Luqman 31:13
Luqman · Juz 21 · Page 412
وَإِذۡ قَالَ لُقۡمَٰنُ لِٱبۡنِهِۦ وَهُوَ يَعِظُهُۥ يَٰبُنَيَّ لَا تُشۡرِكۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّ ٱلشِّرۡكَ لَظُلۡمٌ عَظِيمٞ ١٣
And [mention, O Muḥammad], when Luqmān said to his son while he was instructing him, "O my son, do not associate [anything] with Allāh. Indeed, association [with Him] is great injustice."
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 31:12–19
﴿ولَقَدْ آتَيْنا لُقْمانَ الحِكْمَةَ﴾ الأصح، بل الصحيح أنه ما كان نبيًّا، بل كان عبدًا صالحًا أدرك داود عليه السلام، وعن كثير من السلف: إنه عبد أسود آتاه الله تعالى الحكمة، وعن بعض: إن الله خيره بين النبوة، والحكمة، فاختار الحكمة فإن فيها السلامة، ﴿أنِ اشْكُرْ﴾، أي: لأن أو مفسرة فإن إيتاء الحكمة في معنى القول، ﴿لله ومَن يَشْكُرْ فَإنَّما يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ﴾: نفعه لا يعود إلا إليه، ﴿ومَن كَفَرَ فَإنَّ الله غَنِي﴾: لا يحتاج إلى شيء، ﴿حَمِيدٌ﴾: حقيق بالحمد وإن لم يحمده أحد، ﴿وإذْ قالَ لُقْمانُ لِابْنِهِ وهو يَعِظُهُ يا بُنَيَّ﴾، تصغير إشفاق، ﴿لا تُشْرِكْ بِاللهِ إنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾، نقل أن ابنه وامرأته كانا كافرين فما زال بهما حتى أسلما، ﴿ووَصَّيْنا الإنسانَ بِوالِدَيْهِ﴾: برعايتهما، ﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وهْنًا عَلى وهْنٍ﴾: تضعف ضعفًا فوق ضعف أو ذات وهن على وهن، ﴿وفِصالُهُ﴾: فطامه، ﴿فِى عامَيْنِ﴾، أي: في انقضائهما، وذلك أقصى مدة الرضاع عطف على الجملة الحالية التي هي تهن وهنًا على وهن لما وصى بالوالدين ذكر ما تكابده الأم من المتاعب في حمله، وفصاله إيجابًا للتوصية بها خصوصًا، ﴿أنِ اشْكُرْ﴾ تفسير لوصينا أو علة له، ﴿لِي ولِوالِدَيْكَ إلَيَّ المَصِيرُ﴾ فأجازيك، ﴿وإن جاهَداكَ﴾: بالغاك وحرضاك، ﴿عَلى أنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ أي: ما ليس بإله يعني: ما ليس لك علم باستحقاقه للإشراك تقليدًا للوالدين فـ ”ما ليس“ مفعول تشرك، ﴿فَلا تُطِعْهُما﴾: في ذلك، ﴿وصاحِبْهُما في الدُّنْيا مَعْرُوفًا﴾ أي: صحابًا معروفًا مشروعًا حسنًا بخلق جميلٍ وحلمٍ وبرٍ ومروة، ﴿واتبِعْ﴾: في دينك، ﴿سَبِيلَ مَن أنابَ﴾: رجع، ﴿إلَيَّ﴾: بالتوحيد والطاعة، ﴿ثُمَّ إلَيَّ مَرْجِعُكُمْ﴾ أي: المولود والوالدين، ﴿فَأُنَبِّئُكم بِما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾: بجزاء عملكم والآيتان أعني: ووصينا إلى هنا وقعتا في أثناء وصية لقمان على سبيل الاستطراد تأكيدًا لما في وصيته من النهي عن الشرك، وقد نقل أنهما نزلتا حين قالت أم سعد لسعد حين أسلم: لتدعن دينك أو لأدع الطعام والشراب حتى أموت، فأجاب: والله لو كانت لك مائة نفس فخرجت نفسًا نفسًا ما تركت ديني هذا بشيء إن شئت كلي وإن شئت لا تأكلي، ﴿يا بُنَيَّ إنَّها﴾ أي: الخصلة السيئة قيل: إن لقمان قال ذلك في جواب ابنه حين قال له: إن عملت خطيئة حيث لا يراني أحد كيف يعلمها الله؛ ﴿إنْ تَكُ مِثْقالَ حَبَّةٍ مِن خَرْدَلٍ فَتَكُنْ في صَخْرَةٍ﴾: في أخفى مكان وأحرزه، وعن بعض إن المراد منها: صخرة تحت الأرضين السبع وهي التي يكتب فيها أعمال الفجار، ﴿أوْ في السَّماواتِ أوْ في الأرْضِ﴾، أو في أعلى مكان أو أسفله، ﴿يَأْتِ بِها اللهُ﴾: يحضرها يوم القيامة للجزاء، ﴿إنَّ اللهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ﴾: يصل علمه إلى كل خفي، ﴿يا بُنَيَّ أقِمِ الصَّلاةَ وأْمُرْ بِالمَعْرُوفِ وانْهَ عَنِ المُنْكَرِ واصْبِرْ عَلى ما أصابَكَ﴾: من الشدائد، ﴿إنَّ ذَلِكَ﴾: الصبر أو المذكور كله، ﴿مِن عَزْمِ الأُمُورِ﴾ أي: مما عزمه الله أي قطعه وأوجبه من الأمور، وهو مصدر للمفعول أي من معزوماتها أو مفروضاتها، ﴿ولاَ تُصَعِّرْ خَدَّكَ﴾: لا تمله، ﴿لِلنّاسِ﴾، كما يعمله المتكبرون، يعني: لا تعرض عن الناس بوجهك إذا كلموك تكبرًا، ﴿ولا تَمْشِ في الأرْضِ مَرَحًا﴾ أي: لا تمرح مرحًا أو للمرح والبطر كما قال تعالى: ﴿ولا تكونوا كالذين خرجوا من ديارهم بطرًا ورئاء الناس﴾ [الأنفال: ٤٧]، ﴿إنَّ اللهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ﴾: ذي تكبر، ﴿فَخُورٍ﴾: يفتخر على الناس، ولا يتواضع، ﴿واقْصِدْ في مَشْيِكَ﴾: توسط بين الدبيب والإسراع، ﴿واغْضُضْ﴾: وانقص وأقصر، ﴿مِن صَوْتِكَ إن أنكَرَ الأصْواتِ﴾: أوحشها، ﴿لَصَوْتُ الحَمِيرِ﴾ أي: لصوت ذلك الجنس من الحيوان، فإنه صوت رافع لا فائدة فيه.
Page 412
31:12
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا لُقۡمَٰنَ ٱلۡحِكۡمَةَ أَنِ ٱشۡكُرۡ لِلَّهِۚ وَمَن يَشۡكُرۡ فَإِنَّمَا يَشۡكُرُ لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٞ ١٢
And We had certainly given Luqmān wisdom [and said], "Be grateful to Allāh." And whoever is grateful is grateful for [the benefit of] himself. And whoever denies [His favor] - then indeed, Allāh is Free of need and Praiseworthy.
31:13
وَإِذۡ قَالَ لُقۡمَٰنُ لِٱبۡنِهِۦ وَهُوَ يَعِظُهُۥ يَٰبُنَيَّ لَا تُشۡرِكۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّ ٱلشِّرۡكَ لَظُلۡمٌ عَظِيمٞ ١٣
And [mention, O Muḥammad], when Luqmān said to his son while he was instructing him, "O my son, do not associate [anything] with Allāh. Indeed, association [with Him] is great injustice."
31:14
وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ حَمَلَتۡهُ أُمُّهُۥ وَهۡنًا عَلَىٰ وَهۡنٖ وَفِصَٰلُهُۥ فِي عَامَيۡنِ أَنِ ٱشۡكُرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيۡكَ إِلَيَّ ٱلۡمَصِيرُ ١٤
And We have enjoined upon man [care] for his parents. His mother carried him, [increasing her] in weakness upon weakness, and his weaning is in two years. Be grateful to Me and to your parents; to Me is the [final] destination.
31:15
وَإِن جَٰهَدَاكَ عَلَىٰٓ أَن تُشۡرِكَ بِي مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٞ فَلَا تُطِعۡهُمَاۖ وَصَاحِبۡهُمَا فِي ٱلدُّنۡيَا مَعۡرُوفٗاۖ وَٱتَّبِعۡ سَبِيلَ مَنۡ أَنَابَ إِلَيَّۚ ثُمَّ إِلَيَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ١٥
But if they endeavor to make you associate with Me that of which you have no knowledge,1 do not obey them but accompany them in [this] world with appropriate kindness and follow the way of those who turn back to Me [in repentance]. Then to Me will be your return, and I will inform you about what you used to do.
1 translator’s note
- See footnote to 29:8. ↩
31:16
يَٰبُنَيَّ إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثۡقَالَ حَبَّةٖ مِّنۡ خَرۡدَلٖ فَتَكُن فِي صَخۡرَةٍ أَوۡ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَوۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَأۡتِ بِهَا ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٞ ١٦
[And Luqmān said], "O my son, indeed if it [i.e., a wrong] should be the weight of a mustard seed and should be within a rock or [anywhere] in the heavens or in the earth, Allāh will bring it forth. Indeed, Allāh is Subtle1 and Aware.
1 translator’s note
- Refer to footnote of 6:103. ↩
31:17
يَٰبُنَيَّ أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ وَأۡمُرۡ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَٱنۡهَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَآ أَصَابَكَۖ إِنَّ ذَٰلِكَ مِنۡ عَزۡمِ ٱلۡأُمُورِ ١٧
O my son, establish prayer, enjoin what is right, forbid what is wrong, and be patient over what befalls you. Indeed, [all] that is of the matters [requiring] resolve.1
1 translator’s note
- For the reason that they are enjoined by Allāh. ↩
31:18
وَلَا تُصَعِّرۡ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمۡشِ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَرَحًاۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخۡتَالٖ فَخُورٖ ١٨
And do not turn your cheek [in contempt] toward people1 and do not walk through the earth exultantly. Indeed, Allāh does not like everyone self-deluded and boastful.
1 translator’s note
- Rather, respect them by directing your face and attention to them. ↩
31:19
وَٱقۡصِدۡ فِي مَشۡيِكَ وَٱغۡضُضۡ مِن صَوۡتِكَۚ إِنَّ أَنكَرَ ٱلۡأَصۡوَٰتِ لَصَوۡتُ ٱلۡحَمِيرِ ١٩
And be moderate in your pace and lower your voice; indeed, the most disagreeable of sounds is the voice of donkeys."