Luqman 31:7
Luqman · Juz 21 · Page 411
وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ءَايَٰتُنَا وَلَّىٰ مُسۡتَكۡبِرٗا كَأَن لَّمۡ يَسۡمَعۡهَا كَأَنَّ فِيٓ أُذُنَيۡهِ وَقۡرٗاۖ فَبَشِّرۡهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ٧
And when Our verses are recited to him, he turns away arrogantly as if he had not heard them, as if there was in his ears deafness. So give him tidings of a painful punishment.
Tafsir · in Arabic
Darwish
Detailed
Change
Commentary on 31:1–7
اللغة:
(لَهْوَ الْحَدِيثِ) اللهو كل باطل ألهى عن الخير يقال لهوت لهوا وفلان مشتغل بالملاهي وفيهن ملهى وملعب، قال زهير:
وفيهن ملهى للصديق ومنظر ... أنيق لعيّن الناظر المتوسم الملهى اللهو أو موضعه، يقول: وفي هؤلاء النسوان لهو أو موضع لهو للمتأنق الحسن المنظر ومناظر معجبة لعين الناظر المتتبع محاسنهن وسمات جمالهن.
(وَقْراً) : صمما.
الإعراب:
(الم تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْحَكِيمِ هُدىً وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ) ألم تقدم اعرابها، وتلك مبتدأ وآيات الكتاب خبر والحكيم صفة للكتاب وسيأتي معنى إسناد الحكمة اليه في باب البلاغة، وهدى ورحمة حالان من الآيات والعامل فيهما ما في تلك من معنى الاشارة، وقرأ حمزة بالرفع على أنهما خبر لمبتدأ محذوف أي هو هدى ورحمة وللمحسنين متعلقان بمحذوف صفة أو بنفس المصدر. (الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ) الذين نعت للمحسنين وجملة يقيمون الصلاة صلة ويؤتون الزكاة عطف عليها داخل في حيز الصلة وهم مبتدأ وبالآخرة متعلقان بيوقنون وهم الثاني تأكيد للأول وجملة يوقنون خبر هم. (أُولئِكَ عَلى هُدىً مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) تقدمت الآية بلفظها في سورة البقرة.
(وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ) كلام مستأنف مسوق لتقرير حال اللاهين الذين يستنزفون أوقات فراغهم باللهو ومضاحيك الكلام ولغو الحديث وباطله، وسيأتي في باب الفوائد ما قالوه في أسباب نزولها. ومن الناس خبر مقدم ومن اسم موصول مبتدأ مؤخر ومن مفرد لفظا جمع معنى وروعي لفظها أولا في ثلاثة ضمائر يشتري ويضل ويتخذ وروعي معناها في موضعين وهما أولئك لهم ثم رجع إلى اللفظ في خمسة ضمائر وهي وإذا تتلى إلى آخر الآية كما سيأتي وجملة يشتري لهو الحديث صلة وليضل اللام للتعليل ويضل فعل مضارع منصوب بأن مضمرة بعد لام التعليل والجار والمجرور متعلقان بيشتري وعن سبيل الله متعلقان بيضل وبغير علم حال من فاعل يشتري أي يشتري غير عالم بحال ما يشتريه وقد تقدم تقرير الاستعارة في الاشتراء في سورة البقرة. (وَيَتَّخِذَها هُزُواً أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ) ويتخذها بالنصب عطفا على ليضل وقرئ بالرفع عطفا على يشتري والضمير للسبيل لأنها مؤنثة ويتخذها فعل مضارع وفاعل مستتر تقديره هو والهاء مفعول يتخذ الاول وهزوا مفعوله الثاني وأولئك مبتدأ ولهم خبر مقدم وعذاب مبتدأ مؤخر ومهين صفة والجملة خبر أولئك.
(وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا وَلَّى مُسْتَكْبِراً) الواو عاطفة وإذا ظرف مستقبل متضمن معنى الشرط وجملة تتلى في محل جر باضافة الظرف إليها وتتلى فعل مضارع مبني للمجهول وعليه متعلقان بتتلى وآياتنا نائب فاعل وجملة ولى لا محل لها لأنها جواب شرط غير جازم ومستكبرا حال. (كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ) كأن مخففة من الثقيلة واسمها ضمير الشأن المحذوف وجملة لم يسمعها خبرها والجملة نصب على الحال من فاعل ولى وكأن حرف تشبيه ونصب وفي أذنيه خبر كأن المقدم ووقرا اسم كان المؤخر والجملة حال أيضا من فاعل لم يسمعها أو بدل من جملة كأن لم يسمعها وأجاز الزمخشري أن تكون جملتا التشبيه استئنافيتين، فبشره الفاء الفصيحة وبشره فعل أمر وفاعله ضمير مستتر تقديره أنت والهاء مفعول به والأمر بالبشارة هو للتهكم وبعذاب متعلقان ببشره وأليم صفة.
البلاغة:
1- الاسناد المجازي:
في قوله تعالى «الكتاب الحكيم» إسناد مجازي ويجوز أن يكون بمعنى ذي الحكمة، وقال الزمخشري: «ويجوز أن يكون الأصل الحكيم قائله فحذف المضاف وأقيم المضاف إليه مقامه فبانقلابه مرفوعا بعد الجر استكن في الصفة المشبهة بعد» وهذا من أروع التعليل.
2- الإيجاز:
وفي قوله: «للمحسنين» إيجاز بليغ أي الذين يعملون الحسنات وهي لا تحصى ولكنه خص منها هذه الثلاث، ونظير هذا الإيجاز قول أوس بن حجر في مرثاته لفضالة بن كلدة:
الألمعي الذي يظن بك الظن ... كأن قد رأى وقد سمعا
حكي عن الأصمعي أنه سئل عن الألمعي فأنشده ولم يزد، وهذه المرثاة من أفضل ما سمع في الرثاء وأولها:
أيتها النفس أجملي جزعا ... إن الذي تحذرين قد وقعا
إن الذي جمع السماحة والنجد ... ة والبر والتقى جمعا
الألمعي الذي يظن إلخ ...
أودى فلا تنفع الاشاحة من ... أمر لمن يحاول البدعا يقول: يا نفس احتملي جزعا عظيما إن الذي تخافين منه قد حصل، وبيّنه بقوله إن الذي جمع.... وأودى: هلك، وجمعا بالضم توكيد للصفات قبله والألمعي نصب على النعت للذي وفسره بأنه الذي يظن بك يعني كل مخاطب أي يظن الظن الحق كأنه قد رأى وسمع ما ظنه أو يظن الظن فيصيب كأنه قد رآه إن كان فعلا أو سمعه إن كان قولا وفيه نوع من البديع يسمى التفسير وهو أن يؤتى بمعنى لا يستقل الفهم بمعرفته دون تفسيره.
الفوائد:
1- قصة النضر بن الحارث:
اعلم أن المقصود بآيات الله أن يتوجه الخطاب فيها إلى العموم ولكن أسباب النزول خاصة، ثم تسري أحكامها فيما بعد على العموم وقد ذكروا في أسباب نزول قوله «ومن الناس من يشتري لهو الحديث» الآية أن النضر بن الحارث كان يأتي الحيرة فيتجر ويشتري كتب أخبار الأعاجم ويحدث بها أهل مكة ويقول: إن محمدا يحدثكم بأحاديث عاد وثمود وأنا أحدثكم بأحاديث فارس والروم فيستملحون حديثه ويتركون استماع القرآن. والحيرة بكسر الحاء مدينة بقرب الكوفة.
2- معنى الإضافة:
إضافة اللهو إلى الحديث معناها التبيين وهي الاضافة بمعنى من وضابطها أن يكون المضاف بعد المضاف إليه صالحا للاخبار به عنه كخاتم فضة، وقد مر هذا البحث في مكان آخر من هذا الكتاب.
Page 411
سورة لقمان
Luqman
Luqman · Meccan · 34 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
31:1
الٓمٓ ١
Alif, Lām, Meem.1
1 translator’s note
- See footnote to 2:1. ↩
31:2
تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡحَكِيمِ ٢
These are verses of the wise1 Book,
1 translator’s note
- See footnote to 10:1. ↩
31:3
هُدٗى وَرَحۡمَةٗ لِّلۡمُحۡسِنِينَ ٣
As guidance and mercy for the doers of good
31:4
ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ يُوقِنُونَ ٤
Who establish prayer and give zakāh, and they, of the Hereafter, are certain [in faith].
31:5
أُوْلَٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدٗى مِّن رَّبِّهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٥
Those are on [right] guidance from their Lord, and it is those who are the successful.
31:6
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشۡتَرِي لَهۡوَ ٱلۡحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ ٦
And of the people is he who buys the amusement of speech1 to mislead [others] from the way of Allāh without knowledge and who takes it [i.e., His way] in ridicule. Those will have a humiliating punishment.
1 translator’s note
- i.e., that which has no benefit. Described by different ṣaḥābah as shirk (association with Allāh), misleading stories, frivolous songs, or music but includes all which distracts or diverts one from the Qur’ān and remembrance of Allāh. ↩
31:7
وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ءَايَٰتُنَا وَلَّىٰ مُسۡتَكۡبِرٗا كَأَن لَّمۡ يَسۡمَعۡهَا كَأَنَّ فِيٓ أُذُنَيۡهِ وَقۡرٗاۖ فَبَشِّرۡهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ٧
And when Our verses are recited to him, he turns away arrogantly as if he had not heard them, as if there was in his ears deafness. So give him tidings of a painful punishment.
31:8
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمۡ جَنَّٰتُ ٱلنَّعِيمِ ٨
Indeed, those who believe and do righteous deeds - for them are the Gardens of Pleasure,
31:9
خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٗاۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٩
Wherein they abide eternally; [it is] the promise of Allāh [which is] truth. And He is the Exalted in Might, the Wise.
31:10
خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيۡرِ عَمَدٖ تَرَوۡنَهَاۖ وَأَلۡقَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمۡ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٖۚ وَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوۡجٖ كَرِيمٍ ١٠
He created the heavens without pillars that you see and has cast into the earth firmly set mountains, lest it should shift with you, and dispersed therein from every creature. And We sent down rain from the sky and made grow therein [plants] of every noble kind.
31:11
هَٰذَا خَلۡقُ ٱللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ ٱلَّذِينَ مِن دُونِهِۦۚ بَلِ ٱلظَّٰلِمُونَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ١١
This is the creation of Allāh. So show Me what those other than Him have created. Rather, the wrongdoers are in clear error.