Luqman 31:32
Luqman · Juz 21 · Page 414
وَإِذَا غَشِيَهُم مَّوۡجٞ كَٱلظُّلَلِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ فَمِنۡهُم مُّقۡتَصِدٞۚ وَمَا يَجۡحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا كُلُّ خَتَّارٖ كَفُورٖ ٣٢
And when waves come over them like canopies, they supplicate Allāh, sincere to Him in religion [i.e., faith]. But when He delivers them to the land, there are [some] of them who are moderate [in faith]. And none rejects Our signs except everyone treacherous and ungrateful.
Tafsir · in Arabic
Al-Qasimi
Detailed
Change
Commentary on 31:30–32
القَوْلُ في تَأْوِيلِ قَوْلِهِ تَعالى:
[٣٠ - ٣٢] ﴿ذَلِكَ بِأنَّ اللَّهَ هو الحَقُّ وأنَّ ما يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الباطِلُ وأنَّ اللَّهَ هو العَلِيُّ الكَبِيرُ﴾ ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ الفُلْكَ تَجْرِي في البَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ لِيُرِيَكم مِن آياتِهِ إنَّ في ذَلِكَ لآياتٍ لِكُلِّ صَبّارٍ شَكُورٍ﴾ [لقمان: ٣١] ﴿وإذا غَشِيَهم مَوْجٌ كالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمّا نَجّاهم إلى البَرِّ فَمِنهم مُقْتَصِدٌ وما يَجْحَدُ بِآياتِنا إلا كُلُّ خَتّارٍ كَفُورٍ﴾ [لقمان: ٣٢]
﴿ذَلِكَ﴾ إشارَةٌ إلى ما ذُكِرَ مِن سِعَةِ العِلْمِ، وشُمُولِ القُدْرَةِ، وعَجائِبِ الصُّنْعِ، واخْتِصاصِ البارِئِ بِها: ﴿بِأنَّ اللَّهَ هو الحَقُّ﴾ أيْ: بِسَبَبِ أنَّهُ الحَقُّ، وُجُودُهُ وإلَهِيَّتُهُ: ﴿وأنَّ ما يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الباطِلُ وأنَّ اللَّهَ هو العَلِيُّ الكَبِيرُ﴾ ﴿ألَمْ تَرَ أنَّ الفُلْكَ تَجْرِي في البَحْرِ بِنِعْمَتِ اللَّهِ﴾ [لقمان: ٣١] أيْ: بِإحْسانِهِ في تَهْيِئَةِ أسْبابِهِ: ﴿لِيُرِيَكم مِن آياتِهِ إنَّ في ذَلِكَ لآياتٍ لِكُلِّ (p-٤٨٠٧)صَبّارٍ﴾ [لقمان: ٣١] أيْ: عَظِيمِ الصَّبْرِ عَلى البَأْساءِ والضَّرّاءِ: ﴿شَكُورٍ﴾ [لقمان: ٣١] أيْ: كَثِيرِ الشُّكْرِ لِلنِّعَمِ، بِالقِيامِ بِحَقِّها: ﴿وإذا غَشِيَهُمْ﴾ [لقمان: ٣٢] أيْ: عَلاهم وأحاطَ بِهِمْ: ﴿مَوْجٌ كالظُّلَلِ﴾ [لقمان: ٣٢] أيْ: كالسُّحُبِ والحُجُبِ: ﴿دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ [لقمان: ٣٢] أيِ: التَجَأُوا إلَيْهِ تَعالى وحْدَهُ، لِزَوالِ ما يُنازِعُ الفِطْرَةَ مِنَ الهَوى والتَّقْلِيدِ، بِما دَهاهم مِنَ الضُّرِّ: ﴿فَلَمّا نَجّاهم إلى البَرِّ فَمِنهم مُقْتَصِدٌ﴾ [لقمان: ٣٢] قالَ ابْنُ كَثِيرٍ: قالَ مُجاهِدٌ: أيْ: كافِرٌ، كَأنَّهُ فَسَّرَ (المُقْتَصِدَ) هَهُنا بِالجاحِدِ كَما قالَ تَعالى: ﴿فَلَمّا نَجّاهم إلى البَرِّ إذا هم يُشْرِكُونَ﴾ [العنكبوت: ٦٥] وقالَ ابْنُ زَيْدٍ: هو المُتَوَسِّطُ في العَمَلِ، وهَذا الَّذِي قالَهُ ابْنُ زَيْدٍ هو المُرادُ في قَوْلِهِ تَعالى: ﴿فَمِنهم ظالِمٌ لِنَفْسِهِ ومِنهم مُقْتَصِدٌ﴾ [فاطر: ٣٢] الآيَةَ، فالمُقْتَصِدُ هَهُنا هو المُتَوَسِّطُ في العَمَلِ. ويَحْتَمِلُ أنْ يَكُونَ مُرادًا هُنا أيْضًا، ويَكُونُ مِن بابِ الإنْكارِ عَلى مَن شاهَدَ تِلْكَ الأهْوالَ والأُمُورَ العِظامَ، والآياتِ الباهِراتِ في البَحْرِ، ثُمَّ مِن بَعْدِ ما أنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ بِالخَلاصِ، كانَ يَنْبَغِي أنْ يُقابِلَ ذَلِكَ بِالعَمَلِ التّامِّ، والدَّؤُوبِ في العِبادَةِ، والمُبادَرَةِ إلى الخَيْراتِ، فَمَنِ اقْتَصَدَ بَعْدَ ذَلِكَ، كانَ مُقَصِّرًا والحالَةُ هَذِهِ، واللَّهُ أعْلَمُ. انْتَهى.
﴿وما يَجْحَدُ بِآياتِنا إلا كُلُّ خَتّارٍ﴾ [لقمان: ٣٢] أيْ: غَدّارٍ، ناقِضٍ لِلْعَهْدِ الفِطْرِيِّ، ولِعَقْدِ العَزِيمَةِ وقْتَ الهَوْلِ البَحْرِيِّ: ﴿كَفُورٍ﴾ [لقمان: ٣٢] أيْ: مُبالِغٍ في كُفْرانِ نِعَمِهِ تَعالى، لا يَقْضِي حُقُوقَها، ولا يَسْتَعْمِلُها في مَحابِّهِ.
Page 414
31:29
أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱللَّهَ يُولِجُ ٱلَّيۡلَ فِي ٱلنَّهَارِ وَيُولِجُ ٱلنَّهَارَ فِي ٱلَّيۡلِ وَسَخَّرَ ٱلشَّمۡسَ وَٱلۡقَمَرَۖ كُلّٞ يَجۡرِيٓ إِلَىٰٓ أَجَلٖ مُّسَمّٗى وَأَنَّ ٱللَّهَ بِمَا تَعۡمَلُونَ خَبِيرٞ ٢٩
Do you not see [i.e., know] that Allāh causes the night to enter the day and causes the day to enter the night and has subjected the sun and the moon, each running [its course] for a specified term, and that Allāh, of whatever you do, is Aware?
31:30
ذَٰلِكَ بِأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدۡعُونَ مِن دُونِهِ ٱلۡبَٰطِلُ وَأَنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلۡعَلِيُّ ٱلۡكَبِيرُ ٣٠
That is because Allāh is the True Reality, and that what they call upon1 other than Him is falsehood, and because Allāh is the Most High, the Grand.
1 translator’s note
- In worship. ↩
31:31
أَلَمۡ تَرَ أَنَّ ٱلۡفُلۡكَ تَجۡرِي فِي ٱلۡبَحۡرِ بِنِعۡمَتِ ٱللَّهِ لِيُرِيَكُم مِّنۡ ءَايَٰتِهِۦٓۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَٰتٖ لِّكُلِّ صَبَّارٖ شَكُورٖ ٣١
Do you not see that ships sail through the sea by the favor of Allāh that He may show you of His signs? Indeed in that are signs for everyone patient and grateful.
31:32
وَإِذَا غَشِيَهُم مَّوۡجٞ كَٱلظُّلَلِ دَعَوُاْ ٱللَّهَ مُخۡلِصِينَ لَهُ ٱلدِّينَ فَلَمَّا نَجَّىٰهُمۡ إِلَى ٱلۡبَرِّ فَمِنۡهُم مُّقۡتَصِدٞۚ وَمَا يَجۡحَدُ بِـَٔايَٰتِنَآ إِلَّا كُلُّ خَتَّارٖ كَفُورٖ ٣٢
And when waves come over them like canopies, they supplicate Allāh, sincere to Him in religion [i.e., faith]. But when He delivers them to the land, there are [some] of them who are moderate [in faith]. And none rejects Our signs except everyone treacherous and ungrateful.
31:33
يَٰٓأَيُّهَا ٱلنَّاسُ ٱتَّقُواْ رَبَّكُمۡ وَٱخۡشَوۡاْ يَوۡمٗا لَّا يَجۡزِي وَالِدٌ عَن وَلَدِهِۦ وَلَا مَوۡلُودٌ هُوَ جَازٍ عَن وَالِدِهِۦ شَيۡـًٔاۚ إِنَّ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٞۖ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ ٱلۡحَيَوٰةُ ٱلدُّنۡيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِٱللَّهِ ٱلۡغَرُورُ ٣٣
O mankind, fear your Lord and fear a Day when no father will avail his son, nor will a son avail his father at all. Indeed, the promise of Allāh is truth, so let not the worldly life delude you and be not deceived about Allāh by the Deceiver [i.e., Satan].
31:34
إِنَّ ٱللَّهَ عِندَهُۥ عِلۡمُ ٱلسَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ ٱلۡغَيۡثَ وَيَعۡلَمُ مَا فِي ٱلۡأَرۡحَامِۖ وَمَا تَدۡرِي نَفۡسٞ مَّاذَا تَكۡسِبُ غَدٗاۖ وَمَا تَدۡرِي نَفۡسُۢ بِأَيِّ أَرۡضٖ تَمُوتُۚ إِنَّ ٱللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرُۢ ٣٤
Indeed, Allāh [alone] has knowledge of the Hour and sends down the rain and knows what is in the wombs.1 And no soul perceives what it will earn tomorrow, and no soul perceives in what land it will die. Indeed, Allāh is Knowing and Aware.
1 translator’s note
- i.e., every aspect of the fetus' present and future existence. ↩