Ar-RumJuz 21 · Page 405

Ar-Rum 30:7

The Romans · Juz 21 · Page 405

يَعۡلَمُونَ ظَٰهِرٗا مِّنَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُمۡ عَنِ ٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ غَٰفِلُونَ ٧

They know what is apparent of the worldly life, but they, of the Hereafter, are unaware.

Tafsir · in Arabic

Darwish

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 30:1–7

اللغة:

(الرُّومُ) : سيأتي ما يقوله التاريخ عنهم في باب الفوائد.

(بِضْعِ سِنِينَ) : تقدم معنى البضع في سورة يوسف واختلاف العلماء في عدده، واختار الأصمعي أنه من الثلاث إلى العشر.

الإعراب:

(الم غُلِبَتِ الرُّومُ) ألم تقدم القول في إعرابها، وغلبت فعل ماض مبني للمجهول والروم نائب فاعل. (فِي أَدْنَى الْأَرْضِ وَهُمْ مِنْ بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ) في أدنى متعلقان بغلبت والواو عاطفة وهم مبتدأ ومن بعد غلبهم الجار والمجرور متعلقان بقوله سيغلبون وغلبهم مصدر الفعل المبني للمجهول وقد أضيف إلى مفعوله وجملة سيغلبون خبر المبتدأ. (فِي بِضْعِ سِنِينَ لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ) في بضع سنين متعلقان بقوله سيغلبون أيضا وسيأتي سر إبهام عدد السنين في باب البلاغة ولله خبر مقدم والأمر مبتدأ مؤخر والجملة مستأنفة كأنه جواب لسؤال مقدر وهو أي فائدة في ذكر قوله من بعد غلبهم لأن قوله سيغلبون لا يكون إلا بعد الغلبة؟ فأجيب بأن فائدته اظهار تمام القدرة وبيان أن ذلك بأمر الله تعالى وحده ومن قبل متعلقان بمحذوف حال ومن حرف جر وقبل وبعد ظرفان بنيا على الضم لقطعهما عن الاضافة لقظا لا معنى ثم جرّا بمن وبقيا على ضمهما أي من قبل غلب الروم ومن بعده (وَيَوْمَئِذٍ يَفْرَحُ الْمُؤْمِنُونَ بِنَصْرِ اللَّهِ يَنْصُرُ مَنْ يَشاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ) الواو عاطفة ويومئذ ظرف أضيف إلى مثله وهو متعلق بيفرح والتنوين عوض عن جملة كما تقدم أي يوم تغلب الروم وبنصر الله متعلقان بيفرح أيضا وجملة ينصر من يشاء مستأنفة لاظهار صدق المؤمنين ومن اسم موصول مفعول لينصر وجملة يشاء صلة وهو مبتدأ والعزيز خبر أول والرحيم خبر ثان.

(وَعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وَعْدَهُ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ) وعد الله مصدر مؤكد لمضمون الجملة التي تقدمت وهي قوله سيغلبون ويفرح المؤمنون وجملة لا يخلف الله وعده إما مفسرة مقررة لمعنى المصدر فلا محل لها وإما حالية من المصدر والواو حالية ولكن واسمها وجملة لا يعملون خبرها. (يَعْلَمُونَ ظاهِراً مِنَ الْحَياةِ الدُّنْيا وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غافِلُونَ) جملة يعلمون قيل هي مستأنفة وهو قول سليم لا اعتراض عليه وقال الزمخشري: «بدل من قوله يعلمون وفي هذا الابدال من النكتة أنه أبدله منه وجعله بحيث يقوم مقامه ويسدّ مسدّه ليعلمك أنه لا فرق بين عدم العلم الذي هو الجهل وبين وجود الجهل الذي لا يتجاوز الدنيا، وقوله ظاهرا من الحياة الدنيا يفيد أن للدنيا ظاهرا وباطنا فظاهرها ما يعرفه الجهال من التمتع بزخارفها والتنعم بملاذها وباطنها وحقيقتها أنها مجاز إلى الآخرة يتزود منها إليها بالطاعة والأعمال الصالحة» وقول الزمخشري أقعد بالفصاحة وأملى بالبلاغة ولكن ابدال المثبت من المنفي لا يصح كما تنص عليه قواعد النحو. وهم مبتدأ وعن الآخرة متعلقان بغافلون وهم تأكيد لهم الأولى وغافلون خبرهم الأولى ويجوز أن تكون هم الثانية مبتدأ ثانيا خبره غافلون والجملة خبر هم الأولى.

البلاغة:

1- الإبهام:

في قوله «في بضع سنين» إبهام وفائدة التفخيم وإدخال الرهبة في قلوب المشركين في كل وقت والاشعار بأن زهوهم بأنفسهم واعتدادهم بقوتهم ليس إلا حين يطول أو يقصر ولكنه آيل إلى الانتهاء ومفض إلى العاقبة الحتمية وهي الارتداد والانتكاس، وقد تقدم ذكر الإبهام كثيرا.

2- التنكير:

وذلك في قوله «يعلمون ظاهرا من الحياة الدنيا» وفائدته تقليل معلومهم، وتقليله يقربه من النفي حتى يطابق المبدل منه وهو قوله «لا يعلمون» وهذا ما يرجح البالية ولله در الزمخشري ما أبعد غوره، وأصقل ذهنه، وعن الحسن انه قال في تلاوته هذه الآية: بلغ من صدق أحدهم في ظاهر الحياة الدنيا أنه ينقر الدينار بإصبعه فيعلم أجيد هو أم رديء وفي هذا تعليل للعلم الذي بلغ أبعد آماده فغاص في الدأماء، وحلق في أجواز الفضاء، وفطن إلى أبعد السرائر، ومكنون الضمائر، ولكنه حين يعرض لما استسر من أسرار الكون كالمبدأ والمعاد والمنتهى وقف ضئيلا لا يبدىء ولا يعيد.

3- التعطف:

في قوله: «وهم عن الآخرة هم غافلون» فن التعطف وهو إعادة اللفظة بعينها في الجملة من الكلام أو البيت من الشعر فقد ردد «هم» للمبالغة في تأكيد غفلتهم عن الآخرة.

الفوائد:

ما يقوله التاريخ:

(الرُّومُ) اسم أطلقه العرب على البيزنطبيين ويطلق اليوم على المسيحيين الشرقيين الملكيين من كاثوليك وأرثوذكس، والامبراطورية الرومانية الشرقية عرفت بالبيزنطية نسبة إلى بيزنطية اسم القسطنطينية القديم سمى العرب سكانها الروم، وأول أباطرة البيزنطين قسم أبوه ثيودوسيوس الامبراطورية إلى غربية وعاصمتها روما والى شرقية وعاصمتها القسطنطينية. وسبب نزول الآية أنه كان بين فارس والروم قتال، فاحتربت الروم وفارس بين أذرعات وبصرى فغلبت فارس الروم فبلغ الخبر مكة فشق على النبي والمسلمين لأن فارس مجوس لا كتاب لهم والروم أهل الكتاب وفرح المشركون وشمتوا وقالوا للمسلمين انكم أهل كتاب والنصارى أهل كتاب ونحن أميون وفارس أميون وقد ظهر إخواننا من أهل فارس على إخوانكم من الروم ولنظهرن عليكم فنزلت فقال لهم أبو بكر: لا يقرر الله أعينكم فو الله لتظهرن الروم على فارس بعد بضع سنين فقال له أبيّ بن خلف: كذبت، فقال له الصديق: أنت أكذب يا عدو الله، فقال: اجعل بيننا أجلا أنا حبك عليه، والمناحبة بالحاء المهملة المراهنة فناحبه على عشر قلائص من كل واحد منهما وجعلا الأجل ثلاث سنين فأخبر أبو بكر رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ما هكذا ذكرت إنما البضع ما بين الثلاث إلى التسع فزايده في الخطر ومادّه في الأجل فجعلاها مائة قلوص إلى تسع سنين فلما خشي أبيّ بن خلف أن يخرج أبو بكر أتاه ولزمه وقال: إني أخاف أن تخرج من مكة فأقم لي كفيلا فكفله له ابنه عبد الله بن أبي بكر فلما أراد أبيّ أن يخرج إلى أحد أتاه عبد الله فلزمه وقال:

لا والله لا أدعك حتى تعطيني كفيلا فأعطاه كفيلا ثم خرج إلى أحد ثم رجع إلى مكة ومات بها من جراحته التي جرحه إياها النبي حين بارزه وظهرت الروم على فارس يوم الحديبية وذلك على رأس سبع سنين من مناحبتهم فأخذ أبو بكر الخطر من ذرية أبيّ وجاء به إلى رسول الله فقال له تصدق به

Saheeh International · Darwish · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 405

Ar-RumJuz 21 · Page 405

30:6

وَعۡدَ ٱللَّهِۖ لَا يُخۡلِفُ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٦

[It is] the promise of Allāh. Allāh does not fail in His promise, but most of the people do not know.

30:7

يَعۡلَمُونَ ظَٰهِرٗا مِّنَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُمۡ عَنِ ٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ غَٰفِلُونَ ٧

They know what is apparent of the worldly life, but they, of the Hereafter, are unaware.

30:8

أَوَلَمۡ يَتَفَكَّرُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۗ مَّا خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَآ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَأَجَلٖ مُّسَمّٗىۗ وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِ بِلِقَآيِٕ رَبِّهِمۡ لَكَٰفِرُونَ ٨

Do they not contemplate within themselves?1 Allāh has not created the heavens and the earth and what is between them except in truth and for a specified term. And indeed, many of the people, in the meeting with their Lord, are disbelievers.

1 translator’s note
  1. An additional meaning is "Do they not contemplate concerning themselves." ↩

30:9

أَوَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَانُوٓاْ أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗ وَأَثَارُواْ ٱلۡأَرۡضَ وَعَمَرُوهَآ أَكۡثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِۖ فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظۡلِمَهُمۡ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ٩

Have they not traveled through the earth and observed how was the end of those before them? They were greater than them in power, and they plowed [or excavated] the earth and built it up more than they [i.e., the Makkans] have built it up, and their messengers came to them with clear evidences. And Allāh would not ever have wronged them, but they were wronging themselves.

30:10

ثُمَّ كَانَ عَٰقِبَةَ ٱلَّذِينَ أَسَٰٓـُٔواْ ٱلسُّوٓأَىٰٓ أَن كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَكَانُواْ بِهَا يَسۡتَهۡزِءُونَ ١٠

Then the end of those who did evil was the worst [consequence] because they denied the signs of Allāh and used to ridicule them.

30:11

ٱللَّهُ يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ١١

Allāh begins creation; then He will repeat it; then to Him you will be returned.

30:12

وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يُبۡلِسُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ١٢

And the Day the Hour appears the criminals will be in despair.

30:13

وَلَمۡ يَكُن لَّهُم مِّن شُرَكَآئِهِمۡ شُفَعَٰٓؤُاْ وَكَانُواْ بِشُرَكَآئِهِمۡ كَٰفِرِينَ ١٣

And there will not be for them among their [alleged] partners any intercessors, and they will [then] be disbelievers in their partners.

30:14

وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يَوۡمَئِذٖ يَتَفَرَّقُونَ ١٤

And the Day the Hour appears - that Day they will become separated.

30:15

فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَهُمۡ فِي رَوۡضَةٖ يُحۡبَرُونَ ١٥

And as for those who had believed and done righteous deeds, they will be in a garden [of Paradise], delighted.

DarwishTafsir · 30:7

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском