Luqman 31:17
Luqman · Juz 21 · Page 412
يَٰبُنَيَّ أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ وَأۡمُرۡ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَٱنۡهَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَآ أَصَابَكَۖ إِنَّ ذَٰلِكَ مِنۡ عَزۡمِ ٱلۡأُمُورِ ١٧
O my son, establish prayer, enjoin what is right, forbid what is wrong, and be patient over what befalls you. Indeed, [all] that is of the matters [requiring] resolve.1
1 translator’s note
- For the reason that they are enjoined by Allāh. ↩
Tafsir · in Arabic
Al-Alusi
Detailed
Change
Commentary on 31:17
﴿يا بُنَيَّ أقِمِ الصَّلاةَ﴾ تَكْمِيلًا لِنَفْسِكَ، ويُرْوى أنَّهُ قالَ لَهُ: يا بُنَيَّ إذا جاءَ وقْتُ الصَّلاةِ فَلا تُؤَخِّرْها لِشَيْءٍ صَلِّها، واسْتَرِحْ مِنها، فَإنَّها دَيْنٌ، وصَلِّ في جَماعَةٍ، ولَوْ عَلى رَأْسِ زُجٍّ، ﴿وأْمُرْ بِالمَعْرُوفِ وانْهَ عَنِ المُنْكَرِ﴾ تَكْمِيلًا لِغَيْرِكَ، والظّاهِرُ أنَّهُ لَيْسَ المُرادُ مَعْرُوفًا ومُنْكَرًا مُعَيَّنَيْنِ.
وأخْرَجَ ابْنُ أبِي حاتِمٍ، عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ أنَّهُ قالَ: وأْمُرْ بِالمَعْرُوفِ يَعْنِي التَّوْحِيدَ، وانْهَ عَنِ المُنْكَرِ يَعْنِي الشِّرْكَ، ﴿واصْبِرْ عَلى ما أصابَكَ﴾ مِنَ الشَّدائِدِ والمِحَنِ، لا سِيَّما فِيما أمَرْتَ بِهِ مِن إقامَةِ الصَّلاةِ، والأمْرِ بِالمَعْرُوفِ، والنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ، واحْتِياجُ الأخِيرَيْنِ لِلصَّبْرِ عَلى ما ذُكِرَ ظاهِرٌ، والأوَّلُ لِأنَّ إتْمامَ الصَّلاةِ والمُحافَظَةَ عَلَيْها قَدْ يَشُقُّ، ولِذا قالَ تَعالى: ﴿وإنَّها لَكَبِيرَةٌ إلا عَلى الخاشِعِينَ﴾ [البَقَرَةُ: 45]، وقالَ ابْنُ جُبَيْرٍ: واصْبِرْ عَلى ما أصابَكَ في أمْرِ الأمْرِ بِالمَعْرُوفِ والنَّهْيِ عَنِ المُنْكَرِ، يَقُولُ: إذا أمَرْتَ بِمَعْرُوفٍ أوْ نَهَيْتَ عَنْ مُنْكَرٍ، وأصابَكَ في ذَلِكَ أذًى وشِدَّةٌ فاصْبِرْ عَلَيْهِ ﴿إنَّ ذَلِكَ﴾ أيِ الصَّبْرَ عَلى ما أصابَكَ عِنْدَ ابْنِ جُبَيْرٍ، وهو يُناسِبُ إفْرادَ اسْمِ الإشارَةِ، وما فِيهِ مِن مَعْنى البُعْدِ لِلْإشْعارِ بِبُعْدِ مَنزِلَتِهِ في الفَضْلِ، أوِ الإشارَةَ إلى الصَّبْرِ، وإلى سائِرِ ما أُمِرَ بِهِ، والإفْرادُ لِلتَّأْوِيلِ بِما ذُكِرَ وأمْرِ البُعْدِ عَلى ما سَمِعْتَ، ﴿مِن عَزْمِ الأُمُورِ﴾ أيْ مِمّا عَزَمَهُ اللَّهُ تَعالى، وقَطَعَهُ قَطْعَ إيجابٍ، ورُوِيَ ذَلِكَ عَنِ
صفحة 90
ابْنِ جُرَيْجٍ، والعَزْمُ بِهَذا المَعْنى مِمّا يُنْسَبُ إلى اللَّهِ تَعالى، ومِنهُ ما ورَدَ مِن عَزَماتِ اللَّهِ عَزَّ وجَلَّ.
والمُرادُ بِهِ هُنا المَعْزُومُ إطْلاقًا لِلْمَصْدَرِ عَلى المَفْعُولِ، والإضافَةُ مِن إضافَةِ الصِّفَةِ إلى المَوْصُوفِ، أيِ الأُمُورِ المَعْزُومَةِ.
وجُوِّزَ أنْ يَكُونَ العَزْمُ بِمَعْنى الفاعِلِ، أيْ عازِمِ الأُمُورِ مِن عَزْمِ الأمْرِ، أيْ جَدَّ فَعَزَمَ الأُمُورَ مِن بابِ الإسْنادِ المَجازِيِّ كَمَكْرِ اللَّيْلِ لا مِن بابِ الإضافَةِ عَلى مَعْنى فِي، وإنْ صَحَّ، وقِيلَ: يُرِيدُ مِن مَكارِمِ الأخْلاقِ وعَزائِمِ أهْلِ الحَزْمِ السّالِكِينَ طَرِيقَ النَّجاةِ، واسْتَظْهَرَ أبُو حَيّانَ: إنَّهُ أرادَ مِن لازِماتِ الأُمُورِ الواجِبَةِ، ونَقَلَ عَنْ بَعْضِهِمْ أنَّ العَزْمَ هو الحَزْمُ بِلُغَةِ هُذَيْلٍ، والحَزْمُ والعَزْمُ أصْلانِ، وما قالَهُ المُبَرِّدُ مِن أنَّ العَيْنَ قُلِبَتْ حاءً لَيْسَ بِشَيْءٍ لِاطِّرادِ تَصارِيفِ كُلٍّ مِنَ اللَّفْظَيْنِ، فَلَيْسَ أحَدُهُما أصْلًا لِلْآخَرِ، والجُمْلَةُ تَعْلِيلٌ لِوُجُوبِ الِامْتِثالِ بِما سَبَقَ وفِيهِ اعْتِناءٌ بِشَأْنِهِ.
Page 412
31:12
وَلَقَدۡ ءَاتَيۡنَا لُقۡمَٰنَ ٱلۡحِكۡمَةَ أَنِ ٱشۡكُرۡ لِلَّهِۚ وَمَن يَشۡكُرۡ فَإِنَّمَا يَشۡكُرُ لِنَفۡسِهِۦۖ وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ ٱللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٞ ١٢
And We had certainly given Luqmān wisdom [and said], "Be grateful to Allāh." And whoever is grateful is grateful for [the benefit of] himself. And whoever denies [His favor] - then indeed, Allāh is Free of need and Praiseworthy.
31:13
وَإِذۡ قَالَ لُقۡمَٰنُ لِٱبۡنِهِۦ وَهُوَ يَعِظُهُۥ يَٰبُنَيَّ لَا تُشۡرِكۡ بِٱللَّهِۖ إِنَّ ٱلشِّرۡكَ لَظُلۡمٌ عَظِيمٞ ١٣
And [mention, O Muḥammad], when Luqmān said to his son while he was instructing him, "O my son, do not associate [anything] with Allāh. Indeed, association [with Him] is great injustice."
31:14
وَوَصَّيۡنَا ٱلۡإِنسَٰنَ بِوَٰلِدَيۡهِ حَمَلَتۡهُ أُمُّهُۥ وَهۡنًا عَلَىٰ وَهۡنٖ وَفِصَٰلُهُۥ فِي عَامَيۡنِ أَنِ ٱشۡكُرۡ لِي وَلِوَٰلِدَيۡكَ إِلَيَّ ٱلۡمَصِيرُ ١٤
And We have enjoined upon man [care] for his parents. His mother carried him, [increasing her] in weakness upon weakness, and his weaning is in two years. Be grateful to Me and to your parents; to Me is the [final] destination.
31:15
وَإِن جَٰهَدَاكَ عَلَىٰٓ أَن تُشۡرِكَ بِي مَا لَيۡسَ لَكَ بِهِۦ عِلۡمٞ فَلَا تُطِعۡهُمَاۖ وَصَاحِبۡهُمَا فِي ٱلدُّنۡيَا مَعۡرُوفٗاۖ وَٱتَّبِعۡ سَبِيلَ مَنۡ أَنَابَ إِلَيَّۚ ثُمَّ إِلَيَّ مَرۡجِعُكُمۡ فَأُنَبِّئُكُم بِمَا كُنتُمۡ تَعۡمَلُونَ ١٥
But if they endeavor to make you associate with Me that of which you have no knowledge,1 do not obey them but accompany them in [this] world with appropriate kindness and follow the way of those who turn back to Me [in repentance]. Then to Me will be your return, and I will inform you about what you used to do.
1 translator’s note
- See footnote to 29:8. ↩
31:16
يَٰبُنَيَّ إِنَّهَآ إِن تَكُ مِثۡقَالَ حَبَّةٖ مِّنۡ خَرۡدَلٖ فَتَكُن فِي صَخۡرَةٍ أَوۡ فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ أَوۡ فِي ٱلۡأَرۡضِ يَأۡتِ بِهَا ٱللَّهُۚ إِنَّ ٱللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٞ ١٦
[And Luqmān said], "O my son, indeed if it [i.e., a wrong] should be the weight of a mustard seed and should be within a rock or [anywhere] in the heavens or in the earth, Allāh will bring it forth. Indeed, Allāh is Subtle1 and Aware.
1 translator’s note
- Refer to footnote of 6:103. ↩
31:17
يَٰبُنَيَّ أَقِمِ ٱلصَّلَوٰةَ وَأۡمُرۡ بِٱلۡمَعۡرُوفِ وَٱنۡهَ عَنِ ٱلۡمُنكَرِ وَٱصۡبِرۡ عَلَىٰ مَآ أَصَابَكَۖ إِنَّ ذَٰلِكَ مِنۡ عَزۡمِ ٱلۡأُمُورِ ١٧
O my son, establish prayer, enjoin what is right, forbid what is wrong, and be patient over what befalls you. Indeed, [all] that is of the matters [requiring] resolve.1
1 translator’s note
- For the reason that they are enjoined by Allāh. ↩
31:18
وَلَا تُصَعِّرۡ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمۡشِ فِي ٱلۡأَرۡضِ مَرَحًاۖ إِنَّ ٱللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخۡتَالٖ فَخُورٖ ١٨
And do not turn your cheek [in contempt] toward people1 and do not walk through the earth exultantly. Indeed, Allāh does not like everyone self-deluded and boastful.
1 translator’s note
- Rather, respect them by directing your face and attention to them. ↩
31:19
وَٱقۡصِدۡ فِي مَشۡيِكَ وَٱغۡضُضۡ مِن صَوۡتِكَۚ إِنَّ أَنكَرَ ٱلۡأَصۡوَٰتِ لَصَوۡتُ ٱلۡحَمِيرِ ١٩
And be moderate in your pace and lower your voice; indeed, the most disagreeable of sounds is the voice of donkeys."