Ar-RumJuz 21 · Page 405

Ar-Rum 30:9

The Romans · Juz 21 · Page 405

أَوَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَانُوٓاْ أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗ وَأَثَارُواْ ٱلۡأَرۡضَ وَعَمَرُوهَآ أَكۡثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِۖ فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظۡلِمَهُمۡ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ٩

Have they not traveled through the earth and observed how was the end of those before them? They were greater than them in power, and they plowed [or excavated] the earth and built it up more than they [i.e., the Makkans] have built it up, and their messengers came to them with clear evidences. And Allāh would not ever have wronged them, but they were wronging themselves.

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Uthaymin

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 30:8–9

ثم قال الله تعالى: (﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ﴾ [الروم ٨]: ليرجعوا عن غفلتهم).

قوله: ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا﴾ سبق لنا مرارًا كيف نُعرِب مثل هذا التركيب، وقلنا: إن في إعرابه للنحوبين قولين:

أحدهما: أن الهمزة مقدَّمة على مكانها، وأن أصلها: (وَأَلَمْ يتفكروا) فتكون جملة معطوفة على ما سبق.

والوجه الثاني: أن تكون الهمزة داخلة على محذوف يُقدَّر بحسب السياق، ويكون ما بعدها من حرف العطف عاطفًا على ذلك المحذوف.

وفي هذه الآية يكون التقدير: أَغَفَلُوا ولم يتفكروا؟ عندما قال: ﴿وَهُمْ عَنِ الْآخِرَةِ هُمْ غَافِلُونَ﴾ قال: ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا﴾. والاستفهام للتوبيخ؛ لأن الإنسان مأمور بأن يتفكر.

وقوله: ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا فِي أَنْفُسِهِمْ﴾ هل قوله: ﴿فِي أَنْفُسِهِمْ﴾ هي محل التفكر أو آلة التفكر؟ بمعنى: هل المقصود من الآية الحث على تفكرهم في أنفسهم كما في قوله تعالى: ﴿وَفِي أَنْفُسِكُمْ أَفَلَا تُبْصِرُونَ﴾ [الذاريات ٢١]، أو الحث على التفكر في خلق السماوات والأرض في أنفسهم؟

* طالب: كلا الأمرين.

* الشيخ: كلا الأمرين؟ إي نعم كلا الأمرين لكن الأقرب الأخير؛ ولهذا قال: ﴿مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ﴾ [الروم ٨].

فالمعنى: أولم يرجعوا إلى أنفسهم ويتفكروا تفكيرًا حقيقيًّا في هذا الكون ليعرفوا بذلك حكمة الله عز وجل وما يتضمنه من صفاته العظيمة؟!

وقوله: ﴿فِي أَنْفُسِهِمْ مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ (ما) إعرابها؟

* طالب: اسم موصول.

* الشيخ: لا.

* طالب: نافية.

* الشيخ: نافية، الدليل قوله: ﴿إِلَّا بِالْحَقِّ﴾.

﴿مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ﴾ (خلق) بمعنى أوجد وأبدع، ولا يكون غالبًا إلا بتقدير وتنظيم؛ لأن أصل الخلق تقدير في النفس، كما قال الشاعر:

وَلَأَنْتَ تَفْرِي مَا خَلَقْتَ وَبَعْضُ النَّاسِيَخْلُقُ ثُمَّ لَا يَفْرِي

يعني: ما قدَّرْتَ، فالخلق هو الإبداع بتقدير وتنظيم.

وقوله: ﴿السَّمَاوَاتِ﴾ سبق الكلام عليها، وأن المراد بها الطباق، وكانت سبعًا.

وقوله: ﴿وَالْأَرْضَ﴾ مفرد والمراد الجنس فيشمل جميع الأرضين، وعُطِفت على ﴿السَّمَاوَاتِ﴾ وهي منصوبة؛ ولهذا فُتِحت بخلاف ﴿السَّمَاوَاتِ﴾؛ لأنها جمع مؤنث سالم.

وقوله: ﴿وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ (ما): اسم موصول معطوف على الأرض ولَّا على السماوات؟

* طالب: على السماوات.

* الشيخ: على السماوات نعم.

العلماء يقولون: إنه إذا تعدَّدت المعطوفات فالمعطوف عليه الأول منها؛ لأنه المباشر للعامل، المباشر للعامل وما بعده فرْعٌ عليه، فيكون العطف إذن على السماوات.

لو قلت: جاء زيد وعمرو وبكر وخالد وسعيد. فسعيد معطوف على زيد أول واحد؛ لأنه مباشر وما بعده فرع، والفرع لا يُعطَف على فرع، يُعطَف على أصل.

وقوله: ﴿وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ البينية ما تقتضي التَّماس، فقد يكون الشيء بين الشيئين وهو لا يمس أحدهما، وهنا اللي بين السماوات والأرض لا يلزم أن يمسَّ، ولكن هل يمكن أن يمس؟ يمكن لكن لا يلزم.

فعلى هذا نقول: ﴿مَا بَيْنَهُمَا﴾ يشمل السحاب، والرياح، والنجوم، والشمس، والقمر، وغير ذلك من المخلوقات العظيمة التي ما نعلمها.

وفي التنصيص على ذكر ما بين السماوات والأرض فيه دليل على أن ما بينهما أمر عظيم يقارَن بنفس السماوات والأرض، وهذا يعلمه أهل الفلك الذين يطَّلعون على ما في الأفق من الآيات العظيمة التي تدل على ما تدل عليه من كمال الله سبحانه تعالى.

وقوله: ﴿إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ هذا محط الفائدة: ﴿مَا خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا إِلَّا بِالْحَقِّ﴾، حصْر وهو محل الفائدة، أي: هذا الخلق مقارَن بالحق، فالباء إذن للمصاحبة والملابسة، أي: إن خلقه سبحانه وتعالى مصحوب بالحق، لماذا؟ لأنه متضمِّن لكمال العدل ولكمال الصدق.

كمال العدل: ما قامت السماوات والأرض إلا بالعدل، والعدل حق، وهل يشمل ذلك أن يكون الغاية منها حقًّا؟ نعم يشمل، فبالحق ابتداءً وانتهاءً، كما قال الله تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَاعِبِينَ﴾ [الأنبياء ١٦].

لو كان هذه السماوات والأرض خُلِقت لتحيا الخليقة عليها وتعيش وتموت بدون جزاء ولا حساب ولا ثواب ولا عقاب، لو كان الأمر كذلك لكان باطلًا وليس بحق، إذن لا بد لهذه المخلوقات العظيمة أن يكون لها غاية، غاية هي الحق.

فعلى هذا نقول: إن قوله: ﴿بِالْحَقِّ﴾ يشمل الابتداء والانتهاء.

وقوله: ﴿وَأَجَلٍ مُسَمًّى﴾ معطوف على ﴿بِالْحَقِّ﴾ يعني: ما خلقهما أيضًا إلا بأجل مسمى معيَّن، والأجل غاية الشيء، و﴿مُسَمًّى﴾ من قِبَل مَن؟

* طالب: من قبل الله سبحانه وتعالى.

* الشيخ: من قِبَل الله سبحانه تعالى، هو الذي عيَّنه.

وقوله: (بأجل) يشمل الابتداء والانتهاء، فابتداؤها بأجل، وانتهاؤها بأجل أيضًا، فإن الله تعالى أوجد هذه السماوات والأرض بعد أن كانت معدومة، وإيجاده لها كان بالأجل المعيَّن عنده، وكذلك سوف يُنهِي السماوات والأرض، وإنهاؤه إياها؟

* طالب: بالأجل.

* الشيخ: بالأجل، إذن كل شيء عند الله عز وجل مُقَدَّر، حتى الحوادث التي تحدث في السماوات والأرض بعد خلقها وإيجادها كله بأجل لا يتقدم ولا يتأخر، وإذا تأملت قليلًا عرفت بذلك كمال قدرة الله سبحانه تعالى، كيف هذه الأمور والشؤون العظيمة الكثيرة كلها تُدبَّر بأجل ما يتقدم ولا يتأخر؟!

نحن الآن مقررون أن ابتداء الدرس في الساعة الثامنة، ولكن حين نبدأ في الساعة الثامنة والنصف، حين في الساعة الثامنة والثلث، ونتأخر ما ينتظم أمرنا مع أنه بسيط.

وهكذا كل شؤون الخلق ما يمكن لأحد أن يضبط جميع أعماله بأجلها المحدد مهما بلغ في الحرص؛ لأنه قد يعتريه ما لا طاقة له به، ما يقدر، لكن الرب سبحانه وتعالى حدد كل شيء بأجله لا يتقدم ولا يتأخر، وهذا لا شك أنه من كمال الحكمة والصنع: ﴿صُنْعَ اللَّهِ الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْءٍ﴾ [النمل ٨٨].

فإذا تأملنا هذا الكون العظيم على ما فيه من الحوادث الفلكية والأرضية والعامة والخاصة، فإننا في الحقيقة نستدل بها دلالة واضحة على كمال قدرة المدبر لهذا الكون الخالق له، كل شيء بأجل، وفي آية أخرى: ﴿وَكُلُّ شَيْءٍ عِنْدَهُ بِمِقْدَارٍ﴾ [الرعد ٨]. أيضًا بمقدار ما يزيد ولا ينقص، فهو بأجله وبمقداره لا يزيد ولا ينقص. سبحان الله العظيم.

قوله: (﴿وَأَجَلٍ مُسَمًّى﴾ لذلك) هكذا عندكم؟

* طالب: نعم.

* الشيخ: (تفنى عند انتهائه، وبعده البعث) (تفنى) أي: السماوات والأرض وما بينهما عند انتهاء هذا الأجل، ثم يأتي البعث.

يقول: (﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ﴾ أي: كفار مكة ﴿بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ﴾ أي: لا يؤمنون بالبعث بعد الموت).

قوله: ﴿كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ﴾ [الروم ٨] خصَّه المؤلف بأهل مكة، والصواب العموم أهل مكة وغيرهم، كثير من الناس ينكرون البعث، يمكن نجد في غير أهل مكة مَن هو أشد منهم إنكارًا للبعث، فتخصيص العام في القرآن أمر لا ينبغي إلا إذا قام الدليل على هذا فعلى العين والرأس.

وقوله: ﴿بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ﴾ اللقاء: بمعنى المواجَهة والمقابَلة، وكل إنسان سوف يلقى الله عز وجل: ﴿يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ إِنَّكَ كَادِحٌ إِلَى رَبِّكَ كَدْحًا فَمُلَاقِيهِ﴾ [الانشقاق ٦]. أي إنسان؟ المؤمن ولَّا الكافر؟ حتى الكافر؟

* طالب: نعم.

* الشيخ: إي نعم؛ لأنه قال: ﴿يَا أَيُّهَا الْإِنْسَانُ﴾ عامٌّ، ثم قال بعد قوله: ﴿فَمُلَاقِيهِ﴾: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ [الانشقاق ٧]. ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ﴾ [الانشقاق ١٠]، فدل هذا على أنه عامٌّ. فكل أحد ملاقي الله عز وجل، وسوف يحاسبه، ولكن حساب الله للناس يختلف، المؤمن يُقَرِّره بذنوبه فإذا أقرَّ بها غفر له، وأما الكافر -والعياذ بالله- فإنه يُخزَى بها ويعاقب عليها ويكون هوانًا له.

فيقال: ﴿بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ﴾ اللام في قوله: ﴿لَكَافِرُونَ﴾ لأيش؟ للتوكيد، و(كافرون): خبر (إن)، و(بلقاء ربهم) متعلق به وقُدِّم عليه لمراعاة الفواصل.

ومراعاة الفواصل في القرآن الكريم ظاهر؛ لأن الكلام عامة إذا كان له فواصل متفقة يكون هذا أنشط للنفس، وأرغب لاستماعه وتلاوته.

قال: ﴿بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ﴾، الكَفْر في اللغة: الستر، ومنه سُمي الكُفُرَّة الذي هو كافور النخل غلاف الطلع؛ لأنه يستره. والمراد بالكفر: ستر نعمة الله عز وجل على المرء، بحيث يعصيه إذا أمره، ويجحده إذا طلب منه الإيمان.

وأنواع الكفر كثيرة، منها: الكفر المخرج عن الملة، ومنها: الكفر أي خصال كفر وليس الكفر المطلق، وهذا يرجع إلى حسب النصوص الشرعية.

﴿وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ بِلِقَاءِ رَبِّهِمْ لَكَافِرُونَ (٨) أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ [الروم ٨، ٩] هذا معطوف على قوله: ﴿أَوَلَمْ يَتَفَكَّرُوا﴾. فالتفكر في خلق السماوات والأرض، والسير في الأرض فقط، ثم السير في الأرض إما أن يكون سيرًا بالأقدام أو سيرًا بالأفهام، إن كان سيرًا بالأفهام فهو داخل فيما سبق.

وقد نقول: إن هذا أخص مما سبق؛ لأنه قال هنا: ﴿فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾، فهو نظر في حوادث لا في خلق الأرض، فتكون هذه الآية منفصلة عن التي قبلها من حيث المعنى، فالأولى تفكير، ولهذا جاء مُتَعَلَّقُها عامًّا في السماوات والأرض وما بينهما.

وهذا السير لأمر مخصوص ما هو؟ أي: الحوادث؛ أن ﴿يَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ﴾ فيشمل السير بالقدم والسير بالفكر والفهم. على القول بأنه سير أقدام يكون السير حسيًّا، وعلى الثاني يكون معنويًّا، فيشمل السير الحسي والسير المعنوي.

السير الحسي إذا قال قائل: كيف تطلبون من الإنسان أن يسير بقدمه إلى مواقع العذاب، وقد نهى النبي عليه الصلاة والسلام أن ندخل مواقع العقاب إلا ونحن باكون؟

نقول: لا تعارُضَ؛ لأن هذا هو المقصود من السير إلى مواقع العذاب المقصود به الاتعاظ والانزجار، وهذا يتحقق بالبكاء؛ ولهذا نهى النبي عليه الصلاة والسلام أن ندخل على ديار ثمود إلا ونحن باكون، وقال: «إِنْ لَمْ تَكُونُوا بَاكِينَ فَلَا تَدْخُلُوهَا»[[أورده ابن هشام في السيرة (٢/٥٢٢) بلاغًا عن الزهري، ولفظه: "لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ الَّذِينَ ظَلَمُوا إِلَّا وَأَنْتُمْ بَاكُونَ".]].

وبعض الناس يذهب إلى ديار ثمود على سبيل النزهة والطرب والتمتع بالمناظر؛ ولهذا يأخذون لها صورًا خوفًا أو إعجابًا؟

* طلبة: إعجابًا.

Continue in the whole surah's tafsir

Saheeh International · Ibn 'Uthaymin · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 405

Ar-RumJuz 21 · Page 405

30:6

وَعۡدَ ٱللَّهِۖ لَا يُخۡلِفُ ٱللَّهُ وَعۡدَهُۥ وَلَٰكِنَّ أَكۡثَرَ ٱلنَّاسِ لَا يَعۡلَمُونَ ٦

[It is] the promise of Allāh. Allāh does not fail in His promise, but most of the people do not know.

30:7

يَعۡلَمُونَ ظَٰهِرٗا مِّنَ ٱلۡحَيَوٰةِ ٱلدُّنۡيَا وَهُمۡ عَنِ ٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ غَٰفِلُونَ ٧

They know what is apparent of the worldly life, but they, of the Hereafter, are unaware.

30:8

أَوَلَمۡ يَتَفَكَّرُواْ فِيٓ أَنفُسِهِمۗ مَّا خَلَقَ ٱللَّهُ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ وَمَا بَيۡنَهُمَآ إِلَّا بِٱلۡحَقِّ وَأَجَلٖ مُّسَمّٗىۗ وَإِنَّ كَثِيرٗا مِّنَ ٱلنَّاسِ بِلِقَآيِٕ رَبِّهِمۡ لَكَٰفِرُونَ ٨

Do they not contemplate within themselves?1 Allāh has not created the heavens and the earth and what is between them except in truth and for a specified term. And indeed, many of the people, in the meeting with their Lord, are disbelievers.

1 translator’s note
  1. An additional meaning is "Do they not contemplate concerning themselves." ↩

30:9

أَوَلَمۡ يَسِيرُواْ فِي ٱلۡأَرۡضِ فَيَنظُرُواْ كَيۡفَ كَانَ عَٰقِبَةُ ٱلَّذِينَ مِن قَبۡلِهِمۡۚ كَانُوٓاْ أَشَدَّ مِنۡهُمۡ قُوَّةٗ وَأَثَارُواْ ٱلۡأَرۡضَ وَعَمَرُوهَآ أَكۡثَرَ مِمَّا عَمَرُوهَا وَجَآءَتۡهُمۡ رُسُلُهُم بِٱلۡبَيِّنَٰتِۖ فَمَا كَانَ ٱللَّهُ لِيَظۡلِمَهُمۡ وَلَٰكِن كَانُوٓاْ أَنفُسَهُمۡ يَظۡلِمُونَ ٩

Have they not traveled through the earth and observed how was the end of those before them? They were greater than them in power, and they plowed [or excavated] the earth and built it up more than they [i.e., the Makkans] have built it up, and their messengers came to them with clear evidences. And Allāh would not ever have wronged them, but they were wronging themselves.

30:10

ثُمَّ كَانَ عَٰقِبَةَ ٱلَّذِينَ أَسَٰٓـُٔواْ ٱلسُّوٓأَىٰٓ أَن كَذَّبُواْ بِـَٔايَٰتِ ٱللَّهِ وَكَانُواْ بِهَا يَسۡتَهۡزِءُونَ ١٠

Then the end of those who did evil was the worst [consequence] because they denied the signs of Allāh and used to ridicule them.

30:11

ٱللَّهُ يَبۡدَؤُاْ ٱلۡخَلۡقَ ثُمَّ يُعِيدُهُۥ ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ ١١

Allāh begins creation; then He will repeat it; then to Him you will be returned.

30:12

وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يُبۡلِسُ ٱلۡمُجۡرِمُونَ ١٢

And the Day the Hour appears the criminals will be in despair.

30:13

وَلَمۡ يَكُن لَّهُم مِّن شُرَكَآئِهِمۡ شُفَعَٰٓؤُاْ وَكَانُواْ بِشُرَكَآئِهِمۡ كَٰفِرِينَ ١٣

And there will not be for them among their [alleged] partners any intercessors, and they will [then] be disbelievers in their partners.

30:14

وَيَوۡمَ تَقُومُ ٱلسَّاعَةُ يَوۡمَئِذٖ يَتَفَرَّقُونَ ١٤

And the Day the Hour appears - that Day they will become separated.

30:15

فَأَمَّا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَهُمۡ فِي رَوۡضَةٖ يُحۡبَرُونَ ١٥

And as for those who had believed and done righteous deeds, they will be in a garden [of Paradise], delighted.

Ibn 'UthayminTafsir · 30:9

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском