Luqman 31:2
Luqman · Juz 21 · Page 411
تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡحَكِيمِ ٢
Tafsir · in Arabic
Tadabbur wa 'Amal
Medium
Change
Commentary on 31:1–11
الوقفات التدبرية
١- ﴿تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ٱلْحَكِيمِ (٢) هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ﴾
ولكن مع أنه حكيم، يدعو إلى كل خلق كريم، وينهى عن كل خلق لئيم، أكثر الناس محرومون الاهتداء به، معرضون عن الإيمان والعمل به، إلا من وفقه الله تعالى وعصمه، وهم المحسنون في عبادة ربهم، والمحسنون إلى الخلق. [السعدي:٦٤٦]
السؤال: ما موقف الناس من هذا الكتاب الحكيم؟
٢- ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ﴾
خَصَّ من العمل عملين فاضلين: الصلاة المشتملة على الإخلاص، ومناجاة الله تعالى، والتعبد العام للقلب، واللسان، والجوارح، المعينة على سائر الأعمال، والزكاة التي تزكي صاحبها من الصفات الرذيلة، وتنفع أخاه المسلم، وتسد حاجته، ويبين بها أن العبد يؤثر محبة الله على محبته للمال؛ فيخرج محبوبه من المال لما هو أحب إليه؛ وهو طلب مرضاة الله. [السعدي:٦٤٦]
السؤال: لماذا خُصَّ هذان العملان دون سائر الأعمال؟
٣- ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾
﴿الذين يقيمون الصلاة﴾ أي: يجعلونها كأنها قائمة بفعلها بسبب إتقان جميع ما أمر بعد فيها، وندب إليه، وتوقفت بوجه عليه، على سبيل التجديد في الأوقات المناسبة لها والاستمرار. [البقاعي:١٥/١٤٤]
السؤال: ما الذي أفاده التعبير بِــ﴿يقيمون الصلاة﴾؟
٤- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
قال أبو الصهباء البكري: سألت ابن مسعود عن هذه الآية فقال: «هو الغناء، واللّه الذي لا إله إلا هو»، يرددها ثلاث مرات، وقال إبراهيم النخعي: الغناء ينبت النفاق في القلب، ... وقيل: الغناء رقية الزنا. [البغوي:٣/٥٠٦]
السؤال: من خلال هذه الآية: بيّن مفاسد الغناء، وخطره من كلام السلف.
٥- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
﴿لهو الحديث﴾ أي: ما يلهي من الأشياء المتجددة التي تستلذ، فيقطع بها الزمان من: الغناء، والمضحكات، وكل شيء لا اعتبار فيه، فيوصل النفس بما أوصلها إليه من اللذة إلى مجرد الطبع البهيمي، فيدعوها إلى العبث من اللعب؛ كالرقص، ونحوه ...فينزل إلى أسفل سافلين كما علا الذي قبله بالحكمة إلى أعلى عليين. [البقاعي:١٥/١٤٦]
السؤال: ما خطر الانزلاق مع الملهيات؟
٦- ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا﴾
قال قتادة: والله لعله لا ينفق فيه مالاً، ولكن شراءه استحبابه، بحسب المرء من الضلالة أن يختار حديث الباطل على حديث الحق، وما يضر على ما ينفع. [ابن كثير:٣/٤٢٦]
السؤال: هل يلزم من دخول المرء في هذه الآية أن يكون قد دفع مالاً في شراء لهو الحديث؟
٧- ﴿أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
أَيْ: كَمَا استهانوا بآيات الله وسبيله أهينوا يوم القيامة في العذاب الدائم المستمر. [ابن كثير:٣/٤٢٦]
السؤال: جزاء هؤلاء كان من جنس عملهم، وضح ذلك.
التوجيهات
١- من ثمرات اتباع القرآن التي يتحصّل عليها العبد: الهدى والرحمة, وتحصيل مرتبة الإحسان, ﴿تِلْكَ ءَايَٰتُ ٱلْكِتَٰبِ ٱلْحَكِيمِ (٢) هُدًى وَرَحْمَةً لِّلْمُحْسِنِينَ﴾
٢- من استمع الغناء انصرف قلبه عن حب القرآن, ﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
٣- التواضع يعين على اتباع الحق بعكس الكبر، ﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ءَايَٰتُنَا وَلَّىٰ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِىٓ أُذُنَيْهِ وَقْرًا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
العمل بالآيات
١- أدّ الصلوات الخمس في جماعة مع إدراك تكبيرة الإحرام، ﴿ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤْتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلْءَاخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾
٢- أرسل رسالة تبين فيها خطر الغناء، وأنه يضل عن سبيل الله,﴿وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ ٱلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا ۚ أُو۟لَٰٓئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ﴾
٣- استعذ بالله من الاستكبار على خلق الله، أو على الانقياد للشرع,﴿وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِ ءَايَٰتُنَا وَلَّىٰ مُسْتَكْبِرًا كَأَن لَّمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِىٓ أُذُنَيْهِ وَقْرًا ۖ فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾
معاني الكلمات
﴿لَهْوَ الْحَدِيثِ﴾ مَا يُلْهِي عَنْ طَاعَةِ اللهِ؛ كَالغِنَاءِ.
﴿هُزُوًا﴾ سُخْرِيَةً.
﴿وَقْرًا﴾ صَمَمًا.
﴿رَوَاسِيَ﴾ جِبَالاً ثَابِتَةً.
﴿أَنْ تَمِيدَ﴾ لِئَلاَّ تَضْطَرِبَ وَتَتَحَرَّكَ.
﴿وَبَثَّ﴾ نَشَرَ.
﴿زَوْجٍ كَرِيمٍ﴾ صِنْفٍ بَهِيجٍ نَافِعٍ حَسَنَ المَنْظَرِ.
Page 411
سورة لقمان
Luqman
Luqman · Meccan · 34 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
31:1
الٓمٓ ١
Alif, Lām, Meem.1
1 translator’s note
- See footnote to 2:1. ↩
31:2
تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡحَكِيمِ ٢
These are verses of the wise1 Book,
1 translator’s note
- See footnote to 10:1. ↩
31:3
هُدٗى وَرَحۡمَةٗ لِّلۡمُحۡسِنِينَ ٣
As guidance and mercy for the doers of good
31:4
ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ يُوقِنُونَ ٤
Who establish prayer and give zakāh, and they, of the Hereafter, are certain [in faith].
31:5
أُوْلَٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدٗى مِّن رَّبِّهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٥
Those are on [right] guidance from their Lord, and it is those who are the successful.
31:6
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشۡتَرِي لَهۡوَ ٱلۡحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ ٦
And of the people is he who buys the amusement of speech1 to mislead [others] from the way of Allāh without knowledge and who takes it [i.e., His way] in ridicule. Those will have a humiliating punishment.
1 translator’s note
- i.e., that which has no benefit. Described by different ṣaḥābah as shirk (association with Allāh), misleading stories, frivolous songs, or music but includes all which distracts or diverts one from the Qur’ān and remembrance of Allāh. ↩
31:7
وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ءَايَٰتُنَا وَلَّىٰ مُسۡتَكۡبِرٗا كَأَن لَّمۡ يَسۡمَعۡهَا كَأَنَّ فِيٓ أُذُنَيۡهِ وَقۡرٗاۖ فَبَشِّرۡهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ٧
And when Our verses are recited to him, he turns away arrogantly as if he had not heard them, as if there was in his ears deafness. So give him tidings of a painful punishment.
31:8
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمۡ جَنَّٰتُ ٱلنَّعِيمِ ٨
Indeed, those who believe and do righteous deeds - for them are the Gardens of Pleasure,
31:9
خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٗاۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٩
Wherein they abide eternally; [it is] the promise of Allāh [which is] truth. And He is the Exalted in Might, the Wise.
31:10
خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيۡرِ عَمَدٖ تَرَوۡنَهَاۖ وَأَلۡقَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمۡ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٖۚ وَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوۡجٖ كَرِيمٍ ١٠
He created the heavens without pillars that you see and has cast into the earth firmly set mountains, lest it should shift with you, and dispersed therein from every creature. And We sent down rain from the sky and made grow therein [plants] of every noble kind.
31:11
هَٰذَا خَلۡقُ ٱللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ ٱلَّذِينَ مِن دُونِهِۦۚ بَلِ ٱلظَّٰلِمُونَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ١١
This is the creation of Allāh. So show Me what those other than Him have created. Rather, the wrongdoers are in clear error.