Ar-RumJuz 21 · Page 405

Ar-Rum 30:6

The Romans · Juz 21 · Page 405

وَعۡدَ ٱللَّهِۖ لَا يُخۡلِفُ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٦

[It is] the promise of Allāh. Allāh does not fail in His promise, but most of the people do not know.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 30:6–7

قال: ﴿وَعْدَ اللَّهِ لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الروم ٦] ﴿وَعْدَ اللَّهِ﴾ يقول المؤلف: (مصدر بدل من اللفظ بفعله، والأصل: وعدهم اللهُ النصرَ).

قوله: ﴿وَعْدَ اللَّهِ﴾ كلنا يعلم أنه مصدر وليس فعلًا، ﴿وَعْدَ اللَّهِ﴾ مصدر مضاف إلى الفاعل، يعني وعْد اللهِ إياهم، فالمؤلف يقول: إنه بدل من فعله، أى: نائب مناب الفعل، أي: وعَدَهم اللهُ.

وقيل: إنه مصدر فعله محذوف وليس نائبًا عنه، وعلى هذا فيكون المقدَّر كالموجود، أي وعدناهم وعْدَ الله، وهذا أقرب أن يكون مصدرًا عامله محذوف وليس نائبًا عن عامله، والمعنى: أن الله وعدهم وعدًا مضافًا إليه، والوعد المضاف إليه لا يختلف؛ ولهذا قال: ﴿لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ﴾.

فالجملة هذه: ﴿لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ﴾ كالتوكيد لقوله: ﴿وَعْدَ اللَّهِ﴾؛ لأن وعد الله -المضاف إليه- لا يمكن أن يخلف أبدًا؛ إذ إن إخلاف الوعد ناشئ عن كذب، أو عجْزٍ، إذا وعدك أحد فأخلفك فهو إما كاذب وإما عاجز، والكذب والعجز ممتنعان على الله عز وجل لكمال صدقه وقدرته، فعلى هذا هل يخلف الله وعده؟ الجواب لا، لا يخلف الله وعده ولا يمكن أن يخلفه.

وإخلاف الوعد: أن يأتي الإنسان أو يأتي الواعد بخلاف ما وعد به، فيقول مثلًا رجل لك: سأزورك غدًا في الساعة الثامنة. ثم تأتي الثامنة ولا يزورك، أَخْلَف وعْدَه ولَّا لا؟

* طالب: أخلف.

* الشيخ: السبب؟

* طالب: ما جاء في الساعة الثامنة.

* الشيخ: ماشي إيه، لكن سبب إخلافه؟

* الطالب: إما عاجز أو ناسي.

* الشيخ: إما عاجز ولَّا هو كاذب عليه بالأول.

* طالب: أو نسي.

* الشيخ: أو نسي، فهو أيضًا عجز النسيان.

وعلى هذا نقول بالنسبة لله: لا يخلف الله وعده لكمال صدقه في خبره، وكمال قدرته في تنفيذ وعده، فهو سبحانه وتعالى كامل القدرة، وكلامه كامل الصدق؛ ولهذا قال: ﴿لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ﴾ به، أي بالنصر.

وين مصدر اللي وعد به؟ ﴿وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ﴾، أيضًا وعْدٌ آخر في الآيات التي سبقت: فرح المؤمنين؛ لقوله: ﴿وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [الروم ٤]، فوعد الله سبحانه وتعالى بانتصار الروم على الفرس وبفرح المؤمنين، ولا شك أن الفرح فيه من انبساط النفس وسرورها وانشراحها ما هو نعمة يُنعِم الله بها على الفرِح.

وقوله: ﴿لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الروم ٦]. قوله: ﴿وَعْدَ اللَّهِ﴾ عطف عليه قوله: ﴿وَلَكِنَّ﴾، أو يحتمل أنه معطوف على قوله: ﴿لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ﴾ ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ﴾.

و(لكن) تنصب الاسم وترفع الخبر، واسمها أين هو؟ ﴿أَكْثَرَ﴾، وخبرها جملة: ﴿لَا يَعْلَمُونَ﴾.

وقوله: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ﴾ يقول المؤلف: (أي كفار مكة)، وتخصيص ذلك بكفار مكة فيه نظر، والصواب أنه يشمل كفار مكة وغيرهم، كل مَن ليس عنده إيمان فإنه لا يعلم ما لله تعالى من تنفيذ الوعد؛ لأنه بين مكذب وبين شاكٍّ متردد فلا يعلم.

وقوله: (﴿لَا يَعْلَمُونَ﴾ وعْدَه تعالى بنصرِهم)، أو لا يعلمون أن الله تعالى لا يخلف الوعد، أو الأمرَيْن جميعًا؟ الأمرَيْن جميعًا: لا يعلمون أن الله سبحانه وتعالى سيحقق النصر لهم إما لجهلهم بما أخبرهم الله به، وإما لِشكِّهم في صدقه أو قدرة الله عليه، ولا يعلمون أيضًا أن الله لا يخلف الوعد في هذا وفي غيره؛ لِشَكٍّ في صدق الله وفي قدرته تبارك وتعالى على إنفاذ موعوده.

وقوله: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ﴾، إذن: وأقلُّ الناس يعلمون ولَّا لا؟ نعم يعلمون؛ لأنهم مؤمنون بالله سبحانه وتعالى وبما له من القدرة والصدق في القول.

ثم قال: ﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [الروم ٧]، هذه ﴿يَعْلَمُونَ﴾ خبر ثانٍ لـ﴿لَكِنَّ﴾، والخبر الأول: ﴿لَا يَعْلَمُونَ﴾.

وقيل: إنه بدل من ﴿لَا يَعْلَمُونَ﴾، ورُدَّ هذا القولُ بأنه لا يُبدَل المثبَت من المنفي للتضاد، كيف شيء مثبت تُبدِله من شيء مضاد له: ﴿لَا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿يَعْلَمُونَ﴾؟! وعلى هذا نقول: إنَّ ﴿يَعْلَمُونَ﴾ الثانية خبر ثان لـ﴿لَكِنَّ﴾، وتعدد الخبر جائز ولَّا لا؟

* طالب: جائز.

﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ [الروم ٧]. شوف سبحان الله العظيم، ﴿يَعْلَمُونَ﴾ أثبت لهم العلم لكنه علم قاصر من وجهين:

الوجه الأول: أنهم إنما يعلمون ظاهرًا لا باطنًا: ﴿ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾، وكم من الأمور الخفية في هذه الحياة لا يعلمها أولئك الكفار؟

والدليل أن الكفار لا يعلمون كل خفي في هذه الدنيا، الدليل على هذا تطور الصنائع والمخترعات؛ لأن هذا التطور بالنسبة للسابقين غير معلوم، ثم سيأتي تطور آخر يكون بالنسبة للموجودين غير معلوم.

إذن هم إنما يعلمون ظاهرًا من الحياة الدنيا، فلا يعلمون كل ما في الدنيا من ظاهر وباطن.

أيضًا يقول: ﴿ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾ وليس كل ظاهر، بل ظاهر، الفرق بأن يقال: يعلمون كل ظاهر من الحياة الدنيا، أو أن يقال: يعلمون الظاهر من الحياة الدنيا، أو يقال: ﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾.

التعبير يكون على هذه الوجوه: يعلمون كل ظاهر، يعلمون الظاهر، ﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾. أيهم الأقل؟

* طلبة: الأخير.

* الشيخ: الأخير، يعني ما يعلمون كل ظاهر، إنما يعلمون ظاهرًا منها فقط، وهناك ظواهر أخرى يعلمونها ولَّا لا؟ لا يعلمونها أيضًا، فعُلِم بهذا قصور علم هؤلاء، فهم فيما يتعلق بالله جل وعلا لا يعلمون، جُهَّال، وفيما يتعلق بالدنيا إنما يعلمون ظاهرًا من الحياة الدنيا فقط.

فيما يتعلق بالآخرة يقول: ﴿وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ﴾ [الروم ٧]، شوف جملة اسمية أُكِّد فيها المبتدأ، أين اللي أُكِّد؟ ﴿هُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ﴾ الثانية ﴿هُمْ﴾ توكيد للأولى، ولو حذفت وقيل: (وهم عن الآخرة غافلون). يستقيم الكلام ولَّا لا؟

* طلبة: يستقيم.

* الشيخ: يستقيم، لكنه كُرِّر للتوكيد، يعني هم بالنسبة لأمور الآخرة غافلون معرضون عنها لا يفكرون فيها، تجد الواحد منهم في أمور الدنيا تنبهر من علمه بها، ولكن في أمور الآخرة عنده غفلة ما يفكر فيها، ولا يحاول أن يُعْمِل فكره وينظر في هذا الخلق العظيم ماذا يكون مآله؟ وكيف خُلِق؟ وإلى أين ينتهي؟ غافل.

قال الله تعالى في آية أخرى: ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِي غَمْرَةٍ مِنْ هَذَا﴾ [المؤمنون ٦٣] يعني من أمر الإيمان بالله وبرسوله ﷺ. طيب والأعمال الأخرى؟ ﴿وَلَهُمْ أَعْمَالٌ مِنْ دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَامِلُونَ﴾ [المؤمنون ٦٣]: يدركونها تمامًا، لكن في أمر الإيمان بالله واليوم الآخر لا، قلوبهم في غمرة، ولهذا هذه الغمرة يجد جزاءها إذا قيل له: ﴿لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ﴾ [ق ٢٢]. وهذا متى يكون؟ يكون يوم القيامة.

المهم أن هؤلاء الذين غفلوا عن الله عز وجل وعن الآخرة عندهم علم من الحياة الدنيا، راجِع الآن للصنائع تجد شيئًا يبهرك، لكن من قوم هم في أمر الآخرة أميون لا يعلمون شيئًا؛ لأنهم والعياذ بالله عندهم غفلة، وهذا تعجب تقول: كيف هم الآن يصلون إلى الأجواء ويصنعون الطائرات ويصنعون الآلات الغريبة، ومع ذلك ما عندهم علم بالله واليوم الآخر.

لو تسأل الطفل من المسلمين أجابك، ولو تسأل أكبر واحد منهم من المخترعين ما أجابك، وذلك فضل الله يؤتيه من يشاء.

* طالب: الضمير هنا الضمير في: ﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾، هل نجعله يعود على الكفار أم يعود على غيرهم حتى من الناس المسلمين الغافلين؟ يعني أليس الأفضل تعميمه؟

* الشيخ: لا، هو المقصود من هذا أن هؤلاء الجاهلون، يعني: لأجل تأكيد الذم بالنسبة لهم، هؤلاء الذين جهلوا بالله وصِدْق وعْدِه، مع ذلك ما هو لقصور فيهم أو في أفهامهم لكن لغفلتهم، ولَّا حتى المؤمنين يعلمون ظاهرًا من الحياة الدنيا ما يعلمون كل شيء، لكن المؤمنين معهم علم بالله وأسمائه وصفاته، وحينئذ ما يكون هذا نقصًا فيهم، إنما محط النقص هو أن هؤلاء لا يعلمون ما يتعلق بالإيمان بالله ويعلمون ظاهرًا من الحياة الدنيا.

* طالب: يعود على الكفار فقط؟

* الشيخ: إيه يعود على الكفار؛ لأن المقصود بهذا تأكيد الذم في حقهم، وإلا فحتى المسلمين نأخذه من دليل آخر، من قوله تعالى: ﴿وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل ٨]، أنه حتى المؤمنين ما يعلمون إلا ظاهرًا من الحياة الدنيا فقط.

* طالب: بعض المسلمين قلة أكثرهم غافلون عنها، يصلي ولو تسأله عن.. ولكن في الدنيا جيد.

* الشيخ: نعم، صحيح.

* الطالب: لا يدخل هذا؟

* الشيخ: هذا يكون فيه شبه من الكفار حيث حقق أمور الدنيا وأعرض عن أمور الآخرة.

* طالب: الكفار ينكرون عن عدم وجود الله، أم لا ينكرون؟

* الشيخ: يختلفون، منهم من ينكر وجود الله ومنهم من لا ينكر، لكن اللي من لم ينكر وجود الله ويؤمن بوجود الله ثم يعبد غيره أو يشرك هذا متناقض.

* * *

﴿لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ﴾ [الروم ٦] * يستفاد من هذه الآية الكريمة: أن غلبة الروم للفرس وفرح المؤمنين بذلك خبر متضمِّن للوعد.

* ومن فوائدها: امتناع إخلاف الله وعْدَه؛ لقوله: ﴿لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ﴾.

* ومن فوائدها: ثبوت القدرة والصدق لله عز وجل، مأخوذ من قوله: ﴿لَا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ﴾، يعني متضمن لكمال الصدق والقدرة.

* ومن فوائدها: أن أكثر الناس غير عالمين بما يستحقه الله تعالى من الصفات من صفات الكمال؛ لقوله: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ [الروم ٦].

* ومن فوائدها: أن العلم الحقيقي هو العلم بالله تعالى وأسمائه وصفاته لا العلم بالدنيا؛ لقوله: ﴿لَا يَعْلَمُونَ﴾، ثم قال: ﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا﴾. فنفى العلم عنهم؛ لأن علم الدنيا ليس بعلم في الحقيقة، ويستفاد منه أن العلم الحقيقي الذي يُمدح عليه المرء هو العلم بالله وأسمائه وصفاته وأحكامه.

* ومن فوائدها: قصور علم المرء؛ لقوله: ﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا﴾، ليس كل الظاهر وليس الباطن، فالمرء علمه قاصر حتى في أمور الدنيا أيضًا.

* ومن فوائدها: ذم الذين يتكالبون على العلوم الدنيوية مع غفلتهم عن الآخرة؛ لقوله: ﴿يَعْلَمُونَ ظَاهِرًا مِنَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ﴾ [الروم ٧].

* ومن فوائدها: أنها تتضمن مدح مَن يُقبِلون على الآخرة ويحرصون عليها وإن فاتهم شيء من أمور الدنيا؛ لأنه إذا ذُمَّ مَن كان على العكس فذمُّ الضد مدحٌ لضده، فالذين يُقبِلون على الآخرة وإن كان ما عندهم إلا علوم قليلة من الدنيا أكمل بكثير من الذين يقبلون على الدنيا ويغفلون عن الآخرة، وهذا ما تدل عليه هذه الآيات.

* ومن فوائدها أيضًا: أنه لا يمكن للمرء الإحاطة بعلم الدنيا أيضًا.

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 405

Ar-RumJuz 21 · Page 405

30:6

وَعۡدَ ٱللَّهِۖ لَا يُخۡلِفُ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٦

[It is] the promise of Allāh. Allāh does not fail in His promise, but most of the people do not know.

30:7

يَعۡلَمُونَ ظَٰهِرٗا مِّنَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُمۡ عَنِ ٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ غَٰفِلُونَ ٧

They know what is apparent of the worldly life, but they, of the Hereafter, are unaware.

30:8

أَوَلَمۡ يَتَفَكَّرُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۗ مَّا خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَآ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَأَجَلٖ مُّسَمّٗىۗ وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِ بِلِقَآيِٕ رَبِّهِمۡ لَكَٰفِرُونَ ٨

Do they not contemplate within themselves?1 Allāh has not created the heavens and the earth and what is between them except in truth and for a specified term. And indeed, many of the people, in the meeting with their Lord, are disbelievers.

1 translator’s note
  1. An additional meaning is "Do they not contemplate concerning themselves." ↩

30:9

أَوَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَانُوٓاْ أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗ وَأَثَارُواْ ٱلۡأَرۡضَ وَعَمَرُوهَآ أَكۡثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِۖ فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظۡلِمَهُمۡ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ٩

Have they not traveled through the earth and observed how was the end of those before them? They were greater than them in power, and they plowed [or excavated] the earth and built it up more than they [i.e., the Makkans] have built it up, and their messengers came to them with clear evidences. And Allāh would not ever have wronged them, but they were wronging themselves.

30:10

ثُمَّ كَانَ عَٰقِبَةَ ٱلَّذِينَ أَسَٰٓـُٔواْ ٱلسُّوٓأَىٰٓ أَن كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَكَانُواْ بِهَا يَسۡتَهۡزِءُونَ ١٠

Then the end of those who did evil was the worst [consequence] because they denied the signs of Allāh and used to ridicule them.

30:11

ٱللَّهُ يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ١١

Allāh begins creation; then He will repeat it; then to Him you will be returned.

30:12

وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يُبۡلِسُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ١٢

And the Day the Hour appears the criminals will be in despair.

30:13

وَلَمۡ يَكُن لَّهُم مِّن شُرَكَآئِهِمۡ شُفَعَٰٓؤُاْ وَكَانُواْ بِشُرَكَآئِهِمۡ كَٰفِرِينَ ١٣

And there will not be for them among their [alleged] partners any intercessors, and they will [then] be disbelievers in their partners.

30:14

وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يَوۡمَئِذٖ يَتَفَرَّقُونَ ١٤

And the Day the Hour appears - that Day they will become separated.

30:15

فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَهُمۡ فِي رَوۡضَةٖ يُحۡبَرُونَ ١٥

And as for those who had believed and done righteous deeds, they will be in a garden [of Paradise], delighted.

Ibn 'UthayminTafsir · 30:6

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском