Ar-RumJuz 21 · Page 405

Ar-Rum 30:7

The Romans · Juz 21 · Page 405

يَعۡلَمُونَ ظَٰهِرٗا مِّنَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُمۡ عَنِ ٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ غَٰفِلُونَ ٧

They know what is apparent of the worldly life, but they, of the Hereafter, are unaware.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 30:6–7

﴿وعْدَ اللَّهِ لا يُخْلِفُ اللَّهُ وعْدَهُ ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾ ﴿يَعْلَمُونَ ظاهِرًا مِنَ الحَياةِ الدُّنْيا وهم عَنِ الآخِرَةِ هم غافِلُونَ﴾

انْتَصَبَ ”وعْدَ اللَّهِ“ عَلى المَفْعُولِيَّةِ المُطْلَقَةِ، وهَذا مِنَ المَفْعُولِ المُطْلَقِ المُؤَكِّدِ لِمَعْنى جُمْلَةٍ قَبْلَهُ هي بِمَعْناهُ، ويُسَمِّيهِ النَّحْوِيُّونَ مَصْدَرًا مُؤَكِّدًا لِنَفْسِهِ - تَسْمِيَةً غَرِيبَةً - يُرِيدُونَ بِنَفْسِهِ مَعْناهُ دُونَ لَفْظِهِ. ومَثْلُهُ في ”الكَشّافِ“ ومَثَّلُوهُ بِنَحْوِ ”لَكَ عَلَيَّ ألْفٌ عُرْفًا“ لِأنَّ عُرْفًا بِمَعْنى ”اعْتِرافًا“، أكَّدَ مَضْمُونَ جُمْلَةِ لَكَ عَلِيَّ ألْفٌ، وكَذَلِكَ ﴿وعْدَ اللَّهِ﴾ أكَّدَ مَضْمُونَ جُمْلَةِ ﴿وهم مِن بَعْدِ غَلَبِهِمْ سَيَغْلِبُونَ في بِضْعِ سِنِينَ﴾ [الروم: ٣] .

وإضافَةُ الوَعْدِ إلى اللَّهِ تَلْوِيحٌ بِأنَّهُ وعْدٌ مُحَقَّقٌ الإيفاءَ؛ لِأنَّ وعْدَ الصّادِقِ القادِرِ الغَنِيِّ لا مُوجِبَ لِإخْلافِهِ.

وجُمْلَةُ ﴿لا يُخْلِفُ اللَّهُ وعْدَهُ﴾ بَيانٌ لِلْمَقْصُودِ مِن جُمْلَةِ ”وعْدَ اللَّهِ“ فَإنَّها دَلَّتْ عَلى أنَّهُ وعْدٌ مُحَقَّقٌ بِطَرِيقِ التَّلْوِيحِ، فَبَيَّنَ ذَلِكَ بِالصَّرِيحِ بِجُمْلَةِ ﴿لا يُخْلِفُ اللَّهُ وعْدَهُ﴾ . ولِكَوْنِها في مَوْقِعِ البَيانِ فُصِلَتْ ولَمْ تُعْطَفْ، وفائِدَةُ الإجْمالِ ثُمَّ التَّفْصِيلِ تَقْرِيرُ الحُكْمِ لِتَأْكِيدِهِ، ولِما في جُمْلَةِ ﴿لا يُخْلِفُ اللَّهُ وعْدَهُ﴾ مِن إدْخالِ الرَّوْعِ عَلى المُشْرِكِينَ بِهَذا التَّأْكِيدِ، وسَمّاهُ وعْدًا نَظَرًا لِحالِ المُؤْمِنِينَ الَّذِي هو أهَمُّ هُنا، وهو أيْضًا وعِيدٌ لِلْمُشْرِكِينَ بِخِذْلانِ أشْياعِهِمْ ومَن يَفْتَخِرُونَ بِمُماثَلَةِ دِينِهِمْ.

ومَوْقِعُ الِاسْتِدْراكِ في قَوْلِهِ: ”﴿ولَكِنَّ أكْثَرَ النّاسِ لا يَعْلَمُونَ﴾“ هو ما اقْتَضاهُ

صفحة ٤٩

الإجْمالُ. وتَفْصِيلُهُ مِن كَوْنِ ذَلِكَ أمْرًا لا ارْتِيابَ فِيهِ، وأنَّهُ وعْدُ اللَّهِ الصّادِقِ الوَعْدِ القادِرِ عَلى نَصْرِ المَغْلُوبِ فَيَجْعَلُهُ غالِبًا، فاسْتَدْرَكَ بِأنَّ مُراهَنَةَ المُشْرِكِينَ عَلى عَدَمِ وُقُوعِهِ نَشَأتْ عَنْ قُصُورِ عُقُولِهِمْ، فَأحالُوا أنْ تَكُونَ لِلرُّومِ بَعْدَ ضَعْفِهِمْ دَوْلَةٌ عَلى الفُرْسِ الَّذِينَ قَهَرُوهم في زَمَنٍ قَصِيرٍ هو بِضْعُ سِنِينَ، ولَمْ يَعْلَمُوا أنَّ ما قَدَّرَهُ اللَّهُ أعْظَمُ.

فالمُرادُ بِـ أكْثَرَ النّاسِ ابْتِداءً المُشْرِكُونَ؛ لِأنَّهم سَمِعُوا الوَعْدَ وراهَنُوا عَلى عَدَمِ وُقُوعِهِ.

ويَشْمَلُ المُرادُ أيْضًا كُلَّ مَن كانَ يَعُدُّ انْتِصارَ الرُّومِ عَلى الفُرْسِ في مِثْلِ هَذِهِ المُدَّةِ مُسْتَحِيلًا، مِن رِجالِ الدَّوْلَةِ ورِجالِ الحَرْبِ مِنَ الفُرْسِ الَّذِينَ كانُوا مُزْدَهِينَ بِانْتِصارِهِمْ، ومِن أهْلِ الأُمَمِ الأُخْرى، ومِنَ الرُّومِ أنْفُسِهِمْ؛ فَلِذَلِكَ عَبَّرَ عَنْ هَذِهِ الجَمْهَرَةِ بِـ أكْثَرَ النّاسِ بِصِيغَةِ التَّفْضِيلِ.

والتَّعْرِيفُ في النّاسِ لِلِاسْتِغْراقِ.

ومَفْعُولُ يَعْلَمُونَ مَحْذُوفٌ دَلَّ عَلَيْهِ قَوْلُهُ: ﴿سَيَغْلِبُونَ في بِضْعِ سِنِينَ﴾ [الروم: ٣]، فالتَّقْدِيرُ: لا يَعْلَمُونَ هَذا الغَلَبَ القَرِيبَ العَجِيبَ، ويَجُوزُ أنْ يَكُونَ المُرادُ تَنْزِيلَ الفِعْلِ مَنزِلَةَ اللّازِمِ بِأنْ نَزَلُوا مَنزِلَةَ مَن لا عِلْمَ عِنْدَهم أصْلًا؛ لِأنَّهم لَمّا لَمْ يَصِلُوا إلى إدْراكِ الأُمُورِ الدَّقِيقَةِ وفَهْمِ الدَّلائِلِ القِياسِيَّةِ كانَ ما عِنْدَهم مِن بَعْضِ العِلْمِ شَبِيهًا بِالعَدَمِ؛ إذْ لَمْ يَبْلُغُوا بِهِ الكَمالَ الَّذِي بَلَغَهُ الرّاسِخُونَ أهْلُ النَّظَرِ، فَيَكُونُ في ذَلِكَ مُبالَغَةً في تَجْهِيلِهِمْ وهو مِمّا يَقْتَضِيهِ المَقامُ.

ولَمّا كانَ في أسْبابِ تَكْذِيبِهِمُ الوَعْدَ بِانْتِصارِ الرُّومِ عَلى الفُرْسِ بَعْدَ بِضْعِ سِنِينَ أنَّهم يَعُدُّونَ ذَلِكَ مُحالًا، وكانَ عَدُّهم إيّاهم كَذَلِكَ مِنِ التِباسِ الِاسْتِبْعادِ العادِيِّ بِالمُحالِ، مَعَ الغَفْلَةِ عَنِ المَقادِيرِ النّادِرَةِ الَّتِي يُقَدِّرُها اللَّهُ تَعالى ويُقَدِّرُ لَها أسْبابًا لَيْسَتْ في الحُسْبانِ، فَتَأْتِي عَلى حَسَبِ ما جَرى بِهِ قَدَرُهُ لا عَلى حَسَبِ ما يُقَدِّرُهُ النّاسُ، وكانَ مِن حَقِّ العاقِلِ أنْ يَفْرِضَ الِاحْتِمالاتِ كُلَّها ويَنْظُرَ فِيها بِالسَّبْرِ والتَّقْيِيمِ - أنْحى اللَّهُ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ بِأنْ أعْقَبَ إخْبارَهُ عَنِ انْتِفاءِ عِلْمِهِمْ صِدْقَ وعْدِ القُرْآنِ، بِأنْ وصَفَ حالَةَ عِلْمِهِمْ كُلِّها بِأنَّ قُصارى تَفْكِيرِهِمْ مُنْحَصِرٌ في ظَواهِرِ الحَياةِ الدُّنْيا غَيْرِ المُحْتاجَةِ إلى النَّظَرِ العَقْلِيِّ وهي المَحْسُوساتُ والمُجَرَّباتُ

صفحة ٥٠

والأماراتُ، ولا يَعْلَمُونَ بَواطِنَ الدَّلالاتِ المُحْتاجَةِ إلى إعْمالِ الفِكْرِ والنَّظَرِ.

والوَجْهُ أنْ تَكُونَ ”مِن“ في قَوْلِهِ: ﴿مِنَ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ تَبْعِيضِيَّةً، أيْ يَعْلَمُونَ ظَواهِرَ ما في الدُّنْيا، أيْ: ولا يَعْلَمُونَ دَقائِقَها وهي العُلُومُ الحَقِيقِيَّةُ، وكُلُّها حاصِلَةٌ في الدُّنْيا، وبِهَذا الِاعْتِبارِ كانَتِ الدُّنْيا مَزْرَعَةَ الآخِرَةِ.

والكَلامُ يُشْعِرُ بِذَمِّ حالِهِمْ، ومَحَطُّ الذَّمِّ هو جُمْلَةُ ﴿وهم عَنِ الآخِرَةِ هم غافِلُونَ﴾ . فَأمّا مَعْرِفَةُ الحَياةِ الدُّنْيا فَلَيْسَتْ بِمَذَمَّةٍ؛ لِأنَّ المُؤْمِنِينَ كانُوا أيْضًا يَعْلَمُونَ ظاهِرَ الحَياةِ الدُّنْيا، وإنَّما المَذْمُومُ أنَّ المُشْرِكِينَ يَعْلَمُونَ ما هو ظاهِرٌ مِن أُمُورِ الدُّنْيا ولا يَعْلَمُونَ أنَّ وراءَ عالَمِ المادَّةِ عالَمًا آخَرَ هو عالَمُ الغَيْبِ. وقَدِ اقْتَصَرَ في تَجْهِيلِهِمْ بِعالَمِ الغَيْبِ عَلى تَجْهِيلِهِمْ بِوُجُودِ الحَياةِ الآخِرَةِ اقْتِصارًا بَدِيعًا حَصَلَ بِهِ التَّخَلُّصُ مِن غَرَضِ الوَعْدِ بِنَصْرِ الرُّومِ إلى غَرَضٍ أهَمَّ وهو إثْباتُ البَعْثِ مَعَ أنَّهُ يَسْتَلْزِمُ إثْباتَ عالَمِ الغَيْبِ، ويَكُونُ مِثالًا لِجَهْلِهِمْ بِعالَمِ الغَيْبِ وذَمًّا لِجَهْلِهِمْ بِهِ بِأنَّهُ أوْقَعَهم في ورْطَةِ إهْمالِ رَجاءِ الآخِرَةِ وإهْمالِ الِاسْتِعْدادِ لِما يَقْتَضِيهِ ذَلِكَ الرَّجاءُ، فَذَلِكَ مَوْقِعُ قَوْلِهِ: ﴿وهم عَنِ الآخِرَةِ هم غافِلُونَ﴾، فَجُمْلَةُ ﴿يَعْلَمُونَ ظاهِرًا مِنَ الحَياةِ الدُّنْيا﴾ بَدَلٌ مِن جُمْلَةِ لا يَعْلَمُونَ بَدَلَ اشْتِمالٍ بِاعْتِبارِ ما بَعْدَ الجُمْلَةِ مِن قَوْلِهِ: ﴿وهم عَنِ الآخِرَةِ هم غافِلُونَ﴾؛ لِأنَّ عِلْمَهم يَشْتَمِلُ عَلى مَعْنى نَفْيِ عِلْمٍ بِمَغِيباتِ الآخِرَةِ وإنْ كانُوا يَعْلَمُونَ ظَواهِرَ الحَياةِ الدُّنْيا.

وجُمْلَةُ ﴿وهم عَنِ الآخِرَةِ هم غافِلُونَ﴾ يَجُوزُ أنْ تَجْعَلَها عَطْفًا عَلى جُمْلَةِ ﴿يَعْلَمُونَ ظاهِرًا مِنَ الحَياةِ الدُّنْيا﴾، فَحَصَلَ الإخْبارُ عَنْهم بِعِلْمِ أشْياءٍ وعَدَمِ العِلْمِ بِأشْياءَ، ولَكَ أنْ تَجْعَلَ جُمْلَةَ ﴿وهم عَنِ الآخِرَةِ﴾ إلَخْ في مَوْقِعِ الحالِ، والواوُ واوُ الحالِ.

وعُبِّرَ عَنْ جَهْلِهِمُ الآخِرَةَ بِالغَفْلَةِ كِنايَةً عَنْ نُهُوضِ دَلائِلِ وُجُودِ الحَياةِ الآخِرَةِ لَوْ نَظَرُوا في الدَّلائِلِ المُقْتَضِيَةِ وُجُودَ حَياةٍ آخِرَةٍ، فَكانَ جَهْلُهم بِذَلِكَ شَبِيهًا بِالغَفْلَةِ؛ لِأنَّهُ بِحَيْثُ يَنْكَشِفُ لَوِ اهْتَمُّوا بِالنَّظَرِ، فاسْتُعِيرَ لَهُ ”غافِلُونَ“ اسْتِعارَةً تَبَعِيَّةً.

و”هم“ الأُولى في مَوْضِعِ مُبْتَدَأٍ، و”هم“ الثّانِيَةُ ضَمِيرُ فَصْلٍ. والجُمْلَةُ الِاسْمِيَّةُ دالَّةٌ عَلى تَمَكُّنِهِمْ مِنَ الغَفْلَةِ عَنِ الآخِرَةِ وثَباتِهِمْ في تِلْكَ الغَفْلَةِ، وضَمِيرُ

صفحة ٥١

الفَصْلِ لِإفادَةِ الِاخْتِصاصِ بِهِمْ، أيْ هُمُ الغافِلُونَ عَنِ الآخِرَةِ دُونَ المُؤْمِنِينَ.

ومِنَ البَدِيعِ الجَمْعُ بَيْنَ لا يَعْلَمُونَ ويَعْلَمُونَ، وفِيهِ الطِّباقُ مِن حَيْثُ ما دَلَّ عَلَيْهِ اللَّفْظانِ لا مِن جِهَةِ مُتَعَلِّقِهِما. وقَرِيبٌ مِنهُ قَوْلُهُ تَعالى: ﴿ولَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَراهُ ما لَهُ في الآخِرَةِ مِن خَلاقٍ﴾ [البقرة: ١٠٢] ﴿ولَبِئْسَ ما شَرَوْا بِهِ أنْفُسَهم لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ﴾ [البقرة: ١٠٢] .

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 405

Ar-RumJuz 21 · Page 405

30:6

وَعۡدَ ٱللَّهِۖ لَا يُخۡلِفُ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٦

[It is] the promise of Allāh. Allāh does not fail in His promise, but most of the people do not know.

30:7

يَعۡلَمُونَ ظَٰهِرٗا مِّنَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُمۡ عَنِ ٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ غَٰفِلُونَ ٧

They know what is apparent of the worldly life, but they, of the Hereafter, are unaware.

30:8

أَوَلَمۡ يَتَفَكَّرُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۗ مَّا خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَآ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَأَجَلٖ مُّسَمّٗىۗ وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِ بِلِقَآيِٕ رَبِّهِمۡ لَكَٰفِرُونَ ٨

Do they not contemplate within themselves?1 Allāh has not created the heavens and the earth and what is between them except in truth and for a specified term. And indeed, many of the people, in the meeting with their Lord, are disbelievers.

1 translator’s note
  1. An additional meaning is "Do they not contemplate concerning themselves." ↩

30:9

أَوَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَانُوٓاْ أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗ وَأَثَارُواْ ٱلۡأَرۡضَ وَعَمَرُوهَآ أَكۡثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِۖ فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظۡلِمَهُمۡ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ٩

Have they not traveled through the earth and observed how was the end of those before them? They were greater than them in power, and they plowed [or excavated] the earth and built it up more than they [i.e., the Makkans] have built it up, and their messengers came to them with clear evidences. And Allāh would not ever have wronged them, but they were wronging themselves.

30:10

ثُمَّ كَانَ عَٰقِبَةَ ٱلَّذِينَ أَسَٰٓـُٔواْ ٱلسُّوٓأَىٰٓ أَن كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَكَانُواْ بِهَا يَسۡتَهۡزِءُونَ ١٠

Then the end of those who did evil was the worst [consequence] because they denied the signs of Allāh and used to ridicule them.

30:11

ٱللَّهُ يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ١١

Allāh begins creation; then He will repeat it; then to Him you will be returned.

30:12

وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يُبۡلِسُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ١٢

And the Day the Hour appears the criminals will be in despair.

30:13

وَلَمۡ يَكُن لَّهُم مِّن شُرَكَآئِهِمۡ شُفَعَٰٓؤُاْ وَكَانُواْ بِشُرَكَآئِهِمۡ كَٰفِرِينَ ١٣

And there will not be for them among their [alleged] partners any intercessors, and they will [then] be disbelievers in their partners.

30:14

وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يَوۡمَئِذٖ يَتَفَرَّقُونَ ١٤

And the Day the Hour appears - that Day they will become separated.

30:15

فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَهُمۡ فِي رَوۡضَةٖ يُحۡبَرُونَ ١٥

And as for those who had believed and done righteous deeds, they will be in a garden [of Paradise], delighted.

Ibn 'AshurTafsir · 30:7

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском