romans · Juz 21 · Page 410

وَلَئِنۡ أَرۡسَلۡنَا رِيحٗا فَرَأَوۡهُ مُصۡفَرّٗا لَّظَلُّواْ مِنۢ بَعۡدِهِۦ يَكۡفُرُونَ ٥١

But if We should send a [bad] wind and they saw [their crops] turned yellow, they would remain thereafter disbelievers.1

1 translator’s note
  1. Denying and ungrateful for the previous favors of Allāh. ↩

Tafsir · in Arabic

Ar-Razi

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 30:51–53

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿ولَئِنْ أرْسَلْنا رِيحًا فَرَأوْهُ مُصْفَرًّا لَظَلُّوا مِن بَعْدِهِ يَكْفُرُونَ﴾ ﴿فَإنَّكَ لا تُسْمِعُ المَوْتى ولا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إذا ولَّوْا مُدْبِرِينَ﴾ ﴿وما أنْتَ بِهادِي العُمْيِ عَنْ ضَلالَتِهِمْ إنْ تُسْمِعُ إلّا مَن يُؤْمِنُ بِآياتِنا فَهم مُسْلِمُونَ﴾

لَمّا بَيَّنَ أنَّهم عِنْدَ تَوَقُّفِ الخَيْرِ يَكُونُونَ مُبْلِسِينَ آيِسِينَ، وعِنْدَ ظُهُورِهِ يَكُونُونَ مُسْتَبْشِرِينَ، بَيَّنَ أنَّ تِلْكَ الحالَةَ أيْضًا لا يَدُومُونَ عَلَيْها، بَلْ لَوْ أصابَ زَرْعَهم رِيحٌ مُصْفَرٌّ لَكَفَرُوا فَهم مُنْقَلِبُونَ غَيْرُ ثابِتِينَ لِنَظَرِهِمْ إلى الحالِ لا إلى المَآلِ، وفي الآيَةِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: قالَ في الآيَةِ الأُولى ﴿يُرْسِلُ الرِّياحَ﴾ عَلى طَرِيقَةِ الإخْبارِ عَنِ الإرْسالِ، وقالَ هاهُنا: ﴿ولَئِنْ أرْسَلْنا﴾ لا عَلى طَرِيقَةِ الإخْبارِ عَنِ الإرْسالِ؛ لِأنَّ الرِّياحَ مِن رَحْمَتِهِ وهي مُتَواتِرَةٌ، والرِّيحُ مِن عَذابِهِ

صفحة ١١٨

وهُوَ تَعالى رَءُوفٌ بِالعِبادِ يُمْسِكُها، ولِذَلِكَ نَرى الرِّياحَ النّافِعَةَ تَهُبُّ في اللَّيالِي والأيّامِ في البَرارِي والآكامِ، ورِيحُ السَّمُومِ لا تَهُبُّ إلّا في بَعْضِ الأزْمِنَةِ وفي بَعْضِ الأمْكِنَةِ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: سَمّى النّافِعَةَ رِياحًا والضّارَّةَ رِيحًا لِوُجُوهٍ.

أحَدُها: النّافِعَةُ كَثِيرَةُ الأنْواعِ كَثِيرَةُ الأفْرادِ فَجَمَعَها، فَإنَّ كُلَّ يَوْمٍ ولَيْلَةٍ تَهُبُّ نَفَحاتٌ مِنَ الرِّياحِ النّافِعَةِ، ولا تَهُبُّ الرِّيحُ الضّارَّةُ في أعْوامٍ، بَلِ الضّارَّةُ في الغالِبِ لا تَهُبُّ في الدُّهُورِ.

الثّانِي: هو أنَّ النّافِعَةَ لا تَكُونُ إلّا رِياحًا، فَإنَّ ما يَهُبُّ مَرَّةً واحِدَةً لا يُصْلِحُ الهَواءَ ولا يُنْشِئُ السَّحابَ ولا يُجْرِيَ السُّفُنَ، وأمّا الضّارَّةُ بِنَفْحَةٍ واحِدَةٍ تَقْتُلُ كَرِيحِ السَّمُومِ.

الثّالِثُ: هو أنَّ الرِّيحَ المُضِرَّةَ إمّا أنْ تَضُرَّ بِكَيْفِيَّتِها أوْ بِكَمِّيَّتِها، أمّا الكَيْفِيَّةُ فَهي إذا كانَتْ حارَّةً أوْ مُتَكَيِّفَةً بِكَيْفِيَّةِ سُمٍّ، وهَذا لا يَكُونُ لِلرِّيحِ في هُبُوبِها وإنَّما يَكُونُ بِسَبَبِ أنَّ الهَواءَ السّاكِنَ في بُقْعَةٍ فِيها حَشائِشُ رَدِيئَةٌ أوْ في مَوْضِعٍ غائِرٍ وهو حارٌّ جِدًّا، أوْ تَكُونُ مُتَكَوِّنَةً في أوَّلِ تَكَوُّنِها كَذَلِكَ، وكَيْفَما كانَ فَتَكُونُ واحِدَةً؛ لِأنَّ ذَلِكَ الهَواءَ السّاكِنَ إذا سُخِّنَ ثُمَّ ورَدَ عَلَيْهِ رِيحٌ تُحَرِّكُهُ وتُخْرِجُهُ مِن ذَلِكَ المَكانِ فَتَهُبُّ عَلى مَواضِعَ كاللَّهِيبِ، ثُمَّ ما يَخْرُجُ بَعْدَ ذَلِكَ مِن ذَلِكَ المَكانِ لا يَكُونُ حارًّا ولا مُتَكَيِّفًا؛ لِأنَّ المُكْثَ الطَّوِيلَ شَرْطُ التَّكَيُّفِ، ألا تَرى أنَّكَ لَوْ أدْخَلْتَ إصْبَعَكَ في نارٍ، وأخْرَجْتَها بِسُرْعَةٍ لا تَتَأثَّرُ، والحَدِيدُ إذا مَكَثَ فِيها يَذُوبُ، فَإذا تَحَرَّكَ ذَلِكَ السّاكِنُ وتَفَرَّقَ لا يُوجَدُ في ذَلِكَ الوَقْتِ غَيْرُهُ مِن جِنْسِهِ، وأمّا المُتَوَلِّدَةُ كَذَلِكَ فَنادِرَةٌ، ومَوْضِعُ نُدْرَتِها واحِدٌ. وأمّا الكَمِّيَّةُ فالرِّياحُ إذا اجْتَمَعَتْ وصارَتْ واحِدَةً صارَتْ كالخُلْجانِ، ومِياهُ العُيُونِ إذا اجْتَمَعَتْ تَصِيرُ نَهْرًا عَظِيمًا لا تَسُدُّهُ السُّدُودُ، ولا يُرُدُّهُ الجُلْمُودُ، ولا شَكَّ أنَّ في ذَلِكَ تَكُونُ واحِدَةً مُجْتَمِعَةً مِن كَثِيرٍ، فَلِهَذا قالَ في المُضِرَّةِ رِيحٌ وفي النّافِعَةِ رِياحٌ.

ثُمَّ إنَّهُ تَعالى لَمّا عَلَّمَ رَسُولَهُ أنْواعَ الأدِلَّةِ وأصْنافَ الأمْثِلَةِ ووَعَدَ وأوْعَدَ ولَمْ يَزِدْهم دُعاؤُهُ إلّا فِرارًا، وإنْباؤُهُ إلّا كُفْرًا وإصْرارًا، قالَ لَهُ: ﴿فَإنَّكَ لا تُسْمِعُ المَوْتى ولا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ إذا ولَّوْا مُدْبِرِينَ﴾ وفِيهِ مَسائِلُ:

المَسْألَةُ الأُولى: في التَّرْتِيبِ، فَنَقُولُ: إرْشادُ المَيِّتِ مُحالٌ، والمُحالُ أبْعَدُ مِنَ المُمْكِنِ، ثُمَّ إرْشادُ الأصَمِّ صَعْبٌ؛ فَإنَّهُ لا يَسْمَعُ الكَلامَ وإنَّما يَفْهَمُ ما يَفْهَمُهُ بِالإشارَةِ لا غَيْرَ، والإفْهامُ بِالإشارَةِ صَعْبٌ، ثُمَّ إرْشادُ الأعْمى أيْضًا صَعْبٌ، فَإنَّكَ إذا قُلْتَ لَهُ الطَّرِيقُ عَلى يَمِينِكَ يَدُورُ إلى يَمِينِهِ، لَكِنَّهُ لا يَبْقى عَلَيْهِ بَلْ يَحِيدُ عَنْ قَرِيبٍ، وإرْشادُ الأصَمِّ أصْعَبُ، فَلِهَذا تَكُونُ المُعاشَرَةُ مَعَ الأعْمى أسْهَلَ مِنَ المُعاشَرَةِ مَعَ الأصَمِّ الَّذِي لا يَسْمَعُ شَيْئًا؛ لِأنَّ غايَةَ الإفْهامِ بِالكَلامِ، فَإنَّ ما لا يُفْهَمُ بِالإشارَةِ يُفْهَمُ بِالكَلامِ ولَيْسَ كُلُّ ما يُفْهَمُ بِالكَلامِ يُفْهَمُ بِالإشارَةِ، فَإنَّ المَعْدُومَ والغائِبَ لا إشارَةَ إلَيْهِما، فَقالَ أوَّلًا لا تُسْمِعُ المَوْتى، ثُمَّ قالَ ولا الأصَمَّ ولا تَهْدِي الأعْمى الَّذِي دُونَ الأصَمِّ.

المَسْألَةُ الثّانِيَةُ: قالَ في الصُّمِّ: ﴿إذا ولَّوْا مُدْبِرِينَ﴾ لِيَكُونَ أدْخَلَ في الِامْتِناعِ، وذَلِكَ لِأنَّ الأصَمَّ وإنْ كانَ يَفْهَمُ فَإنَّما يَفْهَمُ بِالإشارَةِ، فَإذا ولّى ولا يَكُونُ نَظَرُهُ إلى المُشِيرِ فَإنَّهُ يَسْمَعُ ولا يَفْهَمُ.

المَسْألَةُ الثّالِثَةُ: قالَ في الأصَمِّ: ﴿ولا تُسْمِعُ الصُّمَّ الدُّعاءَ﴾ ولَمْ يَقُلْ في المَوْتى ذَلِكَ؛ لِأنَّ الأصَمَّ قَدْ يَسْمَعُ الصَّوْتَ الهائِلَ كَصَوْتِ الرَّعْدِ القَوِيِّ، ولَكِنَّ صَوْتَ الدّاعِي لا يَبْلُغُ ذَلِكَ الحَدَّ فَقالَ إنَّكَ داعٍ لَسْتَ بِمُلْجِئٍ إلى الإيمانِ والدّاعِي لا يُسْمِعُ الأصَمَّ الدُّعاءَ.

المَسْألَةُ الرّابِعَةُ: قالَ: ﴿وما أنْتَ بِهادِي العُمْيِ﴾ أيْ لَيْسَ شُغْلُكَ هِدايَةَ العُمْيانِ كَما يَقُولُ القائِلُ: فُلانٌ لَيْسَ بِشاعِرٍ وإنَّما يَنْظِمُ بَيْتًا وبَيْتَيْنِ، أيْ لَيْسَ شُغْلُهُ ذَلِكَ، فَقَوْلُهُ: ﴿إنَّكَ لا تُسْمِعُ المَوْتى﴾ نَفْيُ ذَلِكَ عَنْهُ، وقَوْلُهُ:

صفحة ١١٩

﴿وما أنْتَ بِهادِي العُمْيِ﴾ يَعْنِي لَيْسَ شُغْلُكَ ذَلِكَ، وما أُرْسِلْتَ لَهُ.

* * *

ثُمَّ قالَ تَعالى: ﴿إنْ تُسْمِعُ إلّا مَن يُؤْمِنُ بِآياتِنا فَهم مُسْلِمُونَ﴾ لَمّا نَفى إسْماعَ المَيِّتِ والأصَمِّ، وأثْبَتَ إسْماعَ المُؤْمِنِ بِآياتِهِ، لَزِمَ أنْ يَكُونَ المُؤْمِنُ حَيًّا سَمِيعًا وهو كَذَلِكَ؛ لِأنَّ المُؤْمِنَ تَرِدُ عَلى قَلْبِهِ أمْطارُ البَراهِينِ، فَتُنْبِتُ في قَلْبِهِ العَقائِدَ الحَقَّةَ، ويَسْمَعُ زَواجِرَ الوَعْظِ فَتَظْهَرُ مِنهُ الأفْعالُ الحَسَنَةُ، وهَذا يَدُلُّ عَلى خِلافِ مَذْهَبِ المُعْتَزِلَةِ، فَإنَّهم قالُوا: اللَّهُ يُرِيدُ مِنَ الكُلِّ الإيمانَ، غَيْرَ أنَّ بَعْضَهم يُخالِفُ إرادَةَ اللَّهِ، وقَوْلُهُ: ﴿إنْ تُسْمِعُ إلّا مَن يُؤْمِنُ﴾ دَلِيلٌ عَلى أنَّهُ يُؤْمِنُ فَيُسْمِعُهُ النَّبِيُّ ﷺ ما يَجِبُ أنْ يَفْعَلَ، فَهم مُسْلِمُونَ مُطِيعُونَ كَما قالَ تَعالى عَنْهم: ﴿قالُوا سَمِعْنا وأطَعْنا﴾ [البقرة: ٢٨٥] .

Saheeh International · Ar-Razi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 410

Ar-RumJuz 21 · Page 410

30:51

وَلَئِنۡ أَرۡسَلۡنَا رِيحٗا فَرَأَوۡهُ مُصۡفَرّٗا لَّظَلُّواْ مِنۢ بَعۡدِهِۦ يَكۡفُرُونَ ٥١

But if We should send a [bad] wind and they saw [their crops] turned yellow, they would remain thereafter disbelievers.1

1 translator’s note
  1. Denying and ungrateful for the previous favors of Allāh. ↩

30:52

فَإِنَّكَ لَا تُسۡمِعُ ٱلۡمَوۡتَىٰ وَلَا تُسۡمِعُ ٱلصُّمَّ ٱلدُّعَآءَ إِذَا وَلَّوۡاْ مُدۡبِرِينَ ٥٢

So indeed, you will not make the dead hear, nor will you make the deaf hear the call when they turn their backs, retreating.

30:53

وَمَآ أَنتَ بِهَٰدِ ٱلۡعُمۡيِ عَن ضَلَٰلَتِهِمۡۖ إِن تُسۡمِعُ إِلَّا مَن يُؤۡمِنُ بِـَٔايَٰتِنَا فَهُم مُّسۡلِمُونَ ٥٣

And you cannot guide the blind away from their error. You will only make hear those who believe in Our verses so they are Muslims [in submission to Allāh].

30:54

۞ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَكُم مِّن ضَعۡفٖ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعۡدِ ضَعۡفٖ قُوَّةٗ ثُمَّ جَعَلَ مِنۢ بَعۡدِ قُوَّةٖ ضَعۡفٗا وَشَيۡبَةٗۚ يَخۡلُقُ مَا يَشَآءُۚ وَهُوَ ٱلۡعَلِيمُ ٱلۡقَدِيرُ ٥٤

Allāh is the one who created you from weakness, then made after weakness strength, then made after strength weakness and white hair. He creates what He wills, and He is the Knowing, the Competent.

30:55

وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يُقۡسِمُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ مَا لَبِثُواْ غَيۡرَ سَاعَةٖۚ كَذَٰلِكَ كَانُواْ يُؤۡفَكُونَ ٥٥

And the Day the Hour appears the criminals will swear they had remained but an hour. Thus they were deluded.

30:56

وَقَالَ ٱلَّذِينَ أُوتُواْ ٱلۡعِلۡمَ وَٱلۡإِيمَٰنَ لَقَدۡ لَبِثۡتُمۡ فِي كِتَٰبِ ٱللَّهِ إِلَىٰ يَوۡمِ ٱلۡبَعۡثِۖ فَهَٰذَا يَوۡمُ ٱلۡبَعۡثِ وَلَٰكِنَّكُمۡ كُنتُمۡ لَا تَعۡلَمُونَ ٥٦

But those who were given knowledge and faith will say, "You remained the extent of Allāh's decree until the Day of Resurrection, and this is the Day of Resurrection, but you did not used to know."1

1 translator’s note
  1. i.e., acknowledge the truth. ↩

30:57

فَيَوۡمَئِذٖ لَّا يَنفَعُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُواْ مَعۡذِرَتُهُمۡ وَلَا هُمۡ يُسۡتَعۡتَبُونَ ٥٧

So that Day, their excuse will not benefit those who wronged, nor will they be asked to appease [Allāh].

30:58

وَلَقَدۡ ضَرَبۡنَا لِلنَّاسِ فِي هَٰذَا ٱلۡقُرۡءَانِ مِن كُلِّ مَثَلٖۚ وَلَئِن جِئۡتَهُم بِـَٔايَةٖ لَّيَقُولَنَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوٓاْ إِنۡ أَنتُمۡ إِلَّا مُبۡطِلُونَ ٥٨

And We have certainly presented to the people in this Qur’ān from every [kind of] example. But, [O Muḥammad], if you should bring them a sign, the disbelievers will surely say, "You [believers] are but falsifiers."

30:59

كَذَٰلِكَ يَطۡبَعُ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِ ٱلَّذِينَ لَا يَعۡلَمُونَ ٥٩

Thus does Allāh seal the hearts of those who do not know.1

1 translator’s note
  1. i.e., those who do not wish to know the truth and refuse it. ↩

30:60

فَٱصۡبِرۡ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۖ وَلَا يَسۡتَخِفَّنَّكَ ٱلَّذِينَ لَا يُوقِنُونَ ٦٠

So be patient. Indeed, the promise of Allāh is truth. And let them not disquiet you who are not certain [in faith].

Ar-RaziTafsir · 30:51

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском