Luqman 31:29
Luqman · Juz 21 · Page 414
أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِيٓ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى وَأَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ٢٩
Do you not see [i.e., know] that Allāh causes the night to enter the day and causes the day to enter the night and has subjected the sun and the moon, each running [its course] for a specified term, and that Allāh, of whatever you do, is Aware?
Tafsir · in Arabic
Ibn 'Uthaymin
Detailed
Change
Commentary on 31:26–29
قال الله تعالى: ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾ [لقمان ٢٦]، الجملة هنا خبرية ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾، وفيها حَصْر، وطريقه تقديم الخبر؛ لأن تقديم ما حقُّه التأخير يفيد الحصر، فـ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ﴾ يعني: لا لغيره، وهو له وحده سبحانه وتعالى.
وقوله: ﴿مَا فِي السَّمَاوَاتِ﴾ أي: ما كان فيها، ﴿وَالْأَرْضِ﴾ كذلك، وأتى بـ(ما) التي لغير العاقل لأنه يُراد بها مُلك الذوات والصفات، وإذا وُجِد مُلك الذوات والصفات أُتِي بـ(ما) لأنها أكثر، فإن كلَّ ذاتٍ لها صفة، وأيضًا ليس كلُّ الذوات عاقلة، بل الدوابُّ والبهائم وشبهها من قِسم غير العاقل.
وقوله: ﴿لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ﴾ قال المؤلف: (مُلكًا وخلْقًا وعبيدًا)، (مُلكًا وخلْقًا) والملك يشمل مُلكَ الذوات والتصرُّفَ في هذه الذوات، ولهذا قال (وعبيدًا)، والمراد بالعبودية هنا العبودية العامة دون الخاصة؛ لأن العبودية الخاصة تختصُّ بالطائعين الذين تذلَّلوا لله سبحانه وتعالى طاعةً بالمعنى الشرعي، وأمَّا العبادة العامة فهي تشمل كل الخلق؛ لأن جميع الخلق متذلِّل لله عز وجل باعتبار الكون والتقدير، ما أحد يستطيع أن يعارض قضاءَ الله وقدَرَه، لكن الكفار يستطيعون أن يعارضوا شرع الله، ولهذا عارضوه، وأنكروا الشرع واستكبروا عن الحق.
قال: (وعبيدًا فلا يستحقُّ العبادةَ فيهما غيره). في السماوات والأرض ما يستحقُّ العبادةَ إلا الله؛ لأنه بمقتضى العقل والفطرة أنَّ المالك الخالق المدبِّر يجب أن يكون هو المعبود، ولهذا يستدلُّ الله عز وجل على وجوب العبادة بماذا؟ بالربوبية؛ ﴿يَاأَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ﴾ [البقرة ٢١]، ومرَّ علينا ﴿وَلَئِنْ سَأَلْتَهُمْ مَنْ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ [لقمان ٢٥]، وهذا ظاهر أنَّ مَن له الخلْق يجب أن تكون له العبادة وحده.
(﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ﴾ عن خَلْقه ﴿الْحَمِيدُ﴾ المحمود في صُنعه). الجملة هنا استئنافية لبيان ما لله عز وجل من هذين الاسمين وما تضمَّناه من الصفة.
﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ﴾ الضمير ضمير الفصل، ولضمير الفصل ثلاث فوائد:
الفائدة الأولى: التوكيد.
الثانية: الحصر.
والثالثة: التمييز بين الخبر والصفة.
فإذا قلت: (زيدٌ الفاضل) فـ(زيد) مبتدأ، و(الفاضل) يحسن أنْ تكون صفة لـ(زيد) وأنَّ الخبر لم يأتِ بعدُ وأنَّ التقدير: زيدٌ الفاضلُ محبوبٌ، مثلًا، فإذا قلت: (زيدٌ هو الفاضل) احتمل أن يكون صفةً ولَّا لا؟
* طلبة: لا.
* الشيخ: لا، يكون خبرًا، ولهذا سُمِّي ضمير الفصل.
﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ﴾ قال المؤلف: (عن خَلْقه)، وهو كذلك غنيٌّ في نفسه، غنيٌّ عن غيره؛ غنيٌّ في نفسه لكثرة ما عنده؛ لأن كلَّ شيءٍ فهو لله عز وجل، وهذا تمام الغِنَى، وغنيٌّ عن خَلْقه فلا يحتاج إلى أحد، والدليل قوله تعالى: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ﴾ [آل عمران ٩٧]، أمَّا مَن سواه فإنه مفتقِرٌ، مفتقِرٌ إلى مَن؟ إلى الله عز وجل قبل كلِّ شيء، ثم إنَّ الناس بعضهم مفتقِرٌ إلى بعض كما قال تعالى: ﴿نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ لِيَتَّخِذَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا سُخْرِيًّا﴾ [الزخرف ٣٢]، الناس بعضهم إلى بعض في حاجة، بل في ضرورة أحيانًا، والجميع إلى الله في حاجة وضرورة، أمَّا الربُّ عز وجل فإنه في غِنًى عن غيره كما أنه غَنِيٌّ بنفسه أيضًا.
إذن غِناه يتضمَّن شيئين:
الغِنَى الذاتي؛ بمعنى كثرة ما يملكه سبحانه وتعالى؛ إذْ كلُّ شيءٍ فهو ملكه.
الثاني: الغِنَى عن الغير بحيث لا يحتاج إلى أحدٍ وغيره محتاجٌ إليه.
وقوله: ﴿الْحَمِيدُ﴾ قال المؤلف رحمه الله: (﴿الْحَمِيدُ﴾ المحمود في صنعه) فقصَّر في التفسير من وجهين:
أولًا: قال: ﴿الْحَمِيدُ﴾ بمعنى المحمود. والصحيح أنها بمعنى المحمود والحامد؛ فهو سبحانه وتعالى حامدٌ مَن يستحقُّ الحمد، وما أكثر الثناء على مَن يستحقُّون الثناء في كتاب الله عز وجل، وهو كذلك محمودٌ على كمال صفاته وتمام إنعامه، يُحمد على أمرين: على كمال صفاته، وعلى تمام إنعامه.
الوجه الثاني مما قصَّر فيه المؤلف أنه قال: (المحمود في صنعه)، والصواب أنه محمودٌ في صُنعه وفي شرعه أيضًا، فإنَّ شرعه سبحانه وتعالى أكملُ الشرائع وأنفعُها للعباد، ومَن سَنَّ للخلق طريقًا تستقيم به أمورهم فهو أهلٌ للحمد، الآن لو أنَّ أحدًا دلَّك على طريق بلدٍ في سَفْرة واحدة من سفراتك، تحمده ولَّا لا؟
* طالب: نعم.
* الشيخ: تحمده، فكيف بمن دلَّك على طريق الآخرة في كلِّ ما تحتاج إليه، فالصواب أنَّ (حميد) بمعنى حامد ومحمود، وحميدٌ في صُنعه وفي شرعه؛ فصُنعه الذي هو الخلْق يُحمد عليه سبحانه وتعالى على إيجاده، وعلى إعداده، وعلى إمداده، وهو أيضًا حميدٌ في شرعه يُحمد عليه لِمَا في شرعه من العدل والحكمة والرحمة التي لا نظير لها.
وما أعظم الفائدة في اقتران ﴿الْحَمِيد﴾ بـ﴿الْغَنِي﴾؛ لأنه كما مرَّ علينا أسماءُ الله تعالى كلها حُسنى وتدلُّ على معنى أحسن، لكن قد يدلُّ الاسمان على صفة ثالثة حصلت بماذا؟ باقترانهما، فالغِنَى مع الحمد يزداد كمالًا؛ لأنه قد يكون الغنيُّ غنيًّا ولكن غِنًى لا يُحمد عليه؛ مثل؟
* طالب: البخيل.
* الشيخ: مثل البخيل، البخيل الغني غنيٌّ، لكن لا يُحمد علي غِناه لأنه لا يُستفاد من ماله، وقد حرم نفسَه من مصلحة ماله، لكن الله عز وجل له الغِنَى المقترن بالحمد لكمال إحسانه على خلْقه من هذا الغنى ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾.
ثم قال عز وجل ﴿وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ﴾ [لقمان ٢٧] (...) نشوف الإعراب.
﴿وَلَوْ أَنَّمَا﴾ (لو) هذه شرطية، وفِعل الشرط محذوف؛ أي: ولو ثبت أنَّ ما في الأرض من شجرة ... إلى آخره. و(ما) اسم موصول بمعنى الذي.
و﴿فِي الْأَرْضِ﴾ جارٌّ ومجرورٌ متعلق بمحذوفٍ صلة الموصول؛ يعني: ولو أنَّ الذي استقر في الأرض.
﴿مِنْ شَجَرَةٍ﴾ جارٌ ومجرورٌ، بيانٌ لـ(ما) الاسم الموصول؛ لأن الاسم الموصول مبهمٌ يحتاج إلى بيان، فـ﴿مِنْ شَجَرَةٍ﴾ بيانٌ له؛ يعني: لو أنَّ الذي في الأرض من الشجر.
وقوله: ﴿أَقْلَامٌ﴾ خبر أنَّ، يعني: ولو أنَّ الذي في الأرض من الأشجار كان أقلامًا -هذا المعنى- كان أقلامًا يُكتب بها.
﴿وَالْبَحْرَ﴾ يقول: (عطف على أسم أن)، ﴿وَالْبَحْرَ﴾ ، وفي قراءة ﴿وَالْبَحْرُ﴾.
* طالب: (...).
* الشيخ: هنا ﴿وَالْبَحْرُ﴾ الموجودة في المصحف، لكن المؤلف (...) منصوبة، قال: (عطْف على اسم أنَّ).
﴿وَالْبَحْرُ﴾ إذا كانت بالرفع فهي مبتدأ، قال ابن مالك:
وَجَائِزٌ رَفْعُكَ مَعْــــــطُوفًا عَــــــــــلَى ∗∗∗ مَنْصُوبِ (إِنَّ) بَعْدَ أَنْ تَسْتَكْمِلَا؎وَأُلْحِقَتْ بـ(إنَّ) (لكنَّ) و(أنّْ) ∗∗∗ ................................
هذه (أنَّ) قال: (﴿وَالْبَحْرَ﴾ عطفٌ على اسم أنَّ) فتكون بالنصب. ﴿يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ﴾ [لقمان ٢٧] وين الخبر؟
* طلبة: ﴿مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾ [لقمان ٢٧].
* الشيخ: لا، هذه جواب الشرط، الخبر محذوف قدَّره المؤلف بقوله: (مِدَادٌ)؛ يعني: لو أنَّ ما في الأرض من الأشجار أقلامٌ وما فيها من البحار مدادٌ. (مداد) يعني حِبر يُكتَب به.
جواب الشرط (﴿مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾ (المعبَّر بها عن معلوماته ...) إلى آخره.
﴿مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾ (نفد) أيش معناه؟
* طالب: انتهى.
* الشيخ: انتهى وخلص.
﴿مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾، ﴿كَلِمَاتُ﴾ فاعل ﴿نَفِدَتْ﴾، الكونية والشرعية ما تنفد؛ السبب لأنه سبحانه وتعالى لم يَزَل ولا يزال متكلِّمًا، والخلْق له نهاية ولَّا ما له نهاية؟
* طلبة: لا.
* طلبة آخرون: نعم.
* الشيخ: لا، الخلْق ما له نهاية؛ لأنه إذا دخل الناسُ الجنة أو النار أيش يكون؟ خلود دائم سرمدي أبدي، فإذَنْ كلُّ شيءٍ يخلقه الله فإنما يخلقه بماذا؟ يخلقه بالكلمة (كُنْ) فيكون. إذا كانت المخلوقات لا تنتهي، وكذلك أيضًا أفعال الله عز وجل في الأزل ما لها نهاية، فإنها لا يمكن أن تنفد أبدًا، حتى لو فُرِض أنَّ البحر ومِن بعده سبعة أبحر تمده، والشجر كل الشجر الذي في الأرض أقلام، وصار يُكتب بها، فإنَّ كلمات الله عز وجل لا تنفد، ووجْه ذلك واضح؛ لأن المخلوقات لا تنفد، وكل مخلوق فإنه يكون بالكلمة؛ ﴿إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ﴾ [يس ٨٢].
إذَنْ يتبيَّن لنا وجْه كَوْن هذه الجملة الخبرية صدقًا محضًا، وهي صِدق لا شك، خبرُ الله صِدقٌ، لكن قد يقول قائل: كيف؟! ويش وجه هذا؟! نقول: هذا وجهه؛ إذْ إنَّ الإنسان قد يستعظم أن تكون البحار؛ البحر المحيط ومن ورائه سبعة أبحر، يكون مدادًا وما في الأرض من الشجر أقلامًا يُكتَب به ثم لا تنفد الكلمات، قد يستعظم هذا الشيء، ولكنَّه إذا عرف كمال قدرة الله وعظمته ما استعظم هذا.
وقوله: ﴿مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾ قال: (المعبَّر بها عن معلوماته بكتْبها بتلك الأقلام بذلك المداد ولا بأكثر من ذلك؛ لأن معلوماته تعالى غير متناهية). عفا الله عن المؤلف، هذا تحريف؛ عبَّر يقول: إنَّ المراد بالكلمات المعلومات -معلومات الله- يعني: ما نفد ما يعلمه. لكن هذا تحريفٌ ظاهر للقرءان؛ الله يقول: ما نفدتْ كلماتُه، والكلمات هي اللي تُكتب، أمَّا المعلومات فقد تُكتب وقد لا تُكتب، فهل كل معلوماتك تكتبها؟! لكن كلماتك إذا أردتَ أن تعبِّر عنها للغير تنطق بها وتكتبها، فالمعنى: ﴿مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ﴾ أي: كلماتُه بالحق، حقيقةً يعني، الكلمات الحقيقيَّة لو أُمليتْ على أحدٍ وصارت البحارُ مدادًا لها والأشجارُ أقلامًا لها ما نفدتْ، ووجه ذلك ظاهرٌ، وهذا يدلُّ على عظمة الله عز وجل وكمال قدرته.
(﴿إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ﴾ لا يُعجزه شيء ﴿حَكِيمٌ﴾ [لقمان ٢٧] لا يخرج شيءٌ عن علمه وحِكمته).
قوله: ﴿عَزِيزٌ﴾ يقول: (لا يُعجزه شيء)، وأحيانًا يعبِّر المؤلف نفسُه يقول: ﴿عَزِيزٌ﴾ (لا يغلبه شيء)؛ وذلك لأن العِزَّة -كما سبق- تنقسم إلى ثلاثة أقسام: عزَّة القَدْر، والثاني: عزَّة القهر؛ وهي الغَلَبة، والثالث: عزَّة الامتناع، وهي أنه سبحانه وتعالى لا يناله شيءٌ بسوء أبدًا، ممتنعٌ عن كلِّ سوءٍ لقوَّته سبحانه وتعالى.
وأمَّا قوله: ﴿حَكِيمٌ﴾ فهو هنا قال: (لا يخرج شيءٌ عن علمه وحِكمته)، ففسر الحكمة بالعلم، وقد سبق لنا أن (الحكيم) مشتق من الحُكم والحِكمة؛ فهو حكيمٌ لا يخرج عن مُلكِه شيءٌ وحُكمِه، وحكيمٌ لا يخرج عن حكمته شيءٌ، إذَنْ هو حاكمٌ مُحكِم، كلها تؤخذ من كلمة (حكيم).
وفي قرن (العزيز) بـ(الحكيم) بها إثباتُ صفة ثالثة غير العزَّة والحكمة، وهي أنَّ عِزَّته عز وجل مقرونةٌ بحكمة، فتكون عِزَّةً أكمَل، وتكون حكمةً أكمَل؛ وذلك أنَّ العزيز من الخلْق قد تأخذه العزَّة بالإثم فلا يكون حكيمًا في تصرُّفه، أليس كذلك؟
* طالب: بلى.
Page 414
31:29
أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِيٓ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى وَأَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ٢٩
Do you not see [i.e., know] that Allāh causes the night to enter the day and causes the day to enter the night and has subjected the sun and the moon, each running [its course] for a specified term, and that Allāh, of whatever you do, is Aware?
31:30
ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدۡعُونَ مِن دُونِهِ ٱلۡبَٰطِلُ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡكَبِيرُ ٣٠
That is because Allāh is the True Reality, and that what they call upon1 other than Him is falsehood, and because Allāh is the Most High, the Grand.
1 translator’s note
- In worship. ↩
31:31
أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱلۡفُلۡكَ تَجۡرِي فِي ٱلۡبَحۡرِ بِنِعۡمَتِ ٱللَّهِ لِيُرِيَكُم مِّنۡ ءَايَٰتِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّكُلِّ صَبَّارٖ شَكُورٖ ٣١
Do you not see that ships sail through the sea by the favor of Allāh that He may show you of His signs? Indeed in that are signs for everyone patient and grateful.
31:32
وَإِذَا غَشِيَهُم مَّوۡجٞ كَٱلظُّلَلِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ فَمِنۡهُم مُّقۡتَصِدٞۚ وَمَا يَجۡحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا كُلُّ خَتَّارٖ كَفُورٖ ٣٢
And when waves come over them like canopies, they supplicate Allāh, sincere to Him in religion [i.e., faith]. But when He delivers them to the land, there are [some] of them who are moderate [in faith]. And none rejects Our signs except everyone treacherous and ungrateful.
31:33
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمۡ وَٱخۡشَوۡاْ يَوۡمٗا لَّا يَجۡزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِۦ وَلَا مَوۡلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِۦ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ ٣٣
O mankind, fear your Lord and fear a Day when no father will avail his son, nor will a son avail his father at all. Indeed, the promise of Allāh is truth, so let not the worldly life delude you and be not deceived about Allāh by the Deceiver [i.e., Satan].
31:34
إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلسَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ ٱلۡغَيۡثَ وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلۡأَرۡحَامِۖ وَمَا تَدۡرِي نَفۡسٞ مَّاذَا تَكۡسِبُ غَدٗاۖ وَمَا تَدۡرِي نَفۡسُۢ بِأَيِّ أَرۡضٖ تَمُوتُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرُۢ ٣٤
Indeed, Allāh [alone] has knowledge of the Hour and sends down the rain and knows what is in the wombs.1 And no soul perceives what it will earn tomorrow, and no soul perceives in what land it will die. Indeed, Allāh is Knowing and Aware.
1 translator’s note
- i.e., every aspect of the fetus' present and future existence. ↩