LuqmanJuz 21 · Page 411

Luqman 31:6

Luqman · Juz 21 · Page 411

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشۡتَرِي لَهۡوَ ٱلۡحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ ٦

And of the people is he who buys the amusement of speech1 to mislead [others] from the way of Allāh without knowledge and who takes it [i.e., His way] in ridicule. Those will have a humiliating punishment.

1 translator’s note
  1. i.e., that which has no benefit. Described by different ṣaḥābah as shirk (association with Allāh), misleading stories, frivolous songs, or music but includes all which distracts or diverts one from the Qur’ān and remembrance of Allāh. ↩

Tafsir · in Arabic

Ibn 'Ashur

Detailed

Whole surah

Change

Commentary on 31:6–7

﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ ويَتَّخِذُها هُزُؤًا أُولَئِكَ لَهم عَذابٌ مُهِينٌ﴾ ﴿وإذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا ولّى مُسْتَكْبِرًا كَأنْ لَمْ يَسْمَعْها كَأنَّ في أُذْنَيْهِ وقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ ألِيمٍ﴾ .

عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ ﴿تِلْكَ آياتُ الكِتابِ الحَكِيمِ﴾ [لقمان: ٢] . والمَعْنى: أنَّ حالَ الكِتابِ الحَكِيمِ هُدًى ورَحْمَةٌ لِلْمُحْسِنِينَ، وأنَّ مِنَ النّاسِ مُعْرِضِينَ عَنْهُ يُؤْثِرُونَ لَهْوَ الحَدِيثِ لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِي يَهْدِي إلَيْهِ الكِتابُ. وهَذا مِن مُقابَلَةِ الثَّناءِ عَلى آياتِ الكِتابِ الحَكِيمِ بِضِدِّ ذَلِكَ في ذَمِّ ما يَأْتِي بِهِ بَعْضُ النّاسِ، وهَذا تَخَلُّصٌ مِنَ المُقَدِّمَةِ إلى مَدْخَلٍ لِلْمَقْصُودِ وهو تَفْظِيعُ ما يَدْعُو إلَيْهِ النَّضْرُ بْنُ الحارِثِ ومُشايِعُوهُ مِنَ اللَّهْوِ بِأخْبارِ المُلُوكِ الَّتِي لا تُكْسِبُ صاحِبَها كَمالًا ولا حِكْمَةً.

صفحة ١٤٢

وتَقْدِيمُ المُسْنَدِ في قَوْلِهِ ﴿ومِنَ النّاسِ﴾ لِلتَّشْوِيقِ إلى تَلَقِّي خَبَرِهِ العَجِيبِ.

والِاشْتِراءُ كِنايَةٌ عَنِ العِنايَةِ بِالشَّيْءِ والِاغْتِباطِ بِهِ، ولَيْسَ هُنا اسْتِعارَةً بِخِلافِ قَوْلِهِ ﴿أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلالَةَ بِالهُدى﴾ [البقرة: ١٦] في سُورَةِ البَقَرَةِ؛ فالِاشْتِراءُ هُنا مُسْتَعْمَلٌ في صَرِيحِهِ وكِنايَتِهِ: فالصَّرِيحُ تَشْوِيهٌ لِاقْتِناءِ النَّضْرِ بْنِ الحارِثِ قِصَصَ رُسْتَمَ وإسْفِنْدِيارَ وبَهْرامَ، والكِنايَةُ تَقْبِيحٌ لِلَّذِينَ التَفُّوا حَوْلَهُ وتَلَقَّوْا أخْبارَهُ، أيْ مِنَ النّاسِ مَن يَشْغَلُهُ لَهْوُ الحَدِيثِ والوَلَعُ بِهِ عَنِ الِاهْتِداءِ بِآياتِ الكِتابِ الحَكِيمِ.

واللَّهْوُ: ما يُقْصَدُ مِنهُ تَشْغِيلُ البالِ وتَقْصِيرُ طُولِ وقْتِ البِطالَةِ دُونَ نَفْعٍ، لِأنَّهُ إذا كانَتْ في ذَلِكَ مَنفَعَةٌ لَمْ يَكُنِ المَقْصُودُ مِنهُ اللَّهْوَ بَلْ تِلْكَ المَنفَعَةُ، ولَهْوُ الحَدِيثِ ما كانَ مِنَ الحَدِيثِ مُرادًا لِلَّهْوِ فَإضافَةُ لَهْوَ إلى الحَدِيثِ عَلى مَعْنى (مِنَ) التَّبْعِيضِيَّةِ عَلى رَأْيِ بَعْضِ النُّحاةِ، وبَعْضُهم لا يُثْبِتُ الإضافَةَ عَلى مَعْنى (مِنَ) التَّبْعِيضِيَّةِ فَيَرُدُّها إلى مَعْنى اللّامِ.

وتَقَدَّمَ اللَّهْوُ في قَوْلِهِ ﴿وما الحَياةُ الدُّنْيا إلّا لَعِبٌ ولَهْوٌ﴾ [الأنعام: ٣٢] في سُورَةِ الأنْعامِ.

والأصَحُّ في المُرادِ بِقَوْلِهِ ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾ أنَّهُ النَّضْرُ بْنُ الحارِثِ فَإنَّهُ كانَ يُسافِرُ في تِجارَةٍ إلى بِلادِ فارِسَ فَيَتَلَقّى أكاذِيبَ الأخْبارِ عَنْ أبْطالِهِمْ في الحُرُوبِ المَمْلُوءَةِ أُكْذُوباتٍ فَيَقُصُّها عَلى قُرَيْشٍ في أسْمارِهِمْ ويَقُولُ: إنْ كانَ مُحَمَّدٌ يُحَدِّثُكم بِأحادِيثِ عادٍ وثَمُودَ فَأنا أُحَدِّثُكم بِأحادِيثِ رُسْتَمَ وإسْفِنْدِيارَ وبَهْرامَ. ومِنَ المُفَسِّرِينَ مَن قالَ: إنَّ النَّضْرَ كانَ يَشْتَرِي مِن بِلادِ فارِسَ كُتُبَ أخْبارِ مُلُوكِهِمْ فَيُحَدِّثُ بِها قُرَيْشًا، أيْ بِواسِطَةِ مَن يُتَرْجِمُها لَهم. ويَشْمَلُ لَفْظُ النّاسِ أهْلَ سامِرِهِ الَّذِينَ يُنْصِتُونَ لِما يَقُصُّهُ عَلَيْهِمْ كَما يَقْتَضِيهِ قَوْلُهُ تَعالى إثْرَهُ ﴿أُولَئِكَ لَهم عَذابٌ مُهِينٌ﴾ .

وقِيلَ المُرادُ بِـ ﴿مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ﴾ مَن يَقْتَنِي القَيْناتِ المُغَنِّياتِ، رَوى التِّرْمِذِيُّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ، عَنِ القاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِمَنِ، عَنْ أبِي أُمامَةَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، قالَ: «لا تَبِيعُوا القَيْناتِ ولا تَشْتَرُوهُنَّ ولا خَيْرَ في تِجارَةٍ فِيهِنَّ وثَمَنُهُنَّ حَرامٌ» في مِثْلِ ذَلِكَ أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَةُ ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ إلى آخَرِ الآيَةِ. قالَ أبُو عِيسى: هَذا حَدِيثٌ غَرِيبٌ إنَّما

صفحة ١٤٣

يُرْوى مِن حَدِيثِ القاسِمِ، عَنْ أبِي أُمامَةَ، وعَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ يَضْعُفُ في الحَدِيثِ، سَمِعْتُ مُحَمَّدًا (يَعْنِي البُخارِيَّ) يَقُولُ: عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ يَضْعُفُ اهــ.

وقالَ ابْنُ العَرَبِيِّ في العارِضَةِ: في سَبَبِ نُزُولِها قَوْلانِ: أحَدُهُما أنَّها نَزَلَتْ في النَّضْرِ بْنِ الحارِثِ. الثّانِي أنَّها نَزَلَتْ في رَجُلٍ مِن قُرَيْشٍ (قِيلَ هو ابْنُ خَطَلٍ) اشْتَرى جارِيَةً مُغَنِّيَةً فَشُغِلَ النّاسُ بِها عَنِ اسْتِماعِ النَّبِيءِ ﷺ اهــ. وألْفاظُ الآيَةِ أنْسَبُ انْطِباقًا عَلى قِصَّةِ النَّضْرِ بْنِ الحارِثِ.

ومَعْنى ﴿لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ أنَّهُ يَفْعَلُ ذَلِكَ لِيُلْهِيَ قُرَيْشًا عَنْ سَماعِ القُرْآنِ فَإنَّ القُرْآنَ سَبِيلٌ مُوَصِّلٌ إلى اللَّهِ تَعالى، أيْ إلى الدِّينِ الَّذِي أرادَهُ، فَلَمْ يَكُنْ قَصْدُهُ مُجَرَّدَ اللَّهْوِ بَلْ تَجاوَزَهُ إلى الصَّدِّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ، وهَذا زِيادَةٌ في تَفْظِيعِ عَمَلِهِ.

وقَرَأ الجُمْهُورُ (يُضِلُّ) بِضَمِّ الياءِ. وقَرَأهُ ابْنُ كَثِيرٍ وأبُو عَمْرٍو بِفَتْحِ الياءِ، أيْ لِيَزْدادَ ضَلالًا عَلى ضَلالَةٍ إذْ لَمْ يَكْتَفِ لِنَفْسِهِ بِالكُفْرِ حَتّى أخَذَ يَبُثُّ ضَلالَهُ لِلنّاسِ، وبِذَلِكَ يَكُونُ مَآلُ القِراءَتَيْنِ مُتَّحِدَ المَعْنى.

ويَتَعَلَّقُ ﴿لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ﴾ بِفِعْلِ يَشْتَرِي ويَتَعَلَّقُ بِهِ أيْضًا قَوْلُهُ ﴿بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ لِأنَّ أصْلَ تَعَلُّقِ المَجْرُوراتِ أنْ يَرْجِعَ إلى المُتَعَلِّقِ المَبْنِيِّ عَلَيْهِ الكَلامُ، فالمَعْنى: يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثِ بِغَيْرِ عِلْمٍ، أيْ عَنْ غَيْرِ بَصِيرَةٍ في صالِحِ نَفْسِهِ حَيْثُ يَسْتَبْدِلُ الباطِلَ بِالحَقِّ.

والضَّمِيرُ المَنصُوبُ في (يَتَّخِذُها) عائِدٌ إلى سَبِيلِ اللَّهِ فَإنَّ السَّبِيلَ تُؤَنَّثُ.

وقَرأ الجُمْهُورُ (ويَتَّخِذُها) بِالرَّفْعِ عَطْفًا عَلى (يَشْتَرِي) أيْ يَشْغَلُ النّاسَ بِلَهْوِ الحَدِيثِ لِيَصْرِفَهم عَنِ القُرْآنِ ويَتَّخِذُ سَبِيلَ اللَّهِ هُزُؤًا. وقَرَأ حَمْزَةُ والكِسائِيُّ وحَفْصٌ عَنْ عاصِمٍ ويَعْقُوبَ وخَلَفٍ بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلى (لِيُضِلَّ) أيْ يُلْهِيهِمْ بِلَهْوِ الحَدِيثِ لِيُضِلَّهم ولِيَتَّخِذَ دِينَ الإسْلامِ هُزْءًا.

ومَآلُ المَعْنى مُتَّحِدٌ في القِراءَتَيْنِ لِأنَّ كِلا الأمْرَيْنِ مِن فِعْلِهِ ومِن غَرَضِهِ، وأمّا الإضْلالُ فَقَدْ رُجِّحَ فِيهِ جانِبُ التَّعْلِيلِ لِأنَّهُ العِلَّةُ الباعِثَةُ لَهُ عَلى ما يَفْعَلُ.

صفحة ١٤٤

والهُزْؤُ: مَصْدَرُ هَزَأ بِهِ إذا سَخِرَ بِهِ كَقَوْلِهِ (اتَّخَذُوا آياتِ اللَّهِ هُزُؤًا) .

ولَمّا كانَ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الحَدِيثَ صادِقًا عَلى النَّضْرِ بْنِ الحارِثِ والَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ إلى قِصَصِهِ مِنَ المُشْرِكِينَ جِيءَ في وعِيدِهِمْ بِصِيغَةِ الجَمْعِ ﴿أُولَئِكَ لَهم عَذابٌ مُهِينٌ﴾ .

واخْتِيرَ اسْمُ الإشارَةِ لِلتَّنْبِيهِ عَلى أنَّ ما يَرِدُ بَعْدَ اسْمِ الإشارَةِ مِنَ الخَبَرِ إنَّما اسْتَحَقَّهُ لِأجْلِ ما سَبَقَ اسْمَ الإشارَةِ مِنَ الوَصْفِ.

وجُمْلَةُ ﴿أُولَئِكَ لَهم عَذابٌ مُهِينٌ﴾ مُعْتَرِضَةٌ بَيْنَ الجُمْلَتَيْنِ جُمْلَةِ ﴿مَن يَشْتَرِي﴾ وجُمْلَةِ ﴿وإذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا﴾ فَهَذا عَطْفٌ عَلى جُمْلَةِ يَشْتَرِي إلَخْ. والتَّقْدِيرُ: ﴿ومِنَ النّاسِ مَن يَشْتَرِي﴾ إلَخْ ﴿وإذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا ولّى مُسْتَكْبِرًا﴾ فالمَوْصُولُ واحِدٌ ولَهُ صِلَتانِ: اشْتِراءُ لَهْوِ الحَدِيثِ لِلضَّلالِ، والِاسْتِكْبارُ عِنْدَما تُتْلى عَلَيْهِ آياتُ القُرْآنِ.

ودَلَّ قَوْلُهُ ﴿تُتْلى عَلَيْهِ﴾ أنَّهُ يُواجَهُ بِتَبْلِيغِ القُرْآنِ وإسْماعِهِ.

وقَوْلُهُ (ولّى) تَمْثِيلٌ لِلْإعْراضِ عَنْ آياتِ اللَّهِ كَقَوْلِهِ تَعالى ﴿ثُمَّ أدْبَرَ يَسْعى﴾ [النازعات: ٢٢] .

و”مُسْتَكْبِرًا“ حالٌ، أيْ هو إعْراضُ اسْتِكْبارٍ لا إعْراضُ تَفْرِيطٍ في الخَيْرِ فَحَسْبُ.

وشُبِّهَ في ذَلِكَ بِالَّذِي لا يَسْمَعُ الآياتِ الَّتِي تُتْلى عَلَيْهِ، ووَجْهُ الشَّبَهِ هو عَدَمُ التَّأثُّرِ ولَوْ تَأثُّرًا يَعْقُبُهُ إعْراضٌ كَتَأثُّرِ الوَلِيدِ بْنِ المُغِيرَةِ. و”كَأنْ“ مُخَفَّفَةٌ مِن (كَأنَّ) وهي في مَوْضِعِ الحالِ مِن ضَمِيرِ مُسْتَكْبِرًا.

وكَرَّرَ التَّشْبِيهَ لِتَقْوِيَتِهِ مَعَ اخْتِلافِ الكَيْفِيَّةِ في أنَّ عَدَمَ السَّمْعِ مَرَّةً مَعَ تَمَكُّنِ آلَةِ السَّمْعَ ومَرَّةً مَعَ انْعِدامِ قُوَّةِ آلَتِهِ فَشُبِّهَ ثانِيًا بِمَن في أُذُنَيْهِ وقْرٌ وهو أخَصُّ مِن مَعْنى ﴿كَأنْ لَمْ يَسْمَعْها﴾ . ومِثْلُ هَذا التَّشْبِيهِ الثّانِي قَوْلُ لَبِيَدٍ:

فَتَنازَعا سَبِطًا يَطِيرُ ظِلالُـهُ كَدُخانِ مُشْعَلَةٍ يَشِبُّ ضِرامُها

مَشْمُولَةٍ غُلِثَتْ بِنابِتِ عَرْفَجٍ ∗∗∗ كَدُخانِ نارٍ ساطِعٍ أسْنامُهَـا

والوَقْرُ: أصْلُهُ الثِّقَلُ، وشاعَ في الصَّمَمِ مَجازًا مَشْهُورًا ساوى الحَقِيقَةَ، وقَدْ تَقَدَّمَ في قَوْلِهِ ﴿وفِي آذانِهِمْ وقْرًا﴾ [الأنعام: ٢٥] في سُورَةِ الأنْعامِ.

صفحة ١٤٥

وقَرَأ نافِعٌ (في أُذْنَيْهِ) بِسُكُونِ الذّالِ لِلتَّخْفِيفِ لِأجْلِ ثِقَلِ المُثَنّى، وقَرَأهُ الباقُونَ بِضَمِّ الذّالِ عَلى الأصْلِ.

وقَدْ تَرَتَّبَ عَلى هَذِهِ الأعْمالِ الَّتِي وُصِفَ بِها أنْ أمْرَ اللَّهُ رَسُولَهُ ﷺ أنْ يُوعِدَهُ بِعَذابٍ ألِيمٍ. وإطْلاقُ البِشارَةِ هُنا اسْتِعارَةٌ تَهَكُّمِيَّةٌ، كَقَوْلِ عَمْرِو بْنِ كُلْثُومَ:

فَعَجَّلْنا القِرى أنْ تَشْتُمُونا

وقَدْ عُذِّبَ النَّضْرُ بِالسَّيْفِ إذْ قُتِلَ صَبْرًا يَوْمَ بَدْرٍ، فَذَلِكَ عَذابُ الدُّنْيا، وعَذابُ الآخِرَةِ أشَدُّ.

Saheeh International · Ibn 'Ashur · Quranic Universal Library (Tarteel), via spa5k/tafsir_api · Quran Foundation

Page 411

LuqmanJuz 21 · Page 411

سورة لقمان

Luqman

Luqman · Meccan · 34 ayahs

بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ

31:1

الٓمٓ ١

Alif, Lām, Meem.1

1 translator’s note
  1. See footnote to 2:1. ↩

31:2

تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡحَكِيمِ ٢

These are verses of the wise1 Book,

1 translator’s note
  1. See footnote to 10:1. ↩

31:3

هُدٗى وَرَحۡمَةٗ لِّلۡمُحۡسِنِينَ ٣

As guidance and mercy for the doers of good

31:4

ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ يُوقِنُونَ ٤

Who establish prayer and give zakāh, and they, of the Hereafter, are certain [in faith].

31:5

أُوْلَٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدٗى مِّن رَّبِّهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٥

Those are on [right] guidance from their Lord, and it is those who are the successful.

31:6

وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشۡتَرِي لَهۡوَ ٱلۡحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ ٦

And of the people is he who buys the amusement of speech1 to mislead [others] from the way of Allāh without knowledge and who takes it [i.e., His way] in ridicule. Those will have a humiliating punishment.

1 translator’s note
  1. i.e., that which has no benefit. Described by different ṣaḥābah as shirk (association with Allāh), misleading stories, frivolous songs, or music but includes all which distracts or diverts one from the Qur’ān and remembrance of Allāh. ↩

31:7

وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ءَايَٰتُنَا وَلَّىٰ مُسۡتَكۡبِرٗا كَأَن لَّمۡ يَسۡمَعۡهَا كَأَنَّ فِيٓ أُذُنَيۡهِ وَقۡرٗاۖ فَبَشِّرۡهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ٧

And when Our verses are recited to him, he turns away arrogantly as if he had not heard them, as if there was in his ears deafness. So give him tidings of a painful punishment.

31:8

إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمۡ جَنَّٰتُ ٱلنَّعِيمِ ٨

Indeed, those who believe and do righteous deeds - for them are the Gardens of Pleasure,

31:9

خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٗاۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٩

Wherein they abide eternally; [it is] the promise of Allāh [which is] truth. And He is the Exalted in Might, the Wise.

31:10

خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيۡرِ عَمَدٖ تَرَوۡنَهَاۖ وَأَلۡقَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمۡ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٖۚ وَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوۡجٖ كَرِيمٍ ١٠

He created the heavens without pillars that you see and has cast into the earth firmly set mountains, lest it should shift with you, and dispersed therein from every creature. And We sent down rain from the sky and made grow therein [plants] of every noble kind.

31:11

هَٰذَا خَلۡقُ ٱللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ ٱلَّذِينَ مِن دُونِهِۦۚ بَلِ ٱلظَّٰلِمُونَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ١١

This is the creation of Allāh. So show Me what those other than Him have created. Rather, the wrongdoers are in clear error.

Ibn 'AshurTafsir · 31:6

Contents

Ayat al-Kursi36Al-Kahfpage 42juz 15Bukhari 1Muslim 2999

Style

Theme
Text size
View

Читать на русском