Luqman 31:21
Luqman · Juz 21 · Page 413
وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ بَلۡ نَتَّبِعُ مَا وَجَدۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَآۚ أَوَلَوۡ كَانَ ٱلشَّيۡطَٰنُ يَدۡعُوهُمۡ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ ٢١
And when it is said to them, "Follow what Allāh has revealed," they say, "Rather, we will follow that upon which we found our fathers." Even if Satan was inviting them to the punishment of the Blaze?
Tafsir · in Arabic
Al-Iji
Medium
Change
Commentary on 31:20–30
﴿ألَمْ تَرَوْا أن الله سَخَّرَ لَكُم مّا في السَّماواتِ﴾: بأن جعله أسباب منافعكم، ﴿وما في الأرْضِ وأسْبَغَ﴾: أوفى وأتم، ﴿عَلَيْكم نِعَمَهُ ظاهِرَةً﴾: محسوسة وما تعرفونه، ﴿وباطِنَةً﴾: معقولة وما لا تعرفونه، ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يُجادِلُ في اللهِ﴾ أى: مع هذا بعض الناس يجادل في صفاته وإرساله للرسل، ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ غير مستند بحجة عقلية، ﴿ولاَ هُدًى ولاَ كتابٍ منِيرٍ﴾ أي: ولا نقلية من اتباع رسول وكتاب واضح مضيء، بل قلدوا جهالهم كما قال: ﴿وإذا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا ما أنزَلَ اللهُ قالُوا بَلْ نَتَّبِعُ ما وجَدْنا عَلَيْهِ آباءنا أوَلَوْ كانَ الشَّيْطانُ يَدْعُوَهم إلى عَذابِ السَّعِيرِ﴾: أيتبعونهم ويقلدونهم؟ ولو كان الشيطان يدعوهم إلى جهنم! ﴿ومَن يُسْلِمْ وجْهَهُ إلى اللهِ﴾: انقاد لأوامر الله وتوكل عليه، ﴿وهُوَ مُحْسِنٌ﴾: في عمله باتباع الشرع، ﴿فقَدِ استمسَكَ بِالعُرْوَةِ الوُثْقى﴾: اعتصم بأوثق حبل، مثل حال المتوكل المطيع بحال من أراد أن يتدلى من شاهق فاستمسك بأوثق عروة من حبل مأمون انقطاعه، ﴿وإلى اللهِ عاقِبَةُ الأمورِ﴾: مرجعها إليه، ﴿ومَن كَفَرَ فَلاَ يَحْزُنكَ كُفْرُهُ﴾، فإنه بإرادتنا ولا يضرك، ﴿إلَيْنا مَرْجِعُهم فَنُنَبِّئُهم بِما عَمِلُوا﴾ يعني: لا يضرك كفرهم، ونحن ننتقم منهم فعليهم ضره، ﴿إن اللهَ عَلِيمٌ بذات الصُّدُورِ﴾: فيجازيهم عليه فضلًا عن أعمالهم الظاهرة، ﴿نمَتِّعُهُمْ﴾: زمانًا، ﴿قليلًا﴾ أو تمتيعًا قليلًا، ﴿ثُمَّ نَضْطَرُّهُمْ﴾: نلجئهم في الآخرة، ﴿إلى عَذابٍ غَلِيظٍ﴾: شديد ثقيل على المعذب، ﴿ولَئِنْ سَألْتَهم مَن خَلَقَ السَّماواتِ والأرْضَ لَيَقُولُنَّ اللهُ قُلِ الحَمْدُ لله﴾، إذ قامت الحجة عليكم باعترافكم، ﴿بَلْ أكْثَرُهم لا يَعْلَمُونَ﴾: أن ذلك إلزام لهم، ﴿للهِ ما في السَّماواتِ والأرْضِ إنَّ اللهَ هو الغَنِيُّ﴾ المطلق لا يحتاج إلى عبادة عابد، ﴿الحَمِيدُ﴾: المستحق للحمد وإن لم يحمد، ﴿ولَوْ أنَّما في الأرْضِ مِن شَجَرَةٍ أقْلامٌ والبَحْرُ﴾، عطف على محل ﴿أنَّما في الأرْضِ﴾ فإنه في المعنى فاعل لثبت المقدر بعد لو، ﴿يَمُدُّهُ﴾ أي: البحر وهو حال أو البحر مبتدأ ويمده خبره، والواو للحال من غير ضعف، ﴿مِن بَعْدِهِ﴾ أي: بعد ذلك البحر، ﴿سَبْعَةُ أبْحُرٍ﴾، فاعل يمده وهى للتكثير لا للحصر، وقد نقل أن في العالم سبعة أبحر محيطة بالعالم، ﴿ما نَفِدَتْ صفحة فارغة كَلِماتُ اللهِ﴾ يعني لو ثبت أن أشجار الأرض أقلام، والبحر ممدود بسبعة أبحر وكتبت بتلك الأقلام وبذلك المداد كلمات علم الله وحكمته لما نفدت ونفدت الأقلام والمداد وهو كقوله: ﴿نعم العبد صهيب لو لم يخف الله لم يعصه﴾ نزلت حين قال أحبار اليهود: يا محمد بلغنا أنك تقول، وما أوتيتم من العلم إلا قليلًا أفعنيتنا أم قومك؟ فقال: كُلًّا، فقالوا: إنك تتلوا إنا قد أوتينا التوراة، وفيها تبيان كل شيء، فقال عليه السلام: هي في علم الله قليل، وقد آتاكم ما إن عملتم به انتفعتم، وهذا يقتضي أن الآية مدنية، والمشهور أنها مكية، قال بعض السلف: أمر اليهود وفد قريش أن يسألوه وهو بمكة، ﴿إذ اللهَ عَزِيزٌ﴾: لا يعجزه شيء، ﴿حَكِيمٌ﴾: في جميع شئونه، ﴿ما خَلْقُكم ولا بَعْثُكم إلّا كَنَفْسٍ واحِدَةٍ﴾ أي: إلا كخلق نفس واحدة وبعثها، فإنه يكفى في الكل تعلق الإرادة، ﴿إنَّ اللهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ﴾: يسمع ويبصر كل مسموع ومبصر لا يشغله شأن عن شأن، ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ الله يُولِجُ اللَّيْلَ في النَّهارِ﴾: فيطول النهار ويقصر الليل، ﴿ويُولِجُ النَّهارَ في اللَّيْلِ وسَخَّرَ الشمْسَ والقَمَرَ كُلٌّ﴾: منهما، ﴿يَجْرِي﴾: في فلكه، ﴿إلى أجَلٍ مسَمًّى﴾: إلى وقت معين الشمس إلى آخر السنة، والقمر إلى آخر الشهر، أو الأجل المسمى يوم القيامة فحيئذ ينقطع جريهما، ﴿وأنَّ اللهَ بِما تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ ذَلِكَ﴾ أي: اختصاصه تعالى بسعة العلم، وشمول القدرة، وعجائب الصنع، ﴿بِأنَّ اللهَ هو الحَقُّ﴾ لسبب أنه الثابت إلاهيته، ﴿وأنَّ ما يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الباطِلُ﴾: إلاهيته، ﴿وأنَّ اللهَ هو العَلِيُّ الكَبِيرُ﴾ مترفع ومتسلط على كل شيء أو معناه ذلك الذي أوحى إليك بسبب بيان أنه هو الحق وأن إلهًا غيره باطل وأنه على كبيرٌ أن يشرك به.
Page 413
31:20
أَلَمۡ تَرَوۡاْ أَنَّ ٱللَّهَ سَخَّرَ لَكُم مَّا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ وَأَسۡبَغَ عَلَيۡكُمۡ نِعَمَهُۥ ظَٰهِرَةٗ وَبَاطِنَةٗۗ وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يُجَٰدِلُ فِي ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَلَا هُدٗى وَلَا كِتَٰبٖ مُّنِيرٖ ٢٠
Do you not see that Allāh has made subject to you whatever is in the heavens and whatever is in the earth and amply bestowed upon you His favors, [both] apparent and unapparent? But of the people is he who disputes about Allāh without knowledge or guidance or an enlightening Book [from Him].
31:21
وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ ٱتَّبِعُواْ مَآ أَنزَلَ ٱللَّهُ قَالُواْ بَلۡ نَتَّبِعُ مَا وَجَدۡنَا عَلَيۡهِ ءَابَآءَنَآۚ أَوَلَوۡ كَانَ ٱلشَّيۡطَٰنُ يَدۡعُوهُمۡ إِلَىٰ عَذَابِ ٱلسَّعِيرِ ٢١
And when it is said to them, "Follow what Allāh has revealed," they say, "Rather, we will follow that upon which we found our fathers." Even if Satan was inviting them to the punishment of the Blaze?
31:22
۞ وَمَن يُسۡلِمۡ وَجۡهَهُۥٓ إِلَى ٱللَّهِ وَهُوَ مُحۡسِنٞ فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰۗ وَإِلَى ٱللَّهِ عَٰقِبَةُ ٱلۡأُمُورِ ٢٢
And whoever submits his face [i.e., self] to Allāh while he is a doer of good - then he has grasped the most trustworthy handhold. And to Allāh will be the outcome of [all] matters.
31:23
وَمَن كَفَرَ فَلَا يَحۡزُنكَ كُفۡرُهُۥٓۚ إِلَيۡنَا مَرۡجِعُهُمۡ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوٓاْۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمُۢ بِذَاتِ ٱلصُّدُورِ ٢٣
And whoever has disbelieved - let not his disbelief grieve you. To Us is their return, and We will inform them of what they did. Indeed, Allāh is Knowing of that within the breasts.
31:24
نُمَتِّعُهُمۡ قَلِيلٗا ثُمَّ نَضۡطَرُّهُمۡ إِلَىٰ عَذَابٍ غَلِيظٖ ٢٤
We grant them enjoyment for a little; then We will force them to a massive punishment.
31:25
وَلَئِن سَأَلۡتَهُم مَّنۡ خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضَ لَيَقُولُنَّ ٱللَّهُۚ قُلِ ٱلۡحَمۡدُ لِلَّهِۚ بَلۡ أَكۡثَرُهُمۡ لَا يَعۡلَمُونَ ٢٥
And if you asked them, "Who created the heavens and earth?" they would surely say, "Allāh." Say, "[All] praise is [due] to Allāh"; but most of them do not know.
31:26
لِلَّهِ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِۚ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡغَنِيُّ ٱلۡحَمِيدُ ٢٦
To Allāh belongs whatever is in the heavens and earth. Indeed, Allāh is the Free of need, the Praiseworthy.
31:27
وَلَوۡ أَنَّمَا فِي ٱلۡأَرۡضِ مِن شَجَرَةٍ أَقۡلَٰمٞ وَٱلۡبَحۡرُ يَمُدُّهُۥ مِنۢ بَعۡدِهِۦ سَبۡعَةُ أَبۡحُرٖ مَّا نَفِدَتۡ كَلِمَٰتُ ٱللَّهِۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٞ ٢٧
And if whatever trees upon the earth were pens and the sea [was ink], replenished thereafter by seven [more] seas, the words1 of Allāh would not be exhausted. Indeed, Allāh is Exalted in Might and Wise.
1 translator’s note
- See footnote to 18:109. ↩
31:28
مَّا خَلۡقُكُمۡ وَلَا بَعۡثُكُمۡ إِلَّا كَنَفۡسٖ وَٰحِدَةٍۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعُۢ بَصِيرٌ ٢٨
Your creation and your resurrection will not be but as that of a single soul.1 Indeed, Allāh is Hearing and Seeing.
1 translator’s note
- The re-creation and resurrection of one or of all is accomplished with equal ease by Allāh (subḥānahu wa taʿālā). ↩
Translation: Saheeh International · Text and layout: Quran Foundation · Mushaf fonts: King Fahd Complex, provided by Quran Foundation · Privacy