LuqmanJuz 21 · Page 412

Luqman 31:13

Luqman · Juz 21 · Page 412

وَإِذۡ قَالَ لُقۡمَٰنُ لِٱبۡنِهِۦ وَهُوَ يَعِظُهُۥ يَٰبُنَيَّ لَا تُشۡرِكۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّ ٱلشِّرۡكَ لَظُلۡمٌ عَظِيمٞ ١٣

And [mention, O Muḥammad], when Luqmān said to his son while he was instructing him, "O my son, do not associate [anything] with Allāh. Indeed, association [with Him] is great injustice."

Tafsir · in Arabic

Al-Mawardi

Medium

Whole surah

Change

Commentary on 31:13–15

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإذْ قالَ لُقْمانُ لابْنِهِ﴾ أيْ واذْكُرْ يا مُحَمَّدُ مَقالَةَ لُقْمانَ لِابْنِهِ، وفي اسْمِ ابْنِهِ ثَلاثَةُ أقاوِيلَ:

أحَدُها: مُشْكِمُ، قالَهُ الكَلْبِيُّ.

الثّانِي: أنْعَمُ، حَكاهُ النَّقّاشُ.

الثّالِثُ: بابانُ.

﴿وَهُوَ يَعِظُهُ﴾ أيْ يُذَكِّرُهُ ويُؤَدِّبُهُ.

﴿يا بُنَيَّ لا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ﴾ يَعْنِي عِنْدَ اللَّهِ، وسَمّاهُ ظُلْمًا لِأنَّهُ قَدْ ظَلَمَ بِهِ نَفْسَهُ، وقِيلَ إنَّهُ قالَ ذَلِكَ لِابْنِهِ وكانَ مُشْرِكًا، وقَوْلُهُ ﴿يا بُنَيَّ﴾ لَيْسَ هو حَقِيقَةَ (p-٣٣٤)التَّصْغِيرِ وإنْ كانَ عَلى لَفْظِهِ وإنَّما هو عَلى وجْهِ التَّرْقِيقِ كَما يُقالُ لِلرَّجُلِ يا أُخَيَّ.

وَلِلصَّبِيِّ هو كُوَيِّسٌ.

قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَوَصَّيْنا الإنْسانَ بِوالِدَيْهِ﴾ يَعْنِي بِرًّا وتَحَنُّنًا عَلَيْهِما.

وَفِيهِما قَوْلانِ:

أحَدُهُما: أنَّها عامَّةٌ وإنْ جاءَتْ بِلَفْظٍ خاصٍّ والمُرادُ بِهِ جَمِيعُ النّاسِ، قالَهُ ابْنُ كامِلٍ.

الثّانِي: خاصٌّ في سَعْدِ بْنِ أبِي وقّاصٍ وُصِّيَ بِأبَوَيْهِ; واسْمُ أبِيهِ مالِكٌ واسْمُ أُمِّهِ حَمْنَةُ بِنْتُ أبِي سُفْيانَ بْنِ أُمَيَّةَ، حَكاهُ النَّقّاشُ.

﴿حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وهْنًا عَلى وهْنٍ﴾ فِيهِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: مَعْناهُ شِدَّةً عَلى شِدَّةٍ، قالَهُ ابْنُ عَبّاسٍ.

الثّانِي: جَهْدًا عَلى جَهْدٍ.

قالَهُ قَتادَةُ.

الثّالِثُ: ضَعْفًا عَلى ضِعْفٍ، قالَهُ الحَسَنُ وعَطاءٌ.

وَمِن قَوْلِ قَعْنَبٍ ابْنِ أُمِّ صاحِبٍ:

؎ هَلْ لِلْعَواذِلِ مِن ناهٍ فَيَزْجُرُها إنَّ العَواذِلَ فِيها الأيْنُ والوَهَنُ

يَعْنِي الضَّعْفَ.

ثُمَّ فِيهِ عَلى هَذا التَّأْوِيلِ ثَلاثَةُ أوْجُهٍ:

أحَدُها: ضَعْفُ الوَلَدِ عَلى ضَعْفِ الوالِدَةِ، قالَهُ مُجاهِدٌ.

الثّانِي: ضَعْفُ نُطْفَةِ الأبِ عَلى نُطْفَةِ الأُمِّ، قالَهُ ابْنُ بَحْرٍ.

الثّالِثُ: ضَعْفُ الوَلَدِ حالًا بَعْدَ حالٍ فَضَعْفُهُ نُطْفَةً ثُمَّ عَلَقَةً ثُمَّ مُضْغَةً ثُمَّ عَظْمًا سَوِيًّا ثُمَّ مَوْلُودًا ثُمَّ رَضِيعًا ثُمَّ فَطِيمًا، قالَهُ أبُو كامِلٍ.

وَيَحْتَمِلُ رابِعًا: ضَعْفُ الجِسْمِ عَلى ضَعْفِ العَزْمِ.

﴿وَفِصالُهُ في عامَيْنِ﴾ يَعْنِي بِالفِصالِ الفِطامَ مِن رِضاعِ اللَّبَنِ.

واخْتُلِفَ في حُكْمِ الرِّضاعِ بَعْدَ الحَوْلَيْنِ هَلْ يَكُونُ في التَّحْرِيمِ كَحُكْمِهِ في الحَوْلَيْنِ عَلى أرْبَعَةِ أقاوِيلَ:

(p-٣٣٥)أحَدُهُما: أنَّهُ لا يُحَرِّمُ بَعْدَ الحَوْلَيْنِ ولَوْ بِطَرْفَةِ عَيْنٍ لِتَقْدِيرِ اللَّهِ لَهُ بِالحَوْلَيْنِ ولِقَوْلِ النَّبِيِّ ﷺ: « (لا رَضاعَةَ بَعْدَ الحَوْلَيْنِ)» وهَذا قَوْلُ الشّافِعِيِّ.

الثّانِي: أنَّهُ يُحَرِّمُ بَعْدَ الحَوْلَيْنِ بِأيّامٍ، وهَذا قَوْلُ مالِكٍ.

الثّالِثُ: يُحَرِّمُ بَعْدَ الحَوْلَيْنِ بِسِتَّةِ أشْهُرٍ اسْتِكْمالًا لِثَلاثِينَ شَهْرًا لِقَوْلِهِ: ﴿وَحَمْلُهُ وفِصالُهُ ثَلاثُونَ شَهْرًا﴾ [الأحْقافِ: ١٥] قالَهُ أبُو حَنِيفَةَ.

الرّابِعُ: أنَّ تَحْرِيمَهُ غَيْرُ مُقَدَّرٍ وأنَّهُ يُحَرِّمُ في الكَبِيرِ كَتَحْرِيمِهِ في الصَّغِيرِ، وهَذا قَوْلُ بَعْضِ أهْلِ المَدِينَةِ.

﴿أنِ اشْكُرْ لِي ولِوالِدَيْكَ﴾ أيِ اشْكُرْ لِي النِّعْمَةَ ولِوالِدَيْكَ التَّرْبِيَةَ.

وَشُكْرُ اللَّهِ بِالحَمْدِ والطّاعَةِ وشُكْرُ الوالِدَيْنِ بِالبِرِّ والصِّلَةِ، قالَ قَتادَةُ: إنَّ اللَّهَ فَرَّقَ بَيْنَ حَقِّهِ وحَقِّ الوالِدَيْنِ وقالَ اشْكُرْ لِي ولِوالِدَيْكَ.

﴿إلَيَّ المَصِيرُ﴾ يَعْنِي إلى اللَّهِ المَرْجِعُ فَيُجازِي المُحْسِنَ بِالجَنَّةِ والمُسِيءَ بِالنّارِ.

وَقَدْ (p-٣٣٦)رَوى عَطاءٌ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ قالَ: قالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: « (رِضا الرَّبِّ مِن رِضا الوالِدِ وسَخَطُ الرَّبِّ مِن سَخَطِ الوالِدِ)» .

(p-٣٣٧)قَوْلُهُ تَعالى: ﴿وَإنْ جاهَداكَ﴾ يَعْنِي أراداكَ.

﴿عَلى أنْ تُشْرِكَ بِي ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ﴾ مَعْناهُ أنَّكَ لا تَعْلَمُ أنَّ لِي شَرِيكًا.

﴿فَلا تُطِعْهُما﴾ يَعْنِي في الشِّرْكِ.

﴿وَصاحِبْهُما في الدُّنْيا مَعْرُوفًا﴾ أيِ احْتِسابًا.

قالَ قَتادَةُ: تَعُودُهُما إذا مَرِضا وتُشَيِّعُهُما إذا ماتا، وتُواسِيهِما مِمّا أعْطاكَ اللَّهُ تَعالى.

﴿واتَّبِعْ سَبِيلَ مَن أنابَ إلَيَّ﴾ قالَ يَحْيى بْنُ سَلّامٍ: مَن أقْبَلَ بِقَلْبِهِ مُخْلِصًا وهو النَّبِيُّ ﷺ والمُؤْمِنُونَ.

رَوى مُصْعَبُ بْنُ سَعْدِ بْنِ أبِي وقّاصٍ قالَ: حَلَفَتْ أُمُّ سَعْدٍ ألّا تَأْكُلَ ولا تَشْرَبَ حَتّى يَتَحَوَّلَ سَعْدٌ عَنْ دِينِهِ، فَأبى عَلَيْها فَلَمْ تَزَلْ كَذَلِكَ حَتّى غُشِيَ عَلَيْها ثُمَّ دَعَتِ اللَّهَ عَلَيْهِ فَأنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ هَذِهِ الآيَةَ.

Saheeh International · Al-Mawardi · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 412

LuqmanJuz 21 · Page 412

31:12

وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا لُقۡمَٰنَ ٱلۡحِكۡمَةَ أَنِ ٱشۡكُرۡ لِلَّهِۚ وَمَن يَشۡكُرۡ فَإِنَّمَا يَشۡكُرُ لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٞ ١٢

And We had certainly given Luqmān wisdom [and said], "Be grateful to Allāh." And whoever is grateful is grateful for [the benefit of] himself. And whoever denies [His favor] - then indeed, Allāh is Free of need and Praiseworthy.

31:13

وَإِذۡ قَالَ لُقۡمَٰنُ لِٱبۡنِهِۦ وَهُوَ يَعِظُهُۥ يَٰبُنَيَّ لَا تُشۡرِكۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّ ٱلشِّرۡكَ لَظُلۡمٌ عَظِيمٞ ١٣

And [mention, O Muḥammad], when Luqmān said to his son while he was instructing him, "O my son, do not associate [anything] with Allāh. Indeed, association [with Him] is great injustice."

31:14

وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ حَمَلَتۡهُ أُمُّهُۥ وَهۡنًا عَلَىٰ وَهۡنٖ وَفِصَٰلُهُۥ فِي عَامَيۡنِ أَنِ ٱشۡكُرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيۡكَ إِلَيَّ ٱلۡمَصِيرُ ١٤

And We have enjoined upon man [care] for his parents. His mother carried him, [increasing her] in weakness upon weakness, and his weaning is in two years. Be grateful to Me and to your parents; to Me is the [final] destination.

31:15

وَإِن جَٰهَدَاكَ عَلَىٰٓ أَن تُشۡرِكَ بِي مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٞ فَلَا تُطِعۡهُمَاۖ وَصَاحِبۡهُمَا فِي ٱلدُّنۡيَا مَعۡرُوفٗاۖ وَٱتَّبِعۡ سَبِيلَ مَنۡ أَنَابَ إِلَيَّۚ ثُمَّ إِلَيَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ١٥

But if they endeavor to make you associate with Me that of which you have no knowledge,1 do not obey them but accompany them in [this] world with appropriate kindness and follow the way of those who turn back to Me [in repentance]. Then to Me will be your return, and I will inform you about what you used to do.

1 translator’s note
  1. See footnote to 29:8. ↩

31:16

يَٰبُنَيَّ إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثۡقَالَ حَبَّةٖ مِّنۡ خَرۡدَلٖ فَتَكُن فِي صَخۡرَةٍ أَوۡ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَوۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَأۡتِ بِهَا ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٞ ١٦

[And Luqmān said], "O my son, indeed if it [i.e., a wrong] should be the weight of a mustard seed and should be within a rock or [anywhere] in the heavens or in the earth, Allāh will bring it forth. Indeed, Allāh is Subtle1 and Aware.

1 translator’s note
  1. Refer to footnote of 6:103. ↩

31:17

يَٰبُنَيَّ أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ وَأۡمُرۡ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَٱنۡهَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَآ أَصَابَكَۖ إِنَّ ذَٰلِكَ مِنۡ عَزۡمِ ٱلۡأُمُورِ ١٧

O my son, establish prayer, enjoin what is right, forbid what is wrong, and be patient over what befalls you. Indeed, [all] that is of the matters [requiring] resolve.1

1 translator’s note
  1. For the reason that they are enjoined by Allāh. ↩

31:18

وَلَا تُصَعِّرۡ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمۡشِ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَرَحًاۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخۡتَالٖ فَخُورٖ ١٨

And do not turn your cheek [in contempt] toward people1 and do not walk through the earth exultantly. Indeed, Allāh does not like everyone self-deluded and boastful.

1 translator’s note
  1. Rather, respect them by directing your face and attention to them. ↩

31:19

وَٱقۡصِدۡ فِي مَشۡيِكَ وَٱغۡضُضۡ مِن صَوۡتِكَۚ إِنَّ أَنكَرَ ٱلۡأَصۡوَٰتِ لَصَوۡتُ ٱلۡحَمِيرِ ١٩

And be moderate in your pace and lower your voice; indeed, the most disagreeable of sounds is the voice of donkeys."

Al-MawardiTafsir · 31:13

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском