Luqman 31:9
Luqman · Juz 21 · Page 411
خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٗاۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٩
Wherein they abide eternally; [it is] the promise of Allāh [which is] truth. And He is the Exalted in Might, the Wise.
Tafsir · in Arabic
As-Samarqandi
Medium
Change
Commentary on 31:6–11
وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ يعني: من الناس ناس يشترون أباطيل الحديث، وهو النضر بن الحارث كان يخرج إلى أرض فارس تاجراً، ويشتري من هنالك من أحاديثهم، ويحمله إلى مكة ويقول لهم: إن محمداً يحدثكم بالأحاديث طرفاً منها، وأنا أحدثكم بالحديث تاماً لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ يعني: يصرف الناس عن دين اللَّهِ عز وجل. ويقال: يشتري جواري مغنيات. قال أبو الليث- رحمه الله-: حدثني الثقة بإسناده عن أبي أمامة رضي الله عنه قال «قال رسول الله ﷺ: لاَ يَحِلُّ بَيْعُ المُغَنِّيَاتِ وَلا شِرَاؤُهُنَّ وَلا التِّجَارَةُ فِيهِنَّ وَأَكْلُ أثْمَانِهِنَّ حَرَامٌ» .
وفيه أنزل الله عز وجل هذه الآية وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ وروى مجاهد عن ابن عباس- رضي الله عنه- في قوله وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ قال: شراء المغنية. ويقال: لَهْوَ الْحَدِيثِ هاهنا الشرك. يعني: يختار الشرك على الإيمان ليضل عن سبيل الله عز وجل. يعني: ليصرف الناس بذلك عن سبيل الله بِغَيْرِ عِلْمٍ يعني: بغير حجة وَيَتَّخِذَها هُزُواً يعني: سبيل الله عز وجل، لأن السبيل مؤنث كقوله تعالى: قُلْ هذِهِ سَبِيلِي [يوسف: 108] ويقال: وَيَتَّخِذَها هُزُواً يعني: آيات القرآن التي ذكر في أول السورة استهزاء بها، حيث جعلها بمنزلة حديث رستم واسفنديار. وقرأ ابن كثير وأبو عمرو: لِيُضِلَّ بنصب الياء. وقرأ الباقون: بالضم. فمن قرأ بالنصب فمعناه: ليضل بذلك عن سبيل الله.
يعني: بترك دين الإسلام. ومن قرأ بالضم يعني: بصرف الناس عن دين الإسلام، ويصرف نفسه أيضاً. وقرأ حمزة والكسائي وعاصم في رواية حفص: وَيَتَّخِذَها بنصب الذال. وقرأ الباقون: بالضم. فمن نصبها ردّها على قوله: لِيُضِلَّ يعني: لكي يضل ولكي يَتَّخِذَها هُزُواً ومن قرأ: بالضم ردّها على قوله: وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ وَيَتَّخِذَها وقال أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ يهانون به.
قوله عز وجل: وَإِذا تُتْلى عَلَيْهِ آياتُنا يعني: إذا قرئ عليه القرآن وَلَّى مُسْتَكْبِراً يعني: أعرض مستكبراً عن الإيمان والقرآن كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْها يعني: كأن لم يسمع ما في القرآن من الدلائل والعجائب كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً أي: ثقلاً فلا يسمع القرآن يعني: يتصامم فَبَشِّرْهُ بِعَذابٍ أَلِيمٍ فلما ذكر عقوبة الكافر ذكر على أثر ذلك ثواب المؤمنين فقال:
إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ في الآخرة خالِدِينَ يعني:
دائمين فِيها وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا أوجبه الله عز وجل لأهل هذه الصفة وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ حكم بالعذاب للكافرين، والنعيم للمؤمنين.
ثم بيّن علامة وحدانيته فقال: خَلَقَ السَّماواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها أي: خلقها بغير عمد ترونها بأعينكم. ويقال: معناه بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَها أنتم يعني: لها عمد ولكن لا ترونها.
والعمد جماعة العماد.
ثم قال: وَأَلْقى فِي الْأَرْضِ رَواسِيَ يعني: الجبال الثوابت أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ يعني:
لكيلا تزول بكم الأرض.
ثم قال: وَبَثَّ فِيها يعني: وخلق فيها في الأرض. ويقال: وبسط فِيهَا مِنْ كُلِّ دابَّةٍ وَأَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ مَآءً فَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ وقد ذكرناه.
ثم قال: هذا خَلْقُ اللَّهِ يقول: هذا الذي خلقت أنا فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ يعني: الذين تدعونه إلها مِن دُونِهِ يعني: الأصنام. ويقال: هذا خلق الله. يعني:
مخلوق الله. ويقال: هذا صنع الله.
ثم قال: بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ أي: الكافرون في خطأ بيّن، لا يعتبرون ولا يتفكرون فيما خلق الله عز وجل فيعبدونه ويقال في ضلال مبين يعني: في خسران بيّن.
قوله عز وجل:
Page 411
سورة لقمان
Luqman
Luqman · Meccan · 34 ayahs
بِسۡمِ ٱللَّهِ ٱلرَّحۡمَٰنِ ٱلرَّحِيمِ
31:1
الٓمٓ ١
Alif, Lām, Meem.1
1 translator’s note
- See footnote to 2:1. ↩
31:2
تِلۡكَ ءَايَٰتُ ٱلۡكِتَٰبِ ٱلۡحَكِيمِ ٢
These are verses of the wise1 Book,
1 translator’s note
- See footnote to 10:1. ↩
31:3
هُدٗى وَرَحۡمَةٗ لِّلۡمُحۡسِنِينَ ٣
As guidance and mercy for the doers of good
31:4
ٱلَّذِينَ يُقِيمُونَ ٱلصَّلَوٰةَ وَيُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَهُم بِٱلۡأٓخِرَةِ هُمۡ يُوقِنُونَ ٤
Who establish prayer and give zakāh, and they, of the Hereafter, are certain [in faith].
31:5
أُوْلَٰٓئِكَ عَلَىٰ هُدٗى مِّن رَّبِّهِمۡۖ وَأُوْلَٰٓئِكَ هُمُ ٱلۡمُفۡلِحُونَ ٥
Those are on [right] guidance from their Lord, and it is those who are the successful.
31:6
وَمِنَ ٱلنَّاسِ مَن يَشۡتَرِي لَهۡوَ ٱلۡحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ ٱللَّهِ بِغَيۡرِ عِلۡمٖ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًاۚ أُوْلَٰٓئِكَ لَهُمۡ عَذَابٞ مُّهِينٞ ٦
And of the people is he who buys the amusement of speech1 to mislead [others] from the way of Allāh without knowledge and who takes it [i.e., His way] in ridicule. Those will have a humiliating punishment.
1 translator’s note
- i.e., that which has no benefit. Described by different ṣaḥābah as shirk (association with Allāh), misleading stories, frivolous songs, or music but includes all which distracts or diverts one from the Qur’ān and remembrance of Allāh. ↩
31:7
وَإِذَا تُتۡلَىٰ عَلَيۡهِ ءَايَٰتُنَا وَلَّىٰ مُسۡتَكۡبِرٗا كَأَن لَّمۡ يَسۡمَعۡهَا كَأَنَّ فِيٓ أُذُنَيۡهِ وَقۡرٗاۖ فَبَشِّرۡهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ٧
And when Our verses are recited to him, he turns away arrogantly as if he had not heard them, as if there was in his ears deafness. So give him tidings of a painful punishment.
31:8
إِنَّ ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ ٱلصَّٰلِحَٰتِ لَهُمۡ جَنَّٰتُ ٱلنَّعِيمِ ٨
Indeed, those who believe and do righteous deeds - for them are the Gardens of Pleasure,
31:9
خَٰلِدِينَ فِيهَاۖ وَعۡدَ ٱللَّهِ حَقّٗاۚ وَهُوَ ٱلۡعَزِيزُ ٱلۡحَكِيمُ ٩
Wherein they abide eternally; [it is] the promise of Allāh [which is] truth. And He is the Exalted in Might, the Wise.
31:10
خَلَقَ ٱلسَّمَٰوَٰتِ بِغَيۡرِ عَمَدٖ تَرَوۡنَهَاۖ وَأَلۡقَىٰ فِي ٱلۡأَرۡضِ رَوَٰسِيَ أَن تَمِيدَ بِكُمۡ وَبَثَّ فِيهَا مِن كُلِّ دَآبَّةٖۚ وَأَنزَلۡنَا مِنَ ٱلسَّمَآءِ مَآءٗ فَأَنۢبَتۡنَا فِيهَا مِن كُلِّ زَوۡجٖ كَرِيمٍ ١٠
He created the heavens without pillars that you see and has cast into the earth firmly set mountains, lest it should shift with you, and dispersed therein from every creature. And We sent down rain from the sky and made grow therein [plants] of every noble kind.
31:11
هَٰذَا خَلۡقُ ٱللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ ٱلَّذِينَ مِن دُونِهِۦۚ بَلِ ٱلظَّٰلِمُونَ فِي ضَلَٰلٖ مُّبِينٖ ١١
This is the creation of Allāh. So show Me what those other than Him have created. Rather, the wrongdoers are in clear error.